الثلاثاء، 27 يناير، 2015

وداع وحضن بضمير

عارفين إحساس إنك تبقى واقع فى بير والبير كل شوية عمقه بيزيد وبيبقى النور بعد ما كان دايرة كبيرة فوق بقى مجرد نقطة وانت باصص من قاع البير لفوق 
ياتري ليه الاحساس دا بيجي لي ؟
هتكلم عني ومليش دعوة بحد 
كل الأمور العالقة جوايا 
المتعلقة فى الزمن وكأنها إنكتب لها المعاناة كلحظة ألم وإحساس يعيش ليوم الدين
كل الناس اللى طلعوا يجروا وهربوا واللى مخدوش بالهم مننا 
كل الناس دي كانوا عاملين زي أسوار بتتبني وبتخلي البير أعمق 
بتحس إنك بينك وبين النور ألف مليون سكة 
بتسأل نفسك هوا إزاي أنا أصلا هقدر أتسلق وأطلع من دا كله 
وبتفقد الأمل وبتتأقلم مع السجن وتحبه وتمسك فيه وتحاول تعيش من خلال إنك تلمح حتي النور من بعيد أو إنك تعيش تلمس الجدران وتفتكر الذكرى وتعيش لها 
من فترة فى بنت مهيسة خالص ومش شخصية وبالنسبة لى أفاقة عظيمة هنرمز لها بالحرف الأول (G )
البنت دي مرت بحادث قدام عيوني 
أنا كل اللى عملته إني وقفت أتفرج ومأخدتش موقف 
البنت فجأة بقت بعد ما كنت لا مبالية وقاسية وجبارة 
بقت واقعة فى دايرة الحزن 
والدايرة بدا يطلع لها أسوار لأنها مسمحتش لحد يقرب منها 
وكل شوية وكل لحظة بيتحول الدايرة اللى رسمتها حواليها لأسطوانة بتكبر جدرانها 
وبعدين الأسطوانة بتطول جدرانها أكتر وبتتحول لبير 
ياتري إيه اللى عمل كدا ؟
هي فجأة بقت حساسة وبتتألم بجنون , لدرجة إن إنسان زيي بيتخنق من مجرد سيرتها بقت صعبانة عليا وعايز أتصل بيها وأقولها تعالى أطبطب عليكي وبقي نفسي أقابلها فى الشارع عشان أحضنها وأطمنها 
آه والله 
بالظبط كدا 
هي اللى قامت ببناء الأسوار دي 
هي اللى حطمت فى نفسها بكل شكل تحت حجة إنها قوية 
ودلوقتى بتتغابي علي نفسها وبتعمل نفس الحاجات اللى كانت بتتريق عليها لما حد من الناس المنهارين يعملها
يمكن اللى هي فيه دا لنفس السبب اللى أنا واقع فيه فى البير 
إني مقدرتش أحضن اللى بحبهم أوي وأقولهم قد إيه أنا بحبهم 
وإني مقدرتش أقف فى لحظة وداع تحت المطر وأبكي زي ما عملت قبل كدا من سنين 
ولا إني قدرت فى لحظة أجمع شتات أفكاري وأنطق الكلام بدون ما يبان عليا إني بسمع الكلام وبردد كلام حافظه 
وأقول بكل بساطة بحبكم 
يمكن لأني موقفتش لحظة الوداع زي الأسد وقلت كلمتين من القلب وداريت دموعي 
كان نفسي فى لحظة وداع ملحمية 
يمكن هي فعلا حكاية ( الخاتمة ) اللى بسمع عنها علي طول فى الأفلام الأجنبي 
إن البطل كان محتاج Closure زي ما بيقولوا
مش عارف 
يمكن هوا دا السور 
إني ملحقتش أخد الحضن 
إني ضمنت إن فى عيد جاي هنقضية سوا ونستمتع ونفرح 
إني قلت إن النهار هيطلع وهاخد حضن كبير 
إني أقنعت نفسي إننا هنتقابل تاني 

كان نفسي فى حضن أخير وخاتمة من بعض الناس 
كان نفسي أقف وأقول كلمة فى الجنازة زي ما عملت بعد ما وقفت قدام تورتة عيد ميلادي وكلمتهم عن سر خطير 
كان نفسي أبتسم ساعة الوداع وعيوني مليانة دموع وأبقى علي يقين تام إن دي المرة الأخيرة اللى هقف فيها فى المكان دا قدام نفس الشخصية 
بس الحمد لله إني إتعلمت الدرس 
يارب جدران البير متكبرش ومحسش إني محبوس أكتر من كدا جوا كل حاجة حلوة فاتت 
الوداع فعلا بيفرق كتير أوي أوي أوي ....
P.S:
 "Every Christmas is last Christmas"

شاب فقري

هناك تعليقان (2):

Do3aa El_attar يقول...

عارفة الإحساس ده .. والأسوار دي .. عارفاها جدًا

المشكلة إنك بتفضل تقول لوووو .. والندم بياكل فيك حتى لو مكنش ف ايدك حاجة تعملها.. إحنا فعلاً أغبيا جدًا .. بنأجل الاعتراف بمشاعرنا لبكره اللي هو ممكن مايجيش .. بنأجل إننا نشبع من بعض على أساس إننا طول العمر مع بعض .. بنأجل الحياة ليوم ما فاكرين إننا وقتها "هنعيش".

مش مهم اللي فات .. المهم نتعلم نشبع من كل اللي جاي ^^


يارب أسوارك متكبرش ياكريم :)

حبات التوت يقول...

ياااااااه قد اية مادخلتش على مدونتك
من زمان اوي........ والله ليك وحشة ياكريم

في فرق بين السما والارض بين احساسك هنا وإحساس في البوست اللي قبله
عدم وجود خاتمة في حياتنا لبعض الحكايات ده بيوجع اكتر من الفراق فعلا
اطلع من بيريك وماتقفلش على نفسك أعتقد الدنيا مش مستهلة نقضي الكام يوم اللي فضلنا فيها في كئابة
كفاية عليك حزن