الأحد، 5 مايو، 2013

نقطة النور و فيروز


 الكتاب : نقطة النور .
الكاتب : بهاء طاهر .
 سبب القراءة : فى شخصية تهمني نصحتني بقراءة الكتاب وقالت إن شبه أحد أبطاله وكمان قالت لى لازم تقراه 
التقييم : 5/5

فى ألف مقطع وميت سطر علمت عليهم بالقلم الرصاص 
لكني مش هنقل من الكتاب غير جزء حسيته أوي أو  نقدر نقول اللى حبيته أوي 
***

" ليس بعقلك , ولا حتي بقلبك , ولا بنفسك , وإنما عندما تنسي ذلك كله يا توفيق . حين تريد ألا تريد فتري نفسك وتري النور في قلب الظلام  "


قلت إنني .. إنني حلمت بك مرة .
فقالت لنفسها : مرة واحدة يا سالم !  ... حلمت بي مرة ؟

راحت تنظر إلي وجهه الشاحب , وإلي ذقنه النابته , و إلي عينيه الجميلتين اللتين تتحركان فى قلق , وإلي ساقيه الطويلتين اللتين يبدل وضعها كل لحظة وسألت نفسها : هذا هوا سالم ؟
وردت والدموع تطفر من عينيها دون أن تبذل أدني محاولة لمنعها كما إعتادت أن تفعل طول عمرها : نعم , هو ! 
وهاهو الجواب : أنت هنا من أجله ! تعرفين فى قلبك منذ جئت ومن قبل أن تأتي أنك هنا من اجله , حتي ولو كان قد فقد كل عقله , فهو نفسه سالم , سالم الذي كان يفاجئك وجهه فى روما وفى مصر وقبل السفر وبعد أن رجعت . سالم الذي فعلت كل شىء لتطرديه من حياتك لكنه ظل يظهر لك دون توقع فيمسك يدك وأنت تمشين هناك علي شاطىء النهر فى روما أو يأتي ليجلس أمامك علي رصيف المقهي أو ينام إلي جوارك فى الفراش . هو نفسه , سالم , الذي تمر أسابيع وشهور لا تذكرينه و إذا به يحيط بك كغلالة ترين كل شىء من خلالها ولكنك لا ترين غيره . ما همك إن كان مريضاً ؟ لماذا طوال تلك السين ظل الأصحاء والأقوياء الذين رأيتهم أشباحاً عابرة وبقي هو يغيب ثم يعود بلا إنقطاع ؟ لو ترجع يا سالم أيام خوفنا معاً ! لو يرجع للدنيا طعم حقيقي غير طعم الكلور فى حمام السباحة ! لحظة واحدة من إرتعاشة اليد ودفئها حين تمسك بها , من مذاق قبلتك , من رائحة جسدك وهي تنفذ إلي مسام الجلد ! لحظة واحدة من الخوف الحقيقي والحب الحقيقي بدلا من هذه الحياة الكذب , من المشي بلا سبب والكلام بلا معني وفتح الأبواب وغلق الأدراج  وطلوع السلم والرد علي التليفون وإنتظار السيارات وقناع كاذب للحزن وقناع كاذب للضحك لمقابلة أقنعة الآخرين ! لحظة واحدة تبعث فيها الأرواح الميتة لتلتقي كما قال جدك ! ولكن كيف تبعث هذه الأرواح ؟
"
***
كالعادة فى الكتب المميزة اللى بخبيها عندي بكتب تاريخ بداية القراءة والكتابة وبعلم على النقط اللى حبيتها فهيا والنقط اللى أثرت فيا أوي وإحساس الإنتهاء وهنا لما جيت أكتب سطر فى آخر الكتاب شفت فيروز 
بنوتة صغيرة فى المترو 
واقفة وبتلعب مع باباها ومامتها 
يااااااااااااه
 
فيروز مشاهدتي ليها النهارده و إبتسامتها ليا بالظبط بمثل أهمية الإنتهاء من قراءة كتاب تاريخي ومهم زي دا 
لحظات مبتجيش غير مرة واحدة بس فى العمر , إبتسمت لى إزاي وفين وأنا كتبت إيه ؟
كل دى حاجات فى الكتاب ....

بس خلاص ..
العرض إمبارح فى الفن ميدان كان ناجح وأنا سعيد جدا بيه :)
سعيد بفيروز وبالكتاب والحمد لله علي نعمة الصداع اللى هيفجر دماغي دلوقتى 
ورايا كتب تانية لازم تخلص وورايا مكان أخبي فيه الكتاب دا فى غرفتي :)
بيس :)

شاب فقري