الخميس، 18 أبريل، 2013

عن طائر الأحلام

أحاول أن أتنفس بهدوء شديد , الهواء يتخلل كل ذراتي دون أن يفككني , أصبح خفيفا أخف من الريشة ومن الريح ذاتها , أبتسم فى هدوء فتخرج روحي فى فرحة , دون أن أفتح عيناي اتخيل روحي تشبهني تمام ولكنها تحمل طاقتي ولها أجنحة وكأنني أنا كما تمنيت أن أخلق , أري روحي ترفرف بحرية فى الغرفة وتخرج من الحائط دون أن يمثل هذا لها أي عائق وأطير معها لأري نفسي وأري كل ما حولي , الشارع والسيارات والكوبري والناس وأسمع الأصوات المختلفة وأشعر بالهواء بين أجنحتي يتخللني أكثر فتزيد سرعتي واطير نحوها نحو شباكها , أقف لأحلق أمامه بهدوء شديد , أبتسم فى عشق ثم أدخل للغرفة , أراها نائمة كما رأيتها ملايين المرات , أقترب منها لأقبل جبينها فى رفق , ولكن قبلة واحدة لا تكفي , أقترب أكثر لأقبل وجهها الذي إفتقدته كثيرا , وأنام بجوارها , لا تشعر بي ولا تراني , أشعر بدموعها الساخنة تتساقط من عينيها كحبات اللؤلؤ فأحاول تناولها بأصابعي لأقبلها بشفتاي أو أقبل وجهها وأنقذه من حرقة الدموع , أبتسم لها فى رفق وشوق , أضمها كما لم يضم إنسان آخر منذ خلقت البشرية , أضمها أكثر إلي أن أصبح أنا وهي جسدا واحدا ملتحماً او ربما أكون بداخلها لا أدري حقا لكني أستشعر أناسها ودقات قلبها الحنون وإبتسامتها قبل أن تغمض عيناها وتنطق إسمي دون أن تتخيل أنني بجوارها الآن , أبتسم لأقبلها من شعرها المنسدل علي وسادتها وأقترب من أذنها لأهمس بإحدي رسائلي , أري أفكارها بوضوح الآن وأراها تفكر وتحلم وأراني فى عقلها , أبتعد قليلا بعد أن أدفئها بأنفاسي , أنطلق خارجا مطمئنا وطائرا بمطلق الحرية إلي أن تصل روحي إلي القمر لتترك لها رسالة مع الهواء ومع البرد وحتي القمر , أعود لغرفتي مسرعاً لأري إبتسامتي تعلو وجهي , أعود مرة أخري لجسدي وأنطقها بثقة وحرية : ( بحبك ).

تمت ,,
والله العظيم حدث بالفعل 
شاب فقري

ثم أتي الموت فجأة


كان يوم عادي جداً 
ورشة المسرح متوقفة يومين أجازة لإنشغال المخرجة بتاعتنا 
ودا أثره زفت جدا بس مش هنركز فى النقطة دي لأني رايح بعد بكره والحياة هتبقى حلوة 
النهارده رتبت بروجرام حلو ليا : سينما فى الأوبرا وبعدها حفلة رقص فى حل بديل وبعدها حفلة يسرا الهواري برده فى حل بديل 
وكان البروجرام تحفة لدرجة إن أصدقائي ( سادة العبث ) نزلوا فى أقل من ساعة كانوا فى نقطة اللقاء 
طبعا قعدنا إتكلمنا لحد ما دماغي صدعت من الفلسفة ودراسات الأديان والمفكرين والكلام الكبير دا اللى مبحبش أكتب منه هنا 
وبعدين دخلنا الفيلم 
وكان الفيلم مليء بالقتلي وبيحكي عن حكاية شباب سوريين فى مصر وسوريا 
وكانت الصور والفيديوهات المدموجة فى الفيلم كلها موت 
ومن هنا بقى خط سير الأحداث إختلف تماما ...
خرجت من الفيلم وقابلت استاذ محي إسماعيل وكنت مبسوط جدا وانا بكلمه او بتصور معاه 
وبعدين روحنا ناكل عند واحد بتاع سندوتشات جوا دار الأوبرا  وشفت الموت مرتين بس عملت نفسي مش شايفه 
وخرجنا بعدها نروح وسط البلد 
الدنيا فجأة ضلمت ...
مش عارف الوقت جري بسرعة ولا شبح الموت خيم على الوجود كله 
( انا حاسس وأنا بكتب إني بجري بالكلام بين السطور عشان محكيش حاجة وألخص وأنشر وأهرب من هنا بس أنا عمرى ما هربت ولا هعملها )
دخلنا وسط البلد ووصلنا حل بديل ولقيت العالم كله موجود هناك لدرجة ان مفيش مكان حتي يتوقف فيه 
مشيت من هناك وروحت قلت بلاش حفلة الرقص المعاصر وبلاش يسرا الهواري 
وطلعنا روحنا عرض مسرحي فى الهناجر 
ومن هنا كانت النقطة الأخيرة لليوم 
العرض بالكامل عن الموت 
أنا فاكر إني عيطت 
شكلي مبقتش بعيط غير عشان حاجات معينة 
أنا وعدت كل اللى بحبهم إني مش هسيبهم وأموت مهما حصل 
وإني هحارب عشان مموتش 
وإني هفضل موجود 
لكن بجد انا فى اللحظة دي  بتمني مخذلكوش 
لأني بجد 
تقريبا ميت دلوقتى 
أنا عايز أخلص كتابة وانشر البوست دا لأني مش عايز اتكلم أكتر 
بس إني أبقى مش عايز افكر فى حاجة وألاقيها جوايا فى كل حاجة وحواليا فى كل حاجة 
زي ما يكون فى ... مش عارف او مش عايز اعرف 
انا مرهق 
بس سهران 
أهم إنجازاتي لليوم : 
- إني لسه عايش 

P.S:سيبت رسايل كتير أوي فى كذا مكان وطاقات فى أماكن أكتر ... أنا حسيتها وصلت علي فكرة .
 
شاب فقري