الثلاثاء، 28 مايو 2024

حتي لو نسيت

بوست عادي كفاية جوابات دلوقتي عشان مرهق شوية

محدش عايزك مرتاح يمكن عشان الناس بتحب الكلام ونقل الكلام 

قليل اللي بيقول الحق وبينصح فيه وبيه وبيتمني لك الخير 

قليل اللي قلبه عليك وعايزك مبسوط 

زي ما يكون حرام تعيش مبسوط زينا او اكتر مننا او حتي واحد في المليون ، هنيجي لك نعكر مزاجك ونفتح لك مواضيع غم وننكد عليك بتفاصيل تلميح من بعيد عن خطوبة او ارتباط او اي حاجة تقلقك وتخليك في حالة توتر وخوف علي اللي بتحبهم ومهما كانت ثقتك في نفسك واستقرار اوضاعك فاحنا بس جايين نفكرك انك عبيط من راينا وانضحك عليك وتم استغلالك وانك مش فارق ومنسي 

طيب يا جماعة والله كل دا مش فارق ، هل انتم متخيلين للحظة اني فاكر ان في حاجة هتتغير ؟ لو في حاجة هتتغير كانت اتغيرت هل متخيلين اني عايش علي أمل الرجوع ؟ مكنتش هاخد خطوات في حياتي زي اللي خدتها وبجهز للي بجهزله

انا من زمان واخد قرار اني مش هسمح للعالم يغيرني ويدمرني ويخليني مسخ ، هصون العيش والملح والتزم بوعودي وفوق كل دا الاهم بالنسبة لي هو اني متحولش مسخ 

في ناس بتعيش عمرها كله عشان تحس احساس حب زي اللي عايشه وحاسس بيه ليل نهار ودا علي قلبي زي العسل ، اهون عليا مليون مرة مما ابقي غدار او انسي او ابقي بياع او اخون او ءاذي حد او حتي اعيش بقلب حجر 

ربنا ادالك قوة وقلب طيب وحب صافي ، حافظ عليه ، مع الوقت وجعك هيروح وهتعرف تبني البيت اللي بتحلم بيه وتختار بنت تريحك وتعيش معاها مبسوط وراضي والحمد لله حققت من دا كتير 

يمكن اعظم واحلي حاجة في الحب هو اللي انا عايشه ، نار بتنور ومش بتحرق ولا في غل ولا حثد ولا كره وا رغبة في انتقام ولا غضب 

مش فارق معايا غير قلبي واني اكون حقيقي ومش بزيف حاجة وصريح وواضح جدا كل دا علي قلبي زي العسل 

زمان كان في حد بيقولي الحب من غير امل دا اسمي انواع الحب 

دلوقتي فهمت القيمة دي والحمد لله

لو اللي فات كله ضاع واتحرق مخسرتش حاجة وسعيد ولو اللي فات رجع انا بردهمخسرتش حاجة وسعيد ولو بنيت من جديد برده هبقي مخشرتش حاجة وسعيد  

لان مينفعش تخسر حاجة بتاعتك اساسا ، الموضوع في الحب دا عامل زي ما يكون الشخص قطعه منك 

وانت يا طيب ياعسلية يا مانجه عامل زي واحد وساكن جواه قلبه ، هل ينفع تخسر قلبك بشكل فيزيكال ؟ اكيد لا 

يبقي عيش بقي وانبسط واللي فاتك مش بتاعك ،نفسي اشرح دا للناس كلها بس معنديش طاقة بصراحة 

ايوا يا جماعة بحبها وببني حياة جديدة وبرتب دنيا كاملة وفي نفس الوقت مش عايش في عذاب ولا الم وبثبت كل مرة حسن نيتي وصدق نوايايا و محبتي وعشقي 

لو احساسي بالحب اللي حاسه مزعلكم معنديش حل ليكم للاسف 

لو احساسي وفرحتي بقلبي مدايقاكم فربنا يكون في عونكم 

انا اتخلقت عشان اكون بني ادم مش إله ولازم اقبل غلطات الناس مهما تكررت لكن نصاحب بعض بالمعروف لاني مش إله ، دا الناس بتغلط في حق ربنا وبتذنب ، هتيجي عليا انا مستني محدش يغلط ؟ 

كل حاجة تم العفو عنها ومغفرتها 

خدت وقت عشان ابقي كدا وسعيد بجوهري اللي بيلمع وسعيد بحالي وبحياتي الجديدة وبالحب اللي ساكن قلبي حتي لو لحبيبة قاسية عليا او مش موجودة ، المهم انها بخير ربنا يوفقها ويسعدها 

والحمد لله انا عزلت نفسي عن صحاب كتير كانوا شر 

وقدرت ابعد عن ناس كتير كان كل هدفها من يوم ما اتجوزت الدنيا تولع نار او تقوم خناقة او تشربني حشيش او تتدخل في بيتي 

ربنا كبير وبيساعد ومحبته مغرقاني معرفش بقي عشان نيتي ولا قلبي ولا عشان كدا وخلاص 

مش مهم عندي اي حاجة 

لا في حاجة ممكن اعملها ترجع اللي فات من خير او شر ولا في تصرف ولا فعل ولا توجه ولا اي اكشن باي شكل قادر يعمل دا ، ببساطة عشان عملت كل حاجة خلاص في ايه تاني في ايدي ؟ مفيش غير القبول واني انبسط واعيش وخلاص 

دايما الفترة دي بفكر ارجع بالزمن عشر سنين وارجع الشاب الطايش اللي كان خاربها بس كل مره بتراجع علي اخر لحظة

خلينا كدا رايقين وعلي الهادي 

الحياة حلوة 

والحب مخلي طعمها احلي 

عالاقل عندنا حاجة حلوة نحلم بيها بليل 

وفي ارض الواقع ببني حياة جديدة مستقره هادية وبرتب لدنيا جميلة ومسيرها تتحس واسكن فيها بكل الحب دا واكتر شوية 

 لو كان في شيء هيتغير كان زمانه اتغير انا مش عبيط قاعد مستني لكني فعليا عملت كل حاجة للاخر ومش مستني اي تغيير ولا اي حاجة مجرد احساسي بالحب كفاية ودا عند ربنا قادر يسعد قلبي ويريحني كله في ايده 

ربنا يسهلها من عنده في الجاي 

معنديش حاجة تتقال غير كدا ، اروح اكمل في جواباتي بقي اللي بكتبها ونطلع احلي مشاعر واحلي احساس وبكل حب الدنيا كمان، في ايه احلي من كدا ؟ الحياة ؟ طيب ما انا ببنيها دلوقتي اهوه 

ليلتك سعيدة يا كرملة ياعسلية

الاثنين، 27 مايو 2024

ربما حين تتوقف

 لإثنيين ٢٧-٥-٢٠٢٤

عزيزتي وحبيبتي 

بعد التحية والشوق والمحبة

أعود اليوم للعمل وأبدأ الصباح بقهوتي وصلاة الصبح وقليلا من الهدوء ، عدت أخيراً و حقاً كنت أفنقتد جلستي ومكتبي و عويناتي الطبية و رسائل الإستغاثة علي بريدي الإلكتروني ، الكثير والكثير من الرسائل، قبل مطالعة أي شيء قررت اليوم أن أكتب لك فربما لن أستطع في نهاية اليوم فكما يبدو سيكون الضغط عظيما وهنالك الكثير من الإجتماعات ، لا علك لا داعي للقلق أنا لها ، لكن سينتهي اليوم بكثير من الصداع و جلسة هادئة لتناول طعام الغداء ، دعيني أحدثك عن آخر التطورات وذكري مرت بخاطري فجراً 

قمت بتجهيز كافة الأموال لدفع النفقة و عدت من مصر علي أمل أن تنتهي كل المشكلات وينال كل شخص ما يتمناه حقا، لا أتمني شيئاً سوي وجودك ، وليفة العيش و أنيسة الروح وصاحبة السفر ورفيقة الدرب ، تمنيت لو كان بوسعي العودة إلي المنزل لأجدك تنتظريني ، هذا الخيال الأحمق بداخلي الذي لا يعير للظروف ولا لشيء بالاً ويركز فقط علي وجودك والشوق إليك ، لا أخفيكي سراً فأحد الحمقي نصحني أن أتوقف عن عشقك وربنا حينهارفقط ستتواجدين ولم أرفض إقتراحاته لأنه لا يوجد داعي أن نخبر الأحمق بأنه أحمق ، أغلقت المكالمة ببطريقة ' طبعا اومال ' ولم يتوقف قلبي عن عشقك ، أدرك أن لديكي مثل هذا الأحمق كثير من الأصدقاء ولا أدري ما تفعلين ولكني علي موقفي ثابتاً منذ اليوم الأول ، ، لن يفهم أحد مقدار عشقي لك أو قدر محبتي أو حتي حكايتنا ، شيء صعب الفهم علي عقولهم ولذلك أكتفي بإخفاء المحبة والشوق ، اليوم يا عزيزتي تركت كل شيء جاهزاً لتستلميه كاملاًمكملاً في مصر لأنهي كافة المشكلات 

اليوم تذكرت سيرنا في وسط البلد وفي أوائل المرات وتحديداً في شارع شريف كنا نسير علي غير هدي حتي توقفتي للحظة وقلتي أن رباط حذاءك يحتاج للربط ، توقفت فجأة وكأنما راودني الإحساس ككل مرة أنك إبنتي ، لم نكن نعرف بعضنا منذ زمن طويل ولكن هذا ما شعرت به حينها وهبطت علي الأرض لأصلح لك رباط حذاءك ، كنتي في حالة دهشة وعيونك تنطق بكل الحب في الدنيا ، والحمد لله علي هذا الموقف الذي جمعنا ذلك اليوم 

ليس هنالك شيء أهم من وجودنا سوياً ، أدرك أنه قد يطالني الأذي وبعض التقلبات المزاجية والفهم الخاطيء منك قد تحطم عالمي لكني علي أتم الإستعداد بالمحاولة والبناء من جديد ، أدرك أنك من نفسي وروحي تسكنك كما كنت أخبرك دوماً ، بعض الناس مثلك يا عزيزتي يحتاجون من أحبتهم إلي الكثير من الصبر والعشق ولا مشكلة عندي في هذا .

عزيزتي فاق الشوق المدي وإستحالة الكلمات في إيصال مبتغاي وغرضي ، أشعر أحياناً وكأنه لا فائدة من أي شيء وبأنه لابد لي أن أبدأ حياة أخري في أسرع وقت ، أشعر بالأسي كثيرا لوجود إختيار كهذا فأنا لا أريد سواك وإختياري لك لم يكن يوماً شيئا قال للإستبدال ، يطعن البعض في وفي شخصيتي بل وفي مستقبلي ورجولتي ولكني تصدقت بعرضي علي الناس ، أكتفي بهز رأسي والإبتسام في هدوء والبعد عنهم ، لا شيء يستحق في هذي الحياة ، ولا شيء يدوم حتي الموناليزا تبلي يا عزيزتي ، في هذه الدنيا لن يبقي شيء في النهاية سوي تلك السنون التي عشناها سوياً ونلقي الله عليها دون أي شيء آخر ، يكفي كل هذا السرد صباحاً فلا أريد إصابتك بالصداع في مفتتح اليوم ، يكفي هذا القدر من الشوق والحب والذكري اللطيفة والعشق وكان الله في عوننا وفي تحقيق أمانينا قادراً وقادراً أن يضعها بين الكافن والنون ويقول للأمر كن فيكون ، بلا مسببات ولا حتي ملابسات أو ظروف ولا أي شيء .

وحشتيني و هتوحشيني 

المخلص دوماً 

كريم 

الأحد، 26 مايو 2024

مظلة ومطر وعناق

خطاب اليوم ٢٦-٥-٢٠٢٤

عزيزتي وحبيبتي والدرة المصونة والجوهرة المكنونة 

اليوم أفتتح خطابي لك بالتاريخ وأكتب أنها رسالة اليوم ، لا أدري إلي متي أستطيع الإستمرار في هذا وكتابة خطاب كل يوم ففي بعض الأيام تنضب طاقتي وأكون متعباً وبشدة من الفراق تارة ومن الوحدة تارة ومن العمل تارة أخري، فراقك ليس بالأمر الهين علي قلبي أو علي روحي لكنني سأحاول قدر المستطاع أن أحتفظ بهذا الروتين اليومي لأقص عليك ما يدور بخلدي، ربنا يوماً ما نجلس ونقرأ سوياً هذي الخطابات مثلما كنت أقرألك الكتب سابقاً وأداعب وجنتيك بأضابعي قبل أن أسترسل في القراءة

اليوم راودتني ذكري عزيزو وحمقاء في ذات الوقت ودعيني أوضح لك لماذا ، بدأ المطر اليوم خفيفاً ثم إزداد وبشدة منذ دقائق، ذكرني هذا بأحد أيامنا العادية والغالية علي قلبي ، كان ذلك اليوم مليئاً بشراء حاجيات البيت وكنت قد أنهيت للتو فقرة الشراء و إنتظرت عودتك من دورة اللغة ، كانت تمطر وبشدة وجلست أفكر كيف ستعود في مثل هذا الطقس ؟ ، كنا متشاحنين وبيننا فرقة ، يعلم الله أن قلبي كان متعلقاً بك كطفل صغير يلتقم ثدي أمه بعد جوع طوال اليوم ، ولكني كنت أحاول منع محبتي من كسر كبريائي ومصالحتك وأذكر نفسي أنه لابد من أن أتخذ موقفاً صارماً تجاه أفعالك ، وفي الختام إنتصر قلبي ومحبتي لك ، وإنهار كبريائي وموقفي وقمت وأخذت في يدي مظلتين واحدة لك وواحدة لي، نزلت من البيت مشرعاً نحو معهد اللغة وكنتي قد أنهيتي للتو محاضرة اليوم ، وقفت أنتظر أن تنتهي من السلام علي رفاقك ولم ألمح في عينيك سوي قليل من الغضب وكثير من الحزن ، ناولتك المظلة وقلت أنني خفت عليك من المطر وما أستطعت أن أتركك وكان لابد لي من إصطحابك وعانقتك وطبعت قبلة رقيقة علي جبينك وعدنا للمنزل سوياً ، لا أتذكر فيم تحدثنا ولكني كنت مليء كالعادة بالعواطف ومشحون جداً بالقلق كقنبلة تسير علي قدمين، كنت أحاول بهذا الفعل البسيط أن أظهر قدر محبتي وإهتمامي ، عبثاً حاولت وما كنت أدرك أنه عبثاً ، أتذكر ذلك اليوم ملابسك هدوءك حزنك كل شيء وكأنني أراه اليوم رؤي العين ، وأتذكر محبتي وعشقي لك التي لطالما إنتصرت علي كبريائي و عنادي ، لم أترك في حياتي شيئا ينتصر علي عنادي، كنت دوما الأكثر عناداً لكن محبتك كانت أعظم بكثير من كل العناد والكبر والكبرياء ، اليوم مر علي بالي هذا الموقف وهذي الخاطرة وأشياء أخري مثل عطرك المفضل ولهذا حكاية أخري 

في شهر نوفمبر الماضي ٢٣ كنت قد شعرت بداخلي بإقتراب عودتك ، وكان صبري قد شارف علي النفاذ، فما ملكت سوي أن أجهز لكٍ بعض الهدايا لتكون في مقابلتنا الأولي ، إتفقت مع صديق لي يقيم في تركيا علي شراء عطرك المفضل ، بحثت كثيرا علي الإنترنت علي هذا العطر و قررت أن أشتريه كبادرة حسن نية علي محبتي وليكون حاضراً في اللقاء الأول فتسعدين، إشتري صديقي العطر وفي نهاية ديسمبر كنت أحادث عائلتك محاولاً فتح باب للعودة وأبديت إستعدادي لفعل المستحيل لأجلك، رفضوا كما يرفضون دوما لكنني لم أتوقف، قمت بعدها بإرسال العطر إلي مصر ومن مصر إلي ألمانيا ومن مدينة بعيدة إلي مدينتي، كثير من اللوجيستيات والبلاد قطعتها زجاجة العطر لتستقر اليوم في شقتي في ألمانيا، وددت لو صحت ذلك اليوم فرحاً بأنني أحضرت هدية تليق بك ، بأنني تعبت لأجل إسعادك ، وددت لو كان هنالك بابا مفتوحا بيننا لأضع صورة العلبة والزجاجة لتريها وتعلمين كم أحبتتك ، وددت لو حادثتك علي الهاتف ذلك اليوم وأخبرتك بأنني قد رتبت كل شيء والعطر جاهز لأجلك وأنني حادثت عائلتك ورتبت كل شيء لعودتنا ، لكني وجدت حظراً في كل مكان و أيضاً وجدت رفضاً وبعدها تبعه الكثير من المشكلات، ووجدتك غير حاضرة ، حتي محادثتك هاتفياً لم أستطع القيام بها بعد إنذارك بالبريد الإلكتروني وبعد حظري أيضاً ، تخيلي يا عزيزتي كم المعاناة أن تكتم حباً بهذا القدر وتحارب نفسك لهذي الدرجة وتمنع نفسك حتي عن لمس هاتفك حتي لا يتم تدميرك وتدمير مستقبلك تماماً بيد من تحب ، والله الذي لا إله إلا هو لو كنت وجدت باباً لطرقته، ما عادي لي باباً ولا نافذة إليك حتي لأرسل لك العطر ، شيء مؤلم هو الفراق ، منذ بضعة أيام علمت حجم الذنب الذي إقترفته بالطلاق ، رأيت هذا بأم عيني في حياة أحدهم، رأيت أثره، كانت حجتي دوماً أن هذا حلال الله وكنت أظن أن هذا سيصلح أي شيء ، دعينا نتوقف عن سرد تلك الفترة ونعود للذكري الأولي في المطر والمظلة والعناق والقبلة، تباً … كل شيء بعيد الآن ً، سابقاً كانت تبعدنا بلاد وقارات واليوم يبعدنا فقط بضع خطوات و ربع الساعة إنتقالات وصرنا بعيدين ، وأصبحت غير قادراً حتي علي الوصول لك ولو لمجرد تقديم الهدايا او الاعتذار او حتي العشق، لست طفلاً صغيراً أدرك أن الحياة لم تعد كما كانت والدنيا قد تغيرت أحوالها وأن وأن وأن ، لكني مازلت علي ثقة بك وبعشقي لك ومازلت عند يقيني وإيماني بك ومحبتي وعشقي،لا مشكلة ربما تفتح لنا الدنيا باباً أو تفتحين لي باباً يوماً أو تحادثيني لأي سبب وبلا سبب أو حتي نافذة بسيطة ربما قد رتب الله لنا محادثة أو لقاء تنتهي عنده كل مشاكلنا وإختلافاتنا، مازلت علي تمام الثقة أن هذا سيكون يوماً ما ، فعلت كل ما بوسعي واليوم أنتظرك يا حبيبتي ، أنتظر باباً أو طريقاً 

أختم رسالتي اليوم بقبلة علي جبهتك ووجنتيك ورقبتك وعناقا طويلا ك' حضن المطارات' أعبر عن شوقي ومحبتي وأختتم الرسالة بأمنياتي أن يفتح الباب يوماً ما 

وحشتيني وهتوحشيني 

المخلص دوماً 

كريم

الجمعة، 24 مايو 2024

وعود الصبا

كانت ليلة بلا قمر ولكن نورنا كان طاغيا ومحبتنا كانت ظاهرة ، كانت إسطنبول قاسية ذلك اليوم وسرنا معاً نتفق علي الحياة وأقسمنا وتعاهدنا ألا نصير مثل هؤلاء الأزواج والزوجات الذين لا يراعون حرمة ولا يصونون عهداً ، إتفقنا أن نكون إستثناء ولا نكون حمقي أبدا ، كانت هذه إحدي ليالينا الذهبية التي بتنا فيها سعداء بلا تشاجر ولا حزن ولا شيء يعكر صفو ليلنا ويومنا ، كنا نتعجب من تصرفات البعض ونحكو عنها بوجع وحزن شديد علي نصيب البعض في الحياة ، كيف يمكن أن يصير نصيب فلان كذا و كذا ، كيف يمكن أن تعاني تلك المرأة من زوجها ، لا أدري كيف نسينا هذا ولا أعلم متي ظهر هذا الصدع بيننا ، كنا وكنا وكنا ، لا أنسي تلك لحظة الوعد أبداً ، صنتها قدر المستطاع لكني كنت أحمقاً برغم كل شيء ، أتدري معني أن تكون شخصا مسئولا عن آخرين فأنت دوما تحمل الوزر ، إن أحسنت فهذا الطبيعي والعادي وإن أخطأ الآخرين فأنت أيضاً مسئول لأنك يا عزيزي مسئول عنهم ، من الصعب أحياناً بل ومن المستحيل أن تصف رعشة قلبك وكيف تهفو روحك لشيء ما ، عزيزي الحياة ليست كما تكتبها ،ليست ألفاظاً لغوية وتعابيرا تعيد صياغتها لتكتب خطاب مثل عقد اللؤلؤ لكنها هكذا هي جد وإيمان ويقين وشوق وأشياء أخري ، لا أنسي وعودي ما حييت وأصونها وذلك اليوم لو كنت أدري ما سيحل بنا ، لكنت أقسمت بأغلظ الأيمان وجعلتك تقسمين يا عزيزتي ، ولكنت أخبرتك مليون مرة كم أحبك ، لكن لا يعود الزمان ولا تقف الدنيا ولكن لا يمر يوما دون أن تهفو روحي إليك ، هي الحياة فلنتفق علي هذا ، لعل وعودنا ووعودي يوماً تتحقق ، هذا ما قاله الله حين ذكر في كتابه العزيز {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}

اليقين في الله من المنجيات 


الخميس، 23 مايو 2024

جوابات متبعتتش ٢

 عزيزتي وحبيبتي 

بعد التحية والشوق والمحبة 

اليوم راودتني فكرة أثناء تناولي القهوة الصباحية ، تري ماذا لو ، أعلم جيدا أن لو من عمل الشيطان ولكنني لم أستطع أن أمحو تصوراتي وتخيلاتي وأمنياتي ، تخليتنا نلتقي علي غير ميعاد ، في الطريق بكل بساطة صباحا او عصرا، ونلمح بعضنا من بعيد لنترك كل ما في أيدينا ونعدو تجاه بعضنا البعض ، رأيتك حبيبتي تعدين نحوي باسمة مستبشرة ولمعة بسيطة للدموع في عيناك وأنا أعدو نحوك فاتحاً ذراعي ، تقولين لي إدخل الجنة وأرد ' تعالي مكانك ' كلانا يبتسم وينسي كل شيء في الدنيا سوانا ، لا يهم أي شيء آخر ، لا خوف بعد اليوم ولا قلق ولا حزن ،تضمين في حضنك فأصبح مسيحا يصلب وينبعث من جديد وتوقد النار في جوانحي وتهب علي روحي نسمات الجنة و أشتم رائحتك و ينمحي قلقي ويهدأ روعي ، تضميني في محبة وكأنه ' حضن مطارات ' وأضمك وكأنك الدنيا وتبتسمين فيكون إبتسامتك كإشراق ألف ألف شمس علي قلبي ، أحرك يداي علي ظهرك غير مصدقا أنك هنا وأننا في الحاضر والآن إنتهي كل الشقاء ، نمحو مخاوفنا معا ، لا ننطق حرفا ولا نعتذر ولا نحكو شيئا، نترك الدنيا كلها لأجل بعضنا البعض مدركين أننا معاً بألف ألف دنيا ، ننسي ما فات ولا نشرح شيئاً يسقط جبال الحزن و الفراق في هاوية النسيان ، تمتليء روحانا وعيوننا بمحبة الطفلين الذين إفترقوا ليوم أو بعض يوم في أجازة مدرسية أسبوعية ، أحادثك وأخبرك كم أحبك وأن الدنيا كلها لم تنسيني عيناك ولا دفء راحتيك ولا طعم السكر من يديك ، تضحكين في دلال وتخبريني ' طبعاً' ونضحك معا علي ضحكتك وأخبرك والضحكة تملأ وجهي ' أومال ' شبك أيادينا معاً ، ونسير علي غير هدي في المدينة لا نعبأ بالناس ولا بأي شيء ، تخبرينني أن الطفل بداخلي مازال هناك والرجل مازاليظهر في ضمة يدي ليدك ، أخبرك أنني إنتظرت طويلاً وبأنني سأسكن معك بيتاً جميلا بحديقة غناء وأنني سأزرع لك أشجاراً رائعة في تلك الحديقة ، أشجاراً معمرة لبلعب تحتها أطفالنا، تضحكين وأضحك وننسي الدنيا ، نذهب إلي أحد أماكننا المفضلة نجلس لنشرب شيئاً ىونحتسي كوبي القهوة معاً و ننوي العيش معاً ومحو كل ما سبق بدون أي ذكر لأي شيء تسألين في قلق ' بهذه السهولة ' وأرد ' حبيبتي إما أن أعيش في الماضي وإما أن أعيش معك في حاضرنا ، وأنا إخترتك ' تدمع عيناك فأقبلهما كما إعتدت وأخبرك أنه لم يعد عليك أن تقلقي من الدنيا والعالم والناس ، تربتين علي كتفي وأقبل جبهتك ونقوم سوياً لنبدأ حياة جديدة تبني علي حب وراحة بال وإطمئنان ، نسمع أغانينا التركية والعربية والإنجليزية معا ، نسير ونحدق في أعين بعضنا كل دقيقتين مثلما تعودنا ونسأل بعضنا ' ايه دا انت اخيرا هنا ؟، ونخبر بعضنا ' أخيرا بقينا سوا ' ، مثلما تعودنا في الأشهر الأولي 

نتفق سوياً علي إنهاء كل اختلافاتنا بعناق وقبلة علي الوجنتين والجبهة ، نتفق ألا ننام يوماً وقلوبنا تحمل شيئاً من الحزن ، نتفق علي أن نبيت كل ليلة في أحضان بعضنا ، ، علي ألا نسمح لحكاياتنا أن تخرج من بيتنا الجديد ولا حتي كلمة ، نتفق علي ألا يزورنا إلا من يحبنا بصدق ويتمني لبيتنا الحياة والعمار ، نتفق أن ننسي كل ما مضي ، أخبرك أني سأحقق أحلامك وكل ما تتمنين ، وبأني سأمنحك ما تحلمين به وأكثر ، أتفق معك وأعدك ألا حزن ولا دموع ولا فراق بعد اليوم ، ، أخبرك بأن الحياة بسيطة وأن أي شيء لنبقي معاهو سهل وقابل التحقيق مادمنا سنكون معاً، نتفق علي تقوي الله ومشاركة الفهم والتواصل والإهتمام ،أشتري غسالة أطباق جديدة و بضعة أشياء لبيتنا الجديد ، كل شيء واقعي الآن وحقيقي مثل إبتسامة عيناك ،أتفق ألا يفرقنا شيء ، نحلم بأولادنا ونجلس لنتأمل مستقبل يلوح في الأفق ونبني سوياً بيتاً هادئاً هانئاً ، أضمك في حنان كما إعتدت في كل كافيه و أقبل يداك وجبهتك ونقوم سوياً وأنا أغني معك ' مفتقد الحبيبة ' ونضحك

كل هذا مر في عقلي اليوم مع قهوتي الصباحية ، هل مازلت ذلك الطفل المجنون العنيد الشقي الذي أحبك بجنون ؟ ربما كبرت يوماً أو حتي بضعة أيام لكني أعود طفلاً ورجلاً وكل شيء في حضورك ، خيالاتي وأمنياتي تصعد للسماء من قلبي وإلي الله ، لعل الله يحققها يوماً 

وختاماً أفتقدك بشدة وأحبك أكثر 

المخلص دوماً وحبيبك 

كريم