الثلاثاء، 21 مايو 2024

قاعد

 قاعد بسمع قران من شوية لقيت آية في سورة الزخرف تحديدا الاية ٣٦ 

ان الانسان ربنا بيسلط عليه شيطان معاه يبعده عن الحق ويفضل فاكر انه مهتدي بالرغم انه مبيتبعش اي حاجة ربنا قالها 

تخيل كدا ان ربنا يسلط عليك شيطانك

لا وكمان تظن وتفتكر انك مهتدي 

عشان كدا مبدأ أساسي في حياتي عشان أصلح من ذاتي او زي ما بسميه 

ال self correction 

ان مهما كان رأيي واعتقادي و توجهي و رغبتي في شيء لازم كل فترة اعتبر ان رايي دا غلط وان نظرتي للامور غلط واني مش علي حق واني لازم اصلح نفسي واتبني وجهة النظر التانية بكل شكل عشان اقدر افاوض نفسي واصححها واقولها ما يمكن يا نفسي تكوني علي غلط 

عشان كدا كل فترة كنت بحاول في الموضوع اللي فات ، يمكن يكون رايي غلط ، يمكن مكونش مظلوم يمكن اكون ظالم ووحش ويمكن اكون مش كويس ويمكن اكون غلطان ورايي غلط ويمكن تكون نظرتي للامور غلط 

وكل مره ربنا كان بيوقفني ويوقف لي سير الموضوع وكانه بيقولي انت مش غلط انت صح ورايك صح وتصرفك سليم 

قبل ما بعمل اي تصرف عادة بسال فيه هل دا حلال ولا حرام ويصح ولا لاء 

عشان مش عايز ابقي الشخص الجاهل الاعمي المتعصب اللي مش فاهم حاجة وعايش زي الحمار بيغلط وبس 

ويمكن عشان كدا كنت بقدم كل ما عندي من معاملة كويسة وماديات و تصرفات كويسة ومبحاولش ءأذي حد 

عشان كدا زمان مهما كانت الخناقة كنت بتصالح وبصالح وببقي زي الفل وبنسي الوحش علي طول 

انا عارف ان اللي بعمله دا يمكن الناس تشوفه تردد ، لكن مين هينفعني قدام ربنا ؟ لما يسالني في واجبات وحقوق ؟

الفترة اللي فاتت كانت صعبة شوية ودلوقتي أصعب وبالذات نزولي مصر تاني ووجودي في مصر عشان اخلص المشاكل والقضايا ومش عارف اصلا هخلص ليه بسرعة وانا كنت كل دا مبسوط بربطتنا سوا ولو حتي بمشكلة  وشايف اني مظلوم في امور كتير وبقول مع الوقت يمكن هي تشوف الحق فين يمكن تفوق يمكن تعقل يمكن تشوف الدنيا علي حق وتعرف وتقدر تعبي وشقايا 

هوا انا بدور علي الاحترام والتقدير في غير مكانه لاني عمري ما هاخده من هناك لان مهما عملت هفضل في عيونهم وحش وعلي راي حد ، الموضوع خلص وانتهي وانت اصلا مش علي البال ولا الخاطر باي شكل 

مش فارق معايا حاليا حاجة في كل الاحوال بعد اللي عشته في حياتي عندي ثقة ان ربنا شايلي الحلو اللي عملته كله وهيديهولي بكل بساطة ويساندني ويدعمني ويمنحني بدون حساب زي ما حصلي في الشغل عشت سنين بتمرمط وبشتغل شغل مش شغلي اساسا عشان احافظ علي مصدر دخل للبيت وعندي امل في يوم اشتغل شغللتي وسبحان الله ربنا عوضني عن كل لحظة تعب الف الف الف مره ومنحني وشالي كل تعبي وردهولي راحة وقيمة ومركز ونجاح واستقرار وبقيت نجم كبير في مجالي وناجح والحمد لله وفي مكان مرموق 

عندي يقين بكل دا 

بس لما روحت االمحكمة ووقفت قدام القاضي وبصيت حواليا في القاعة وشفت الناس بتعمل ايه في بهض وبنات شكلها ملايكة جايه تشتكي اجوازها وناس مقهورة علي حياتها ، عرفت وعلمت علم اليقين ان الحياة ليست كما أراها 

وقعدت افكر ازاي بعد القرب دا كله نيجي ننشر غسيلنا قدام ناس اغراب ، ايه اللي يخلينا نعمل في بعض كدا وبعدين لقيت ان دا اتعمل فيا مش عملته ،قلت لنفسي ازاي بعد كل درجات القرب والونس والمحبة والمودة والرحمة والعيش والملح والسهر والحب واللع والاهتمام والضحك والفرحة والدموع والتصالح وحتي وانا ببوس دموع عينيها من حزني عشان ترضي ، ازاي وصل بينا الحال لكدا ؟ ازاي دا الحال ؟ ازاي مجاش في بالها حاجة زي كدا قبل ما تقف قدام قاضي عشان تأذيني او تسجنني ؟ للدرجة دي القسوة والزعل يعمل في الانسان ، يغير مبادؤه وعقله وحتي نفسيته ولحمه ؟ 

كان نفسي اقوم واقولهم في وسط القاعة يا جماعة معلش سيبوا بيتي في حاله وانا هعرف اتصرف وانا هعرف اصالحها وانا هعرف اراضيها وانا هعرف احل الدنيا محدش يقرا ورق ولا حد ينادي ولا حد يتكلم ، يا جماعة اللي بيني وبينها اكبر واهم واعظم من كل اللي بيحصل واللي بتعملوه دا ، يا جماعة كنا سكن لبعض وراحة وامان وحب حقيقي لو سمحتوا سيبونا في حالنا وبعدين افتكرت ان مش انا اللي وصلت االموضوع لكدا مش انا اللي اشتكيت ولا انا اللي قفلت كل سبل التواصل ومش انا اللي رفضت الرجوع والصلح والحب بكل شكل 

الانسان بيلف الدنيا عشان يلاقي حد يحبه حب حقيقي زي دا ويلاقي حد حنين عليه وبيراضيه زي حالاتي كدا لكن للاسف محدش افتكر ولا خد باله من كدا 

المشكلة في التقدير زي ما قولنا محدش مقدر اللي عندك عشان ببلاش عشان متاح عشان رخيص وعشان بتقدمه بكل صدق وحب ومحدش فاهم ولا مستوعب ان شيء قيم اوي كدا معروض ببلاش 

امبارح اقسمت ميت يمين للمحامية ان لو كان في تواصل او حتي صلح كنت هقدم اضعاف اي حاجة هي هتضحي بيها ، كنت هجيبلها شغل احسن واديها قد ما تتمني الف مره من حر مالي وعينيا فوقهم وبيت واولاد ودنيا كاملة

لكن للاسف مفيش غير خصام وبعد وهجر ومفيش اي تقدير او احترام او رحمة 

انا عارف ان اللي بفكر فيه دا عبط ورومانسي 

بس انا عايز افضل زي ما انا واحافظ علي الحلو اللي جوايا وقدرتي علي الحب ومعدني الطيب وحنيتي عشان يمكن يوم حد يفهمني وياخد اللي عندي ويفرح بيه ويمنحني زيه ويمكن اعظم منه

فخليني محافظ علي رومانسيتي وطيبتي واكتفي بالدفاع عن نفسي عشان ربنا ميحاسبنيش اني رضيت بالظلم وظلمت نفسي 

وربنا حكم عدل وقادر يعوضني ويهون علي قلبي اليومين دول 

خير 

قائمة منقولات حياتية ' شخصية '

 - المتهم حاضر ؟ 

- حاضر يا أفندم ، تعالي يا كريم 

يخرج كريم من بين الصفوف ليقف أمام القاضي في ثقة وهدوء ووجه تملؤه ملامح الأسي والحزن ،وهقل تعصف به أسئلة كثيرة مثل ، هل وصلت بنا الحياة إلي هذا الحد ؟ أين المردة والرحمة فينا يحدث ؟ ما هو الذنب العظيم الذي إقترفته في حياتي في حق من أحببت لتصل حياتي إلي هذه المرحلة ؟ هل حقا بعد كل هذا القرب نصير مثل بقية الناس ،؟ بل مثل الحمقي منهم ؟ لماذا أنا هنا اليوم ؟  ، تساؤلات كثيرة وليست بغريبة علي العقل وليست المرة الأولي التي يطرحها العقل ولكنها اليوم أشد قوة وتأثيرا ومازالت بلا إجابة ، 

- بطاقتك يا أستاذ كريم 

- إتفضل 

- إتحفظ عليه لآخر الجلسة 

يجلس كريم ليتم التحفظ عليه او بمعني أصح القبض عليه ويصبح مقيد الحركة بلا أي حرية ، حتي لا يستطيف طلب كوب مياه ، تراوده الأفكار ويتسأءل لما لم يفطر اليوم ، لماذا هو عطش إلي هذه الدرجة ؟ مأساة حقا بلا اي داعي ، يقف ليدخن بجوار شباك القاعة ويصافح أمين الشرطة ويدخنا معا ويعود مرة أخري للمثول أمام القاضي 

- أوهام وأفكار ١ - 

- لي طلب من سيادتكم 

- إتفضل يا أستاذ كريم 

- أريد مثل المجني عليها الحصول علي قائمة منقولاتي 

- سيد كريم أنت رجل بلا قائمة منقولات ولا يحق للزوج أن يكون له قائمة منقولات طبقا للقانون 

- لكن ياسيدي لدي قائمة منقولاتي ودعني أسردها لسيادتكم 

- تفضل يا سيد كريم 

- سيدي تبدأ قائمتي ببند أول وهو بإسم الله ، مئات بل آلاف المرات ، لم أفعل شيء في حياتي دون ذكر إسم الله عليه ، كنت دوما صاحب القلب الأكثر طيبة وصدقا ، كنت دوما صاحب النية الأكثر صفاءا ، كنت أرجو وجه الكريم فكانت نواياي خالصة منذ اليوم الأول 

ويلي هذا في البند الثاني : حب حقيقي ، لا يمرقه الوقت ولا يتأثر بالمرض ولا الأهواء وقلب يصون العيش والملح و محبة صادقة بلا خيانة ، لم أخنها يوما ولم أقصر في محبتي ولا في مشاعري 

ويلي هذا بند ثالث : مئات خطوات الأقدام في شوارع القاهرة ، في الطرقات في المترو في الحدائق بلا في الاوبرا وفي كل ثنايا الوطن سرنا معا وبكل صدق وحق لم أسر خطوة واحدة إلا وكنت صاحب القلب الأكثر محبة ، 

بند رابع : لحظات مميزة لا يجود بها الزمن مرتان ، لحظات حقيقية ، عشق خالص ، شربة ماء من اليد وقبلة علي الوجنتين وسير علي معدة فارغة و مقابلات بملابس رثة من أجل الإرضاء وتحديات بلا داعي وبدون ذكر اي تفاصيل لاي احد وتضحيات يومية ومكالمات يومية وعشق بلا نهاية 

بند خامس : علمتها كل شيء قبل أن تصير لي ، وهبتها الحلم الشغف والرغبة ونبض قلبها بدمائي ملايين المرات وإمتلأت معدتها بمحبتي و جرهري و بنيت عقلها ومستقبلها وضمدت جراح روحها وما تأخرت عنها يوما 

بند سادس : أشعار ، كتب ، خطابات ، قراءات ، هدايا ، محاولات بكل شكل أن أنال رضاها ، بكل شكل وبكل طريق ، مئات الرسائل ، لحظات الغيرة كلها ، كل شيء منحتها إياه وأكرر كل هذا قبل الزواج 

بند سابع : جراح في ذراعي منذ شجارنا الأول ، كنا في الطريق وجرحت ذراعي ومنذ اليوم الاول عرفت جوهرها وصبرت علي ان تراني أستحق الا تتشاجر معي ، ولكني يا سيدي ما نسيت قط وكان لدي الخيار أن أتمسك بها فتمسكت 

بند سابع : الأمانة والأمان ، لم أخن السر يوما ولم أكسرها يوما ولم أغدر بها يوما 

بمد ثامن : سيدي مقبلت الدموع من عيناها و صبرت علي تقلباتها المزاجية ، فلنقل بإختصار أنني كنت رحيما 

بند تاسع : انفصلنا فصنت العهد وكنت رجلا كما تمنت ، وتركتني وتمت خطبتها وصبرت وعوضني الله بها ، ولم أنسي الود 

بند عاشر : راوغتني وطلبت كل المزيد من كل شيء ومنحتها ولم أتأخر 

بند حاد عشر : سافرت لها بلاد و عبرت من أجلها الدنيا وتخليت عن أي شيء لأجلها ولأجلها فقط 

بند ثان عشر : ركعت علي ركبتي وقدمت لها خاتما وأعطيتها كل مفاتيح روحي 

بند ثالث عشر : لم أخذلها ولبيت لها طلباتها وأحلامها 

بند رابع عشر : سيدي صبرت علي العناد والقسوة وتكسير كل شيء وبنيت كل يوما حطمت فيه جسرا بيننا مئات الجسور والبلاد 

بند خامس عشر : كنت بجوارها في اللحظات الأكثر ظلمة ، صبرت عليها ومنحتها كل ما أملك ولم أتمكن من رؤيتها تنهار وتبكي او تحرن وحللت لها كل المشكلات 

بند سادس عشر : تعذبت في بلاد الغربة سنون حتي أبني لها بيتا ، نمت علي البلاط ، غسلت الصحون فعلت كل ما يجب علي فعله وكنت لها مقدرا رحيما طيب القلب والمعشر 

بند سابع عشر : جمعت شملنا ، تذللت لأجل ذلك علي كل الأبواب وبرحمة من رب العالمين رزقني الله ما اتمني وزيادة واعطيتها كل شيء ، بل حتي منحتها اسمي وكل ما املك علي ورقة بيضاء وبلا مقابل 

بند ثامن عشر صبرت علي الطفلة الصيغرة ولم اكن قاسيا بل دللتها بكل ما املك من قوة وطاقة وكنت رحيما بها بكل شكل ولم اطيق علي بعدها يوما ، كنت لها خير الزوج والداعم والسند والأهل 

بند تاسع عشر : خسرت طفلي الوحيد وحلمي الوحيد وكل أملي في الحياة بسببها وبسبب حذرها وجنونها وحبوبها ونصائح الأهل والأصدقاء ، تحطم كل ما كنت اتمني حقا وخسرته ولم أتمكن من الحصول علي إبنة منها 

بند عشرون : كنت لها ممرضا وطبيبا ومعالجا وزوجا وابا واما وكل شيء ، ضدمت جراحها وصبرت كنت لها خير الانسان وخير مما تتمني ، كنت رجلا تحلم به حقا 

بند واحد وعشرون : صبرت علي المرض ولم أضغط عليها وسادنتها ودعمتها في كل احلامها وخفت علي بيتي وابنائي من جن ح الطفلة وجنونها 

بند إثنا وعشرون : حاولت التصليح ولم أدع أحدا ستدخل حتي وقت متأخر حين إشتد مرضي وبلائي ، حين وجدت ما لا أطيق 

بند ثلاثة و عشرون : أعطيتها كل الفرص للتصحيح وللاعتراف بالخطأ بل وطلبت هذا نصا صريحا 

بند رابع والعشرون  : حاولت ردها لعصمتي حتي وهي معتدية ظالمة 

بند خامس وعشرون : لم أضرها في اي شيء رغم خسارتي لسمعتي واصحابي و قيمتي امام الناس ورغم قسوتها وافعالها الجارحة 

ارجو من سيادتكم ان يتم رد قائمة منقولاتي الحياتية والشخصية ردا كاملا والا تجعلونني مظلوما بخسارتي كل هذا 

- يا سيد كريم ، كل هذا عند الله ، هو قادر علي تعويضك عما خسرت لكنني لا استطيع ان افعل لك شيئا 

شكرا سيدي الرئيس ، - 

… رفعت الجلسة