" عليك أنت تسطع يا ولدي كألف ألف شمس تحترق في كون مهجور ، عليك أن تكون ، أن تنير للسائرين الطريق وأن تمنح ما لم يمنحه أحد ، تبني عوالم من اللاشيء و عليك ألا يؤذيك ألم الإحتراق أو الفراق أو الهجر وأن تمنح ما لم تأخذه يوماً"
(&*!$^)الفصل الأول : التكوين
من شوية جه علي بالي قصة كتبتها قبل كدا في إسكندرية علي القهوة وأنا مسافر عشان أقابل حد مهم واليوم دا قعدت مع كذا واحد صاحبي بس قبلها كنت بتمشي علي البحر وبتأمل في عظمة النور وجه في بالي جملة واحدة ، إلهام حقيقي إبتدي بجملة واحدة بس ( في البداية ، كان هوا) ، ومنها إبتدت القصة ، كنت بحكي فيها عن الخلق وعن ازاي في إله والإله دا حب حاجة وعن بداياته كموجة طافية من النور ، عارف إنها قصة تدخلنا جهنم في طيارة ، بس متعودتش أخلي حاجة توقفني ، جت علي بالي القصة وانا بحاول اكتب الكلام دا ، وبسبب الظروف الحالية وقطع السكر اللي إبتدت تخش حياتي ، من الصعب جدا بالنسبة لي أرجع للسكر تاني بعد ما بطلته سنين ، عا فأنه مضر لكنه تشريف لقطعة السكر اللي شفتها بين إيديها و ولمستها للسكر ونظرتها ليا ، تقريبا كل قصص الحب لها بداية ، بتشتعل منها النار ، النار هي أكتر شيء مقدس عندي لأنها بتحتمل المعني الحقيقي للنور والعتمة في نفس اللحظة ، وخلينا هنا قبل ما نفكر في البنت الجميلة و صوتها وضحكتها وشعرها وابتسامتها ونظرتها ولون عينيها ولبسها والخيوط البسيطة في لبسها و قعدتها وطريقتها في الكلام ولخبطتها و هزارها وطريقتها في الهزار و طريقة اظهار التعاطف ونظرة من عينيها بتقول انت خطفتني و مسكتها لموبايلي اللي من ساعتها لحد اللحظة دي عامل زي ما يكون سايبه بصمتها عليه و واضحة اللمسته حوالين الجراب وكانها اثر من النور ومشيتها وحركاتها وعودها وتشكيلة من التفاصيل المذهلة في جسمها و حتي الكوتش اللي كانت لابساه و ازاي كانت بتميل عشان تشيل ورقه من علي ارض الجنينة وازاي كانت بتمسك ورق الشجر وتدعكه في ايدها بعد ما قلتلها اني بحب الريحة دي وغالية علي قلبي ، وازاي ريحتها كانت واضحة بدون برفان عاملة بالظبط زي ريحة روحها ، قبل ما نفكر في كل دا وقطعة السكر المذهلة دي ، خلينا نفكر في النور ، والكلام المكتوب فوق دا ، ازاي يعني النور هو دا ، ازاي يكون النور الف شمس والكلام الكبير دا ، ما يمكن النور يكون في كلمة تراضي بيها حد او فعل بسيط او حتي ضحكة صافية من القلب ، النور له مليون شكل ، بس الافورة اللي فوق دي مش هي النور ، دي هي التضحية بالذات والميل تجاه حرق نفسك من اجل حد بتحبه بناء علي دوافع نفسية هبلة ، ومش بتنفع ولا بتفيد و علي فكرة جربنا دا سنين عمرنا كله ووصلنا لفين ؟
النور مش موجة طافية ولا الف شمس ولا حب بيخليك تستحمل النار اللي بتيجي مع النور ، النور مش العتمة دي كلها خليني اقولك ان طاقة النور ونقطة النور احلي من كل دا ، هي البساطة في حد ذاتها ، اشياء قد تبدو من بساطتها تافهة لا تستحق الاهتمام وهنا بييجي الغلط اللي بيتوهنا كلنا ، النور هوا انك تصون حد بدون ما تتحرق حواليه ، انك تساعده بس مش تحرق نفسك ، انك تبني في هدوء انك تستمتع بلطف انك مجرد تعيش بروحك الحلوة وطاقتها الطافية ، بصيت علي قطعة السكر مليون مرة في خيالي من ساعة ما قعدنا سوا ، تأملت كل دقيقة ، بصراحة كدا كنت مسجل كل تفاصيلها في عقلي من اول ما شفتها وقعدت افكر في المعني الحقيقي للنور ، بس زي ما اتفقنا ، النور بسيط وسهل وهو اللي بيخلي الدنيا بسيطة والحياة سهلة ، واي حد بيحاول يحيد عن دا بيتوه حرفيا ويضيع سواء بالمبالغة زي ما عملت قبل كدا او بالقسوة زي برده ما عملت قبل كدا ، الموضوع سهل وبسيط مش محتاج اي تعقيد ، بهدوء زي نور الشمس كدا ، بهدوء شديد
***
" إنسي كل شيء ، إترك العالم خلفك دوماً ، حلق بعيدا، حطم بوصلتك ، لا تدع أحد يقترب ، لتكن أنت كما تشاء أن تكون ، كن عظيما، إجعل اقرب الأقربون لك علي حدود العالم وعلي الحافة ولا شيء يهم حقاً، كن غريباً، عش كما أنت و خض تجاربك كما تتمني، لا تترك شيئا ، كن أنت فقط"
العتمة اللي جواك ، رغبتك في الحصول علي كل شيء والرغبة في إكتناز الوجود وسرقة الفرص من كل مكان ، مليون تجربة بمليون شكل ، تفاصيل احداث ، انك تسيب وحوشك وشياطينك علي الناس والاشياء ، ، انك ممكن تعمل اي حاجة عشان توصل للي محتاجه بجد ، حتي لو مش بتكدب وبتقول الحقيقة ، الساعة عقاربها في ايدك انت اللي بتخلي الساعة ت تك وتعمل صوت ، النار مصدرها هو انت مش الاحداث والتفاصيل لان ببساطة اللي بتصنع دا ، ياتري علي سواد العالم جوايا والفراغ اللي موجود في قلبي والثقب الأسود اللي بيبلع كل حاجة هل هتكون الحاجات دي كلها مناسبة للحب ولقطعة السكر ، لحياة سوية ؟ ، هل ينفع اصلا نجتمع انا وهي في بيت واحد بكل اللي شايله جوايا من عتمة ، من نداءات بتجري في عروقة زي السم والنار بتخلي دمي ميه حمرة زي الخمرة والبنزين بيتحرق بلا حدود وبيولع وقت ما احس اني محتاج الباور والطاقة عشان اعيش او احقق حاجة ، ياتري يا هلتري هينفع ؟ ، هل هتقدر تتعامل مع كل الجوع دا ؟ لمحتلها في وسط الكلام ولقيت ان هي فاهمة ، بعد ما حكيت لقيت انها مستوعبة ان محدش هيعدي بكل الظروف والاحداث دي وهيفضل مفيهوش عتمة ، متخيل ، دا علي حد القول ، بس ياتري هتتحمل ؟ هل هتقدر تتعامل ، العتمة مش شرط تبقي شر صافي وانك بتعمل الحاجات لمجرد انك تقدر تعملها ، العتمة مش فعل قاسي بيقضم وسطك وضهرك من حد شرير ، العتمة مش التلاعب والغدر والخيانة ولا حتي الغل والحقد ، العتمة مش كل دا ،يمكن يكون دي اشكال منها بس العتمة زي النور لها مليون شكل ، بفكر قطعة السكر هتقدر تتحمل دا ؟ ، هل قطعة السكر هتقدر تشوف العتمة وتحتويها وتتعامل معاها ؟ هل هتقدر تضمني الضمة اللي ترجع الضلع المنزوع مكانه ؟ هل هي الضلع المنزوع من صدري من بدء الخليقة ؟ من غير افورة ، العتمة انك تقف مكانك متعملش حاجة او متحاولش ، العتمة هي انك تسيب الحاجات اللي بتحبها او تقدر تساعد النور جواك انه ينتشر ويكبر وينور حياتك ، العتمة هي عدم الفعل او الفعل البسيط في التجاهل او التطنيش، العتمة مش سكس ولا اذية قد ما هي ببساطة انك تبقي عارف عيوبك ومصر عليها ومش عايز تغيرها ، العتمة هي التملك والقسوة ، العتمة لها مليون شكل ويمكن شفتها وعشتها مليون مرة واكيد في جوايا منها كتير ، عايش حياتي كلها بحارب في العتمة اللي جوايا، لكن ليه ؟ ليه موجه طاقتي كلها لشي اساسا عبارة عن اللاشيء عن ثقب اسود ، ليه بحارب وانا اساسا مش محتاج احارب لكن محتاج بس شوية افعال بسيطة تقضي علي كل دا، العتمة مش هتخوف مني قطعة السكر ، انا فاكر نظرتها وفاكر لما سالتها وانا بفتح مواضيع زي العبيط عن البرفان وطلبت منها رشة منه علي منديل وخدته وشيلته معايا لحد اللحظة دي ، قالتلي انه معمول مخصوص ، ومكانتش عارفة ان مجرد ريحتها هتبقي هي مصدر من مصادر النار ، تمثيل حي للشوق ،، ريحة البرفان معايا لكن الاهم من دا انها عارفة دا ، انها قابلة العتمة وفاهماها ، انا اوريدي عملت الاوردر من نفس الويب سايت وطلبت البرفان ، بس لا شيء هيكون بمثابة ريحتها والمنديل اللي مسكته بايديها
***
الحب ، الحب الحب ، الحب مش تضحية بالذات حمقاء لانقاذ شخص ما ، الحب مش اني استحمل جنونك ولا الحب اني استحمل عمليتك ولا اني احرق نفسي نور ينورلك واضحي ، الحب مش بس تواصل وتفاهم ، الحب مش جري ومحاولات وفرص، الحب مش مطلوب منه يكون كل الهبل اللي حوالينا دا ، الحب مش بوستات وصور و خناقات و تقليد لحياة مش حياتنا ، الحب مش حلم الطفولة ولا الاب الغايب ولا الام الحنينة اللي بتحضن ولادها وترضعهم ولا الحب هوا كل الجنان والجري تحت المطر وعلي راي واحد كدا الجري في الجنينه مع الفراشات ، الحب مش البنت اللي بتصلح حد ، ولا الشخصية اللي بتضحي ، ولا حتي حرق الذات ومنح كل شيء للطرف التاني ، الحب مش علاقات بنشوفها في افلام ونقراها في كتب ، الحب بعيد وبريء عن كل دا ، الحب مبينتهيش بالاختيار حتي اني اكمل معاك او لا ، الحب مش طاقة النور ولا العتمة ،خليني اكتب حوار يوضح الموضوع.
###
- انا حبيتك برغم كل شيء ، منحتك كل شيء ، فضيت نفسي تماما عشانك وبعدها مكانش في منك اي تصرف غير انك روحت تحب حاجات تانية ، تحبها اكتر مني انا ، من كل اللي منحتهولك ، من النار اللي شديتك منها ، من القرف اللي كنت واقع فيه والخراب والتدمير ، روحت جبت حاجات تانية تحبها
= الحب عمره ما كان اللي اتوصف دا ، الحب بريء منه ، انا بس احتجت حاجات تانية ، قلبي يساع الكون ، كان كفاية التواجد ذات نفسه ، كان كفاية مليون حاجة ، انا مش بعاقب بالبعد لكن فعليا كان في احتياج للدنيا ، لحاجات تانية ، لعالم تاني ، كان في مليون حاجة تانية ،الحب عظيم لكن مش اللي اتعمل دا ، دا تضحية بالذات و استغلال في نفس الوقت، استغلال المنح لمجرد الامتلاك ، استغلال الجروح الذاتية من اجل جلب التعاطف ، الحب مكانش دا ، الحب اعظم من دا
###
الحب مش بس اني اختارك واكيد مش اني اكتمل بيك ، الحب اني اشوف عيوبك وبرغمها احبك برده ، الحب ان ريحتك ممكن متكونش احلي ريحة وفي احسن منها لكني بختارك ، ومش بس كدا لكني بسيطر علي عيوبي ، بتقبل عيوبي وبتقبل عيوبك وبشتغل علي عيوبي وبتحسن وبتعلم ، بتواصل احسن واتفاهم اكتر ، مبنسحبش ومبشتغلش في العتمة ، مبصاحبش النور واحلامي واضحي بيك ، مبفقدش الامل ولا بسممك بيه، بفضل موجود ، قادر اتعامل واتفاهم واتقبل كلامك وافتح لك قلبي واتواصل معاك بجدية ، بطريقة تعمر الدنيا مش تخربها ، بعرف معاك معني الونس بكتشفه وياك ، مش بتبع اساطير شعبية ولا بوستات ولا حتي نصايح ، بمشي بهدوء الطريق وياك ، شايف عتمته ونورك زي الين واليانج ، عتمتنا سوا ونورنا سوا واحلامنا سوا ، مش بخون اللمسة ولا الضحكة ولا الكلمة ، بديك فرص ، بكون قوي زي إله غاضب قدام الدنيا كلها لكني باجي لحد عندك واتنازل عن الغضب والعند والكبر ، بروح لحد بابك واقولك انا هنا واخبط علي بابك واحضن كل ما فيك ، ببني معاك العالم زي طفلين علي الشط والقدر موج بيهد بيوتهم وبيبنوا تاني ، بفهم حقيقة الخلق والحياة ، بصبر عليك ، مش بسيبك تاذيني لكني مش هسيبك تموت ولا تاذي نفسك ولا حتي تتألم، طالما في ايدي مفتاح الحياة فانت اول شخص هتاخده، مش هفضل حد عليك
الحب مش منح فلوس ، لانها مجرد ورق ملون، ولا اقامات وفيزا ولا جنسيات و باسبور ولا المر اللي الناس موهومة بيه وعايشاه ، الحب اكبر من كل دا ، الحب بسيط، افردلك جناحي وانت تلمس روحي وتقرب مني ، تشتريني ، الحب ان مهما حصل مش هقبل عليك النار ، الحب اللي مآمن بيه يمكن يكون مثالي شوية ، حاجة متخلقتش ، لكن تخيل معايا للحظة لو في حد مآمن بشيء للدرجة دي فهو هيقدر يخلق حياة عاملة ازاي بالحب دا ، ، ،الحب اهم من حاجات كتير والغبي بجد اللي يضحي بيه
###
كل شوية بفتكر قطعة السكر وريحتها وضحكتها ونظرتها ولمستها لقطع السكر واحساسي بوجودها ونورها ، اكيد مفيش حد كامل ، اكيد هي مش الملاك المنتظر اكيد مش هي اللي هتصلح الوجود ولا تعدل الكون ، اكيد اكيد اكيد ، الحب اللي شوفته بيتكون اليوم دا ، النظرة الخيالية الحالمة والواقعية في نفس الوقت ، البنت اللي بتديك معني الامان والبيت والسكن والمودة والرحمة ، البنت اللي ايديها ساقعة وانت جسمك بيجري في عروقه الجحيم والنار ، عارف انها مش هتجلب السلام ، وعارف انها مش الحل لكل دا ولا المفتاح السحري وعارف ان في خناقات ومشاكل وازمات ملهاش حصر هنعدي عليها طالما بنبني حياة ، لكني متاكد وواثق وعارف وشايف ان هي هتكون موجوة وانا كمان، حتي في احلك لحظات التعب او العتمة او الخصام ، حتي لو ضاربين بعض بالشبشب هيبقي لينا مكان نرمي فيه سلاحنا ونقعد في هدوء نتكلم عشان وحدتنا وعشان بيتنا وعشان احنا شاريين وبني ادمين بيغلطوا عادي ، وبيتفاهموا وفاهمين كويس ان في نور وعتمة وحب ونار جوا كل واحد فينا ، عاملين زي الين واليانج ، كله بيتشكل بسهولة، طول ما احنا سوا وبابنا مقفول ، طول ما احنا بحقيقتنا وبس بكل صراحة ووضوح بنبني ولو بكلمك حب بسيطة وبنشوف عيوب الطرف التاني ونديله المساحة يبقي انسان يغلط ونسامح ونغلط و يسامح ، هي مش هتكون الحل لكن هتكون البيت ، البيت اللي هوا الوطن الحقيقي ، اللي بيمنح السلام والرحمة والحب ، شفت دا عيونها وتيقنت منه من كلامها واحساسها ومن حتي ريحتها ، الوطن اللي مهما كانت مشاكله مش بتسيبه ولا يسيبك، الوطن اللي بيساعك وبتقدر تكون معاه انت الحقيقي بنورك ونارك وعتمتك ، الوطن اللي بيخلق جواك النور والنار ، الوطن اللي بتنتهي عنده كل محاولات الهرب .
كريم
متخيل ولادنا ، متخيل ريحة بيتنا ، شايف النور والعتمة وشايف النار اللي بتشكل العلاقة ، حاسس بيها وانا بقالي زمن وسنين بتنشق علي ريحة النار ، بقالي سنين وانا بحاول اصحي النار لميتين واحياء ، بقالي سنين بحاول اخلق الامل من اللاشيء ، المرة دي مش محتاج اخلقه ولا اصنع النار ، المرة دي كل شيء موجود ، يمكن عشان كدا مطمن، ودا كفاية اوي .

