الخميس، 29 أغسطس 2024

لمحت الهوم؟

 زمان فاكر محادثات كتير جدا بيني وبين اكتر من شخصية ، نفس المحادثة بتتكرر ، كل واحدة كنت بقول نفس الكلام ، كنت بتكلم عن العيلة والاسرة اللي هدخلها وانضم ليها ، واتجوز بنتهم ، فاكر كويس اوي كنت بقول ايه ، كنت بقول انا مش هدخل مكان الا لما يكون مرغوب فيا فيه ، مش عايز اكون بتجوز بنت واهلها رافضيني او مش حابيني ، مش عشان حاجة عشان مش انا اللي هدفع التمن لكن ولادي ، معنديش استعداد يبقي عندي اولاد متغربين طول الوقت بين اسرة اب وام وكل واحد فيهم حاسس بعزلة عن العالم بسبب اهله، وكان من باقي كلامي اني مش ههين نفسي باني اروح كذا مرة لاهل البنت عشان اتجوزها ، مش كبر ولا غرور لكن خسارة نفسك عشان حد بتحبه بيودي في سكة واحدة وهي انك في كل الاحوال هتخسر نفسك ، اينعم عملت دا كذا مرة السنتين اللي فاتوا وروحت كذا مره لاهل البنت ودا مجابش اي نتيجة ولا اظهر اي حل ولا جاب اي نفع باي شكل غير مزيد من البهدلة وكل مرة كلام يوجع وبدون نتيجة ، فكان القصد من كلامي ورفضي زمان واضح وواحد هو ان لو مش مرغوب فيا يا جماعة فانا همشي ، بسيطة ، مفيش لوم ولا عتاب مفيش تردد لان ببساطة لو عايزني هتقبل من المرة الاولي او مش هتخليني رايح جاي 

كان من ضمن كلامي في الموضوع دا  اني عارف النتيجة ، نتيجة وجودك في بيت مع حد اهله مش بيحبوك او حتي في وسط مش بيحبك ، الحب طاقة عظيمة زي الغضب والوهم والخوف والامل والحلم، قادر يرفعك للسما وقادر يخسف بيك الارض ، كل دا عبارة عن حاجات تقدر تشغلك وتحركك لكن لو في المكان الغلط قادرة بكل بساطة تخليك قليل وتخليك تشوف نفسك وحش وتدمر نفسك ويمكن من غير مجهوداتك الشخصية روحك هتفضل مكانها مش بتتقدم في الحياة ، عشان كدا الحاجات دي عاملة زي الدوا والسم  ، زي الحنية والضحكة الحلوة والتسامح والتفاهم والتواصل ، حاجات عظيمة لكن لازم متبقاش في شخص واحد بس ، لازم تبقي في الشخصين عشان الدنيا والمركب تمشي وتقدر تبني وتطمن 

مفيش حاجة في الدنيا اغلي علي الانسان من اولاده ، مفهوم الحب والحاجات اللي قلناها دي بتخليك تطمن علي اغلي حاجة عندك في الدنيا مع الطرف التاني ، تخيل انت سايب اغلي حاجة في الدنيا علي قلبك مع الطرف التاني سواء زوجة او حبيبة ، لازم يبقي ثقتك لا نهائية عشان تعمل تصرف بسيط جدا زي دا ، هوا بسيط وبيحصل كل يوم في الحياة لكن تخيل مقدار الثقة المطلوبة عشان حاجة زي كدا ، انا مش بعمل اوفر ثينكنج لكن بحاول اوصل لمعاني الامور والحياة عشان علي الاقل لما اخد قرار ابقي قادر علي فهم باخده ليه، 

نرجع للي كنت بقوله زمان ، ولازم البنت اللي اخدها نفسها تبقي عارفة قيمتي وعارفة وفاهمة هي بتتعامل مع مين ، وطبعا انا كمان ، مفيش حاجة بتبقي في اتجاه واحد ، السبب في دا عشان التقدير يحصل وعشان الحب يبقي علي ارض الواقع ميبقاش مجرد كلمتين حلوين ، التقدير واجب وضروري يمكن من غيره مش هيكون في حياة اصلا 

كنت بفكر هل دا موجود ؟ لو مكانش موجود ففي ناس كتير قدرت تبني حياتها بناء علي امور تانية وبالتالي دي مش شروط دلوقتي ، معادش عندي شروط زي دي لان مينفعش اقول اهل خطيبتي او مراتي يبقوا بيحبوني وعايزني ، طيب معلش هيحبوني علي ايه ؟ هما يعرفوني اصلا ، ، طيب معلش هي كخطيبة او حبيبة لسه في الاول هتقدر ايه ؟ وساعتها ادركت ان في حاجة اسمها الغرور او الشروط القاسية او المعايير العالية ودي تعتبر حاجز بالنسبة لي ، انا لو فضلت متمسك ب دا فانا مش هعمل اي حاجة في حياتي ، انا كنت بتمسكي بالكلام دا بختار الطريق السهل وعايز الناس من اول دقيقة تحبني وتقدرني والكلام دا ، دلوقتي فاهم كويس ان الحاجات دي بتتبني مع الوقت ، طوبة طوبة ، الحب والتقدير والرعاية والاهتمام والحنية والتفاهم والتواصل وغيرها من امور بتخلي الحياة حلوة ، الحاجات دي مش امور مسلم بيها لكن ممكن تتبني مع اي حد باي شكل بس بتتبني ، بيتهيالي دا الطويق دلوقتي اني ابني الكلام دا واحدة واحدة مع كل مقابلة وكل زيارة  مع كل مناسبة ومع كل طلب او حتي رغبة او حتي امنية من الطرف التاني ، مينفعش ابقي المنقذ ولا انفع ابقي الاب ولا ابقي اي حاجة في العلاقة غير لما اتخلي عن الادوار واتخلي عن اللي بقوله من شروط ، محتاج دلوقتي او واجب عليا استكشف ارض غريبة ، ثقافة مختلفة تربية مختلفة عقل مختلف، مش فاكر اخر مرة عملت دا كان امتي بس مش هيفرق المهم احنا ولاد دلوقتي 

السعي مفتاح والصدق مفتاح والتعامل بشخصك الحقيقي مفتاح ، اخر مرة واحنا قاعدين في الاول خفت وقلت لنفسي ارجوك بلاش تبعدها بلاش تهرب بلاش تخاف من قلبك ومشاعرك ارجوك سيب نفسك وجرب واسمع واحكي وعيش نفسك بنفسك ، انت عشت قبل كدا الف حياة كاملة ، ، ، هيفرق معاك ايه لو جربت تخليهم الف وواحد ، هيحصل ايه لو خضت المغامرة بس المرة دي بكامل طاقتك وبكل صدق وبشخصك وبدون اي عقبات في الناس ، ونقفل الباب ونحافظ علي بيتنا ومنسمعش لحد ومنديش لحد الفرصة يقومنا علي بعض ونعيش بعيد عن هري السوشيال ونقضي حياتنا سوا حياة حقيقية بننبسط فيها وبنشير كوميكس هبلة و بنحتفظ بالذهب الحقيقي وهوا علاقتنا سوا وجوازنا وحبنا بعيد عن عيون الناس ، اعرف ناس نجحت في عمل دا وحققت دا بكل سعادة ، ليه ميبقاش دي القصة الجديدة ، بدون تعليمات واحكام مسبقة ، بدون ما حد يفهمك غلط وحتي لو فهمك غلط هيلتمس لك العذر وييجي يسالك ، بدون تهور وبتفاهم بصبر وحنية ، هنخسر ايه ؟ ،،، اللي حسيته في لحظات والبنت بتجيب القهوة وبشربها مع باباها في اخر القعدة وهوا بيحكي لي ان في امل ، حياة ، فرصة جديدة ، ارض جديدة تزرعها بدون اي ملوثات، بدون اي حاجة مؤذية، ارض جديدة وعالم جديد ، دنيا فيها تفاصيل جديدة بدون كل القديم بدون حتي ريحته او ذكراه، يمكن هي دي معني كلمة اعادة الميلاد مرة تانية ، مش هكدب لما اقول ان الوحدة بقت صعبة جدا ومعادش في طاقة اعيش واقضي اللي باقي لوحدي ، خلاص كل حاجة خلصت وللابد، التخلي عن الامل والفوقان ان خلاص كدا انا بقيت لوحدي ،،، ثواني ، هوا معني كدا اني بقيت حر ؟ ، دا الدافع حاليا او اللي اظنه واعرفه اني بكامل حريتي وبكامل طاقتي في الاختيار يبقي ليه لا ؟ عرفت كل غلطاتي السابقة وفعليا معدتش عايز اعيش لوحدي اكتر من كدا ، بس مش دا الدافع مش دا الاساس ، انا مش عايز اعيش لوحدي غير مش قادر اعيش لوحدي ، والحمد لله حاليا الموضوع مش عايز اعيش لوحدي ، سهلة اهيه، ليه هضيع المزيد والمزيد من السنين ؟ ليه هعيش منعزل اكتر من كدا وبعيد عن الحياة ؟ ليه ماخدش الفرصة واخوض التجربة بس المرة دي مش بناء علي احتياج ولكن علي رغبة وعايز حاجة وبحققها ؟ ، ، ، ، الكلام كتير بس المعني واحد ، كان زمان مش قادر اعيش لوحدي ، دلوقتي بقيت مش عايز اعيش لوحدي ومش عايز ءاجل اي حاجة تاني ، ، عشت كتير مستني ، بيتهيالي اني كدا كفرت عن ذنوب العمر اللي فات ، سددت كل ديون الماضي ، استحقيت تعب كبير لكن مش بالقدر اللي اديته لنفسي ، الحياة مش عادلة ومش مستني منها دا خليني بقي اخلق لنفسي عالم زي زمان، مش عارف هقدر انسي طريقتها وهي بتحط السكر في الشاي ازاي ، مش عارف ، يمكن دي من العلامات اللي خطفت عيني وطمنتني او حسستني بحاجة ، انا اصلا مبطل سكر من زمان لكن هبقي سعيد لو السكر من ايديها معنديش مشكلة ، دلوقتي فهمت قلشة : ازاي ؟ زي السكر في الشاي ، يمكن دا وقت الحب والايمان والحلم والامل ، يمكن دا الوقت المناسب ، علي راي واحد ، طالما تاكدت ان كدا كدا مفيش قدامك غير فعل معين يبقي اعمله وخلاص وجرب وحاول وعيش امال ربنا خلقك ليه ؟

خلينا نقعد علي الهادي نتخيل الزيارة الجاية، خلينا منحطش توقعات خلينا نقابل الواقع بالحقيقة الطيبة، المضحك في الموضوع ان لما سيبت نفسي في القعدة اتحول فجاة كل شيء لمناخ حلو ومفهوم وفيه كل حاجة حلوة بتمناها واصبح لاول مرة مفيش خوف ومبصيتش في الساعة ولا مرة والتوتر والقلق اتبخروا تماما ، يمكن معني كدا اني لمحت الهوم ؟

كريم


ليست هناك تعليقات: