عزيزتي وحبيبتي
بعد التحية والشوق والمحبة
اليوم راودتني فكرة أثناء تناولي القهوة الصباحية ، تري ماذا لو ، أعلم جيدا أن لو من عمل الشيطان ولكنني لم أستطع أن أمحو تصوراتي وتخيلاتي وأمنياتي ، تخليتنا نلتقي علي غير ميعاد ، في الطريق بكل بساطة صباحا او عصرا، ونلمح بعضنا من بعيد لنترك كل ما في أيدينا ونعدو تجاه بعضنا البعض ، رأيتك حبيبتي تعدين نحوي باسمة مستبشرة ولمعة بسيطة للدموع في عيناك وأنا أعدو نحوك فاتحاً ذراعي ، تقولين لي إدخل الجنة وأرد ' تعالي مكانك ' كلانا يبتسم وينسي كل شيء في الدنيا سوانا ، لا يهم أي شيء آخر ، لا خوف بعد اليوم ولا قلق ولا حزن ،تضمين في حضنك فأصبح مسيحا يصلب وينبعث من جديد وتوقد النار في جوانحي وتهب علي روحي نسمات الجنة و أشتم رائحتك و ينمحي قلقي ويهدأ روعي ، تضميني في محبة وكأنه ' حضن مطارات ' وأضمك وكأنك الدنيا وتبتسمين فيكون إبتسامتك كإشراق ألف ألف شمس علي قلبي ، أحرك يداي علي ظهرك غير مصدقا أنك هنا وأننا في الحاضر والآن إنتهي كل الشقاء ، نمحو مخاوفنا معا ، لا ننطق حرفا ولا نعتذر ولا نحكو شيئا، نترك الدنيا كلها لأجل بعضنا البعض مدركين أننا معاً بألف ألف دنيا ، ننسي ما فات ولا نشرح شيئاً يسقط جبال الحزن و الفراق في هاوية النسيان ، تمتليء روحانا وعيوننا بمحبة الطفلين الذين إفترقوا ليوم أو بعض يوم في أجازة مدرسية أسبوعية ، أحادثك وأخبرك كم أحبك وأن الدنيا كلها لم تنسيني عيناك ولا دفء راحتيك ولا طعم السكر من يديك ، تضحكين في دلال وتخبريني ' طبعاً' ونضحك معا علي ضحكتك وأخبرك والضحكة تملأ وجهي ' أومال ' شبك أيادينا معاً ، ونسير علي غير هدي في المدينة لا نعبأ بالناس ولا بأي شيء ، تخبرينني أن الطفل بداخلي مازال هناك والرجل مازاليظهر في ضمة يدي ليدك ، أخبرك أنني إنتظرت طويلاً وبأنني سأسكن معك بيتاً جميلا بحديقة غناء وأنني سأزرع لك أشجاراً رائعة في تلك الحديقة ، أشجاراً معمرة لبلعب تحتها أطفالنا، تضحكين وأضحك وننسي الدنيا ، نذهب إلي أحد أماكننا المفضلة نجلس لنشرب شيئاً ىونحتسي كوبي القهوة معاً و ننوي العيش معاً ومحو كل ما سبق بدون أي ذكر لأي شيء تسألين في قلق ' بهذه السهولة ' وأرد ' حبيبتي إما أن أعيش في الماضي وإما أن أعيش معك في حاضرنا ، وأنا إخترتك ' تدمع عيناك فأقبلهما كما إعتدت وأخبرك أنه لم يعد عليك أن تقلقي من الدنيا والعالم والناس ، تربتين علي كتفي وأقبل جبهتك ونقوم سوياً لنبدأ حياة جديدة تبني علي حب وراحة بال وإطمئنان ، نسمع أغانينا التركية والعربية والإنجليزية معا ، نسير ونحدق في أعين بعضنا كل دقيقتين مثلما تعودنا ونسأل بعضنا ' ايه دا انت اخيرا هنا ؟، ونخبر بعضنا ' أخيرا بقينا سوا ' ، مثلما تعودنا في الأشهر الأولي
نتفق سوياً علي إنهاء كل اختلافاتنا بعناق وقبلة علي الوجنتين والجبهة ، نتفق ألا ننام يوماً وقلوبنا تحمل شيئاً من الحزن ، نتفق علي أن نبيت كل ليلة في أحضان بعضنا ، ، علي ألا نسمح لحكاياتنا أن تخرج من بيتنا الجديد ولا حتي كلمة ، نتفق علي ألا يزورنا إلا من يحبنا بصدق ويتمني لبيتنا الحياة والعمار ، نتفق أن ننسي كل ما مضي ، أخبرك أني سأحقق أحلامك وكل ما تتمنين ، وبأني سأمنحك ما تحلمين به وأكثر ، أتفق معك وأعدك ألا حزن ولا دموع ولا فراق بعد اليوم ، ، أخبرك بأن الحياة بسيطة وأن أي شيء لنبقي معاهو سهل وقابل التحقيق مادمنا سنكون معاً، نتفق علي تقوي الله ومشاركة الفهم والتواصل والإهتمام ،أشتري غسالة أطباق جديدة و بضعة أشياء لبيتنا الجديد ، كل شيء واقعي الآن وحقيقي مثل إبتسامة عيناك ،أتفق ألا يفرقنا شيء ، نحلم بأولادنا ونجلس لنتأمل مستقبل يلوح في الأفق ونبني سوياً بيتاً هادئاً هانئاً ، أضمك في حنان كما إعتدت في كل كافيه و أقبل يداك وجبهتك ونقوم سوياً وأنا أغني معك ' مفتقد الحبيبة ' ونضحك
كل هذا مر في عقلي اليوم مع قهوتي الصباحية ، هل مازلت ذلك الطفل المجنون العنيد الشقي الذي أحبك بجنون ؟ ربما كبرت يوماً أو حتي بضعة أيام لكني أعود طفلاً ورجلاً وكل شيء في حضورك ، خيالاتي وأمنياتي تصعد للسماء من قلبي وإلي الله ، لعل الله يحققها يوماً
وختاماً أفتقدك بشدة وأحبك أكثر
المخلص دوماً وحبيبك
كريم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق