كانت ليلة بلا قمر ولكن نورنا كان طاغيا ومحبتنا كانت ظاهرة ، كانت إسطنبول قاسية ذلك اليوم وسرنا معاً نتفق علي الحياة وأقسمنا وتعاهدنا ألا نصير مثل هؤلاء الأزواج والزوجات الذين لا يراعون حرمة ولا يصونون عهداً ، إتفقنا أن نكون إستثناء ولا نكون حمقي أبدا ، كانت هذه إحدي ليالينا الذهبية التي بتنا فيها سعداء بلا تشاجر ولا حزن ولا شيء يعكر صفو ليلنا ويومنا ، كنا نتعجب من تصرفات البعض ونحكو عنها بوجع وحزن شديد علي نصيب البعض في الحياة ، كيف يمكن أن يصير نصيب فلان كذا و كذا ، كيف يمكن أن تعاني تلك المرأة من زوجها ، لا أدري كيف نسينا هذا ولا أعلم متي ظهر هذا الصدع بيننا ، كنا وكنا وكنا ، لا أنسي تلك لحظة الوعد أبداً ، صنتها قدر المستطاع لكني كنت أحمقاً برغم كل شيء ، أتدري معني أن تكون شخصا مسئولا عن آخرين فأنت دوما تحمل الوزر ، إن أحسنت فهذا الطبيعي والعادي وإن أخطأ الآخرين فأنت أيضاً مسئول لأنك يا عزيزي مسئول عنهم ، من الصعب أحياناً بل ومن المستحيل أن تصف رعشة قلبك وكيف تهفو روحك لشيء ما ، عزيزي الحياة ليست كما تكتبها ،ليست ألفاظاً لغوية وتعابيرا تعيد صياغتها لتكتب خطاب مثل عقد اللؤلؤ لكنها هكذا هي جد وإيمان ويقين وشوق وأشياء أخري ، لا أنسي وعودي ما حييت وأصونها وذلك اليوم لو كنت أدري ما سيحل بنا ، لكنت أقسمت بأغلظ الأيمان وجعلتك تقسمين يا عزيزتي ، ولكنت أخبرتك مليون مرة كم أحبك ، لكن لا يعود الزمان ولا تقف الدنيا ولكن لا يمر يوما دون أن تهفو روحي إليك ، هي الحياة فلنتفق علي هذا ، لعل وعودنا ووعودي يوماً تتحقق ، هذا ما قاله الله حين ذكر في كتابه العزيز {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}
اليقين في الله من المنجيات


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق