الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

يوم زفافك

القاعة هادئة والأصدقاء على جانبك الأيمن والأهل على نفس الجانب والكثير والكثير من الأطفال يجرون فى كل مكان فى القاعة وكأن الشياطين تلاحقهم , تبدين جميلة فى الثوب الأبيض وبنفس التصميم الذى أحببتيه دوما وتمنيتيه فى أحلامك وفى يديك باقة ورد تذكرك بالباقة التى أهديتها لك فى أحد الأيام إلا أن هذى الباقة لا تحوى زهور البنفسج وتحوى الكثير من الورود وليس وردة واحدة كباقتى وسيتنوع لون الورد ما بين الأحمر والأبيض وستكون رائحتهم مختفية فى روعة عبيرك , وهناك ستقف والدتك تبتسم وترحب بالقادمين للقاعة وكأنها فى أعظم لحظات سعادتها وتسألين نفسك : كيف لم تلاحظى من قبل أن تحبك كل هذا الحب ؟؟ وكيف فعلت يوما ما أغضبها أو إبتعدتى عنها يوما ؟؟ , وعلى باب القاعة يقف أباكى مبتسما يهنئه القادمين وتجدينه على غير العادة أكثر تواضعا وأكثر سعادة بالرغم من إرتباكه من كل تلك الترتيبات التى إستغرقته أسبوعين قبل الزفاف ,وتسألين نفسك لمن تتركى قلب هذا الرجل من بعدك وهل من ستذهبين إليه يحبك أكثر ؟؟؟ هل سيراعيكى ويسهر على راحتك مثلما فعل هذا الرجل طيلة عمره , يعلو صوت الموسيقى الراقصة وتجذبك من يداك أعز صديقاتك برغم أنها تدرك أنكى تخافين الرقص أمام العلن وأحيانا ترتبكين بلا أى سبب أمام العلن , ترقص معك والفرحة تملأ عينيها و يديها تحتضن يداك كما إعتادت بالشعور بالأمان بجانبك منذ الصغر , يلتف بقية صديقاتك وبنات العم وبنات الخال وبنات العائلة والجميع يصفق من أجلك ويبتسم لحدث لا يأتى إلا مرة فى العمر يهفو إلى عقلك سؤال : لمَ على كل شىء أن يبدو مثاليا الليلة ؟؟ أليست العيوب هى من تصنع الذكرى وتجعل الشىء حقيقيا لا حلما ننساه مع الأيام ؟؟؟ . فجأة تتذكرين شيئا ... فى وسط كل هذه الأشياء نسيتى أن تنظرى بجوارك ... نسيتى أن تفكرى فيمن يصحبك إلى منزلكما فى تلك الليلة , نسيتى الكثير والكثير والكثير ,,, نسيتى عمرا كان لنا ,,, حلما رسمناه سويا ,,, حياة صنعناها سويا وعشقناها معا ,,, نسيتى لحظات كانت لك عمرا فوق عمرك ,,, نسيتى أول لحظة جمعتنا ,,, نسيتى حكايتنا معا وكيف كنا نحكوها ؟؟؟ ,,, نسيتى من بث فيكى من روحه أجزاءا ,,, من إختارك من اللحظة الأولى و ظل يعشقك حتى هذى اللحظة ,,, نسيتى من أنا ... إستهلكت الأفكار وقتك ... جاء أوان رحيلك ...لم أكن من يمسك يداكى ويبتسم فى وجهك ويعدك بمستقبلا يفنى فيه أيامه من أجلك ومن اجل سعادتك .. الآن إرحلى ... إملكى الدنيا معه إن إستطعتى ولتدركى أننى لست جزءا منها ...
تحياتى
شاب فقرى

الأحد، 13 نوفمبر 2011

أظن من حقى


أظن من حقى ييجى يوم وأرتاح ...
شاب فقرى

السبت، 12 نوفمبر 2011

إهربى منى إلى


إنى يا حبيبتى :
أعشق الهدوء والوحدة وأكره فراقك ...
أحبك وأخاف من سطوة دموعك على قلبى ...
يقتلنى رحيلك و يبعثنى رجوعك...
يدفئنى صوتك وتجمدنى نظراتك ...
ولذا :
فإهجرينى بين أحضانى ...
قاطعينى بمبالاتك ...
إجرحينى بإهتمامك ...
إرحلى معى و ممسكة يداى ...
إغضبى بجوارى
إهربى منى إلى ...
لكن ..
إذا أردت أن تتركينى فمزقى قلبى وإقطعى شرايينى أولا ...
فلا حياة فى فراقك ....
شاب فقرى

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

شرطة مايلة فراغ 2

الجزء الأول
( لازم تقراه لأنها قصة معتمدة على أجزاء )

هذه القصة قد تكون حدثت ...
أو لم تحدث بعد ...
أو ربما تحدث أثناء كتابة هذى السطور ...
لا تنسى عزيزى القارىء أنى محوت منها كل الأسى والحزن الموجود فى كل قصص الحب
فهى مجرد قصة حب كما يجب أن تكون ...
أو كما أتمنى ...
فلا تدعونى بالساذج أو الأحمق فأنا لست إلا إنسانا له حلم ...
ومازال يحلم ..
شاب فقرى
الجزء الثانى
خرجنا من الحفل سويا فور إنتهاء الفريق من الغناء على المسرح وبدأ فريق آخر لم نسمع عنه من قبل , تلمسنا الأعذار لأنفسنا لنخرج ولنكن معا فى مكان آخر وكأننا شعرنا معا بأن هذى اللحظات أثمن من أن تضيع كلها بداخل القاعة , خرجنا لنسير أمام المكتبة وأمام تمثال الإسكندر الذى إلتقينا بجواره صباحا , كانت عيناها معلقة بعيناى ويداها متشبثة بي وكأنها طمأنت نفسها بأنها قد وجدت ما تسعى إليه فى هذى الحياة وأنه بعد اليوم لا تعب فى الحياة ولا جراح من العشق وكنت أنظر فى عينيها متأملا وسائلا نفسى ترى أين كانت كل هذا الوقت الذى لم تكن فيه بجوارى ؟؟؟ أين كانت من قبل ؟؟ وياترى هل ستشعر بى وتعشقنى مثلما أنا ؟؟ , حاولت أن أوقف سيل الأسئلة بين جنبات عقلى ولكنها لم تنتظر حتى يحدث هذا لتسألنى قائلة
هى : مالك بقى ؟؟
أجيب مع إبتسامة هادئة : مفيش يا ( أسيل ) مبسوط شويتين وأنا مش متعود على دا
هى :لاء مش تكدب عليا أنا عارفة إنك سرحان فى حاجة ... إعترف
أنا : مفيش بس أولا أنا مش بكدب وثانيا أنا بس بفكر ياترى فى يوم هتقدرى تجرحينى وتيجى عليا ولا لاء ؟
( أسيل ) وإبتسامة رقيقة تزين شفتيها : وأجرحك ليه بقى إن شاء الله
أنا ( فى مزاح ): أهوه غلاسة يعنى .. عادى ... تصحى فاضية الصبح كدا ... متلاقيش حاجة تعمليها .. تقولى فين كريم أغلس عليه شوية وتيجى بقى تفترى عليا وتجرحينى
هى ( تضحك فى دلال لتملأ نور ضحكتها روحى بالسعادة والثقة ) : يا حرام ... وهوا أنا ممكن أعمل كدا برده يا كوكو ؟؟
أنا : بعد كوكو دى مظنش إنك تعرفى تعمليها :D
نضحك سويا ونكمل سيرنا لنقف بجوار القبة السماوية نستكمل حديثنا لتعصفنا سويا رياح البحر الشتوية ولكننا نتشابك الأيدى وكأننا نعلن تحدينا للبحر وأمواجه وهواءه العاتى ونظهر له أننا لن ننكسر سويا أبدا
أسيل : هوا إنته مش بردان ؟؟
أنا : أنا على طول فى الشتا إيديا دافية جدا
أسيل : طيب حط إيدك برا جيبك شوية كدا ونشوف ...
أنا : قلت لك قبل كدا عبيطة صح ؟؟
أسيل ( فى مرح ) : أيوووووون
أنا : طيب تمام كويس إنك فكرتينى عشان مقولهاش تانى
أسيل : متقدرش أصلا
أنا : يا سلام
أسيل : وهوا فى واحد يبقى معاه بنوتة زى القمر كدا وبتتلكك عشان تمسك إيده ويقولها ( عبيطة ) دا يبقى مجنون
أنا : بالظبط ....
أسيل ( فى دلال ) : يا مجنون
أنا : يا عبيطة .
أسيل ( فى تحدى ) : مجنووون
أنا ( فى ضعف ومزاح ) عبيطة ...
أسيل : إيه حكاية مبكدبش دى بقى ؟؟؟؟؟
أنا : أيون مبكدبش يعنى ... إيه المشكلة ؟؟؟
أسيل : أبدا وهوا كدا فى مشكلة ... كل الناس بتكدب يا كريم
أنا : وأنا مالى ومال كل الناس ؟
أسيل : قصدى يعنى إن أكيد بتكدب فى حاجات
أنا : عمرى فى حياتى ما كدبت
أسيل : أمال مين اللى بيكدب بقى فى الدنيا دى طالما كل الناس مبتكدبش كدا ؟؟؟ هوا فى بيننا فضائيين ولا حاجة ؟
أنا : تصحبكم السلامة ...Go To hell
أسيل ( فى مرح ) : متجيبش سيرة الواد دا عشان عارف إنى مبحبوش
أنا : أمال أنا بجيب سيرته ليه بس ...؟؟؟
أسيل : ليه بقى ؟
أنا : مفيش ... غلاسة ... لقيت نفسى فاضى ولقيتنا واقفين مبسوطين قلت أغلس عليكى شوية ... مينفعش يبقى اليوم كله زى السكر كدا
أسيل : كدا ؟؟؟ طيب مخاصماك ...
أنا : لاء طبعا مش كدا ... الله ...
أسيل : أمال إزاى ؟
أنا ( أميل برأسى يمينا وأقول ) : كدا
أسيل : فعلا غلس بقى ... بس هه ... مخاصامك
أنا : لاء لاء ... خلاص إستنى أصالحك
أسيل : مش هتعرف أصلا
أنا : طيب ثوانى
أفتح حقيبتى لأخرج منها قطعة من الشوكلاته ...
أسيل : عرفت منين ؟؟؟
أنا : من الأول أصلا عارف وعامل حسابى ... غلس بقى لازم أخد إحتياطاتى
أسيل : هاخدها منك بس متكررهاش .
أنا : حاضر
أسيل : هى الساعة كام ؟
أنا : هتفرق ؟
أسيل : آه طبعا عشان لازم أروح ... الله
أنا : الله الله ... إنتى مش هتقعدى معايه شوية
أسيل : أكتر من كدا ؟؟ إنته بتحلم يا حلمى
أنا : هفضل أفضل أحلم يا ( حلم ) ى
أسيل : يلا تعالى بقى وقفلى تاكسى
أنا : وهوا مينفعش نتمشى لحد البيت ؟؟
أسيل ( ضاحكة ) : مش همشى أنا لميامى يا كريم من عند المكتبة
أنا : السكة صغيرة خالص هما يدوبك أربع ساعات
أسيل : لاء مينفعش ... الجزمة هتتعب لى رجليا وأنا لابسة كعب
أنا : تستاهلى ... عشان تعملى حسابك المرة الجايه ...
أسيل : يلا بقى عشان الوقت إتأخر ... هتروح إمتى ؟
أنا : هتمشى عالبحر شوية وبعدين أركب من سيدى جابر
أسيل : هتوحشنى ... هوا لازم تروح يعنى ؟
أنا : زى ما لازم تروحى بالظبط
أسيل : أنا مكنتش حاسه ان الوقت هيخلص
أنا : عارفة أنا لما بحس إن الوقت هيخلص وإن اللى معايه هيمشى بعرف إنى مش حاسس ناحيته بحاجة وإنه هييجى يوم ويخرج من حياتى ... لكن لما أبقى ناسى ومسحور كدا ... ولما أبقى معتبره هيفضل معايه على طول من ساعة ما يقابلنى ... ساعتها بعرف هيفضل فى حياتى قد إيه
أسيل ( وعلى شفتيها إبتسامة متسائلة ) : وكدا أنا هفضل قد إيه جواك ؟؟؟
أنا : إممممممم مش هتمشى أبدا ..
يحمر وجهها خجلا لتقول فى وداعة : بحبك
تحتضن يدى يدها وتتشابك أصابعها لأقول لها : وأنا بحبك أكتر
أسيل : ليه بتمسك إيدى كدا ؟
أنا : بحبها كدا ... وبكره هتعرفى ...
أسيل : خلاص ... بكره بكره
نسير سويا إلى الطريق لأوقف لها سيارة أجرة لتقلها للمنزل وأقول لها : طمنينى عليكى أول ما تروحى
أسيل : حاضر
تركب السيارة وتغادر لأعبر إلى الجانب الآخر من الطريق وأشعر برياح البحر تزيد حبى قوة وأتحسس بقية عطر يديها فى يداى , لتصيبنى رعشة وأمسك جوالى مهاتفا إياها ....
أنا : آلو
أسيل : مش قلنا تستنى لما أروح ؟؟؟
أنا : مقدرتش ... وحشتينى
أسيل : ماسى يا كوكو
أنا : بتبقى عسل وإنتى بتقولى ماسى يا كوكو دى
أسيل : وبعدين طيب ...
أنا : مش عايز أروح أنا ...
أسيل : وأنا مش عايزاك تروح برده
أنا : هبيت هنا وهشوفك بكره ...؟؟
أسيل: هستناك ... تسعة ونص هتلاقينى فى نفس المكان ...
أنا : المكان الطاهر
أسيل : إيه ؟؟؟
أنا : لاء دا مصطلح كدا عندى للأماكن اللى بيحصل فيها حاجات بتخلى قلبى يرتعش ومش بتتنسى ...
أسيل: يلا بقى عشان نازلة من التاكسى
أنا : هكلمك قبل ما أنام ...
أسيل : وأنا هستنى الحدوتة بتاعة النهارده .
أنا : هتوحشينى
أسيل : وإنته كمان ...( تحاول ان تغضب وصوتها تغطيه الفرحة ) هى المكالمة دى مش هتخلص بقى
أنا ( ضاحكا ) : هتخلص اهوه ... سلام
أسيل : سلام يا حبيبى
إلى اللقاء فى الجزء الثالث ....
شاب فقرى
مازال الإهداء مستمرا ...

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

الغصب المشروع : النهاية



[ مقدمة النهاية ]
مرت عدة أشهر ...
وعدنا لنكمل القصة ...
أكره النهايات المفتوحة ولا أضع النهايات المؤلمة فى القصص الحياتية الطويلة , وبرغم كرهى الشديد لكتابة النهاية وبرغم النقد اللاذع للقصة من الكثير ممن أعرفهم إلا إنى وعدت نفسى يوما أن أكملها , ليست النهاية المكتوبة اليوم هى التى تمنيتها فى أحد الأيام أو فكرت فى كتابتها لكم وليست مثل نهاية العديد من القصص المشابهة والتى بنى عليها قصتنا اليوم , وجب على التنبيه أن النهاية اليوم لا ترضينى وأنها وإن كانت قريبة من الحقيقة فى شىء فإن الحقيقة لا ترضينى أيضا ... ولكنها النهاية ... بقيت المقدمة تأتى بعد نهاية القصة .

[ الغصب المشروع - النهاية ]
بعد مرور عدة أشهر ...
أصبح عاديا بالنسبة لأمانى أن تستيقظ من النوم فى غياب أيمن والتفكير فى رجل آخر غيره , لم تعد تحمل كل تلك الجبال من الذنب على كتفيها كلما إستيقظت لتمنعها من الحركة وتمنعها من التفكير فى كمال , شعرت وكأن كل الدنيا قد تراكمت كأحمالا على كتفيها وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن تسلل الشمس من النافذة قد جعل لغرفة نومها التى تكرهها ولحياتها البائسة جدا معنى جديد ومختلف عن كل يوم , فمنذ آخر مرة سمعت فيها صوت كمال وأمرها بألا تحادثه مرة أخرى أو حتى تراه إلا أنها تشعر بأنها مازالت هنالك فى خواطره وأفكاره ومازالت أميرة أحلامه التى طالما عشقها وتمناها حتى بعد رحيلها وكانت تدرك أنه سيحادثها فى أحد الأيام إما ليطمئن عليها أو ليشكو لها ما يقابله فى الحياة كان يراودها شعورا بأنها مازالت هنالك فى داخله ما بين أضلعه وبداخل قلبه حتى حادثها بالأمس ليطمئن عليها ويختتم المكالمة بطلب اللقاء , لم تفكر من أين ستأتيها القوة لتجلس معه مرة أخرى أو لتنظر فى عيناه ولا حتى تدرى كيف ستمنع نفسها عنه , ولكن لما تمنع نفسها ؟؟ ما الذى يمنعها الآن بعد إكتشافها لما يفعله زوجها فى كل سفرياته , وحتى قبل أن تكتشف ما يفعله أيمن ألم تكن مشاعرها بين يدى رجل آخر ؟ , حاولت أن تنفض من رأسها كل تلك الأفكار وتقوم من مكانها لتقابل كمال كما رتبت للأمر بالأمس ,

قامت من مكانها وشعرت وكأن هنالك خليطا من المشاعر يندفع من قلبها مع عشق كمال ليذوب فى كيانها ويمنح لعقلها وصدرها بعض الهواء الذى تحتاجه لتشعر بالحياة من جديد , الأمر برمته بدا لها محيرا فمع الحيرة والفرحة من مقابلة كمال ومع علاقة الزواج الفاشلة والعلاقة الأخرى التى بدأتها ولا يعلم بها أحد وضغط والديها وتساقط شعرها بعد أن أصرت أن تتركه بعد محاولتها الأخيرة للإنتحار كل هذا يعطيها مزيجا للسُكر وكأنه خمرا يسحر عقلها ويشغلها , لقد كانت تحلم بالأمس بكمال كما تفعل كل يوم , كانت تحلم به كما تمنت فهى لم تستطع التوقف لحظة واحدة قبل النوم فى التفكير فى عيناه وهى تقبله وكيف تقبله , وبالرغم من كل هذا لم تشعر بالخجل من نفسها ولو للحظة واحدة كانت تعلم بأنه لكنها تشعر بأنه الوحيد الذى يستطيع أن يداويها ويمنح قلبها حياة .

خلعت كل ملابسها وبدأت تفكر فيما سترتديه اليوم وتناولت عطرها المفضل وبدأت تجرب كل الملابس التى وجدتها فى دولابها وتبحث فيه عما يجعلها الأجمل ولكنها تذكرت شيئا , تناولت الحقيبة السوداء وبدأ تخرج كل الملابس التى فيها وكانت تعلم بالتحديد ما سترتديه اليوم ورتبتهم على سريرها ( القطعة السوداء والبادى البنى والطقم ال pink ) وبدأت تعطر جسدها مرة أخرى ومع كل قطعة ملابس ترتديها تضيف المزيد من العطر وتفكر فى كل ذكرياتها مع تلك القطعة ومع كمال , فبعض الملابس هنا كتبت إسمه عليها لأنها ترى أن جسدها وروحها تنتمى إليه هوا فقط دون غيره ومع كل قطعة كانت تتخيل كيف ستخلعها بعد ساعة واحدة مع كمال .
أوقفت عقلها عن التفكير فهى لا تريد أن تفكر فى تلك الزيجة الفاشلة ولا فى علاقتها الخفية التى لا يعلم بها أحد شيئا ولا حتى فى والديها ولا فى الدنيا كلها وتذكرت جملته المفضلة ( هييجى يوم وهبقى أغلى عليكى من الدنيا كلها وأهلك وصحابك وحتى نفسك ) وأدركت أنه فى تلك اللحظة كان يقول الحقيقة لأنها تنتمى إليه هوا فقط , لم تحاول أن تفكر فى كل القيود التى تمنعها من الذهاب إليه اليوم لتكون بين أحضانه , فعقد الزواج نفسه لا جدوى منه إن لم يكن بينها وبين زوجها قليلا من الحب وهى أصلا لم تكن تعلم ما هوا الزواج حتى تزوجت أيمن وأدركت أنها لا تصلح له بأى شكل من الأشكال وبأن روحها تنتمى إلى رجل آخر وجسدها وكل ما يمكن أن تحمله بين طيات عقلها ينتمى فقط إلى كمال
إنتهت من إرتداء ملابسها وتوقفت للحظة امام المرآة فهى لاتريد أن تكون تلك المرأة المتزوجة بل تلك الفتاة ذات العشرين عاما التى أحبت ووهبت روحها وجسدها لمن أحبت , تباً للمجتمع وتقاليده وأعرافه إذا حاول أن يقف فى طريقها ولو حتى لحظة واحدة أو أن يمنعها عما تتمنى فعلا ما تصبو إليه فى الحياة الذى لا يمكن أن يكون أكثر من أحضان كمال
خرجت من شقتها ولا تفكر فى أى شىء آخر لم يعد لديها مثل هذا التردد الذى كانت تعيشه من قبل ولم يعد موجودا ذلك الصراع فقط هى تشعر بالهموم والأحمال على كتفيها والعشق لكمال وكل هذا يمنحها شجاعة وقوة لما تصبو إليه , توجهت إلى نقطة لقاءهما على الطريق ورأته ينتظرها كما تعود دوما ... هى تشعر بدفء أحضانه حتى قبل أن تقترب منه وتشعر برعشة يدها قبل أن حتى تلمس يديه وتشعر بأنفاسه على جسدها حتى قبل أن حتى يخلع عنها ملابسها , تشعر بيديه على جسدها تمنحها ما تمنته منذ أن رأته لليوم الأول , تشعر به وكأنه طاقة قد تدفعها لعمل أى شىء فى الحياة , إقتربت منه وعلى شفتيها تلك الإبتسامة التى تعودت أن تقابله بها قبل الزواج ولكن هذه المرة لم تستطع أن تعاتبه على التأخير لأنها لم تستطع القدوم باكرا
نظر إليها كمال ولم يدرى ما حدث له . هل حقا عادت مرة أخرى إلى أحضانه ؟ هل حقا قد تخلت عن كل تلك التفاهات التى ضحت به من أجلها ؟ هل عاد إليها عقلها وعرفت ما تريده فى الحياة ؟؟ .. رآها فى تلك اللحظة وكأنها عروسه ...إنها العروس التى دام يحلم بها ليل نهار ولكنه لم يحلم بها يوم بفستان زفاف .. هوا فقط تمنى أن يكون معها بنفس الملابس التى كانت ترتديها المرة الأولى للقائهما معا فى شقته الصغيرة بكل التفاصيل الصغيرة التى جمعتهما .. قطع حبل أفكاره صوتها ولكنه لم يفق من خيالاته ولا حتى هى وبدأا الحديث
كمال ( يمد يده مصافحا إياها ) : وحشتينى
أمانى ( تسلمه يديها وهى تحاول الهروب من تلك المصافحة التى طالما أججت المشاعر بداخلها ) : وحشك قرد
كمال : والله
أمانى : والله وحشتنى
كمال : يلا نمشى من هنا عشان مبحبش الناس تشوفنا
أمانى : يلا نروح على مكاننا
كمال : وحشك أوى كدا ؟
أمانى : وحشنى وبس ؟
كمال : طيب يلا
للمرة الأولى فى طريقها إلى ( مكانهم ) تسير وهى فى غاية الفرحة والسعادة لتشعر بأنها حقا تمتلكه وبأنه لها هى فقط , تشعر بأن روحها عادت إلي مكانها الطبيعى , سارت فى الطريق وكأنها تريد أن تقول لكل الناس ( هوا دا حبيبى ) وكأنها تريد أن تكتبها على جبينها وتحمل بها لافته حتى لا تتجرأ أى أنثى على النظر إلى كل ما تملكه فى تلك الحياة , تسير بجواره وكانها عروس ليلة الزفاف وبأنها على بعد خطوات من بداية حياتها الزوجية
دخلت أمانى وأغلق كمال الباب خلفهما لتضع حقيبتها وتجرى لتحاوطه بذراعيها وكأنها طفلة تجرى إلى أبيها لتحاول تقبله وكأنها تصالحه عما جرى منها فى كل الشهور الماضية ولكن كمال إبتسم و فك ضمة ذراعيها من حوله ووإبتعد عنها قائلا :
كمال ( فى ثقة وكأنه لم يبعدها من بين أحضانه منذ لحظات ) : إزيك يا أمانى
أمانى ( فى خيبة أمل ) : كويسة
كمال : تعرفى أنا جايبك هنا ليه ؟؟
أمانى ( فى دلال ومرح ) : أكيد عشان وحشتك وقررت تصالحنى بقى
كمال ( بذات نبرة الثقة ) : وإيه اللى مخليكى واثقة أوى من كدا ؟؟
أمانى : مجرد إحساس
كمال : إحساسك مش حقيقى
أمانى : إزاى يعنى ؟
كمال : يعنى مش جايبك هنا عشان تبقى فى حضنى
أمانى : أمال إيه ؟
كمال : جايبك عشان هنا متقدريش تكدبى ... عشان أنهى كل حاجة
أمانى : وهى كل حاجة مكانتش منتهية , وهوا مكنتش تقدر تقول دا فى التليفون
كمال : لاء ... هنا إبتدت كل حاجة وهنا لازم تنتهى كل حاجة ... وكل حاجة مكانتش منتهية يا أمانى
أمانى : أنا مش فاهماك
كمال : مبقاش ينفع تفهمينى لأن قلبى معادش هنا
أمانى : تقصد إيه ؟؟؟
كمال : كل يوم بعدتى فيه وكل شارع مشيت فيه من بعدك وكل صورة ليكى وكل إبتسامة وحرف جمعنا وكل كل كل حاجة خليتنى أفكر فى الموضوع وأستنى ... أشوف لما تملكى الحرية هتختارى إيه ؟؟
أمانى : أنا كنت مختاراك .
كمال : دا لحد ما سيبتينى وقررتى تعيشى لنفسك وتختارى واحد تانى غيرى من أول يوم كدبتى عليا فيه وإنتى معايه لحد ما إخترتى غيرى تكملى معاه حياتك وإخترتى بعده وبعده وبعده ...
أمانى : أنا مخترتش غيرك
كمال ( فى غضب ) : بطلى كدب بقى إنتى مش بتزهقى ؟؟؟ مش بتزهقى من نفسك من كتر الكدب اللى عايشة فيه دا ؟؟؟ تفتكرى فى كل الشهور اللى فاتت أنا مكانتش عينى عليكى وأنا بينى وبينك كل المسافات دى ... وأنا بتابعك برغم بعدنا وبرغم إنى قلت لك إمشى بلا رجعة
أمانى : إنته اللى طلبت منى أمشى
كمال : وتفتكرى اللى بيحب حد بيسيبه يمشى ...؟؟؟ مش بيحاول معاه مرة وإتنين ومليون ؟؟؟ تفتكرى اللى بيحب حد بجد ومهما كانت العيوب والأخطاء والمشاكل مش بيحاول يخليه جنبه ويبقى أحسن بيه لأنه شايف حياته معاه ؟؟؟ تفتكرى أصلا إنك قدرتى تصونى الحب دا ؟؟ تفتكرى إنك قدرتى تبقى حلوة زى ما بتحلمى ؟؟؟ تفتكرى إنك عرفتى نفسك فى الفترة اللى فاتت ؟؟؟
أمانى : أنا راضية باللى وصلت له ... بس مشكلتى إنى ضعيفة قدامك
كمال : إنتى عمرك ما كنتى ضعيفة ... قوتك بتاخديها من عالم الكدب اللى بتصنعيه وبتعيشى فيه اللى معاكى واللى حواليكى سواء فى جوازه أو حب أو إرتباط أو أى حاجة .... إنتى عمرك ما كنتى ضعيفة حتى قدامى ... كنتى بتستغلينى عشان تعملى اللى عايزاه وخايفة منه مش عشان بتحبينى فعلا .
أمانى : إنته اللى متحرر بدرجة تجنن وعايز الكون يمشى على مزاجك .. أتحداك لو لقيت واحدة تقبلك على كل ما فيك ... على كل اللى شفته فيك وعشته معاك
كمال ( وعلى شفتيه إبتسامة ) : لقيت ...
أمانى ( فى سخرية ) : أكيد طبعا لقيت واحدة من المريخ
كمال : بجد لقيت ... وحبيت وعشت
أمانى ( فى ذهول وغضب وإندفاع ) : أمال جايبنى هنا ليه وبتكلمنى ليه أصلا ؟؟؟؟
كمال : قلت لك إنى مبحبش النهايات المفتوحة وإن لازم أمحيكى من حياتى بنفس الشكل اللى دخلتى بيه
أمانى : اللى هوا ...
كمال : فاكرة اللى بيننا ؟؟؟
أمانى : مش فاكرة غير كل لحظة وحشة ومرة وقاسية عشتها معاك
كمال : نسيتى كل حاجة ؟؟؟ كل يوم كنا فيه ؟؟؟ كل حاجة وكل صورة جمعتنا ؟؟
أمانى : والله ما عايزة أفتكر حاجة ... أنا عايزة أمشى
كمال : تمشى ليه ؟؟؟
أمانى : إنته جايبنى هنا تجرحنى ولا تذلنى ..؟؟؟
كمال : هجاوبك عالسؤال دا فى الآخر
أمانى : طيب
كمال : تفتكرى أنا اللى شفتك وحشة ؟؟؟ تفتكرى انا اللى خليتك وحشة فعلا ؟؟؟ ولا إنتى اللى إختياراتك وصلتك للى إنتى فيه ؟؟ إنتى اللى كل مرة بتختارى بتترددى وبتحاولى تملكى كل شىء وكل الناس ... زى ما تكونى كل ما تلاقى فى نقطة فى شخصية تعرفيها مش موجودة فيكى بتجرى عليها لحد ما تحصلى عليها ... بتحاولى توصلى لكل حاجة فى نفس ذات الوقت ...
أمانى : أنا مخنتكش
كمال : مش قلنا كفاية كدب ؟؟؟ أنا عارف والله كل حاجة يمكن كمان أكتر مما يمكن إنك تعرفى .
أمانى : وبعدين ...
كمال : ولا قبلين ... أنا آسف ...أنا مش قصدى أجرح فيكى ولا أذلك ... روحى الله يسهلك ... إطلعى برا
أمانى : أنا ليا سؤال واحد بس ...
كمال : إتفضلى ...
أمانى : هى حلوة أوى كدا ؟؟؟
كمال : هى ... إمممممم ... هى قدرت تملى مشاعرى وقلبى اللى مقدرتيش تمليهم فى يوم .. وإنتى كنتى مالية حياتى .. هى بتقدر تملى حياتى وتملى قلبى كمان .
أمانى : أنا ماشية
كمال : المرة دى بجد ... لا عايز أعرفك ولا أشوفك ولا أسمع عنك ولا حتى توصلى لى ... المرة دى أنا بحرق كل حاجة تخصك ... يمكن اللى بيتكسر يتصلح بس اللى بيتحرق مستحيل يرجع تانى ... الكارت الأخير اللى ممكن يجمعنا واللى يخصك عندى ... إتحرق ... أنا مش هفضل جنبك ولا هبقى جنبك تانى ... أنا خلاص مش هتعب نفسى مع واحدة رخصت نفسها أو باعت نفسها أكتر من مرة ... مش كل مرة هسيبك تاخدى قلبى وتدوسى عليه ... مش المرة دى ومش النهارده ومش بعد النهارده
أمانى : إنته كنت كل حياتى , دايما كنت عارفة إنك فى جزء حلوو أوى أوى أوى ... بس مش عارفه لا أملكه ولا أملكك... إنته إديتنى حاجات كتير إلا الجزء دا
كمال : وإديتك إحساسى وعملتك إزاى تقولى كلمة الحب وإزاى تعيشى وفى الآخر ... خدتى إحساسى دا تعيشى بيه مع ناس تانية ... روحى وإمشى وقدامك الدنيا دى كلها ... خديها ... بس إتأكدى وإعرفى إنى مش فيها ... ومش ليكى ... أنا حبيتك وغصبتى عليا أعيش من غيرك فى حياة مش قابلها وكان رأى الدنيا كلها إن بعدى هوا الصح ... إنتى غصبتينى والدنيا غصبتنى على الحال دا ... حتى لما فكرت لقيت إن دا إختيارى ... إنتى مبقتيش تنفعى ... هى دى المشكلة ... إنتى قدرتى تخونى كلمة الحب وتخونينى وتكدبى مليون مرة وكل مرة كنت بسامح ... قدرتى تخونى كلمة بحبك اللى كتبتيها عالباب هناك ... النهارده همسحها وهمسحك من حياتى وكأنك مجيتيش ولا دخلتيها أصلا .. النهارده إنتى مجرد محطة فى السكة زى ما كنت بوصف أى حد فات ... النهارده إنتى مجرد سطر فى الدفتر ... هحط نقطة وأكتب من جديد .
خرجت أمانى من المكان لتغلق الباب خلفها والدموع تنزل من عينيها لأنها شعرت للمرة الأولى أنها خسرته حقا وعلى شفتيها إبتسامة لأنها سعيدة بما وجد لنفسه بعيدا عنها .
تمت ,,,
شاب فقرى
[تكملة المقدمة ]
ربنا سبحانه وتعالى منحنا الإختيار فى حياتنا وقراراتنا وأفعالنا ... خياراتنا ونوايانا هى اللى بتحدد إحنا حلوين ولا وحشين
فى نهايات تانية على بالى ... حقيقية وواقعية ومأساوية وسعيدة وكلها لنفس القصة بنفس السيناريو لأن القصة إتحكت لى بتاع خمس مرات ومن خمس شخصيات مختلفة ... بس عن نفسى النهاية دى تناسب صفحات المدونة ...
بالرغم إن النهاية مش واقعية ... بس نهاية مسابتش القصة مفتوحة ...
على راى واحد أعرفه ( الطيبين بيتقدموا وحالهم بيزدهر ... والأشرار بتتسلط عليهم نفوسهم وبيكملوا فى الشر )
هرجع أكتب حاجة تانية وحاجة جديدة ... يارب تبقى تعجبكم ...
ملاحظة خطيرة جدا : القصة إسمها الغصب المشروع وليس الغضب المشروع ...
:)
والسلام ختام ...
فقرى