الخميس، 1 سبتمبر، 2011

شرطة مايلة فراغ ...

هذه القصة كتبت إهداءاً إليها : إلى ملهمتى
:)

كان المرة الأولى التى أخرج لأقابل فيها فتاة لم ألتقى بها من قبل ففى عالم الإنترنت حاولت دوما رسم حدود تمنعنى عن لقاء أى شخص لا أعرفه من عالم الواقع أولا ....ولكن هذه المرة تختلف لا تسألنى كيف هذا ولكنى حقاً أشعر بأنها تختلف فأنا أحادثها طوال اليوم عبر شبكة الإنترنت ومساءا لا تهدأ حتى تسمع منى حكاية قبل النوم لتنام على الهاتف و أظل أنا تداعبنى أنفاسها وأغنى لها حتى أتأكد تماما من أنها نامت ... لم أفعل هذا من قبل بالطبع ولم أتعود عليه ففترة الشباب أو كما يسمونها ( شقاوة الشباب ) لم تكن فى حياتى فترة مذهلة من حي التفاصيل والأساطير التى قمت بها ...أينعم كنت أسهر كل ليل بجوار الهاتف ولكنى كنت أستمع إلى مشكلات أصدقائى .. فهذا يعشق بلا أمل وهذا مجروح من حبيبته وهذا يتمنى أن يصارحها وهلما جرا ...

لم أعرف فى البدء كيف أقول لها هذا ؟؟؟ كيف أطلب منها لقاءا فهذا شىء لم أفعله من قبل ...حتى أنى ظهر على صوتى بعض التغيير فى الهاتف طوال الأسبوع الماضى وهى دوما لا تكف عن السؤال ... : ( مالك ؟؟؟ ) وأنا أتعلل بكل الأسباب الممكنة حتى أخفى عنها السبب الحقيقى فتارة ( عندى صداع ) وتارة أخرى ( مشاكل العمل ) وأحياناً ( أصلى منمتش كويس إمبارح ) حتى ألم الأسنان تعللت به ... لم أتوقع كيف يكون ردة فعلها وكيف ستتقبل طلبى ... نحن فعلا مقربون بل أننا أقرب الأصدقاء فهى تحكى لى كل ما يحدث لها وأجلس أراقب كلماتها على الشاشة وأشعر وكأننى أراها يومياُ تحدث صديقاتها و تخرج لشراء الكتب وأتخيل حوارها المقتضب مع ذلك السمج بائع الكتب وأتخيلها تحجز تذاكر الحفل لأحدى الفرق الموسيقية التى تعشقها ...الحفل ...إنه الحفل ... إنها الفرصة الوحيدة للقاء ... يالى من عبقرى .. هذا سهل الآن ...
رتبت أفكارى ... طبعا لن أطلب منها حجز تذاكر الحفل هكذا بشكل مباشر ... فلتكن هنالك بعض المقدمات حتى لا يبدو الموضوع سخيفا أو وكأننى أتملقها أو أحاول ال إلإرتباط بها كبقية من تعرفهم من زملاء وأصدقاء ومعارف ... لا أريد أن أبدو تافها ... كل ما أتمناه حقاً أن أعلم من هى ياترى ...أن أرى الصورة الكاملة لها ... هل حقا هى بهذا الكمال التى تبدو عليه فتاة أحلامى ؟؟؟ هل هى بهذا النقاء ؟؟؟
أدرى أننا لسنا مناسبين لبعضنا أبدا وأننا من بلدين مختلفين وأننا مختلفين فى المستوى الإجتماعى والمادى وحتى التعليمى ... هى تبدو أعلى منى بدرجات كثيرة وكأنها تقبع هنالك ملكة متوجة على قمة الهرم وأنا مازلت على الدرجة الأولى أحاول الصعود ولا أستطيع ... فحتى أحلامى تمنعنى عما أتمنى وتكبلنى وظروفى كمستنقع غرزت فيه قدماى كشجرتين كبيرتين لهما جذور تمتد آلاف السنين ...
كل ما أتمناه حقا هوا ان أراها ... أن أرها تنطق حروفاً وتتنفس أن تعود لى ثقتى بالوجود وأن أدرك أنها حقيقة ....أن من بين من خلقهن الله هنالك فتاة قد تصلح لى حبيبة وعشيثة وزوجة وأختاً وأماً وأن فى هذا الوجود من قد تسمعنى أحادثها ولا تحبطنى وتؤمن بى كما أتمنى
بدأت خطتى المرسومة لها بإحترافية ...أعلنت أولا بعيداً عنها تماما قد إستعددت لحضور حفل فرقة ( مسار إجبارى ) للغناء فى بلدتها الجميلة ورجوت على الملأ من أى شخص أن يحجز لى مقعدا بالحفل ... وإنتظرت ساعتين على أحر من الجمر و سخرية أصدقائى من طلبى و أنا أفكر فيها ... هل سترد ؟ هل هى موجودة الآن ؟؟؟ هل قرأت ما كتبت بعد ؟؟؟ هل تريد أن ترانى حقا ؟؟؟ هل إستعدت لمثل هذا الموقف ؟ لأجدها بعد مررو الثلاث ساعات ترد قائلة : ( مش قلت لى ليه إمبارح ؟؟ )
ها قد فتح الموضوع أخيراً ... تركت ما كتبت على الملأ وردود الأصدقاء وبدأت محادثتنا
- إنته جاى بجد ؟؟؟
- أيون طبعا ...أنا بحب أحضر للفريق دا وبسمعلهم من كام شهر
- تمام ... هحجز التذاكر
بدأ قلبى فى الخفقان كلمجنون بالرغم من أننى دفنت ما تبقى منه حياً منذ سنوات فى أعماقى وبدأت إبتسامة تسطع على شفتى وإرتعشت يداى قليلا وأنا أكتب لها ...
- هتحجزى كام تذكرة بقى ؟؟
- ليا وليك ...
لم أتخيل ما قالت ... هل حقا سنلتقى ؟؟؟ هل الأمر بمثل هذه السهولة ؟... سأراها ...أخيرااااااااا سألتقى بها ...وهنا بدأت الموسيقى صوتها يعلو من حولى وأنا غير مصدق ما حدث للتو ومازالت تلك الرعشة تسكن يداى وأنا اكتب لها ..
- أوكى
- ولا إنته مش عايز أحضر معاك بقى :(
لا أدرى كيف إنتابها هذا الشعور لعلها تمزح ... ولكن... حسنا حسنا سأرد بأسلوب لطيف مهذب
- أبداً والله
منعت نفسى بمشقة أن أكتب لها (( دا أنا أتمنى والله ))
- طيب يومها بقى نشوف هنتقابل إزاى
- ماشى ... إقفلى موبايلك فى اليوم دا وإستنينى الساعة سبعة ونص عند تمثال إسكندر اللى فى الساحة قدام القاعة
- حتى فى دى مختلف عن الناس .... ياربى عليك
- دى طبيعتى ودا أنا
إنتهى حديثنا وبدأت أرسم الأحلام ... وأنتظر مكالمتها مساءا .. ترى ماذا ستقول وكيف ستعلق عن الموضوع ... يجب أن لا يبدو على الإهتمام الشديد فالفتاة إذا أحست أن هنالك إهتمام خاص بها أو مكانة غالية لها سرعان ما تبدأ فى أفعال الجنون والدلال و ( التقل ) وكأن هذا ذنباً لابد أن يكفر عنه الشاب ويعاملها أقل مما يرى أنها تستحق
مرت الأيام وجاء اليوم الموعود ... بدأت أرتب حقيبة السفر المعتادة لى ... كل شىء فى مكانه ... حتى العطر المفضل لى والكتاب الذى سأهاديها به والوردة التى تقبع بداخله منذ سنين ... خرجت من منزلى غير مصدق وشاعرا ببطء الوقت ... فيم سأقضى كل هذا الوقت حتى يحين اللقاء ؟؟؟ أيصح أن أطلب منها أن تكون معى منذ الوصول حتى ساعة الحفلة ؟؟؟ أم أهاتف أصدقائى ليقابلونى ونضيع الوقت كالمعتاد فى أشياء تافهة ... ما هذا ؟؟ لماذا أرى كل ما حولى تافهاً إلا هى والوقت الذى سأقضيه معها ؟؟؟ لا أعلم ولكن ما أنا واثق منه إن قلبى اليوم ليس على ما يرام ... يصدر دقات غير منتظمة وكأننى للتو فرغت من عدو أميال وأميال كلما لاحت لى فكرة أننى سألقاها اليوم ... لماذا ياترى ؟؟؟
هاتفتها حين وصلت لأجد هاتفها مازال مفتوحا ..
- أنا وصلت
- نورت الإسكندرية
- على فكرة هى منورة بيكى ... وأوى أوى كمان ... المرة دى مختلفة عن كل مرة بنزل فيها
- إمممممم بلاش مجاملة ... هتروح فين دلوقتى ؟؟
تذكرت نصيحتى لنفسى بعدم إبداء الإهتمام لها لكى لا تبدأ أفعال الجنون المعتادة من الفتيات لأرد رداً يبدو تلقائيا
- هكلم صحابى فى أليكس بقالهم كتير مش إتقابلنا وبرده نفسهم يشوفونى أوى
- كان نفسى أشوفك بس خلاص خليك مع صحابك
إنتبهت من الرد الغبى الذى قلته وكيف ضيعت تلك الفرصة بأن أقضى معها بضع ساعات إضافية لأحاول مداواة ما إقترفت من غباء برد آخر
- لسه محدش فيهم عرف أنا عاملها مفاجأة أصلا ... لو تقدرى تنزلى ونتقابل فى نفس المكان اللى قلت لك عليه كمان ساعة بالظبط ... يبقى تمام جدا ... ومش تنسى تقفلى موبايلك
شعرت للحظات بتلك الإبتسامة على شفتيها وبفرحة غامرة لم ينقلها لى الهاتف لأسمع ردها ...
- نص ساعة وأكون هناك
- هستناكى
نصف ساعة الآن تفصلنى عن لقاءها ... لا أصدق ما يحدث حقا وأسرعت لإيقاف إحدى سيارات الأجرة لأكون فى المكان المتفق عليه فى الميعاد فلا أحب أبدا أن أكون متأخرا وخصوصا فى حالة قفل جوالها ... لا أريد أن أعطى لها إنطباعا سيئا عنى
نزلت من سيارة الأجرة على البحر ... ما أحلى بحر الأسكندرية فى الشتاء ... دوما يذكرنى بفتاة أحلامى إما بأمواجه المجنونة أو بنسماته التى إما تكون رياحا عاتيه كمشاعرها أحيانا أو نسمات هادئة رقيقة تطير فى فرح كإبتسامتها أو يذكرنى بعينيها حين أضل فيهما الطريق وأغرق فى سحرهما وأظل مسحورا أبحث عن ميناء بلا أمل لأننى عشقت الغرق فيهما ...
يمر الوقت وأنا مازلت سائرا على البحر ... حقا أعشقه ..أنظر إلى ساعتى لأجد أن الميعاد الآن لترتعش يداى وتبدأ عيناى فى ملاحظة كل تفاصيلى وملابسى و محاولة جعل كل شىء مضبوطا ... أعبر الطريق بعينين زائغتين ورياح الشتاء تعصف بى من ناحية البحر وكأنما شعر بما يدور بداخلى وحاول أن يزيدنى شجاعة فما زادنى إلا خوف مما سيجرى بعد لحظات ... أصعد بعض السلالم أمام مكتبة الأسكندرية ... ها قد إقتربت .. ترى أين هى .؟؟؟وأين هى حقا ؟؟؟ أحاول أن أسير بخطوات ثابتة لعلها تراقبنى الآن ... أقترب من تمثال الإسكندر .. حمدا لله لقد ظل فى مكانه منذ آخر مرة .. لا أدرى لما أقول هذا وهل من المفترض أن أعود لأجده إنتقل لمكان آخر ؟؟؟ تفكيرى مشتتوصت دقات قلبى يمنعنى من سماع أى شىء ..ألتقط هاتفى الجوال محاول الإتصال بها ولكن لقد أخبرتها أن تطفىء هاتفها الجوال ... ياإلهى ... إستمريت فى السير تجاه التمثال ولا أرى لها أثرا فالفتيات كثيرات وأنا لا أعلم أين هى أو من هى حقا فى هؤلاء ؟؟؟
أقف بجوار التمثال للحظات لأجد من تطرق على كتفى بلمسات رقيقة وتقول
- كريم ... كريم ...
إلتفت لأجدها هنالك ... الآن توقف كل شىء ... لم أعد أشعر برياح البحر تدفعنى ولا حتى أشعر بمن يقفون حولى ولا بأى شىء ...فجأة ساد الصمت فى الكون وتوقفت الساعة والزمان للحظة لم أشعر فيها إلا بقلبى وهوا يصرخ من الفرحة كطفل وليد ....
الآن هى تقف أمامى ......
الآن هى حقيقة ....
الآن أراها ...
لا أدرى أين إختفت جدران مدينتى القوية ولا أين ذهبت جيوش تلك المدينة إلى حيث لا رجعة ... هل حقا لم تكن هنالك دفاعات لمدن قلبى ؟؟ هل كانت مجهزة ومعدة لإستقبالها منذ زمان ؟؟ هل كانت هى فتاة البحر التى طالما تراءت لى فى أحلامى ؟؟؟ ...
هى - كريم ....كريم ... فينك يا كوكو
أنا - هنا أهوه ... إزيك ؟؟
هى - يا سلام ... طيب أوك ..
أنا - أصل كنت بدور عليكى وكنت بفكر فى حاجات كتير كدا
هى - طيب أنا هنا أهوه ( تشير إلى نفسها )
ما هذا الذى يحدث .... لماذا لم تحيط بها عيناء من اللحظة الاولى وتراها وترى كل شىء فيها كما يحدث مع كل من أراهم للمرة الاولى ؟؟؟
ربما عقلى قد إنشغل بإستمتاع قلبى بوجودها هناك أمامى ؟؟؟
لا أدرى ... ما علينا الآن ... تبدأ عيناى فى رؤية تفاصيلها التى بدأ قلبى فى عشقها قبل أن يراها من هذا الصوت الرقيق قبل أن ألتفت نحوها ... طويلة نوعا ما ... ترتدى نظارة شمس كبيرة تخفى عينيها وطرحة تحمل لون حجر الفيروز وفستانا أبيض يحمل فراشات باللون الوردى ويخيل لى أنها حقيقة وتتحرك مع نسمات هواء البحر حولها وكأنها وردة برية ... هادئة .. رقيقة .. سماوية .. تنتمى للبحر ... تنتمى لبلاد فتاة أحلامى ... تقاطع أفكارى بقولها :
هى - ها هتروح فين بقى
أنا ( فى تلقائية وسعادة وإبتسامة تعلو شفتاى) - البحر
هى - يا سلام ... فين يعنى ؟
أنا - البحر وبس
هى - خلاص نروح القلعة ...عند البحر
أكتفى بالصمت وأشعر بأننى أوميء لها برأسى بالرغم مع أن هذا لا يحدث حقا ليتكرر صوتها وكأنها توقظنى
هى - كريم كريم ... روحت فين يا كوكو
لأفيق من صمتى وأعود لها من جديد من أفكارى قائلا
أنا - هنا
هى - وحشتنى ...
أنا ( لا أعى بشكل كامل ما يحدث ولكننى أرد ) - وحشتينى
هى - يلا بينا
أنا - يلا
نسير سويا ... تتحدث عن الحفل وعن المكتبة وعن اليوم وعن جوالها المغلق وعن الطريق وعن القلعة وعشقها لها وللبحر هنالك ليخطر ببالى سؤال للمرة الأولى أسأله لها ...
أنا - حبيتى قبل كدا ؟؟؟
هى - كان فى ناس بس قلبى مبيتحركش ومش عارفة ليه
أنا - تفتكرى هيتحرك
هى (فى إبتسامة ساحرة وهواء البحر يداعب طرحتها برقة ) - وهوا لسه هيتحرك ؟؟
أفهم ما ترمى له ولا أشعر بنفسى إلا بيدى تتشابك أصابعها مع أصابع يدها واجذبها لنجرى سويا على الكورنيش والبحر ...تضحك بطفولية وتقول
هى - كنت عارفة إنك مجنون
أنا - وانا كنت عارف إن جواكى بنوتة صغيرة وعسولة أوى
نوقف إحدى سيارات الاجرة لتترحك بنا نحو وجهتنا ... القلعة ... ننزل من السيارة متشابكين الأيدى ونسير سويا فى الطريق جنبا إلى جنب ... أشعر بأنها تطير لا تلمس الأرض بقدميها ...أستشعر دقات قلبها و أرى فى عينيها فرحة الدنيا كلها لا تسع الدنيا وتكبر رويدا رويدا لتملأ الكون كله
هى - كوكو ... أنا عايزة أعرف بتروح منى فين ؟
أنا - أبدا والله أنا هنا بس مش عارف فى حاجات كتير أوى عنك بفكر فيها ... حاسك أوى ومش عارف ليه
هى - هوا أنا قلت لك قبل كدا إنى كنت عارفة إنك مجنون ؟؟؟
أنا ( ضاحكا ) - أيون
هى - كنت غلطانة ... إنته مجنون أوى مش مجنون وبس
نضحك سويا ونسير تجاه القلعة وهواء البحر يدفعنا لنكون سويا لا أدرى له إتجاها لكنه يدفعها نحوى ويدفعنى نحوها ... ليوقظنى من أفكارى فتاة صغيرة تترجانى فى إلحاح قائلة : ( وردة يا بيه ؟؟ إشترى لها وردة ربنا ما يحرمكم من بعض ... يارب يخليها ليك يا بيه يارب مش تزعلك أبدا ... وإنتى إسمعى كلامه وخدى بالك منه وخليه يشترى منى وردة بقى )
هى ( تضحك فى دلال ) : إشترى منها
أنا - أشترى ليه وأنا أصلا جايبلك وردة ..
تنظر لى فى ذهول قائلة : مش قلت لك مجنون أوى
أخرج بضع جنيهات من جيبى لأعطيها للصغيرة واكمل معها نحو الصخور أمام القلعة والموج يضربها بقوة وكأنما يشجعنى على أن أقول لها كل شىء وأحكى لها ما تهفو له نفسى ... ألمح شابا يعمل فى مقهى صغير على البحر يتجه نحو سماعات كبيرة ليتشبع الهواء بالموسيقى وصوت منير يناجى حبيبته قائلا : مش عايز أحبك مش عايز ... مش داخل سجنك مش جايز ... مش جايز أموت فيكى وليكى ... دا أنا أموت فى عنيكى من غمزة ..دا أنا عارف نفسى وتلاكيكى هعشق لياليكى من لمسة
لننطق سويا معا : الطول واللون والحرية
أضحك فى فرحة وتبتسم هى فى دلال وتنظر نحو البحر ومنير مازال يترجى حبيبته : بالظبط الشعر اللى بحبه ... الطول واللون والحرية ..
لتعود عيناها إلى عيناى لتروي قلبى من جديد بنظراتها ..قائلة :
هى : مش أنا قصيت شعرى وعملته ديل حصان قبل ما آجى
أنا : أكيد كدا احلى ..
هى : بس منير حبيبته شعرها طويل
أنا : وهوا بيحبها مجنونة زى ما هى ...
لم أنتبه كم مر من الوقت لنا سويا على الشاطىء نراقب أمواج البحر وأيدينا متشابكة أمام البحر وكأننا نعاهده عهدا أبديا لا فرار منه ألا نخون تلك اللحظات أبدا... ورويدا رويدا يختفى نور الشمس فى الأفق لتغرب فى البحر وأقول لها :
أنا : تعرفى إن الشمس والبحر عشاق ؟؟؟
هى : إزاى بقى ؟
انا : هى بتفضل تراقبه طول اليوم من شباكها .. وبتفضل تبص عليه وهوا موجه يعلى يبقى نفسه يقرب منها ومش عارف لحد ما هى تحن عليه آخر اليوم وتغرب فيه وتطفى نار شوقها ليه وتبوسه قبل النوم بقى بليل ... عشان كدا بليل فى الشتاء أحيانا بيبقى الموج شديد أوى والبحر هايج ... عشان بتكون وحشته وبيكون وحشه الدفا منها ...
هى ( فى إنبهار ) : مين حكالك الحكاية دى ؟؟؟
أنا : البحر والشمس ... مفيش حد يعرف إن التانى حكالى حكايته :)
هى ( تضحك فى طفولة ) - يلا نروح الحفلة
أنا : يلا
نسير سويا ونستقل إحدى سيارات الأجرة لنصل إلى مكتبة الأسكندرية وندخل إلى قاعة الحفل ... نجلس سويا فى إنتظار الفرقة لتبدأ فى الغناء .. أداعب أصابع يدها وأضمهما وكأننى أحتضنها بأصابعى ... يقاطعنى رعشة يدها ويدها الأخرى تضرب على يدى وكأنها تعلم ما يدور بخلدى قائلة :
- بس كدا يا كوكو ... عيب
أبتسم فى هدوء وأحاول الحديث ليقاطعنى صوت عزف الفرقة وبدء الحفل ...لتشير لى نحو المسرح كى أكف عن النظر إليها والغرق في سحر عينيها وتقول لى :
هى - ركز هناك بقى أغنيتنا هتبتدى أهى
أنظر نحو المسرح فى فرحة وأستمع للموسيقى تبدأ أغنية ( مرسال لحبيبتى )...أضم يدها مرة أخرى ولكن هذى المرة لا تستطيع الإفلات من يدى لنصل إلى الجزء المفضل من الأغنيه وأنا أنظر إليها هامسا بكلمات الأغنية ...((بحبكِ قلتها بالكسرة .... نفسى أسمعها بالفتحة ))
لتنظر لى وتقول وفى عينيها تتلألأ دموع الفرح وتقول ( بـــَــــــحــــبــــك )
إنتهى الجزء الأول ,,,
شاب فقرى
ملحوظة :
وحشتينى
بــــــجــــــنـــــــون

هناك 20 تعليقًا:

انـثـى الـوجـع يقول...

هذا ما اسميه الحلم الخيالي ..
:)

متابعة

تحياتي

candy يقول...

مش عارفة ...
بس نفسى القصة دى تبقى حقيقة :)
مش علشان أنها قصة حب
بس علشان نفسى "النوع دا" من الحب يبقى بيكمل !

شاب فقرى يقول...

انثى الوجع ...
حلم خيالى .......
طيب :P
فى انتظار متابعاتك دوما
تحياتى
فقرى

شاب فقرى يقول...

candy
والله وانا نفسى برده كدا
منورة دايما
:)
فقرى

فتاه في زمن غريب يقول...

nO comment mn gamalha :):) awl mara lia f el modawana w isa mtkonsh a5r mara

غير معرف يقول...

بص هى قصه حلو اوى ونفسى اسمع باقى اجزئها بس الله يخليك مش تشوقنا اكتر من كده على الغضب المشروع كمل وبعدين كمل دى


كل سنه وانت طيب

غير معرف يقول...

السلام عليكم

تعرف ان الحب ملهوش حدود ملهوش علاقه بفروق ماديه واجتماعيه ولا مستوى تعليمى الحب يعنى قلبين روحين لما بتقابلها بتحس انك معاها هى وبس مع قلبها وبس بتنسى الناس والعالم وكل حاجه حواليك ربنا يجمعك بيها وتكون هى عند حسن ظنك

تحياتى

غير معرف يقول...

السلام عليكم

تعرف ان الحب ملهوش حدود ملهوش علاقه بفروق ماديه واجتماعيه ولا مستوى تعليمى الحب يعنى قلبين روحين لما بتقابلها بتحس انك معاها هى وبس مع قلبها وبس بتنسى الناس والعالم وكل حاجه حواليك ربنا يجمعك بيها وتكون هى عند حسن ظنك

تحياتى

غير معرف يقول...

السلام عليكم

تعرف ان الحب ملهوش حدود ملهوش علاقه بفروق ماديه واجتماعيه ولا مستوى تعليمى الحب يعنى قلبين روحين لما بتقابلها بتحس انك معاها هى وبس مع قلبها وبس بتنسى الناس والعالم وكل حاجه حواليك ربنا يجمعك بيها وتكون هى عند حسن ظنك

تحياتى

Romancia يقول...

التعليقات اتظبطت الحمد لله بس بعد مسجلت خروج مش عارفه ليه
حابة اقول ان القصه تحفه اوى اوى يعنى مشكله قصصك بحس بن سطورها كتير من حياتى اكيد لوحدى اكيد كل حد هيلاقى حاجة فيها تشبهله

ماشاء الله عليك

Romancia يقول...

التعليقات اتظبطت الحمد لله بس بعد مسجلت خروج مش عارفه ليه
حابة اقول ان القصه تحفه اوى اوى يعنى مشكله قصصك بحس بن سطورها كتير من حياتى اكيد لوحدى اكيد كل حد هيلاقى حاجة فيها تشبهله

ماشاء الله عليك

sony2000 يقول...

ايييه دا ياعمممممممم


ربنا يسهلووووووووووو

يارب يقا نفرح فيك
احم
بييييك قريب:)

sara adel draz يقول...

مش قادرة اقول اى حاجة
بجد يا كريم
حسيت كل كلمة فى القصة
بغض النظر ان كانت حقيقية ولا لأ
بس بجد حيستها اوى
واسلوبك فى السرد رائع
ماشاء الله
كمل .. مستنيين الباقى
ودمت مبدعا

Romancia يقول...

الو الو الو واحد اثنان ثلاثه تست تست تست هو الكلام اكيد بيوصل

nada يقول...

tooo7fa 2wwwwwy ..kol 7aga lik 27la mn altanyaaa

غير معرف يقول...

اسلوب بجد تحفه لانك شكلك حاسس الكلام دة قوووى وبجد جمييييله قووى ومش هقول خياليه زى الناس


اسلوبك حلو قوووى ويابخت الملهمة بصراحة :D

Sally Ahmed يقول...

aloooooooooo

Sally يقول...

بجد تحفه قووووووووووووى

Sally Ahmed يقول...

بجدتحفه

شاب فقرى يقول...

فتاة من زمن غريب ...
أهلا وسهلا بيكى فى المدونة
نورتى وفى إنتظار آرائك دايما
خالص التحية والتقدير والإحترام لرأيك ومرورك :)
فقرى
************
غير معرف
ربنا يسهل وأخلصها عن قريب
لأنى مبقتش برتاح فى كتابتها أوى
وانتى طيبة يارب
*********
غير معرف
يارب يسمع منك
:)
************
رومانسية :)
يشرفنى على فكرة إنك تلاقى حاجات منها تشبهلك :)
ربنا يحفظك ويعزك
شكرا جدا جدا جدا :)
منورة جدا :)
فقرى
**********
سونى
ثانك يووووون
************
سارة
:)
الحقيقة أروع بكتير ....
بس مش بتتكتب :)
منورة ويشرفنى متابعتك دايما
فقرى
------------
ندى
منورة يا نودى يا عسل :D
هبقى أبعت لك حاجات تانية
بس إبقى إقرى بس :)
-------------
غير معرف
يا بختها أكيد :)
مفيش غيرها من سنين :)
فقرى
-------------
سالى
ريلى ثانك يو :)
منورة دايما
فقرى