الاثنين، 28 نوفمبر 2011

بتفكر فى إيه ؟؟؟ الموضوع التانى

ارتباط
بس كدا ...
المرة دى حوار لقصة بتدور فى دماغى ...
لا القصة مكتملة ولا الحوار مكتمل الأركان ..
اللى يحب يقرا يتفضل نو بروبلم ...
***

منذ اللحظة الأولى التى رآها فيها وهوا يشعر بأنه سيكون بينهما شىء خاص بهما هما فقط ولم يحدث له من قبل ولم تجربه هى من قبل فى حياتها , شعر وكأنه وجد ما يبحث عنه , تمنى لو لم يكن مخطئا ولكنه لم يهدأ حتى رتب بينهما لقاءا ثانيا بمفردهما ولي فى حضرة كل هؤلاء الناس مثل المرة الأولى , فى هذه المرة سيحاول أن يظهر لها ما رأى سيحاول أن ينظر إلى عينيها ويسألهما ذلك السؤال الذى لم تستطع فتاة أخرى أن تجيبه عليه , هل أنتى حقا لى وهل أنتى من أبحث عنها ؟؟
لم يهتم بأى شىء قد رأه قبل أن يراها ولم يجد الفتاة التى تخطفه من الدنيا وتضمه لينسى كل أشواقه وينسى عمره ويرسمه كما تمنى ويراه كما تمنى بين يديها , إلتقيا فى الشتاء فى ذات المكان الذى حدده لها , كانت تقف هناك وعلى شفتيها إبتسامة وعلى وجهها حمرة الخجل الذى لم تستطع أن تداريه رعشة البرد ولا شدته , كانت تقف فى كبرياء وكأنها أميرة من عصور ولت , لم يسأل نفسه أى شىء فى هذه اللحظة سوى أنه دقق النظر فى ملامحها ودون أن يدرى كانت تلك الصورة لها تشكلت بداخله بكل ما فيها وبكل ما شعر به تجاهها , ربما فتحت الأن أبواب مدينته قبل حتى أن تنطق حرفا واحدا
هى : إتأخرت شوية
هوا ( فى مرح ) : لازم أتأخر طبعا
هى : ماشى ماشى
هوا : تعبتى فى السفر ؟ أنا مكنتش أعرف خالص إنك مش من هنا
هى : آه تعبت بس مش حاجة كبيرة يعنى وأديك عرفت أهوه أنا منين
هوا : كنت عارف على فكرة من أول مرة شفتك , كان كل حاجة فيكى بتقول إنتى منين
هى ( تسمع الكلمات وتفكر فيها وتكتفى بأن تبتسم إبتسامة هادئة وتسأله ) : هوا إحنا هنروح فين ؟
هوا : مكان بحبه أكيد
هى : يعنى فين
هوا : ما تمشى وخلاص مش تخافى مش بخطف بنات أنا , مش تشغلى بالك بأى حاجة
هى : مش عارفة بسكت لك ليه أصلا , أنا عنيدة جدا ومش بسكت لحد
هوا : حكيتى لى , بس أنا أختلف
تمر الساعات ويستمعون لبعضهم وكل منهم يحكى عما جرى له فى حياته قبل اليوم وكأنهما يحاولان أن يوطدا علاقتيهما معا بكل الأشكال الممكنة حتى رعشة يدها وهوا يحادثها تخبره بالكثير عنها وعن ما يحمله لهما الغد معا , كانت كل شىء فى مكانه بالرغم من كل الأشياء التى لاحظها فيها من عيوب فهى عصبية ومتسرعة و عيناها أحيانا تخبرك بالحقيقة على عكس ما ينطقه لسانها و ملابسها التى لا تظهرها أميرة ولكنها تظهر عيوبا أكثر من شخصيتها التى تحاول أخفائها أو تجميلها قدر المستطاع , ولكنها هكذا كأجمل ما يمكن أن يجد , سيتغاضى عن كل تلك العيوب , سينظر فى عينيها وسيخبرها بأنها كما تمنى وستجيبه عينيها بالتأكيد , أمسك يدها وخرجا من الحديقة التى يجلسان بها و ساروا معا على النيل ورعشة البرد والأمل يشعر بهما فى يديها وهى تخبره بأنها لابد أن تذهب الآن لقد تأخر الوقت كثيرا , لم يتركها تذهب إلا بعد أن تأكد بأنه قد زرع شيئا بداخلها ينتمى له هوا وله هوا وحده وتأكد بأنها لن تكون المرة الأخيرة التى يضم فيها يديها ويحادثها وينر فى عينيها ويفكر فى الغد , تأكد الآن من الكثير والكثير من الأشياء وآن أوان رحيلها , فى الطريق لم تترك يده لحظة حتى أوصلها إلى المكان الذى ستسافر منه , لاحظ كل ما يمكن لعينيه أن تلاحظه منها وكأنما يحتفظ بها بين ثنايا عقله فى خزانة لا يعلم عنها أحد شىء حتى يستطع أن يكون معها وتما يشاء وليس الوقت الذى تسمح له به حتى تقرر الرحيل ( وقد كان مصيبا فى ذلك ) تركها تذهب وإنتظر بجوار هاتفه أن يحادثها ويطمئن عليها ...
إنتهى الجزء دا ...
يمكن أكمل ويمكن ميكملش ...
زى ما قلت فوق ...
أفكار وحاجات مبتتقالش ....
شاب فقرى

الأحد، 27 نوفمبر 2011

بتفكر فى إيه ؟؟ الموضوع الأول

أساس الفكرة بإختصار هوا كتابة اللى مش بيتكتب , بمعنى آخر تقدر تقول اللى مش برضى أنشره أو بكتبه وبرميه فى الزبالة لأنه مش بينفع يتنشر , أساس الفكرة هوا نشر أى فكرة مهما كانت غامضة أو قبيحة أو عابرة أو حتى مش ينفع تتقال أو حتى تتعلق بشىء خاص ومش موضحه أى حاجة أو رسالة لشخص ما .
هبتدى أنشر الحاجات اللى مكنتش بنشرها بالإضافة لأفكار حالية , أكيد هيبقى فى كل مرة فى إختلاف ممكن تبقى خاطرة وممكن تبقى مجرد جملة أو سؤال أو تعبير قبيح أو تشبيه أو سؤال مينفعش تلاقى له إجابة أو قصة بس فى كل مرة هيبقى فى إختلاف أو حاجة هتخليك يا إما تفكر أو تشغل الجمجمة أو تتعصب وتتجنن فى دماغك وتشتم وساعتها بنصحك تبعت لى إعتراضك بالضغط على مفتاح الكنترول وحرف ال W فى الكيبورد , وأكيد أكيد أكيد ساعتها هتستريح وأنا كمان هستريح ,
أهلا بيكم فى العالم الثالث من الجمجمة , مركز الأفكار التايهة والرغبات المستحيلة والأحاسيس الضايعة والحاجات اللى مش بنقولها
بس كدا ...
هنبتدى من المرة دى بشوية حاجات والمرة الجاية هنزل لكم بقصة أو بمجرد محادثة أو مكالمة , مش عارف بالظبط بس اللى هيبعتهولى العالم التالت هنشره , وللعلم بس فى حاجات بنشرها بيكون ليها ردود فعل بيض من بعض الناس وفى ناس بتكتب تعليقات مش بتعجبنى ومن هنا بفكر الناس الحلوة دى بشعارى القديم واللى لسه موجود ( إتفو على أم رأيك اللى هيخليك تشتمنى ) .
يلا نبتدى على بركة الله ...
***
ليه دايما بنفقد الأمل بدرى فى حين إنه الحاجة الوحيدة اللى ممكن تخلينا عايشين ؟؟
بالنسبة لى تعريف الأمل هوا أكتر الأفكار والمشاعر الإنسانية جنونا وطيشا وتعقلا فى نفس ذات الوقت فهوا الضى يجعلك مستمرا فى تقبل الواقع أو فى تكرار نفس الفعل متوقع نتائج مختلفة ( الجزء الملون دا على فكرة تعريف أينشتين للجنون ) وهوا برده الشىء اللى بيخليك أحيانا تقدم على أسوأ الأشياء اللى ممكن تعملها وتضر بيها نفسك وهى الإنتظار وتضيع أثمن شىء تملكه وهوا عمرك وفى نفس الوقت الأمل هوا ما يجعلك تفعل الأشياء الجميلة فى من لا يستحقونها متوقعا منهم الخير والأفعال الطيبة وهوا ما يجعلك تضحى بحياتك لأجل أمر ما قد يتغير بعد وفاتك من أجل من تحب وهوا نفس الشى الذى يدفعك للإستمرار ومواصلة الحياة فى الروتين .
كيف يمكن أن نتخلى عن الأمل ؟؟؟
إزاى بنتخلى عنه فى حين إنه الشىء الوحيد اللى ممكن يرسم إبتسامة ضعيفة على شفايفنا ويخلينا نعتقد إن مثلا لو الموبايل فضل مفتوح طول الليل كل يوم فى حد هيتصل وهوا اللى بيخلينا نستمر فى إننا نرتب الخطط والأفكار مع أشخاص خرجوا من حياتنا خلاص ونعتقد إن فى يوم هيرجعوا أو هيقولوا آسفين عشان اللى عملناه ويعتذروا ويطمنونا عليهم ويخلينا نفتكر برده إن كلمة الحب اللى بتخرج من حد ممكن تكون إلتزام أبدى ووعد بعدم الجرح وإنهم هيفكروا كتير قبل ما يجرحونا .
ليه بنتخلى عن الأمل ؟؟؟
ياترى إيماننا إن الناس بتتغير وإن أحيانا الحياة مفيهاش أى عدل ( برغم من إيماننا المطلق بإن ربنا عادل ) ياترى بنعتقد إننا مش نستاهل الحياة الحلوة وبنفتكر إننا نستاهل نعيش حياتنا فى تعاسة وبنسلم للإكتئاب والسجن اللى بنتحبس فيه ؟
هوا أصلا لو سلمنا للمسلمات اللى بتفرض نفسها علينا ( بتكلم هنا عن الظروف والقرارات اللى بياخدها الأشخاص العاديين مش المسلمات الأساسية فى الحياة زى الدين ) ياترى لو سلمنا لها هنوصل لإيه ؟؟؟ هنقدر نتقدم فى حياتنا ؟؟ ياترى فى كل لحظة بنعيشها مع شخص تانى مش هنفكر فى الشخص الأولانى ؟؟؟ ياترى هل أصلا فى حاجة فى الحياة هتبقى حلوة لو قررنا نستسلم ونبطل نفكر فى إن بكره فيه أمل ؟؟؟ فين التقدم اللى هنشوفه ياترى لما نقرر ندفن نفسنا ؟؟ لما ندفن الماضى اللى هوا أصلا بيحط لنا تعريف ياترى هيكون لينا معنى بعد كدا ؟؟
أنا مؤمن فى قرارة نفسى بإن الإنسان مينفعش يدفن ماضيه وإنه لازم يواجهه , زى ما مؤمن بالظبط بإن مواجهة الماضى قاتلة , وزى ما مؤمن إن بعض الجروح مش بتتعالج غير بالكى ( الكوى بالنار ) وإن بعضها بيتعالج بالبتر أو بتسميم المكان اللى فيه الجرح بمادة تقتل المادة اللى بتموتنا ونقدر نتعالج من سمية المادة التانية , لكنى بحاول أدور فى اللحظة دى على شىء يخلينا نفقد الأمل , شىء يخلينا نفكر إن أحلامنا خلاص مبقتش لينا ويخلينا نفكر إننا مجبرين على اللى إحنا فيه وإن اللى فات مش راجع , بس مش قادر ألاقى سبب يخلينا نستسلم وننسى الأمل ونطرده بالرغم من إنه جنون مطلق وبالرغم من إنه طايش
تعرف إن أصلا الطيش هوا اللى بينقذنا فى اللحظات اللى بنواجه فيها الموت ؟؟؟
وقت ما الإنسان بيتعرض فيها لموقف خطير بيحصل فى جسمه ضخ زايد للأدرينالين وساعتها بيتحرك أسرع وبيتصرف أسرع , بعضنا بيتنح فى اللحظات دى وبعضنا بيتصرف بكفاءة مطلقة وبينقذ الموقف , أنا شفت الموت كتير لدرجة إنى بقول إنى الموت هوا اللى بيهرب منى من كتر اللى شفته ومن كتر اللى حسيته ومن كتر المواقف اللى قربت فيها من الموت وسبحان الله مازلت حى , اللى يعبر عن اللى بيحصلى هوا جملة ( بالأمس تعثرت فى الموت ) وسبحان الله الجملة بتنطبق عليا تماما من أول مرة جت على بالى ( خلينا نرجع لموضوعنا ) لما الأدرينالين بيزيد الواحد بيتحرك أسرع من قدرته العادية وبيتصرف أسرع وبيبقى أقوى وهنا أنا بعتبر أى فعل طائش زى مثلا تبقى العربية جايه عليك إنته وإنسانة بتحبها وتلاقى نفسك بتزقها بعيد الأول وبعدين بتفكر تحرك جسمك من قدام العربية وفى اللحظة دى مجرد دفعها بعيد بدافع الحب والتفكير فى إنقاذ نفسك وتحريك جسمك من قدام الخطر صدقنى ساعتها بيكون عندك أمل إنك تلحق تنقذها وكمان تنقذ نفسك وتعيشوا فى سعادة أبدية ( الموقف دا حصل لى فعلا من فترة ) .
الأمل حلو لما تمنحه لأشخاص بيحبوك أو لحاجة تستحق وجديرة بيك فعلا وشىء هيتبنى عليه حياتك ووحش لما تحطه فى غير مكانه زى أى حاجة تانية خلقها ربنا بتحطها فى غير مكانها بتسبب فساد وألم ووجع ...
الأمل حلو ...بس ممكن يدمرك .

إنتهى الكلام لأول مرة بتكلم فيها بالطريقة دى أو أصلا بحكى عن فكرة مسيطرة على دماغى ... أتمنى أستمر وأكتب أكتر المرة الجاية ... وعلى وعدى اللى قلته عالصفحة ( البيدج بتاع المدونة عالفيس لما نشرت جزء يخص قصة جديدة ) على وعدى إن المرة الجاية هيبقى جزء حلو من قصة فى دماغى بحاول مكتبهاش ... لكن لابد من إحترام القواعد الجديدة للكتابة فى المقالات دى .
تحياتى وربنا ينور ويطهر قلوبكم
شاب فقرى

ما يحدث ...

Life's a game but it's not fair
I break the rules so I don't care
So I keep doing my own thing
Walking tall against the rain
Victory's within the mile
Almost there, don't give up now
Only thing that's on my mind
Is My Dream
لأن ما يحدث لم يحدث من قبل ...
ولأننى لم أظهر هذا من قبل لإنسان مهما كان ...
فلن أتوقع نتيجة ما سيحدث ...
ولتكن المفاجأة ...
شاب فقرى
* الكلام اللى فى أول البوست بالأحمر من أغنية Run This Town
* الكلام اللى بالأزرق كلامى

الخميس، 17 نوفمبر 2011

كيف لهم ... ؟؟؟

أما إنتى جميلة ..
:)
***
كيف لهم يا طفلتى ؟؟
كيف لهم أن يعاملونك كأى فتاة أخرى ؟
كيف لم يروا قلبك البرىء ؟؟
كيف لم تلمح عيونهم ذلك الطهر والنقاء ؟؟
ألم يروا حماقة القتيات الأخريات ؟
إذن فكيف لم يروا رجاحة عقلك ؟
ألم يدركوا بأن فى كل جيل فتاة إستثنائية ؟
ألم يعلموا بأنك حبيبتى ؟
ألم يخبرهم القمر عن عشقنا ؟
وماذا عن ليالى السهر ؟
ماذا عن عشقنا الذى لم ترى مثله السماء من قبل ؟
ماذا عن أساطير شوقنا ؟؟؟
حقا هؤلاء لا يستحقوا أن يرونك كل يوم
لا يستحقوا أن يروا وجهك كل صباح
لمَ لا يفرشون الأرض فى طريقك ؟
لمَ لا يستعد كل مكان تذهبى إليه لإستقبالك ؟؟
ألا يعلموا كم جاد عليهم الزمان بك ؟
كيف لا يحمدون الله كل صباح لرؤية عيناك ؟؟
ألا يعلمون كم أشتاق إليهم ؟
ألا يدركون كم فرقتنا الحياة بأن جعلت بيننا كل تلك المسافات
فلا نلتقى إلا قليلا قليلا
كيف لذويك أن يتركوك هكذا ؟؟
ألا يعلمون بأنك إستثناء فى هذا الكون ؟
وبأن الحفاظ عليك مهمة تشرف كل إنسان ؟
ألا يعرفون حقا ؟؟؟
كيف لهم لا يقدرون تلك النعم ؟؟
كيف لهم يا حبيبتى ؟
شاب فقرى

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

يتيم فى المترو

لم يكن فى نيتى التوقف فى تلك المحطة إنما راودتى فكرة وإحساس غريب بالتوقف وكأنما أبغى أن أعيد لنفسى بعضا من تلك الذكريات التى عشتها فى تلك المحطة ذات يوم , لم تكن المحطة مزدحمة ولم يكن هنالك الكثير من الناس , تفقدت جيوبى لأتأكد من وجود خمسة عشر جنيها تكفينى لشراء وجبة البطاطس التى أعشقها و تكفي لجلوسى فى المطعم الفاخر ربما ساعة أستعيد فيها بعض من إحساسى الذى ضاع مع الوقت وحبى الذى لم يعد موجودا , صعدت درجات السلم وإقتربت من ماكينات التذاكر لأشاهد المنظر المعتاد من حرس المترو ممسكين بطفل كان يحاول العبور بدون شراء تذكرة ولكن ما لفت إنتباهى حقا هوا طأطأة رأس ذلك الصبى , ذكرنى بشىء عشته فى أحد الأيام , ذلك الحزن الغالب على وجهه وتلك النظرة المتألمة فى عينيه لم تكن أبدا من مجرد القبض عليه لمحاولة العبور دون تذكرة , ودون تفكير منى إندفعت نحو الطفل لأخرجه من بين أيدى الحرس قائلا
أنا : فى إيه بس ؟
الحارس : الواد دا كان بينط من عالمكن ولازم يدفع غرامة
الطفل فى أسى والدموع تملأ عيناه : والله ياعمو النهارده هوا اليوم الوحيد اللى نسيت فيه الإشتراك
الحارس : برده هتدفع غرامة
أنا : وهى الغرامة دى كام ؟
الحارس : خمستاشر جنيه
أنا : وهوا دا منظر واحد معاه خمستاشر جنيه ؟؟؟ دا عيل ...
الحارس : يبقى يفضل هنا لحد ما حد من أهله ييجى ويدفع الغرامة
نظرت للطفل فلاحظت كل الأسى الواضح على وجهه حين ذكرت كلمة أهله ,كأنما يحاول بطريقته الطفولية كبت مشاعر أو إخفاء سرا دون سبب وكأنه خجلا من نفسه
أنا : خد الفلوس وهات الوصل للولد
الحارس : حضرتك هتدفع له يعنى ؟
أنا : أيون
توجه الحارس إلى المكتب ليحضر دفتر الإيصالات لتقييد المخالفات لأتمكن من الوقوف على الجانب مع الصبى لأحادثه
أنا : ليه يا بابا تعمل كدا ؟؟؟ مش عارف إن كدا غلط ؟
الطفل : والله ياعمو نسيت الإشتراك النهارده فى البيت
أنا : قولى يا حبيبى هوا بابا شغال فين ؟
الطفل : بابا كان محامى ومتوفى
لم أستغرب رد الطفل فنحن معشر اليتامى لنا نظرة إنكسار ووقفة هادئة وطأطأة فى الرأس وألما خفيا لا يراه سوانا
أنا : الله يرحمه يا حبيبى .. وبعدين بطل عياط بقى
الطفل : حاضر
أنا : هوا فى راجل بيعيط برده ؟
الطفل ( وهوا يمسح دموعه بكفتى يديه ) : لاء
أنا : أيون كدا ...
جاء الحارس بالدفتر ودفعت الغرامة و لمحت إبتسامة لم يستطع الصبى إخفاءها لخروجه من الموقف الصعب ونظر لى الطفل قائلا
الطفل : شكرا يا عمو
أنا : يلا روح عالبيت بس إوعى تعمل حاجة غلط تانى عشان محدش يزعلك ... فاهم ؟
الطفل ( فى خجل ) : حاضر يا عمو
ومشى الطفل من أمامى ليهبط درجات السلم فى فرح وألقيت السلام على الحارس وخرجت من المحطة لألاحظ بأنه لم يتبقى معى شيئا بعد دفع الغرامة فلا معى ثمن الوجبة ولا حتى ثمن تذكرة جديدة لإستقلال المترو حتى بيتى ,نظرت إلى المطعم الفاخر فلم أجد حتى رغبة فى النظر إليه ولا أى شىء قد يستحق إهتمامى فيه , إبتسمت فى فرحة و أخرجت سماعات الرأس من جيبى لأسمع الموسيقى سائرا إلى بيتى وعلى شفتى تلك الإبتسامة التى لمحتها على شفتى الصبى منذ قليل .
تمت ,,,
شاب فقرى