الأحد، 2 يونيو 2024

High preasure

في ذكري جحيم الموت علي شواطيء بلادي ، غفر الله لهم و لنا : 

 Sounds 

مع كثير من الأشياء الأخري ، متعلقات مبعثرة علي صفحة المياه ، صرخات بلا توقف ، ندب يملأ الأفق ، وصفحة السماء مرهقة من تبديد الصوت في الفراغ ، تتلون تارة بلون الدم وتارة أخري بغيوم تعكس حزنهم، يبكون بلا توقف ، تمر الساعات ثقال ، ينتظرون بلا نجدة ، يرفعون أياديهم للسماء ، لا يعلمون أن السماء اليوم مغلقة ومغلقة دوما في وجوههم ، تركوا وصايا ربهم فلم يتبقي لهم شيء ولا حتي رب يستغيثون به ، يصرخ أحدهم يارب إرحمنا إنا مستضعفون فيرد عليه أحد الحاضرين ، "خطأنا لم نكافح بعنا أرضنا بالرخيص ، رضينا بالقهر " ، لا دلالة علي أن النجدة قادمة ، اليوم فقط نشكو سوء النصيبب وسوء القدر وسوء القضاء والبلاء العظيم ، إنا مبعثرون في غياهب الأرض ، ودعواتنا في غياهب السماء تطفو مثل الجثث فوق المياه وتظل هكذا بلا ميناء ولا شاطيء ، ، ، اللعنة علي هذي الأرض والحياة ، ليست فقط بلادنا ولكن كل البلدان ، كل ربوع الحياة تلفظنا ، كل شيء يحترق ، يهتف صوت في نهاية الرصيف " غدا تشرق الشمس ، وغدا ينهض جيل جديد يكونوا رجالا يأخذون كل الحقوق و يبنوا وطنا لأننا شربنا الذل للقمة العيش ، غدا تشرق الشمس ويملأ النور ربوع بلادي " 

****

الوقت اليوم يمشيء ببطء قاتل ، تهفو روحي إلي رحمة المولي ، ، لابد أن تخلق لنفسك متسعاً ومكاناً، علينا بالسفر ، بالخروج ، بالحفلات، بالفاتنات، ودعنا المرض منذ قرابة الشهر ، إنتهت كل العلاجات ووالدواء ، حالة إستقرار عام ، اليوم تملك حياتك ، وظيفة مرموقة يتمناها أي شخص وحياة مستقرة تماما بالكامل ، لابد من التعمق إذا في كل نواحي الحياة ، صحبة جديدة ، سكن جديد ، بيت جديد ، كل شيء جديد ولكن ليس الآن لم يبقي شيء بعد سداد كل هذي الأعباء وتصليح كل الأخطاء وإعطاء كل ذي حق حقه وأيضا محاولة إرضاء وجبر خاطر الجميع، لست ضحية لكني أسعي لتضميد جراح الجميع ، أبتسم في وجه الجميع وأعاون كل شخص علي طريقة وحياته ومذهبه وأسعي كالمجنون محاولا تصليح ما أفسده المجتمع واصدقاء السوء ووسطاء الشر في حياتي ، أحاول أن أكون واضحاً ، أسعي نحوها و أنادي بصوتها و الدماء في عروقي تهتف بعشقها ، أحاول تصليح كل شيء بلا فائدة ،الحزن يعتصر قلبي ويخبرني قلبي بأنه لا عليك يا كريم لقد فعلت ما في وسعك فأنا راض الآن 

بالأمس إستمعت إلي محاضرة بسيطة لأحد مدربي الحياة والحكماء ، حين قال : دايما في حاجة تتعمل ، ذكرني قوله بجملتي الخالدة : " كل مشكلة مهما كانت ليها حل بس احنا اللي مبنبقاش راضيين او عايزين الحل ، دايما في حل " هل كنت بهذا العقل وهذي الحكمة منذ زمن؟، لا أعبأ بهذا ولا يشغل بالي ، علي اليوم أن أتحرك كثيرا ، أسعي كثيرا ، أفعل كل ما في وسعي ، طعام الغداء جاهز ، كل شيء معد لإستقبالها منذ الأمس لكنها لم تأتي ، والكثير من المخططات لعيد الميلاد ، لمحت عيناها بالأمس وإبتسامتها وضحكتها وإلتفاتاتها ، رأيتها بجواري ضحوكة مستبشرة سعيدة زاهية براقة لكنها لم تأتي.

فكرت كثيراً في المضي قدماً وإستعادة ما تبقي مني ، فكرت بأن أعيد الساعة عشر سنوات للخلف، إعادة ضبط الوقت ، ليعود كريم المنطلق السعيد الذي يصادق كل يوم فتاة ويحب الأخري ويقوم بعمل تقسيمات لعلاقاته، كل يوم في حضن إمرأة جديدة ، المجنون بالحياة والمستكشف لأقصي الحدود ، ، ، الكثيرات حاولن إختطافي وآخرهن فتاة عشرينية صغيرة تبدو مثل قطعة الحلوي الطازجة ، تلمع وتبرق ولديها كل ما قد يحتاجه زوج في الحياة ، كل ما قد يتزوج بسببه الإنسان حتي وصايا سيد الخلق، وليست وحدها ، كثيرات مثلها ،لكني قد فكرت لوهلة منطقياً وعقلانيا ماذا لو قررت منحها كل شيء ، كل المشاعر و الأحلام والماديات والكل شيء ، لكنني فجأة توقفت ، وضعت الفكرة بأكملها قيد الإنتظار فليس هذا ما تهفو إليه روحي ، ولكن هذا لم يعد مهما بعد الآن ، المهم حقاً كما يقول الجميع أن تلحق بقطار الحياة ، أن تبدأ، أن تعيش، لكني علي الرغم من هذا رفضت المحاولات ووضعت كما قلت كل شيء قيد الإنتظار ، دعنا نتحدث الآن عن فلسفة المنهزم الذي عليه أن يقبل أي شيء وكل شيء مطروح علي الطاولة فهو كما قلنا من قبل منهزم لا يملك شيء ، لا يملك حتي فعلا أو قرارا ، منهزم من الحياة والحب  وأشياء أخري ، انت يا عزيزي لا بدائل لديك عليك فقط أن تقبل ما تمنحه الحياة ، فكما قلنا مسبقاً لا شيء يدعو للمزيد من الإنتظار ، وأنت قد قتل الإنتظار روحك بما يكفي 

لا أدري ما سأفعله الآن ولا ما قد أحققه ولا ما حتي يمكن تحقيقه ، أنا فقط علي قبول الحياة كما هي ، قبول الرفض من حبيبتي وقبول الوحدة والعزلة في حياتي وقبول الفرص التي أراها تستحق وتحقق شيء ما .لأنني فعليا قد حاولت كل شيء لإرضاء حبيبتي وحاولت في كل إتجاه لعودتها وكفرت عن كل ذنوبي ومنحتها مئات الوعود و حققت المستحيل لأجلها ، لكنها لم ترضي ولم تعد ، لا أدري ما علي فعله الآن ، هل أقبل المعروض والفرص المتاحة لبدء حياة أم أستمر في اللاشيء وحيدا؟ ولم يعد هذا خياراً متاحاً 

وختاما : من يحبك بصدق سيبتكر ألف سبب للبقاء ولو حتي كانت معروفا تمثل في شربة ماء ، من يقدرك ويقدر محبتك ووجودك سيستجيب ولو حتي فقط ليتشاجر معك فقط لمجرد أن يتواصل معك ، هنالك ألف ألف سبيل وقد قمت بالسير فيهم كلهم 

يكفي كتابة الآن علي أن أخرج وأري الحياة 

ليست هناك تعليقات: