السبت، 30 أكتوبر 2010

مستشار إبليس الجزء التانى




جلسنا مساءا فى غرفتى المتواضعة نتجاذب أطراف الحديث ..كان صديقا قديما لى لكنى لا أتذكر جيدا متى تعارفنا أو كيف إلتقينا ...ربما فى إحدى عربات الترام أو فى المدرسة الثانوية أو على الطريق فى توصيلة سريعة بالسيارة أو حتى أحد زبائن مكتبى الذين لا أستطيع إحصاؤهم .. لا أدرى ولكننا كنا أصدقاء مقربون جدا ..جاءنى فى تلك الليلة مبتسما على غير العادة وبدأ الحديث
أنا : إيه مالك مبتسم أوى كدا ؟
صديقى : أبدا ...بس عرفت حاجات مكانش ممكن أعرفها
أنا : عن مين ؟
صديقى : عن قصة الحب الأخيرة واللى قبلها
أنا : طيب إحكى لى بقى يا صديقى ...أنا بحب الحاجات دى ...إحكى
صديقى : الموضوع بإختصار إنى تخلصت منهم الإتنين
إستغربت من رده الذى يغلق النقاش فجأة وكأننا لم نبدأه من الأساس أو كانه لم يلحظ سؤالى السابق فتمالكت أعصابى لمحاولته عدم كشف أسراره ولكنه بدأ الحديث فى إتجاه آخر فجأة
صديقى : تعرف يا صاحبى إن الناس كلهم فى كل واحد منهم مهما كان فى تلات حاجات مميزين
أنا : وإيه هما يا سبع البرمبة
صديقى ( يبتسم مستعد لإلقاء محاضرة متجاهلا سخريتى ) :العيب والميزة والحاجة
أنا : بمعنى ...؟
صديقى : العيب دا هوا جزء فى كل واحد منننا متخفى دايما أو ملحوظ على حسب قوة تحكم الشخص اللى بنتكلم عنه فى أفعاله وتصرفاته وقد يكون العيب دا عبارة عن عيب شخصية أو عيب فى التفكير أو عيب فى التصرفات أو فى الطباع أو حتى فى الشكل زى عيوب الصناعة كدا
أنا : طيب والباقى ؟؟؟
صديقى :الميزة بقى بيكون شىء غير طبيعى فى الشخص دا وبيكون مختلف فيه عن غيره وبرده بيكون فى الصفات أو الشكل أو حتى فى الطباع والشكل ومن غير ما تسأل إيه هى الحاجة فالحاجة هى شىء دايما الشخص دا محتاجه بوفرة ومستحيل يقدر يشبعه بسهولة ...يعنى إشباعه بيكون فى نطاق المستحيل لأنه عقده فى الأساس مش حاجة طبيعية زى الأكل أو الشرب أو حتى الجنس أو الأمان دا بيكون الأساس فيه خلل فى الشخصية ذات نفسها وهى قايمة على إيه وبتفكر إزاى و بتحاول ترضى نفسها غزاى وبتختلف من شخص للتانى
أنا : طيب وإيه علاقة العك دا كله باللى حكيت فيه عن آخر قصص الحب الخطيرة بتاعتك ؟
صديقى : له كل العلاقة يا صديقى ... إنته طبعا عارف إن نقطة إن القلب يدق وإنى أحب بنت دى مستحيلة حبتين ...والسبب مخفى ومقدرش أقولهولك لكن ... اللى أقدر أقولهولك إزاى إنته تحرك الناس من التلاتة دول ... العيب والميزة والحاجة هما اللى تقدر تحرك بيهم الناس زى عرايس الماريونت ... على فكرة مش انا اللى سيبتهم .. هما اللى سابونى (( وعلى صوت ضحكته فى المكان بشكل مقزز ))
أنا : وفرحان اوى ليه كدا إنهم سابوك ؟
صديقى : لأن ببساطة لو أنا اللى سيبت يبقى فى إحتمال إن الطرف التانى يتهمنى سواء قدام نفسه أو الناس بالظلم أو العجرفة أو التخلف أو أى صفة مثلا ...أو حتى يحاول أنه يشوهنى لمجرد إنى سيبته وطبعا عارف المثل الشهير اللى بيقول (( إذا أرادوا قتل كلب قالوا مسعور ))
أنا : يابنى ما هما اللى سابوك ...دى أنا فاهمها ...لكن عايز أفهم إنته فرحان ليه ؟
صديقى : لأن دى مش رغبتهم الأساسية بالطبع ...دى فكرتى أنا وأفكارى أنا وطريقتى أنا ...هما كانوا مجرد غنهم بيتحركوا عالمسرح قدام الكل لكن فى الحقيقة ...أنا اللى كنت بحركهم
أنا : طيب يا بن الحلال ...تحركهم ليه ضدك مادام تقدر تحركهم فى صفك ؟؟
صديقى : لأنى ببساطة محتاجهم ضدى
أنا : إشرح عشان أنا إتخنقت ...
صديقى : بص الموضوع ببساطة إنى مش راضى لا عن الشخصية الأولى ولا التانية لأنهم فى الأول وفى الآخر ملقتش فيهم أى نمط تفكير مختلف ولا حتى فى إحساس مختلف حسيته معاهم ... يعنى حتى اللى وصلت له من الأولى هوا اللى وصلت له من التانية هوا اللى وصلته للى قبل قبل قبل قبل قبلهم ...واللى قدرت أحصل عليه هنا أو هنا أو هنا او هناك .. فأنا قدرت أحركهم إنهم يقدموا كل حاجة بدون طلب أو تلميح أو إشارة منى حتى ... أنا صاحب المسرح يا صديقى
أنا : وبعدين ... مش شايف إنك خسرتهم أو خسرت حب حقيقى أو شخصية بتهتم بيك ؟
صديقى : بغض النظر عن الحب لأن آخر علاقة لم تستمر كتير لكن هنحاول نقول إن الأولى حبتنى بجد ... إزاى تبقى بتحب بجد وتقدر تفارق اللى بتحبه فى حين إن اللى بيحب بيشوف إنه حياته فى وجود الشريك ومماته هيكون فى حالة غياب الشريك ..ياترى لو قدامك الموت أو الحياة هتختار الموت بكل سهولة وتمشى ؟ ولا هتلغى الفكرة وتنسفها من أساسها ؟
أنا : أكيد هنسفها من أساسها
صديقى : يبقى إزاى بقى لو هى بتحب بجد تسيب نفسها لفكرة هى مش عارفة مصدرها بل وتتحرك على الأساس دا وتنفى عن نفسها صفة الملاك اللى المفروض الحب اللى قلبى (( المفروض فى قلبى يعنى )) بيمنحها ليها ؟ سيبك من دا كله بس فى كل الحالات أنا مبخسرش
أنا : إزاى يعنى ؟ لازم الدنيا كدا مكسب وخسارة يابنى ودى حقيقة الكل مدركها ومتقدرش تغيرها لأن ببساطة دوام الحال من المحال
صديقى : بس كلامك دا نسبى وبيعتمد على إيه هى الخسارة وإيه اللى خسرته وهتقدر تعوضه إزاى وهل يستاهل إنك تخسره ولا لاء وبعدين تعالى هنا هوا مش خسارة الخسارة بيعد مكسب ؟
صديقى : يعنى من الآخر هى من الأول للآخر صفقة خسرانه ولا تساوى شىء لأن فى مش واحدة بس زيها .. فى ملايين وفى اللى أحسن منها ميت مرة ومليون مرة بل وتقدر تحبك بجد ... ليه تربط نفسك بواحدة هى فى الأساس خسارة ؟ لما تخسرها فإنته أكيد الكسبان فى كل الحالات ... وبعدين الخسارة اللى بتتكلم عليها حب وإهتمام و.... و .... و ... كل دا أقدر أعوضه بسهولة جدا ... مش هتكون هى آخر بنت فى الدنيا ولا أعظم بنت فى التاريخ وحتى لو كانت ...فمش هتفرق معايه فى حاجة لأنى واثق إنها خسارة ... ومتنساش إن قصاد رغبتى فى إنى أحلل النفوس دى تستاهل أى تضحية إتقدمت ...يعنى إنك تشوف الحقيقة دا هوا أهم شىء وتكون واعى لحقيقة الشىء
أنا : طيب وإزاى بقى حصل إنك قدرت تتحكم فى الموضوع وتخليها تقرر تمشى وتسيب حضرتك ؟
صديقى : بص بإختصار شديد ...أنا لما أبقى مجروح هقدر أنعم عليها بالسماح فى أى وقت أحب فيه أرجعلها دا أولا ...دا غير إن القصص مش بنتنتهى غير لما بتبطل تفكر فيها وطالما هى فى بالى فالموضوع مش منتهى ...دا أولا
أنا : وثانيا ؟؟؟
صديقى : ثانيا إته عارف حبى الشديد للبحث فى نفوس الناس والتعمق فيها ومحاولة فهم العقل البشرى والنفس البشرية بأكبر شكل ممكن ودا من خلال طريقة تفكير معينه وأسلوب بتبعه بشكل معين ... ودا اللى حصل فى كل الحالات ...بس أقولك على سر؟؟
أنا : قول ...أسرارك كترت
صديقى : أنا كنت بقع فى حالة من الضحك الهيستيرى لما بوصل للمرحلة دى ...لما ببدأ فى فهم الشخصية وأفهم الفكر والأساس والطريقة اللى متبعاها فى الحياة وكمان من خلال أعمق أعمق أعمق احلام النفس البشرية وطريقة تفكيرها فى المستقبل ونظرتها للماضى والملموسات
أنا : وإيه السر فى كدا ؟
صديقى : إنى بضحك ( نيااهاهاهاهاهاهاها ...ضحكته رنت فى أرجاء الغرفة بشكل أرعبنى صراحة )
أنا : بتضحك على إيه ؟؟
صديقى : على إن كلمة عقل تضم مختلف أنواع العقول ...عقل فاضى مفيهوش أى أفكار وعقل ناضج ومفكر وعقل تانى تافه وعقل تالت مجنون وسبحان الله حتى الآن لم أجد نمط مختلف واحد أقدر أحس بمتعه وفرق لما بدرسه أو بقرب منه ...لأنى فى كل الحالات التانية مش عارف ليه بحس بالقرف يا أخى
أنا : قرف ؟؟؟
صديقى : طبعا ... فى حالة إن اللى قدامك مستهتر بيك أو شايفك بشكل معين ... تعرف الكارثة .. من فترة ركزت فى نقطة معينه وحاولت أوصلها للى بشوفهم وتواصلت مع خمس بنات أعرفهم وقابلت وإتكلمت مع كل شخصية على حدة وبدون ما واحدة تقابل التانية ...تعرف كان إيه الرأى الشامل الكامل بعد تفكير عميق أو بعد إحساس خاطف ؟؟؟
أنا : معقد ومجنون
صديقى : حتى إنته لما بتقولى كلمة معقد ومجنون دى فبتقولها بناء على اللى أنا وصلتهولك ... زى ما هما بالظبط حسوا إنى طفل برىء وطيب جدا فى حين إنك عارف أفعالى وتفكيرى وطريقتى المشهورة - صوت الرعد - فى الحياة وطريقتى فى التفكير والتصرف
أنا : طيب وبعدين ؟
صديقى : ببساطة يا صاحبى إنته بيوصلك اللى أنا عايز أوصلهولك بالظبط ... يعنى البنتين اللى بحكى عنهم فالأولى كان ليها رأى لما قررت تخلف وتسيبنى ... فى حين إن دا قرارى وأنا اللى خليتها تشوفنى بالشكل دا ووصلت بيها لدرجة إنها تبعد بجد .. على أسباب هى معتقدة إنها منطقية فى حين إنها هى اللى متنفعنيش لأنها ببساطة أرخص من إنى أكمل معاها
أنا : والتانية ؟
صديقى : التانية بقى كان الوضع مختلف حبتين ... تطبيق النظرية بتاعتى تقريبا كان حاد جدا ...
أنا : وضح ...
صديقى : يعنى طبقت النظرية بتاع أربع مرات وكل مرة بيكون فى تحريك من فوق المسرح ليها ..هى بتقرب وهى بتبعد ... وهى بتقرب ... وهى بتبعد..
أنا : مش عارف أقولك إيه ... بس بيتهيألى دى الحلقة الأضعف فى كل اللى إنته شفتهم أو عاملتهم
صديقى : كلهم الأضعف ومفيش أقوى ... لأنها ببساطة مزجت بين أكتر من حاجة ودا كان السبب فى إن التحكم أسهل بكتير
أنا : طيب واللى إنته حسيته وقربهم منك ؟؟؟ راح فين ؟
صديقى : بص بالنسبة للى حسيته فأنا عشان أحس بقصة حب محتاج زلزال أو بركان ودا مش موجود فى بنات الزمان دا .. وبالنسبة لقربهم منى أنا فدا مستحيل أولا : لأن فى صفح عندى مش بتتفتح أبدا ...ولذلك فهما لو عرفوا سر عنى فكلها أسرار قشرة .. وثانيا : متنساش إن ببساطة كل واحدة شافت اللى هى عايزاه ودا مش هوا الحقيقة وفى نفس الوقت حتى لو هوا جزء من شخصيتى بس مش هوا دا المضمون أو الجوهر أو الفكرة الأساسية اللى قايم عليها شخصى الكريم ... كنت دايما بقولهم متحاولوش تعرفونى ....أنا عارف نفسى كويس أوى ولكن إنتوا مش عارفين انا مين ولا هتعرفوا ...وكل ما تظن إنك عرفتنى كويس فإنته أكيد لسه معرفتنيش نهائى ...
أنا :طيب وهل أنا كمان أعرفك ؟
صديقى : إنته الوحيد اللى تعرفنى ....أنا إنته يا صاحبى
سرت قشعريرة باردة فى جسدى بالكامل لتفزعنى وتبعدنى فجأة عن المرآة ... وإزدادت عصبيتى عندما لمحت نفس الوجه يبتسم لى فى المرآه فأمسكت مطفأة السجائر وقلت : آن الأوان يا صديقى نكون شخص واحد
وألقيتها لتهشم مرآتى ملايين القطع الصغيرة
تمت
شاب فقرى
أى حاجة تتنشر فى المدونة تحت عنوان مستشار إبليس فهى حدثت بالفعل
أنا لسه راجع من إسكندرية ومسقط ومش شايف قدامى ...
عالعموم
فى مفآجأة البوست القادم
إنتظروا
فقرى

الخميس، 28 أكتوبر 2010

إسكندرية ومسار والأرواح ورغى كتير



(الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف)
من يومين قريت قصة وعجبتنى وقريت كل التعليقات اللى عالقصة اللى فى المدونة الرهيبة دى واخدة نفس منحنى القصة ...طبعا أنا مش هقول الناس بتحب تصقف لكن لقيت حاجة حلوة أوى عجبتنى .. إن كل اللى معلقين واصلهم الإحساس لدرجة إنهم حسوا بحروف بمعنى الكلمة فى القصة أنا محسيتش بيها ... وجمل وقعت منى لأنى كنت بنجز فى القرايه عشان الشغل ودا نادر ... لقيت الناس مركزة أوى أوى مع القصة وبعدين فكرت هى الناس دى تعرف بعض ؟؟؟ وسألت نفسى تانى : هل كل دول بيمروا بنفس الإحساس اللى فى القصة ؟؟؟ هل كلهم نفس الإحساس والفكرة ؟؟ وهل كلهم مروا بموقف شبه دا ؟؟ ما هوا مستحيل يكون كل اللى معلقين محللين أذكياء ونقاد رائعين وكلهم كتاب كبار
لكن الإنترنت مقابلة بين عقول مش مقابلة بين قلوب ..ومقابلة بين فكرة وفكرة تانية يمكن بيتشابهوا ويمكن بيختلفوا وأكيد عشان فكرتين يوصلوا لازم يكون فى إحساس مشترك للفكرة نفسها عند كل واحد فيهم .. بحيث إن اللى يمس فلان يمس فلان لأن التجربة متشابهة ويمكن لأن الجوهر فيهم كلهم واحد وطريقة التفكير واحدة ...سيبكوا أساسا شكلى تهت فى الكلام...

إسكندرية ومسار إجبارى
تقريبا أنا معنديش حاجة إسمها مسار إجبارى غير فريق واحد بس بيغنى :D وهيبقى بعون الله له حفلة فى إسكندرية يوم الجمعة اللى هوا بكره وأنا نازل لهم مخصوص أهوه ...اللى من إسكندرية ويعرفنى وعايز يقابلنى ...رقمى شغال ومتاح ...الرقم اللى مبيتغيرش ...بس طبعا هيكون معايه أعز صحابى ... واللى هينفض من الإسكندرانية بقى هوا حر ..أنا قلتها أهوه :D

The Right To Ask for forgiveness Suspended
كنت لحد فترة قريبه مقتنع بأن فى ناس معاها حق إنها تطلب السماح فى أى وقت (( خد بالك انا بتكلم فى الحب )) بمعنى إن فى أى وقت يطلب السماح وغن ننسى اللى فات ونبدأ من جديد يا بركات ...المفروض إن الواحد يسامح ودا هوا الصح وانا مقتنع بدا الصراحة ..لكن فجاة جه فى بالى حاجة غريبة أوى ... إن كإنسان فإنته من حقك إن إنته تبص فى عيون حد ومتفتكرش أى جرح أو قسوة ...مش معقول قصة حبك مش هتتكرر ومش معقول عشقك ملوش زى ومش معقول إن التسعة مليار ولا السبعة مليار اللى عالكوكب مفيهومش إنسان تانى ممكن يفهمك أو يقدرك أو يقرب منك هتلاقى أكيد ولكن أحيانا بيكون عليك إنك لازم توقف حق التسامح دا عشان اللى غلط مرة يتحمل نتيجة غلطه ويعيش لوحده...أو يدور على حد يستاهله.
كنت دايما بقول إن التسامح هوا الحل لكل شىء وكل موقف عشان الطرف التانى يقدر الموقف ..لكن التسامح بيعتبر غباء لما بيصدر فى غير أهله... وعلى فكرة التسامح له أهله برده بس لازم تحدد أولا إنته من أنهى طرف فيهم وتتعامل مع اللى قدامك بطريقة تخليك تستاهل المسامحه والعطاء وتقدم المثل ويبقى فى تفاهم متبادل عالأقل مش مصلحة ولا تفكير فى شىء واحد بس خاص بيك إنته أو مصلحة تهمك أكتر من الشخص نفسه ... تذكر دايما إنك شم من حقك تخون حد أو تجرحه حتى لو خانك بس من حقك إنك تمنع عنه حق التسامح وتدور على غيره لما تبص فى عينيه متفتكرش لحظة ألم أو حزن واحدة .

جملة أخيرة :
إنته مش هتاخد نقط على انك صاحب مبادىء ..لكن هتاخد نقط فى الحياة على إنك ناجح مهما كانت الوسيلة ومهما كانت الأشياء للى نجحت بيها ... بعض الناس بيقدر يجمع أشياء بلا قيمة ويعمل منها حاجة ونجاح كبير جدا والبعض بيبدأ من تحت السفر بمراحل وبيوصل برده

كنت عايز أقول كمان حاجة كمان ... بس نسيت
شاب فقرى

السلسلة الفقرية الحلقة الرابعة ( الصداقة والحب والمش محترم )


بعد طول غياب عن كتابة حرف فى السلسلة الفقرية اللى بعتبرها تلخيص ملخص لحياتى وتجاربى اللى مريت بيها ولكل حاجة عشتها فأنا هكمل من ساعة آخر بوست حكيت فيه وكان بنفس العنوان برده ...واللى عايز يلاقى الباقى طبعا يدور فى المدونة وهيلاقى ..وطبعا الحلقة دى زى ما هى واضح بتحكى عن تلات حاجات والتلاتة يعتبروا من الخطوط الحمرا والعريضة جدا فى حياتى هكمل من عند ما وقفت أتمنى أعرف أشرح وأوصف
***
بعد وفاة والدى فى بداية السنة الدراسية كان فى إحتياج شديد جدا للحياة بأن فى حد يقف جمبك ويساعدك ولو عالأقل معنويا أو يمشى معاك رايح جاى فى كل مشوار فى حياتك ويساندك ... طبعا انا مش هتكلم عن الوفاة لأنه كلام مستهلك ومتشابه فى أى حد بيحصله حالة وفاة فى حياته
فى الوقت دا كان لى صديق أبسط ما يمكن أن يقال عنه ( مش محترم ) يمكن كنت أنا السبب فى إنه يطرد من المدرسة الحكومية ويخش مدرسة خاصة بسبب شقاوتنا واللى كنا بنعمله وهوا بالطبع قريب منى يعنى جارى وبقابله فى كل مكان وكان صديقى دا بيعمل كل الموبقات اللى فى خيالى فى الفترة دى يعنى مثلا كان مدخن وكان بيحشش عادى وكان برده علاقاته كتيرة ومتشعبه وليه فى كل خرابة عفريت دا بالإضافة للعلاقة بالبنات اللى انا اساسا كنت بعتبرها حاجة مش كويسة وغير ملائمة بحيث إنى كان فى دماغى إنى لو بحب بنت فمش هروح أكلمها لأنى بغير عليها من نفسى حتى ...كان الحب دا حاجة بعيدة كدا ومش ممكن الوصول ليها فى الفترة دى من حياتى ... ومحدش يقولى هوا إنته معشتش قصة حب فى السن دا ..أكيد عشت بس مش للحكى لأنها أغلى من غنى أسمح لأى حد يعرفها حتى توتة لما سألتنى مش عرفت لأن ببساطة دايما فى صفح فى حياتك بتحتفظ بيها لنفسك إنته وبس لأنها مينفعش تطلع برا لأى حد
المهم إن بعد عودتى للبيت وقبل العملية بأيام لقيت صحبى دا البعيد عنى فى فى كل حاجة بيكلمنى وبيطمن عليه وبيزورنى وأنا كنت محتاج أى صديق ...حتى بعد الوفاة بأسبوع وموضوع العملية اللى عملتها .. لقيته مستمر فى السؤال والإهتمام
يمكن الحاجة اللى مش بنساها لأى حد أبدا أو مبرضاش إنى أنساها أو أمحيها ...المعروف اللى مستحيل يتنسى هوا إن حد يقف جمبك فى وقت إنته محتاج فيه حد يقف جمبك ويقف جمبك بود وبحب صادق وصدق ونبل لم تره من قبل
لقيت فى صديقى المش محترم دا يمكن تقريبا النقيض منى تماما لكنى تبعا لمبدئى اللى مازلت ماشى عليه على فكرة ... كنت ملازم له لكنى كنت كالكاهن أو العابد قدامه الدنيا بكل متعها وكل شهواتها وكل بلاويها وهوا بيتفرج عارف إنه هيطلع منها فى كفن من غير جيوب ... ولا عمرى شاركت حتى شىء من أفعاله زى التدخين أو الشرب أو مصاحبه الموزز على رأيه ولا حتى إشتركت معاه فى خناقة عمرى لأنه كان بسم الله ما شاء الله قادر يضرب تمانية فى وقت واحد ... وأنا كنت ببعد عن الخناقات لأنى لما بتعصب بتحول لإنسان تانى ممكن يضر بجد
لكن سبحان الله مع صديقى دا شفت كتير وعانيت أكتر لدرجة إن فى ليلة إمتحان الثانوية العامة كنت بذاكر له وبستحمل غباوته وقرفه وجهله بكل فروع المنهج العظيم للفيزيا أو الرياضة ...لكنى كنت بضحى حتى بأهم وقت فى حياتى عشان صديق ..
مش مهم الصديق دا راح فين دلوقتى أو هوا بيعمل إيه فى الحياة دلوقتى
لكن المهم ...
إن هوا دا لب الموضوع بالنسبالى
يمكن أكون غبى ويمكن أكون شخص مضحى لدرجة التخلف والغباء ويمكن أكون شخصية طيبة ويمكن أكون مش عارف أسس الصداقة
بس أنا شايفها كدا ودا عاجبنى ومريحنى وطز فى اللى يتقال
إن الشاب دا برغم مستنقع الزبالة اللى كان فيه إلا إنه قدر يقدر بنى آدم ويسانده فى وقت محتاجه ... ومن هنا فهوا قدر يشترى البنى آدم دا بقيت عمره ومهما عمل فيه فالبنى آدم دا هيفضل محافظ عليه وعلى صداقته ومعرفته
ودا تقريبا كان السر فى محافظتى على حاجات كتير ملهاش قيمة ... لأن الحاجات أو الناس دى وقفت جمبك فى لحظة قدرت تملكك منها إلى الأبد ... قد يكونوا الناس دى *** أو **** ولكن هما إشتروك بلحظة وإنته الكسبان
وللعلم فصديقى هذا مازال موجود لكنه ميعرفش المدونة ومش لسه صحاب ... بس لو إحتاجنى أكيد هيلاقينى جمبه.. ودا اللى حصل لما دخل المصحة و.. كفاية لحد هنا
كان نفسى أكمل الحكاية لكن وصلت لنهاية الموضوع بسرعة مش عارف ليه ؟
كنت هكمل حكايات عن حاجات تانية لكن كفاية المرة دى كلام عن الصداقة وعن التقدير
نلتقى الحلقة القادمة قريبا جدا
شاب فقرى

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

إحساس


ذلك العصفور الهادىء ذو الألوان الداكنه إلا من بعض الريش الأصفر يعلو رأسه يقف على حافة نافذتى كل صباح
كما لو كان يتمنى أن يجد لنفسه ونيسا كما أتمنى
يصدر أصواتا هامسة وكأنها لحن ينوح على ما راح وكأنه يشعر بكل ألامى وحزنى وصمتى وتأملى له كل صباح ويظل على هذا الموقف كل يوم على حقيبتى ولا يتحرك ولا يخشى شيئا بل حتى لا يتناول حبوب القمح والمياه التى أضعها له وكأنه لا يكترث للحياة وكأنما يبحث عن الموت جوعا أو الموت هزالا كما أتمنى
أترى يا عصفورى فى وحدتى الآن لا أنيس لى غيرك لأشكو له وأحكو ما فات من حياتى وما حدث قبل لقياك
أشعر أن سبب حزنك وصمتك ما خسرت مثلى تماما
أنيسا يمتلك روحك ويتركك ويذهب وكأن روحك لا تعنى له شيئا
كانت فتاة
لم تكن كأى فتاة خلقها الله
لو كنت خالقا لما أستطعت ان أجمع فيها كل ما بها
لم أكن لأستطع أن أجعل بها كل تلك الصفات الملائكية الهادئة الجميلة
لكن يا عصفورى سبحان خالقنا هوا الواحد الأحد القادر على خلق فتاة مثلها
لن أطيل عليك الحديث لكنى أحببتها وعشقت فيها كل شىء
عشقت تفاصيلها وكلماتها وهدؤها وجنونها وصمتها ورعشة يدها حين أقول لها ( أحبك)
....

من الأرشيف ( روما )
شاب فقرى

Dead End

I will never change
i will not be some one else
i will be just My self