الخميس، 17 ديسمبر 2009

جلد الذات



يسير فى الظلام وحيدا وتتكرر كلمات وجمل كثيرة فى رأسه
يحاول أن يبعد تلك الأفكار السوداوية عن رأسه
يعلو صوت موسيقى الراب فى أذنيه
يحاول أن لايفكر فى أى شىء
هوا الآن وحيدا
هنالك بين الحقول وبين الخضرة التى يعشقها
ولكن الوقت ليلا
كل شىء يبدو أسود
ويزداد اللون الأسود كلما إبتعد عن البيوت والتجمعات
يستمر فى السير على غير هدى
لايدرى إلى أين يريد أن يصل
يفكر فى كل شىء
يفكر فى أصدقاؤه وفى حياته وفيمن يحب وفى كل شىء خلقه الله
ربما لم يجد شيئا يستحق ليفكر فيه إلا من أحبوه
يرن الهاتف معلنا أنها تتصل الآن
إنها الآن بحاجة إليه
ينظر غلى الهاتف
يحاول ان يحرك أصابعه ليرد عليها
يشعر بالعجز
يلقى بالهاتف على جانب الطريق
يستمر الهاتف فى الرنين
يستمر فى السير وكأن الصوت لا يعنيه وكأن ما ألقاه منذ قليلا هوا أجمل إحساس سكن روحه
يفكر فى كل من أحبوه ومن أرادوا أن يكونوا بجواره يوما
يحاول أن يكف عن التفكير ويمسك برأسه وكأن ما بها صداعا لا ينتهى ويشعر وكأنه سقط فى وسط ذلك الطريق الموحش
يستمر ذهنه فى السؤال الذى لا ينتهى أبدا
ينام على الأرض محاولا إيجاد الراحه ويخرج من جيبه علبة من السجائر وأعواد الثقاب
حقا أعواد الثقاب لم تعد كافية لمحو آلام القلب تلك
يشعل السجارة الأولى
يسحب نفسا عميقا
يشعر وكانه بهذا يسحب كل هذا المكان الجميل فى داخل صدره
يستمر فى التدخين
والسؤال مازال يتردد
يطفىء السجارة فى يده
لم يشعر بشىء بعد
يشعل سيجارة أخرى وأخرى
والسؤال لا يريد أن يترك عقله
أو ربما نفسه هى التى تأبى أن تترك السؤال بلا جواب
يستمر فى إطفاء السجائر فى راحة يده
تنتهى علبة السجائر
يبتسم فى سخرية
يسمع من بعيد صوت هاتفه مازال مستمرا فى الرنين
مازالت تتصل
يعود من حيث أتى آملا أنه حينما يرد عليها ستنتهى كل أحزانه
يلتقط الهاتف من على الأرض
يحاول الرد
إصبعه يأبى أن يرد عليها
يترك الهاتف مرة أخرى ليسقط
ويكسر إصبعه فى محاوله للشعور بشىء فى هذى الحياة
يجب أن يشعر بنبضات قلبه ونسمات الهواء قبل أن يفكر فى الاقتراب منها
الآن فقط يشعر ببعض الألم فى إصبعه وفى راحة يده
وضيق فى الصدرويرى بعض الدماءالسوداء على يديه
يبتسم
الآن فقط يمكنه الرد...
ينحنى ويلتقط الهاتف مرة أخرى
تعلو شفتيه إبتسامة و يرد قائلا :
(( وحشتينى ))

تمت,,,
شاب فقرى

ترى من أنتى ؟؟؟



أنظر إلى عينيك دوما متسائلا
ترى من أنتى ؟؟؟
أنتى حنان حرمت منه سنين
حب طال إنتظاره
أنتى ما فاتنى من الماضى
وما سيأتينى فى المستقبل
أنتى ألف عمر فوق عمرى
أنتى قلب آخر فى جسدى
يمنح الدماء لقلبى بكلماته الرقيقة
فيبدأ قلبى فى الخفقان
أنتى من يمنح الحنان لشرايينى
أنتى من بإبتسامته تنتقل المشاعر بين أعصابى
أنتى الحب
وإنى أحبك
ولو إستطعت أن أمنحك حياتى وعمرى فوق قلبى
لمنحتهم لك يا أجمل ما فى حياتى
بحبك
حلم السنين
شاب فقرى

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

علبة من الثقاب



تجلس مساءا

وحيدا

تفكر فى المستحيل

تبذل قصارى جهدك فى التفكير

تتعجب من حال الدنيا

لما يعود للحياة من مات ليزيد من شقائك

لما تزداد تعاستك مع الأيام

وتصبح حتى أسمى أمانيك ووسيلة لتعذيبك

وينقلب السحر على الساحر

تمسك بعلبة من الثقاب

تفكر فى عمل كوب من القهوة

تحاول أن تحرق أعصابك

حتى تكف عن التفكير

تبدأ فى إشعال أعواد الكبريت

وتطفئها فى راحة لديك

(( لا يوجد شىء فى هذى الحياة لا يحمل بعضا من المتعه والسحر ))

ينطفى العود بسهولة

تشعل الآخر

وتستمر فى جنونك

وحتى تفرغ علبة الثقاب

أو تحترق راحة يدك

الآن فقط يمكنك أن تنام

ولا تشغل بالك بأى شىء

لعل آلام الحرق تخفى آلام القلب

(( أحلام ضائعة ))

شاب فقرى

الملعون

إنها مجرد لعنة فى الحياة
أن تغلق أبواب عقلك
وتكف عن التفكير
وتحاول أن تتقرب منها
باذلا كل ما تستطيع أن تبذل
مستخدما كل قواك
تنسى مبادئك
تنسى كل ما حلمت به يوما
فقط تحلم بها
لا تشغل بالها فى التفكير فيما يفعله قلبك
لا تفكر فى أى شىء
سوى أنها فقط
تفتح أبواب عقلها
وتضع القوانين والمبادىء
لتفكر
لتنسى كل ما فعلته
لتنسى كيف حركت أحاسيسك
لتنسى كل شىء
فقط تفكر فيما تريده
وكأنها تأمل أن تصنع منك شيئا خاصا بها
ليس أنت
ولا جنونك
ولا عشقك
تصنع منك ما تريد
تبدأ فى تشكيل ملامحك
تحاول أن تحملك على التفكير فيما تريد
فقط تنسى
أنك أغلقت أبواب عقلك حتى لا تخسرها
أنك كففت عن التفكير فى كل شىء حتى لا تبتعد عنها
تفقد أعصابك
تحاول الوصول إليها
تحاول أن تقترب منها
وأن تقترب منك
أن تذوب فيك
وتصبحا شخصا واحدا
وقلبا واحدا
لا يعرف الكره
ولا يعرف البعد
ولا حتى الحزن
تفكر فى حلمك الوحيد
هل تستطيع أن تحققه ؟
هل تستطيع أن تحتملك بجوارها
هل ستسطيع أن تتحمل ما يثقل كاهلها ؟

السبت، 12 ديسمبر 2009

فتافيت السكر


جلسا معا ساعة الغروب
كان الجو لطيفا رقيقا وهادئا على غير العادة
ربما لم يدركا من الدنيا شيئا
ولم يصل إليهما أصوات وتحركات من بالمكان
أخذ ينظر إلى عينيها فى صمت
لم يدرك لم يفعل هذا معها
فلم يسبق له أن نظر فى عيون الأخريات
ولم يسبق له أن نظر إلى عينى فتاة من قبل
ربما كان يتسائل
أهى حقا من أبحث عنها
أهى من سأفنى عمرى طالبا لها الرضا
أهى من ستكون ملكة أيامى ومعها أقضى ما تبقى من أيامى
حقا لا يدرى
لما يشعر الآن بأنه يعرفها منذ سنين وسنين
لما يشعر بأنها كانت جزءا منه ذات يوما وإنفصل ليعود إليه مرة أخرى
لما يشعر بأنها هى ملكة الأساطير التى ظل يبحث عنها دوما فى الشتاء فى رعشات البرد التى تعصف بجسده
حقا لا يدرك شيئا
ربما يكون هذا هوا الحب ؟
فقط تطلع إلى السماء ولم يجد فيها سوى الغيوم وقليلا من نور الشمس
قريبا يتضح كل شىء وتبزغ شمس النهار على حبهما
نظر إلى عينيها مرة أخرى ...
حقا كل شىء واضح
لا يوجد شىء يستحق القلق والتعب
فهى ليست إلا من تبحث عنها
أخذ ينظر إلى كوب الشاى
يضع ملعقة من السكر على حافة الكوب
ويرى قطع السكر الصغيرة تذوب
الآن فقط أدرك ما يمر به قلبه
فلم يعد ميتا
ولم يعد فى تلك الحالة من البرود
لقد إستيقظ فجأة
ولم يعد مكانه بين أضلعى
لقد إستقر بين يديها
يذوب فيهما ويذوب فيها
كقطع السكر الصغيرة تلك :)
....

شاب فقرى