الاثنين، 28 نوفمبر 2022

بعد الاكل

 زي سطح بحيرة هادية ، زي ليل جميل مفيهوش مشاغبه ولا قلق ولا نور شارد من لمبة بعيد يقلق راحة البال ، زي زمان كدا لما كنت بنام فوق السطوح علي الكليم وراسي عالارض وباصص للسما ، هدوء ، اخيرا ، وراحة أخيرا ، ، النهارده طبخت تاني ، اليومين دول رجعت اطبخ ، ابتديت بحاجات بسيطة زي طبيخ الفاصوليا وصينيه البطاطس ، وبعدها عملت تحديث للمنيو وعملت بشاميل كامل اكتر من مره لوحدي ، فخور بنفسي اوي ، كل مره في تحديث في الوصفة ، النهارده بقي كانت كفته داود باشا ومعاها صينية بطاطس وشوية رز وسلطه وخص  وعيران و بيبسي فانيليا ، الموضوع خرافي ، النهارده قبل ما اطبخ كنت تعبان جدا لكن اول ما طبخت وكلت ، مش عارف حصل ايه بس حياتي كلها نورت ، الاكل فعليا حلو وانا بعمله حلو وي وطالع جميل اوي والله ، فرح قلبي فعليا لدرجة اني خدت الاكل ستين صوره 😂😂😂

الفكرة بتاعة من يومين اصدق مين كملت معايا وابتديت افكر ان لو عارف الحقيقة والدنيا رايحة فين واخترت اختيار مخالف هل كدا تبقي وحش ؟مش عارف ، يهمني اكسب نفسي واكسب نفسي بشرف مش بخسة ولا ندالة ، تقريبا و مش تقريبا انا فعليا عملت كل حاجة فمفيش لوم بيني وبين نفسي او ندم ، والحمد لله ابتديت دلوقتي اقتنع ان كل حاجة حصلت وانتهت وابتديت كمان انضف البيت ، امبارح قعدت نضفت الحمام بشكل قوي جدا ، تقريبا من يوم ما دخلت الشقة منضفتهوش كدا ، الشاور والحوض وكل حاجة وبرده اول امبارح لما غسلت اهم كوبايه فالشقة ، النهارده بقي قلبت في دولاب التوابل وابتديت ارمي علب التوابل وعلب المرقة وعلب القهوة وعلب كتير ، اكتشفت اني كان عندي حاجات كتير اوي واننا جايبين كل حاجة بس محدش كان فاضي يعمل او يستعمل ، ، رميت كتير اوي عشان  انضف الدنيا وانضف المكان وابتدي امحي اثار كل حاجة ، ولميت الجرايد والمجلات كلها في شنطة عشان تترمي برده ، انا مبسوط اني والله ابتديت اصدق ، اعصابي مستقره ويومي بيعدي ،وابتدي الاكل يبقي طعمه حلو ومش عارف السر في ايه ، النهارده بصراحة عشت حالة رعب من ان ممكن حاجة تتصلح ، انا حرفيا لو حد كان حلفلي عالمصحف ان انا هحس دا او اعيشه بيني وبين نفسي والله ما كنت صدقته ، طبعا لسه في خطوات كتير فشخ عشان اكمل تنضيف البيت وفي حاجات كتير فشخ لسه هتترمي بس انا مبسوط باللي عملته ، انا مبسوط ان في حد انتصر في المعركة جوايا وان خلاص اصبح الواقع هوا الحاجة اللي اتقبلها باختياري واني خلاص اركن قناعاتي علي جنب لان مفيش فايده منها ولا حتي من معرفتي الحقيقة او اللي هيحصل ، كريم لازم يبقي كويس 

السبورت سيستم سواء من الاتنين منتور اللي واقفين جنبي بصراحة مخليني كل شوية مركز تماما في تجاه حلو ، سعيد جدا ان في حد بيفكر معايا وبيخش يسلك الخناقة جوايا ويساعدني ويبتسم في وشي ، انا مش قادر اوصف قد ايه الموضوع دا فارق ، موضوع ان حد يصحك في وشك ، تقريبا يمكن عشان بقالي زمن بعيد عن الناس بس الحمد لله دلوقتي الاتنين دول سواء المنتور بتاعتي او المنتور التاني اللي واقف علي طول الخط جنبي ، بصراحة متطمن

كلام بسيط من المنتور صاحبي : انت قدها ياسطا ، هتعدي والله ، اهدي وركز ، هتعرف توصل براحة بس  

وكلام المنتور بتاعتي برده لما بتكلم عن اني شخص عاطفي والرد ان دا احلي حاجة فيا او يكفي جملة : انت عظيم والله 

من غيرهم ومن غير كلامهم حاجات كتير مكانتش هتحصل شكرا لهم حتي لو مش هيقروا الكلام حتي لو صحاب ساندين من بعيد من اخر الدنيا ، هما بالدنيا والله وسعيد بيهم جدا وبانقاذهم ليا كل شوية 

انا دلوقتي اقدر اقول اني علي الطريق وان الخسارة بشرف حلوة لو هتخليك تبني نفسك صح وتشوف حقيقة الناس وان الممتع في الموضوع انك تعرف نفسك كويس وتساعدها 

الحمد لله 

تصبح علي كل ما تتمناه يا كيمو و احلام حلوة وسعيده بطعم كفته داود باشا وصينيه البطاطس ❤️😍😂

الأحد، 27 نوفمبر 2022

الرؤية والطريق

، جبت جردل مليته ميه وملح وقريت عليه قرآن و مسحت بيه الشقة ووانا بمسح المساحة كانت بتتقطع وفي اخر جزء بمسح فيه مقدرتش امسك نفسي في شيء طبق علي صدري خلاني اعيط بجنون وبدون سبب وعملت دا عشان طرد العين والحسد والسحر والاعمال وكل الحاجات دي من البيت لان مستحيل يكون كل اللي حصل من فراغ و بيحصل الفترة دي وبدور علي بخور برده عشان اطهر البيت كمان وكمان  

 النهارده غسلت اكتر كوباية مهمة فالبيت كله ، قلبي موجعنيش زي ما كنت متصور ،  ولسه في حاجات كتير تتعمل بس اول حاجة بتبقي خطوة صغيره دايما 

الفكرة كلها فالرؤية ، امبارح سالت سؤال حلو : كان مغزاه هوا ليه مصدقش كلام واشارات وتصرفات الناس بدل ما اصدق ايماني العميق ، مش شرط اتقبل اللي حصلي بس هل لازم فعلا اتخلي عن تصديقي بالحب والروابط الكتير واصدق الناس اللي قالولي خلاص ؟ هل فعليا دا الحل ودي الرؤية المناسبة ، هل هما عندهم حق ؟ بس هما ميعرفوش اللي اعرفه وشايفين من ناحية تانية ، امور كتير جدا ملهاش حصر والله بس الخلاصه لازم اصدق الناس وابطل اصدق احساسي وافكاري وتجاربي وخبراتي لازم اصدق الناس ان اوريدي في حد مش عايزك ، لازم ارسم الطريق ان اقرب حد ليا رفض يساعدني وان علاقاتي كلها بدون استثناء طلعت مجرد وهم وان صحابي مطلعوش صحابي وان محدش خايف عليا فعليا ، ودا مش دور الضحية دا كلامهم هما وبلسانهم ، لازم ابني من جديد مع اصحابي الجداد وابني بيت جديد ودنيا جديدة

النهارده اتخنقت واتدايقت جدا لاني ابتديت احس ان كل الذكريات بقت عباره عن حلم بعيد ، بقيت اشوفها زي ما تكون كوبايه عالترابيزه بعيده عن ايدي ومهما مديت ايدي مش طايلها ، مش فارق خير ولا شر اللي عملته لكني دلوقتي فعليا مش قادر امسك الذكري في ايدي واركز فيها ودا مدايقني جدا ، الموضوع بقي عامل زي حلم حلمته بليل وصحيت وكل شوية تفتكر حاجة وبتحاول تتمسك بالحلم لكن بيهرب منك ، متخيل ؟

انا نمت امبارح كويس لدرجة منمتهاش من اول السنة او من اكتر من سنة كمان وتحديدا من ايام الكورونا ، الحياة غريبة اوي والله علي اللي بيحصل فيها ، حاسس ان كل حاجة حصلت ليا من شهر اربعه لحد دلوقتي كان مجرد نداء من ربنا ودرس بالطريقة الصعبه عشان افوق وافهم اني عايش غلط وان ثقتي الزايدة ورؤستي غلط وان كان لازم اخسر كل دا ويحصل كل دا ، معدتش زعلان والله علي اللي خسرته خالص باي شكل ، لكن اللي فارق عندي هوا اني اعيش حرفيا ودا الحمد لله بعمله حاليا 

لما قعدت فكرت لقيت اجابه لاسئلة كتير جدا والله ، من ضمنها ، ازاي قدرت تعمل فيا كدا وازاي نسيت وازاي من غيري عايشة وازاي وازاي وازاي ، لاول مره بعرف ، الحمد لله انا كويس ودي اهم حاجة علي قلبي حاليا ، وصلت القاع ووقعت ودي حاجة حلوة عشان اعرف مين حلو ومين وحش ومين اصيل ومين يستاهل 

الحمد لله اللي نور بصيرتي ولو حتي بدرس صعب زي دا في صحابي واللي حبيتهم 

احلام سعيده يا كيمو 


Good

 EIAGGAILHVMASCBMFW

الخميس، 24 نوفمبر 2022

شعائر الرحمة

 لكل فترة عشتها في حياتي كان هنالك دوما مفهوما لله ، كنت أسعي جاهدا أن أعرفه ربما أتدارك بعضا من خصاله فأكون قريبا منه، في الصغر شغل بالي الدعاء ، ذات مرة سهرت حتي الصباح أدعو الله أن ينتهي وجعي ويكف التعنيف والأذي وليلة أخري أتذكرها جيدا في طفولتي جلست أدعو الله في سريري بتلك الفتاة ومرة أخري كنت أراسل الله في كتاباتي والتالية فكرت في شيء واحد مع سيجارتي الأولي ، أين العدل ؟ أليس الله هو العدل ؟ إذا فعدالته سارية ، دخنت سيجارتي الأولي في هدوء وبدأت في التدخين ، بعدها بعدة سنوات رأيت الله في المحبة والإختيار وهو المفهوم الذي تمسكت به ، أتذكر أنني شاهدت يوما فيلما من كتابة ستيفن كينج كان هنالك إمرأة متدينة تعنف الناس وترهبهم من إلهها الإبراهيمي ، رد عليها أحد الحضور ، سيدتي أنا أؤمن بالله لكني أؤمن أنه ليس ذلك السفاح المتعطش للدماء الذي تخبريني عنه .

صاحبني المفهوم وظل معي وكبر مع الأيام ، هل الله فعلا هو المحبة ؟ هل الله فعا هو الحب ؟ لماذا خلقني الله ، وخلق آدم وبدأت في التفكير ، عند الله وأمام عرشه ملائكة ساجدة منذ بدأت الخليقة وحتي تنتهي ، لم الله أحبني وأحب الإنسان ونفخ فينا من روحه؟لأنه ببساطة منحنا حق الإختيار لسنا مثل الجبال او الارض او الشمس او الملائكة ، نحن نذهب إليه بإختيارنا ورضانا ، يمنحنا كل شيء ولا يمل من المغفرة لنا مع كل خطأ ، إذن ، الله هو الحب والإختيار الحر ، لا حب بدون إختيار ، الله إختارك لتسير في هذي الدنيا وتلبي مشيئته ، إذا ياعزيزي كف عما تفعله  وكن لله فقط ، .

لقد ضرب المثل بمبحة الله أنها أعظم من محبة الفرس التي تلد طفلها وترفع حافرها كي لا تؤذيه ، هذا هو الجزء الوحيد في الدنيا الذي نحب ونتراحم به ، والله لدبه بقية الأجزاء المائة ، أوقن اليوم حق اليقين أن الله بداخلي ، يراني من الداخل ، ينتظرني عند كل مفترق طرق وعند كل شربة ماء وأنا أنطق إسمه وأناديه للنجدة والعون ، لطالما أحببته وكنت علي يقين تام به ، لا شيء يساوي محبة الله ، هنا في ألمانيا رفضت العديد من الفرص الحرام ، الجنس والمال الحرام و الأفاعيل الباطلة كلها ، مخافة أن أخسر محبته ، وهوا مازال هناك يراني ويرحمني وينتظرني ، أعلم جيدا أن لدي مشكلة في جانبي العاطفي ، شيء لا يمكن السيطرة عليه ، لكنه الله ، قادر علي كل شيء ، يراني وينتظر إختياري ، يعلم جيدا في كل مرة أنني سأختاره ويرحمني في كل مرة أعصيه او انسي الاختيار واترك الامور تسوء بلا محاولة مني للتصحيح

المحبة التي خلقها الله في قلبي ، تسع كل شيء وتغطي كل شيء ، واليوم تغطيني وتحميني وترحمني ، فأنا في الأول والآخر مجرد جزء منه يحلم يوما بأن يلقي وجهه، لطالما ارتعبت ان اقابله ظالما فما كان مني الا اني تهاونت في حق نفسي وظلمتها ظنا مني انه سيرحمني ، والله لا يقبل الظلم وحرمه علي نفسه ، لذلك دوما اعتذر لاحبتي وعائلتي واصدقائي ، حتي لمعلمي ومعلمتي وصديقتي و زميلتي ، أعتذر لهم جميعا دوما خوفا من خسارتهم وخوف اخر من اكون البطل السيء الذي دمر حياتهم ،.

اليوم جلست وفكرت كثيرا في جانبي العاطفي ورأيت كل النقائص والجنون والزيادات في كل شيء ، أرسلت إلي معلمي وإلي معلمتي ، وكان ردهما مختلفا ، الاول ارسل لي انه لا يستطيع الحديث والثانية ارسلت لي صور الكعك المخبوز ،و اطباق الأرز التي تطهوها ، الجمال في البساطة ، في ذلك الهدوء الذي يقبع في قلب المحبة والتراحم والتفاهم ، العاطفة ما هي الا وقودا والهدوء هو السكون الذي يعتري جوانب المركبة الا من صوت المحرك ، وبعد طول تفكير شعرت بشيء ما ، شعرت بأنه هنالك عند حدود الأفق بعد الشفاء يقبع الله ينتظرني ، يبتسم لي ويرحمني ويبادلني المحبة ، ذنوبي عظيمة وجراح قلبي وكأنها ثقوب سوداء ولكن الله هنالك يشير الي ان محبته تسع كل شيء رانه سيصلح قلبي المهتريء ويرزقني بالكعك والأرز يوما ما و بكوب من الشوكولا علي النيل في القاهرة ، يخبرني بهدوء ان ما اراه بعيوني ما هو الا مجرد وهم الحياة ، وانه سينتهي حين أقوم بتغيير نظارتي ، يراني ويرحمني ، ماذا اطلب اكثر من ذلك ؟

كل تلك المحبة التي تملأني لا عيب فيها إنها وقود الرحمة والبناء لعالم سعيد وأبناء يعشقون اباهم وزوجة تحتضنني وتروض قلبي وتهديء روعي بإحتضان علي صدرها وكأنني طفلها يلتقم صدرها رحمة ومحبة منها لكي أكبر وأصير رجلا ، يداها تمشط شعري وتتحسس مكان قلبي وتهديء روعي بأن ليس هنالك ألم يا حبيبي ، لا خوف ولا قلق ، هنا بين أحضاني الجنة ، أتخيل المستقبل الحاني يربت علي كتفي ، بضعه اختيارات صحيحة من أجل الله والعطاء سيبهرك يا بني ، أعوض مره اخري لاتخيل الرائحة ، والملمس لذلك الحضن الآمن ، لا شيء يفوق الأمان والتراحم ، لا مال ولا صداقة ولا حتي العالم كله بكل بلدانه .

كنت أبحث دوما عن الأمان والرحمة والمودة والتراحم والعشق ، لم أدري يوما ان قلبي ممتليء بهم ، كل الناس تخبرني انني الشخص الحنون والاكثر رحمة ، وبانني لا مثيل لي ،، ولكني لا اصدقهم ، اليوم واجب عليا التصديق لانني كنت احمقا اري في قلبي الالم، عصارة السنين مجرد ألم كالسم يجري بين عروقي ، اليوم اري الهدوء والتراحم ، اري كيف تبني البيوت واري كيف يمكنني ان احيا في هذا العالم بلا الم ، وبلا آمال كاذبة ، أتخيل للحظة رائحة الشعر الطويل الكيرلي يقع علي وجنتي وانا نائم عند قدميها وهي تقبل جبهتي ، حتما تنتظرني هنالك عند التعافي ، اتخيل ابتسامتها حنونة ترأف بي ، تخبرني انها تعلم اني هش القلب ولكن رحمتها ومحبتها تقوي قلبي علي الايام ، اقوم من بين احضانها لابدا يوم العمل ، تاتي لتجلس بين احضني وانا عند الكرسي وتحتضني مره اخري وتضمني عارية الصدر وتمسح علي وجهي ، اري ذلك النور ، تلك الاماني التي لم اتخيل يوما اني سأتخيلها م لا اخبر معلمتي ولا معلمي ولا اصدقائي باحلامي وادونها هاهنا لكي اقراها لها في ليلة ما ، بعد عناق ظويل ، اتخيلها تخديء روعي ، تلك الغجرية الحبشية التي ستختارني وتعطف علي قلبي وترحمه ، تلك القمحية ذات القمحة علي وجنتها ، تلك الجميلة التي تبني بيتا وتعمر عشا وتضمد قلبا وتقوي روحا ، هكذا اري الحب ، ذلك الاختيار لشخص يدفعه ليكمل ما نقص فيك ويسمح لك ان تكمله ، كلها احلام طبعا لكني واثق من الله ، عندي ذلك اليقين ، الذي يروي قلبي ويمنحني الهدوء ويبعدني عن العاصفة التي تفتك بي ، لا مزيد من الالم ، هنا يقبع اعظم ما خلق الله ، قلبي الحنون ، الذي يفهم معاني الرحمة والمحبة ، ويقسو ليصفح ويعطي ليسعد و يسعي ليبني بيتا ،وينبض من اجل ابناء سعداء وزوجة عطوفة رحيمة .

مازلت متيقنا ببساطة ان الحق هوا الله ، ولكن الله في السماء ونحن علي الارض فلن يعطيك احد حقك ولن يعترف احد بالحق ولن يبني لك احدا بيتا او يمنحك حقك ، فارحم ذاتك ياصديقي وتواصل مع الله ، الله فقط ، مازلت ارفض الخوض في معارك مع احبتي مازلت مدركا لان الخسارة في الحرب اعظم شرف حين تنجو بما تبقي منك لتبني بعدها عالما ، ربما تتحقق احلامي قريبا وربنا بعش عشر سنوات وربما هنالك في النهاية عند ابواب الجنة ، لا ادري ، مازلت احلم بالدفء وبدقات القلب الحنونة التي تضمني وتحيا معي انا لا مع تخيلات وتصورات وهمية ، بناء بيت صغير صار هو كل شيء ولكن كيف يبني البيت وكلها احلام ولم اقابل حتي تلك الفتاة يوما ؟ ربما سيرزقني الله قريبا  ، فهو فقط من يري قلبي ويسمعه .

كريم  ٢٤-١١ 

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2022

دروس السلام والعاطفة والعقل

 الدرس الأول عن السلام 

كلنا نخطيء ياعزيزي ، في كل لحظات اليوم ، حينما تفتح عيناك صباحا وتقول صباح الخير ، حتي تغمض عيناك مساءا علي وسادتك ولهذا نرجو رحمة الله دوما وندخل الجنة فضلا لا عدلا ، الحياة أبسط من أن نقسو فيها علي بعضنا البعض ، عزيزي كريم ، اليوم أخبرتني ببساطة أن (فكك) فلا شيء سيدوم ، ولذلك لا تحزن يا ولدي ، لا تشكو هما ، تعود أن تمنح السلام دوما للآخرين ، إهدأ وتحكم في كل تلك الإنفعالات ، سنين طويلة من سوء المعاملة من الأهل والدنيا والأصدقاء ومئات العلاقات المحطمة ، لا أرف شخصا قد مر بكل هذا او حتي بجزء منه ونجي ، عزيزي كريم لا داعي لتذكر نفسك بآلام الماضي دفعة واحدة ولا حتي علي أجزاء تذكر يا ولدي دوما أنك إن حتي محوت الماضي لن تكون أنت ، اليوم قد إعترفت بالمرض وتوسلت وفعلت الأفاعيل برغم يقينك التام بأشياء لا يعلمها أحد غيرك ، أتدري ياعزيزي أنا أعلم جيدا أنك أهل لكل معركة ، أنك تتوق دوما للحرب ولكن تذكر ما قالته ( اللي بيحارب دايما بيلوش ) تذكر أنك لست في حاجة لدخول الحرب مع العديد من الأشخاص والناس وليس حتي مع نفسك ، هناك أشياء يجب القبول بها وأشياء أخري مجرد محاولة تغييرها كمن سقط بحر من الطين كلما حاول التحرك غرق أكثر ، فلا تحاول التغيير في أشياء لن تتغير ولكن الأمور ستزداد سوءا فقط ، ، عزيزي كريم اليوم قد تعلمت أن السلام ينبع منك في أوقات وأوقات ولك صلواتك وتوسلاتك وسيكفيك الله شر كل ذو شر ، اليوم ياعزيزي نحتفل بوجهتك الجديدة بالسلام الذي حلمت به والذي رأيته لوهلة ، تذكر يا عزيزي أنك قادرا وأن عقلا واحدا خير من ألف قلب أعمي يعشق بلا تمييز ويكره دون رحمة ويقسو دون عناء التفكير في الرحمة ، عقلا واحدا فقط يفكر معك ويمد يده لينتشلك من مأساتك التي صنعتها لنفسك ، أنا مدرك جيدا ما تمر به ، اليوم نجد السلام وغدا نبحث عن أشياء أخري 

مفهوم السلام ياعزيزي ليس في الإبتعاد عن المشكلات ، تذكر دوما الأب لعشرة أبناء يحيا في سلام خير من شخص يعيش وحيدا ، ما الفرق ، هل الأطفال لا يصنعون مشكلة ما تسبب نهاية حالة السلام ؟ لا ولكن الفكرة في ايجاد السلام هو في التصالح التام مع اخطاءك واخطاء الاخرين وعيوبك وعيوبهم والتخلي عن كل تلك الاشياء التي تجعلك تكره نفسك وذاتك لمجرد المحاولة ، المحاولة ياعزيزي ليست شرا ولا حماقة ولكنها تنجيك من نفسك مستقبلا حتي وان كان ما تحاول معه لا يرتضيك ولا يراك ، السلام ياعزيزي كريم هو ان تتسامح مع نفسك وذلاتها ومتضيها ، ان تقبل تغير الكون وتقلب احواله ، كالاب ذو العشرة ابناء ، يقع في مئات المشكلات كل يوم لكنه قد رتب نفسه وحاله و بيته بالشكل الذي يجعل كل المشكلات يتم حلها دون ان يبقي شيء في عقله حين يريح رأسه علي الوسادة ليلا ، أتدري أنا مؤمن كثيرا بصدقك ومحبتك ولكني إيماني بعقلك لا ينتهي ، اليوم كان مميزا جدا فقد عرفت فيه السلام كما ترتضيه وتتمناه ، رأيت وجه الله في الأرض في ختام اليوم حين عدت الي بيتك ووسادتك .

اليوم كان يوما طويلا تهت كثيرا وتعبت اكثر من شدة الركض ، اليوم كان رائعا لانه منحني ذلك اليقين الذي لطالما تمنيته كثيرا ، أنني مازلت حيا لاحارب وأنني مازلت صادقا في رغبتي في الحياة ، اليوم منحني سلاما يهديء روحي ويسعدها ويروض عقلي المريض ويمحو كآبتي ، التصالح مع نفسي ومع الحياة وتقبل أخطائي والتمسك بالعقل الذي يسعي لنجدتي ، اليوم كان شيئا استثنائيا ، تواصلت فيه مع الله ورأيت وجهه وأجابني وأجاب إستخارتي ، في وقت حرج جدا من حياتي وقبل ساعة الصفر يمد الله لي يد العون ، اليوم رأيت مستقبلا تمنيته وعقلا هادئا ونفسا راضية بما آمنت به ، اليوم أسعد كثيرا بحالي لأنني كنت أنا وتطورت كثيرا لأصبح ما هو أكثر ، نضج بشكل ما ، هدوء بشكل ما ، أينعم لم يري أحد ذلك ، لكنني رأيته كما رأيت وجه الله وعونه ، بعد قليل من الوقت والأيام سأري ما هو أكثر من السلام والعقل أغلب ظني أنني سأري شيئا جميلا 

كريم ٢١.١١.٢٢ ،ختام اليوم