الأربعاء، 25 أبريل 2012

عاصفة الغضب



سحقاً لك ولعالمك ولدنياك ولحياتك ولأصدقائك و لطفولتك ولعبثك ولجنونك وتمردك وثورتك وعنادك ولطفك ومحبتك وروعتك وعشقك وكيانك وكينونتك وفراشاتك وأزهارك وحقولك ومساجدك وكنائسك وشوارعك ولقلبك ولجدران بيتك ولكتبك ولبحورك ولهوائك و أنهارك وكل دنياك ولكبريائك وعظمتك وشموخك
أقولها : سحقا لك
فى بداية هذا اليوم سأدمر عالمك سأدنس معابدك سأحرق أشجار الزيتون وأقتل كل طيورك وأذبح كهنة عشقك , سألوث شواطىء الجميلة الأندلسية الرائعة بكل قذارات العالم الثالث , سأمحو إسم مدينتك من الدنيا , سأغرس فى قلب أرضك الألم والندم والآه ولا شىء غير الآه , سأغتصب كل عذراوات أفكارك وأشوههن شر التشويه , سأسلط عليك عواصف الغضب حتى تفنى ما تبقى من نور روحك و أمواج اليأس لتحطم كبرياءك .
فى منتصف اليوم : سأقتل أطفالك فى ذكرى لن تأتى أبدا وأرحل تاركا لك الخيبة واليأس والضعف ليأكلنك ليحولنك إلى ما ستصيرى إليه من بعدى , مجرد مسخاً لا يعرف كيف يحب ولا يعرف كيف يحيا ولا يعرف حتى للحب معني , سأدمرك كما لم أدمر فتاة من قبل وأتركك تنتظرين شربة ماء لا تأتى أبدا وتتمنينى نسمة هواء لا تسعد روحا وتنتظرين دواء لا يشفى مرضا , سأكون مرضك وجلادك وقاتلك , سأكون من لن تنسيه أبدا , سأجعلك تتبعينى حتى تجدى الموت فلا تقابلينه أبدا
فى نهاية اليوم : سآتى إلي نعشك حاملا الرحمة وطالبا الصفح والمغفرة , راجيا منك لمسة بعد الممات تجبر ما كسرتينه بداخلى , سأظل أبكى حتى تسيل من عيناى الدماء وأشكو إلى جسدك المدمى قسوة عقلك وكبرياء شخصيتك التى دمرتنى , سأنتظر منك المسامحة والصفح ولن أمنحك إياهم أبدا , فأنت مرضى وسرطانى وألمى ووجعى وكل الدنيا فى عيناي , سأترك وردة كما عودتك وأكمل طريقى بدونك آملا حين يوم ... حين يبعث هذا الجسد وتعود إليه روحك حاملة الحب والرحمة أن تكونى لى ربما فى عالم آخر .
شاب فقرى
كتبتها من شهور عدةلا يعلمها إلا الله ....
هذي السطور لم ولن تحمل إهداءا أبدا , لن تصبح أهداءاً أبداً , ولكنه وقتها لتعبر عن كل ذلك الوجع بداخلي
والمكتوب مجرد ذكري لسطور محيت للأسف وحاولت أن أعيد كتابتها أكثر من مرة حتي تصل لمثل ما هى اليوم
وكان السر فى حفظها أنها لن يأتى لها أواناً , والآن أظن أن من حقى أن أكتب كما أشاء ها هنا لأظل ها هنا كما تريدون وكما أتمني .

الاثنين، 23 أبريل 2012

الموت يسير بجواري



لم بعد محبباً إلى قلبي تذكر كل تلك التفاصيل الدقيقة لذلك اليوم فما ما بين الإستيقاظ وآذن الجمعة أشعر وكأنها عشر سنوات مرت علي لأنضج وأصير رجلاً وأحيا وحيدا منذ تلك اللحظة التى أغلقت بها باب المقبرة , لا أحب تذكر تلك النظرة الأخيرة التى ألقيتها عليه قبل أن أغلق الكفن و أحمله إلي مسواه الأخير , أحاول أن أخبر نفسي أن لا شىء يهم سوي النتائج ولا شىء آخر يهم , أحاول أن أطرد كل تلك الأفكار من رأسي فى جنازة عمي و أخفى إحساسي بأن أبى قد توفي للمرة الثانية ولكن هذى المرة من كان يحتضننى ويضمني كلما قابلني , أحاول أن أنسي كل العبث الذى يدور حولي من كل من أعرفهم وأكمل طريقي كما إعتدت .

***
عبثاً أحاول السير منذ ذلك اليوم لأقع ملايين المرات , أصطدم بأناس لا يعرفونني والغريب أنى أعرفهم حق المعرفة إلا أنهم دوماً ما يفعلون المستحيل لجرحي , يئست من كل هؤلاء الأصدقاء الذين خانوا عهدي وميثاق صداقتي ويأست أكثر من كل من إقتربوا من قلبي ليجعلوه تسلية لنذواتهم , أحاول أن أحيا واقفاً فى كبرياء أمام كل تلك الأشياء التى حاولت أن تنال مني
مازال الصوت بداخلي يسألنى وكأنه الرعد ينتظر مني ردا ( إنته فاكر الحياة إيه ؟؟؟ ) وبلا جدوي أحدث الرعد و أخبىء تلك العواصف بداخلي عن أقرب الناس بالنسبة إلي .
***
فى الصغر تمنيت لو إستطعت قراءة أفكار الآخرين , وحين كبرت وصرت أفهم الناس وأعرف أفكارهم ومشاعرهم وقرارتهم قبل أن يتخذوها ومتى يتراجعون فيها صرت أتمنى لو ظللت جاهلا لا أعلم شىء عنهم , لأن أحيانا ما لا تعلمه لن يجرحك
***
هوا : فين بقالك عشرين يوم
أنا : مكتئب
هوا : بطلت تكتب ليه ؟
أنا : الكتابة مرض مينفعش تشفي منه , أنا كنت بكتب فى مدونتى الأولي اللى بقالها سبع سنين
هوا : وليه مكنتش بتكتب هنا ؟
أنا : مفيش إهتمام ولا تركيز ولا اللى بيقرا بيحاول يفهم وبعدين فى قيود فى الكتابة هنا , مبقتش مرتاح
***
قالت : بلاش كدا هنتحسد
رددت : أنا بحبك ومبخافش من أى حاجة ولا أى حد
***
حاولت مراراً بلا جدوي , البعض ظنوني مجنونا لتمسكي بأحبال فى الهواء أراها تمتد إلي قصورا شاهقة فى السماء إلا أننى مازلت أظن أن بإمكاني أن أصل إلى ما أتمني وأحب حقا ...
دعوني وحدي ...
لا جدوي من أى شىء تفعلونه لأجلي
الموت يتبعنى أينما سرت فلا تتبعوا الموت ولا تتبعوني
مللت من الدنيا
مللت من الأحلام
مللت من كل البشر
فاض الكيل
لن أكتب ما يجول بخاطري ها هنا , لن أنشر ما كتبته بالأمس ها هنا ولا حتى هناك , سأبقيه فى صندوقي الخاص
لن أحاول تبرير الأمور ولن أحاول أية فعله ممكنة لا مزيد من الجري والعدو خلف أى شىء ... سأكتفى بأن أتمسك بما أتمسك به وأظل على مقعدي أتابع الأحداث لأثبت لهم صدق ما قلت
سأكتفى بأن أكون أنا
***
سألت نفسي : بتحب تشربها ليه ؟؟
رددت : لأنها بتحسسنى بالذنب ولأنها بتموتنى بمعني الكلمة وبتألمني بجنون و لأنها مش عرقسوس ولأنها ممنوعة ولأنها سر محدش يعرفه غيرى
***
لا مزيد
لا مزيد
لا مزيد
دعوا الموت يتبعنى فى صمت
ودعونى أبتسم له كلما إلتقت عيناي بعيناه
ويضحك قائلا : اليوم ليس يومك يا عزيزي
لأرد قائلاً : سأحاول جاهدا , من اليوم لا مزيد من الأطباء ونصائحهم الحمقاء ولا مزيد من الدواء ولا مزيد من الأحبة ولا الأصدقاء
يبتسم وكأنه لا تعنيه كل كلماتى ويسير وعلي شفتيه نفس الإبتسامة
***
هوا : الخطوبة الجمعة الجاي
أنا : إنته بتتكلم جد
هوا : آه وربنا
أنا : والله إنته متخلف عقيلا
هوا : ليه يابنى بس
أنا : قلت لك متستاهلش وإنته مصمم ؟
هوا : أنا بحبها وخلاص أخدت قراري
أنا : ملعون أبو* لأبو الحب اللى يعمل فيك كدا
***
قال لها : أنا أحبك
قالت : ماذا تبقى بداخلك لتستطع أن تعشقني ؟؟؟
***
أذكر نفسي : مفيش للوحدة حدود
لا مزيد .... دعني فى مكاني جالسا بمفردي أتابع ما يحدث وعلى شفتاي تلك الإبتسامة التافهة التى تخفى نيران الغضب وصوت الرعد بداخلى وصرخات الوجع , دعني فى وهمي ووجعى وألمي وجنوني ....

ملحوظة : أستاذى العظيم , لم تعد تكتب إلا كل ستة أشهر أو أربعة وهذا يدمي قلبى لأننى لم أستطع مقابلتك أو الحديث معك من قبل , كلي إيمان أننى لو قابلتك سنصير أعز أصدقاء , آسف على قراري الذى لا تعلمه ولن يدايقك أنى أتخذه ولكني للأسف يا سيدي سأستخدم التجريد .

شاب فقري

السبت، 14 أبريل 2012

End Of My blog

It doesn't matter what I do, what I choose. I'm what's wrong , this is faith
***
“
It doesn't matter what I do, or what I choose, I'm what's wrong and there's nothing I can do about it. If I'm not hurting myself I'm hurting everyone around me, and there's nothing I can do about it. I'm broken. ”
...
End of My blog
...

الثلاثاء، 27 مارس 2012

إلى أميرة سابقة

طاب مساؤك سيدتى
بعد التبجيل لجمالك وبعد الثناء عليك وبعد الشوق ( الذى لم يعد ذا معني ) إلي صحبتك , أكتب بضع كلمات لم تستطع أن تتواري بين خلجات نفسى , و بعد التحية العطرة
وأما بعد كل تلك الأشياء
,,,

قبل أن تبدأ الكلمات فى التراص على أسطري خالجنى الكثير من المشاعر التى لا أدري سببا لها ولا منبعا لها جعلتنى محتارا فى الكتابة , وجعلتنى أعيد التفكير فيما سأكتب , ماذا سأكتب حقا إلى أنثى مثلك , أنثى هى أنت , بضياء هالتك المضيئة كل فجر .. بروعة إحساسك التى لاتصفها السطور و عزتك التى لا تضاهيها الكلمات و غرورك الذى لم يحطه علم بشر بعد ولا يعلم نهايته فى التدمير إلا خالقك , ما الذى يمكن أن تصفه كلماتي إليك ؟؟ بعض الشوق الخالى من المعاني ؟ جزءا من حنين إلى شىء لم يكن ؟ جزءا من أمل إلى شىء تمنيته أن يكون ؟ ربما القليل من الحزن لفراقك أو لعله بعض من أسي الوحدة وال ( لولنة ) كما إعتدت ان أقول لك ؟ لا أدري حقا ما الذى يمكن أن يكتبه رجلاً مثلى ( و إن كان يائساً معظم الوقت إلا أنه رجلاً لم يتخلي عن كرامته من أجل الوصول إليك ) إلى أنثى مثلك ( لم تتحلي بقليل من الوفاء لشىء لا أدري له إسماً فلا هوا عشق ولا هوا شوق ولا هوا برعم زهرة الحب ) إلا أننى سأحاول فى طيات خطابى أن أصف عويل الرياح فى طرقات مدينة بين جنباتى تفتقر إلى سكنك فيها وكأنها أمهات ثكلى تنوح على أبنائها وتنتظرهم بلا قلة فى الأمل و بلا إنقطاع فى الرجاء .
إسمحي لى أن أتأسف قبل أن ألقى بثقل كل تلك المشاعر على أوراقي فلن أناديك اليوم كما تعودت ب ( سيدتى ) لن أمنحك ذلك السمو الذى إعتدتيه منى ووعداً أننى لن أسلبك أيضا إحترامك الذى طالما بهرنى و جعل حروفي تتشكل فى مدح كماله في كل الأوقات , فلم يحدث أبداً أن قابلت إمرأة يعلو إحترامها لذاتها ولغيرها على كل شىء فيها حتى على غضبها , لا داعي لأن أصفك بالكلمات فأنتي ( مثلى تماما فى هذى النقطة ) تعرفين نفسك جيداً وكأنك خالقك , وهذا لا يجعل لشأنك أكثر علواً ولا يمنحك حصانة ضد النقد ولكنه يجعلك بقليل من الأسئلة الواضحة والصريحة صافية وكأنك السماء فى ليلة صيفية وقد خلت من النجوم وبدا روعتها للناظرين إلا أنها برغم ذلك مازالت مجرد هواءا والنجوم ( أسرارك ) مازالت وإن إستطعت رؤيتها لا تمتد لها يدا ولا تدركها كلها أعين الناظرين فالبعض منها مازال بعيدا جدا ولا يمكن الحديث عنه بأى شكل من الأشكال والبعض الآخر ظاهرا لليعان ولكنه لا يمنح دفئا ولا يطيب خاطرا ولكن يمنح أملا يائسا للبحارة فى عرض بحر التعرف عليك , فإسمحى لى بالأسف لأنى اليوم خاصة لن أناديك كما تعودت ولن أعاملك كما تعودت ولن أراكي كما تعودت لأنى من أعظم الذنوب فى نظرى ( أعظم حتى من الكذب ) أن يخفي عني البعض أشياءاً قد تتحكم فى سير الأحداث والأمور وأنتي قد أخفيتي الكثير والكثير حتى أنى سألت نفسى فى غيابك يا هلترى قد عرفتك حقاً أم أن ما مررت به كان خيالاً فى خيال وهلاوس وأضغاث أحلام ؟؟ ولم أجد الإجابة حتى لحظة كتابة تلك السطور .
دائما ما يقولون عنى أننى أمنح الكثير ولكنى أستمر دوماً بذكر ما منحت حتى يمل السامع ويصبح حديثى نوعاً من المن والأذى ولكن أليس من حق من يمنح الكثير أن يذكر ما منحه ويذكر عطاياه للبعض لأنها قد تمثل له الكثير والكثير والكثير , فمن رأيى الشخصي بأن من يمنح بلا حساب هوا فقط من يستطع أن يعدد تلك المنح ويذكرها على سبيل التذكرة بالقصر لا الحصر و وأنا ممن يمنحون الكثير فهنالك بين أسطري منحتك أشياء قد يصعب على أى إمرىء أن يجدها فى الحياة كلها , إختصرت لك الأمان فى كلمات قليلة تدفئك ليلا وصغت لك الحنان فى بضع أحرف وشكلت لك الصحبة فى أسطر تؤنس ليلك أعطيت لك المساحة الكافية لتكوني أنتى وما كان منك إلا أن رددتى على هذا الصنيع منى بإزدراء الصنيع وصاحبه والرحيل بلا سبب ولا داعٍ وكأن من حقك أن تفعلي ما تريدين فى خلق الله وكأن كل ما أخذتيه مني وما منحته لم يكن شيئا يستحق الشكر أو حتى التقدير من جانبك , ها هنا أعاتبك على طريقة الرحيل لا أكثر ولا أقل قبل أن تخرج بقيت أفكاري للعلن ولكى لا أنسى أردت أن أذكرك بكل ما منحتك وكل ما وجدتى عندي وبين جنبات كلماتى وبين ألوان خيالاتى وأحلامى .
ربما أكتب كل تلك الأسطر لأعاتبك وربما أكتبها لأداعب ما تبقي لديك من إحساس يختبىء بين أفكار ومبادىء كالأعاصير لا يقف أمامها رجل إلا وينحنى إلا أنا , لم أتعلم يوماً الإنحناء , فلطالما وصفونى أيضاً بالجنون وأنا أصف نفسى دوما بالعزة والشدة والقوة والبأس والبؤس أيضا , فحتى ضيق الحال فى الرفقة وقضاء الساعات والشهور وحيداً شيئا أستطيع التعامل معه وخيراً لى أن أتعامل مع ما أستطع وأطيق ومع ما تعودت عليه وما لم أتعود عليه من ألم الوحدة عن أن أنحني , أكرر لك أسفي فلن أنحني ولن تنحني كلماتى لك ولا لغيرك , فرؤيتى لكل شىء فى الوجود دوما ما يطغي عليها نظرة المُلك التملك , هل رأيتى من قبل ملكاً ومالكاً يستجدي لشىء أو ينحني ؟؟؟ , لم أكن وثنيا من قبلك لأعبدك ولن أكن مشركاً من بعدك لأعبد ذكراك , سأدعها مجرد ذكرى تسكن إحدي صناديقي وتختفى عن الأنظار وأستدعيها فقط كلما أردت أن أتذكر أنثي مختلفة عن الأخريات .
لكٍ الشهادة مني بأنك مختلفة عن أى إمرأة أخري وبأن وجودك منح لأحرفي روحاً ومنح لكلماتي قلباً ينبض فور كتابتها ومنح لأسطري عبيراً لاحظه كل العاشقين والهائمين فى دنيا الحب إلا أنهم لم يعلموا بأن عشقى يأخذ أعواماً قبل أن يأتى إلى الحياة ويتنفس هواء الحرية ليصير مجنوناً يعيث فى الدنيا فساداً بنشر إحساسه على كل الناس ويؤلمهم بتذكيرهم كيف كانت قصص عشقهم و يقتل الكثيرات بغيظهن لأنه لا يوجد فى الوجود سوي شخصاً واحدا يعشق هكذا وهوا أنا وأنا فقط , لا تدعي أفكارك ترسم لك أنى عشقتك أو أني مغروراً فأنا لست هكذا ولست كذلك وأنتي خير من يدرك هذا جيداً.
دعيني أتحدث عما أعرفه جيداً فى هذي الحياة , فحين يأتي الحديث إلى أن أنثى مثلك مثلك يجب أن يتمسك المرء بما يعرف لكي لا تجرفه الأفكار بعيداً إلى محيطات غموضك فيفنى المرء عمره تائها يبحث عن شواطىء الحقيقة التى لا وجود لها فى محيطات لا آخر لها ولا أول , أكثر ما أعرفه عن أنثي مثلك : أن تقلب مزاجها وهذيانها و عشقها وكلماتها ودموعها و فرحتها و حزنها وإهتمامها مجرد صورة جميلة تبهر الناظرين ولكنها ( وللأسف ) لا تخدع قلباً كقلبي أردتيه يوماً أن يكون عبداً لهواكي وربما لصحبتك ولم يرض إلا بأن يكون ملكاً متوجاً فى غيابك , أعترف أنى بقليل مما شعرت به معك أنجزت الكثير والكثير والكثير , معك تذكرت كيف كل شىء يبدأ بقليل من الإرادة والإيمان , تذكرت كيف أركع لخالقي من جديد لأطلب منه شيئا , تذكرت كيف يكون معنى أن يكن لك شخص فى حياتك بعيداً عن كل الدنيا تفضى إليه بمكنونات روحك , تذكرت كيف كنت أعشق بطهر وبراءة ,تذكرت كيف يمكن لى أن أكون إنساناً من جديد , تذكرت كيف أعترف بذنبي لخالقى وأواجه الحقيقة لأعود نقيا من جديد ,ببساطة عادت إلى الكثير من الأفكار والعادات , فشكراً لك وإن كنتى حطمتى فى طريق هروبك الكثير من الأشياء التى لطالما إعتززت بها إلا أنه يكفينى ما تذكرت وما أنجزت وما أحسست به فى حضورك ولا يهمنى شيئا آخراً , سوي أن تتعلمي مثلما تعلمت وتتذكري مثلما تذكرت و تتقبلي شكري لك بصدر رحب وتفهميها كما تعودتى دوماً بأن تفهمى طلاسمي .
وختاماً فإلى اللالقاء يا سيدة لم تطق صبراً إلى أن تصير جميلة ,
مع تحيات : رجلاً لم يستطع أن يمنحك جمالاً لم تولدي به

بقلم : شاب فقرى

السبت، 24 مارس 2012

إنسان أنوى نادر

الأول : أنا خايف أخسرها عشان كدا هروح أزورهم فى البيت
التانى : هوا الموضوع لو مشيت فيه مش هتخسر حاجة , هى مجرد زيارة
أنا : انتوا الاتنين بقر وإحنا هنروح لهم هيطلع علينا رجالة بالشوم فى الطريق يلموا الموبايلات واللاب بتاع الواد محمود ويقلعونا الجواكت ويارب بس نلاقى واحد إبن حلال يرجعنا , ولو كل حاجة مشيت تمام وزبادى فى الخلاط فهنرجع مكسرين من المشوار الأخبر دا , ويمكن الواد دا يرجع مكتئب وقلبه مكسور ونقعد نواسي فيه بتاع تلات سنين ولا حاجة .
التانى : إنته ليه بتشوف الحاجات بالشكل المتشائم دا ؟
أنا : لأن الشر موجود والغلط موجود ولازم أعمل حسابى وطريقتى فى الحذر هى اللى مخليانى عايش لحد اللحظة دى
الأول : وأنا اللى كنت بقول حواليك صحاب عشان كدا مبسألش , أحيييييييييييييييييييه إنته كدا يابنى حتى الناس اللى بيحبوك طالما بتشوف بالطريقة دى هيسيبوك ويمشوا
أنا : وتفتكر أصلا إنى كنت عايزهم ؟؟؟
***
سائق التاكسى : تصدق يا أستاذ والله الواحد النهارده بيطلع بيقول يارب أعرف أجيب عشا للعيال وأنا مروح
الرجل بجوار السائق : هوا حاليا البلد مفيهاش لقمة عيش ينفع تتاكل أو تكفى الواحد بقت عاملة زى ليلة شتوية واللحاف مش طايل رجلينا
الرجل العجوز بجوارى : قولوا يارب وربنا هيساعدكم بس قولوا يارب وإتعبوا
أنا : والله يابا بقول يارب بقالى سنين , نفسى الشغل حاله يتيسر وألحق أكون نفسى فى السنتين دول عشان أتجوز
الرجل العجوز بجوارى يربت على كتفى وعلى شفتيه إبسامه وفى عينيه نظرة تنم عن إيمان حقيقى : إخلص النية يابنى وربنا هيوفقك
***
هى : إنته شيطان
أنا : ليه بتقولى كدا ؟
هى : إنته عارف إنى بحبك ؟
أنا : أكيد
هى : طيب كويس ... بقولهالك تانى ... إنته شيطان
أنا : ليه تانى ؟ وبعدين هوا إنتى بتحبى شيطان
هى : المشكلة إن كل حاجة معاك حلوة وإن حتى حبك ووجودك لوحده ساحر بس فى نفس الوقت الألم اللى بضطر أتعامل معاه والأفكار اللى بفكر فيها بتدمرنى وتكسرنى مليون حتة وأحيانا بترجعنى مليون خطوة لورا وأنا نفسى أشوف نفسى كويسة وحلوة مش زى ما بشوف نفسى معاك وبس
أنا : وأنا بمنع دا إزاى بقى ؟
هى : اللى بتقدمهولى مبقدرش اقولك عليه لاء
أنا : وتفتكرى إن كل حاجة فى الدنيا مش إختيار وإن وجودك فى حد ذاته إختيار وإنتى راضية بالألم فى مقابل حبى ليكى
هى : حبك ليا ؟ لو بتحبنى هتألمنى ؟
أنا : الحب أصلا قايم على الألم والغباء والجنون
هى : هنشوف , بس برده مظلمتنيش للأسف .
***
المرأة العجوز تحتضنى وتقول : ربنا يوفقك يابنى وعقبالك
أنا : ربنا يخليكى يا حاجة , بس أنا مش ناوى الصراحة
المرأة العجوز : ليه قلبك مكسور ولا عايز تقضيها عزابى كدا بقيت عمرك ؟
أنا : القلب طول عمره مكسور يا حاجة
المرأة العجوز : يبقى شكلك حاطط عينك على واحدة وبتحبها
أنا متبعا سياسة السرية خوفا من الحسد وحفاظا على حياتى الشخصية من عيون الآخرين : لاء والله
المرأة العجوز : أحسن لك والله يابنى لأن الحب بيخلى الواحد يقبل حاجات مبيقبلش بيها فى أى واقع تانى وبيخلى الواحد يتألم وبيخليه يتعذب فى حياته ويتسرع
***
طول عمرى بسمع إن كل راجل فى الدنيا بيبقى ناصح وبيفهم لحد ما تيجى له لحظة يبقى أهبل واحد فى الدنيا دى ويقرر يتجوز وكنت مش مقتنع بالجملة دى لحد ما شوفتها وكنت كمان مش مقتنع بفكرة النصيب اللى بيقولوا عليها بشكل تام لكن الأيام اللى فاتت دى أنا مبقتش مقتنع بيها وبس , أنا آمنت بيها .
***
هى تانية : إنته غيرتنى
أنا : وتفتكرى دلوقتى إنتى مش بقيتى أحسن من الأول
هى تانية : إنته خليتنى أكره حياتى بما فيه الكفاية
أنا : وتفتكرى أصلا إنك كنتى بتحبيها فى الأول ؟
هى تانية : إنته خليتنى أشك فى كل حاجة
أنا : وهوا أصلا إنتى كنتى بتثقى فى حاجة فى الأول
هى تانية : إنته غيرت دنيتى كلها
أنا : وتفتكرى إن اللى كنتى فيها أصلا كانت دنيتك
هى تانية : إنته خليتنى أتمرد على كل حاجة فى الوجود
أنا : وإزاى هتتمردى وتثوري إلا إذا كنتى أصلا متمردة فى البداية يا سم.. كل حاجة من الحاجات اللى بتقوليها دى كانت موجودة لكن ببساطة كنتى بتهربى منها وتتجاهليها ولكن أنا اللى جبت لحياتك النور وخليتك تتقبلى كل الحقايق دى وتعرفى تتعاملى معاها عالأقل دلوقتى بقيتى بتفكرى أكتر .
***
أنا : فاكرة لما كنا عالسلم قاعدين سوا ؟
هى تالتة : آها طبعا
أنا : فاكرة لما قعدت أبرر لك كل تصرفاتى ؟
هى تالتة : وفاكرة اللى قعدت تقولهولى عن إنك لازم تخلى الناس تتربط بيك بأكتر من شكل عشان محدش يقدر يوجعك أو يسيبك
أنا : هوا إنتى شايفة إنى بعمل دا عشان كدا وبس ؟؟؟
هى تالتة : أمال بتعمل كدا ليه ؟
أنا : أولا لأن دا مرض وثانيا لأن دا مجرد إنى بخاف على الشخصية اللى معايه بخليها تخاف من الدنيا أكتر وتفكر أكتر ودا اللى بيخليها أحسن حتى لو معايه أو مش معايه وغير كدا بستعمل دا عشان أخلى بعض الناس تثور عليا وتكرهنى وتبعد لأنهم لو فضلوا موجودين مش هقدر أمنع نفسى من التعلق الأبدى بيهم
هى تالتة : وياترى كنت بتبررلى أنا ليه
أنا : إنتى عارفة معنى إنى أبرر لحد حاجة ؟؟ زيك مثلا
هى تالتة : أيون
أنا : صدقينى معناها وحش أوى , بس لو فهمانى فعلا مش هتحتاجى تبرير حتى لو شايفة إن كل اللى بقوله غلط أو كل تصرفاتى زى الزفت
هى تالتة : إنته ليه كدا
أنا : عشان أنا هفضل كدا وطول عمرى كدا
هى تالتة : متقولش كدا أنا عارفاك , نفسى أعرف ليه بتهرب من حقيقة كائن جميل جواك
أنا : لأن فى كائن تاني بحبه وبحب أشوفه عايش وبيتنطط , بحب أشوف القرد بيتنطط يا بنتى
هى تالتة : بتكلم بجد
أنا : وإنتى فاكرة إن أنا اللى بهزر
***
أنا كائن فقرى أنظر دوما للجانب الأسود والنص الفاضى من الكوباية ودا بيخلينى أحوش شوية ميه فى قزازة تانية أبقى أشربهم لما الكوباية تتنيل على عينها تخلص وتفضى , أنا إنسان دايما بأخد حذرى فى كل مكان وبشيل فلوس فى ميت جيب سرى عشان لو طلع عليا حرامية فى الطريق أعرف أروح , وبمشى دايما بحاجة فى جيبى أقدر أستعملها كاداة للضرب المبرح , وانا إنسان بعمل حساب المخاطر حتى لو مش فى كائن تانى بيشوفها , وسيلتى فى النجاة والحياة هى التخفى والإستعداد التام والدفاع القوى والهجوم القاتل فى حالات قليلة جدا , أنا إنسان راضى عن نفسى بكل ما فيا من مساوىء حتى لو لم يعجب الناس اللى بيحبونى , أنا إنسان نادر التكوين وكل جزء فيا من تجربة ومن حكاية وكل جرح وكل علامة وكل فكرة متشكلة بشكل تانى عن بقيت الأفكار فى دماغ كل البشر , أنا إنسان كنت بتوصف زمان بكلمة الحالم ولما الدنيا لعبت معايه أحيانا كسيتها وأحيانا لما كسبتها خسرتنى بس فى كل الأحوال خسارتى مكسب ومكسبى مكسب أعظم , فى كل الأحوال أنا الناجى الوحيد من كل المآسى اللى بتمر عليا كشخص مليان حاجات ملعبكة فيه , أنا اللى ببقى لوحدى فى الآخر لأن مفيش طريق حد بيرضى يكمله معايه وبضطر أكون دايما ( ماشى لوحدى فى سكتى ) , أنا اللى مقتنع إن فى ناس كتير هتشوف الحقيقة وتهرب منها بالرغم من إن فى مليون شخصية شايفينها زى لوحة الموناليزا و قناع كيلوباترا وتوابيت الفراعنة وشايفينها حاجة فى منتهى الروعة والجمال ولكن برده بعمل حسابى لو الحقيقة مش عجبت حد , أنا بحب أخبى كل حاجة وبحب أعيش لوحدى أحيان كتير حتى لو فى وجود الناس اللى بحبهم بحس إنى انا وهما واحد وبرده ببقى لوحدى , أنا إنسان غيور وبرفض مبدأ المشاركة بأى شكل من الأشكال ولو من قريب أو بعيد فى أى حاجة بحبها أو فى أى شخصية بحس ناجيتها بحاجة برفض إن حد يشاركنى فيها مهما كان ولو كان حتى بكلمة أو بضحكة وبحب الإمتلاك بشكل قاتل ومينفعش حد يشاركنى فى أى حاجة لأنى فى اللحظة اللى هحس إنه بيتعدى حدوده هدمره وأحرقه بطريقتى , أنا إنسان لما بمتلك حاجة بحافظ عليها وبعاملها من منطلق الإمتلاك التام حتى لو محصلتش على العقد ومجرد وجودى الحالى بشكل صورى لكن دا بالنسبة لى بيكون كل حاجة , مجرد وعدى ومجرد كلمتى بتكون كافية بالنسبة لى عشان أتحمل المستحيل وبتكون كافية جدا عشان أصبر و أكافح لحد ما الحال يبقى أحسن أو يستمر على ما هوا عليه , بتأقلم مع كل المساوىء بالظبط زى ما يكون عندى ستوكهولم سيندروم بحيث إنى بحب الألم والعذاب وبستحمل البلاوى اللى بشوفها والوجع اللى بيشل كل خلية فيا للحظة وبيقتلنى مليون مرة , أنا مشاعرى مجموعة من الأحاسيس المختلطة والأفكار والحسابات ومجرد إستقرارها للحظة من اللحظات فدا يعتبر عيد , انا مبعرفش أبكى على أى حاجة مهما كانت بالرغم من إنى بكيت من كام يوم لنفس الزفت السبب الوحيد اليتيم اللى بيخلينى أبكى من ست سنين ومش ببكى لأى سبب تانى غيره , أنا لعبكة وشخبطة وزحمة وشعر ومليون حكاية قبل النوم وقصص غرامية ومشاعر مكبوتة وأفكار مجنونة وعتمة وضلمة وأسرار فى صفحة نفسها ربنا يكرمها وتبقى كتاب .

شاب فقرى