الاثنين، 3 يناير 2011

تحت مشرط الجراح الجزء الثالث : يوم الجراحة





إستيقظت من النوم باكرا على عادتى ولم أبدأ بطقوسى اليومية اليومية العادية من تناوى قدح القهوة وسجائرى المفضلة ....فمع إصرار أمى إمتنعت هذا الأسبوع عن التدخين لعل الله يرد لى صحتى كما تقول إن حاولت المحافظة عليها ....طبعا لم أفكر فيما قالت ولكنى شعرت أنه إذا فعلت هذا ستكون هى مطمئنة على الأقل وستكون أكثر راحة بالا فى صالة الإنتظار أمام غرفة الجراحة وجسدى ممددا بالداخل يعالجونه من علة وهمية لا وجود لها ... لعلهم على حق ولعلهم حقا لم يرغبوا فى سمع علة القلب الحقيقية التى أسأمت هذا الجسد وجعلته فى حالة من ال
( shut down) كل شىء فى بدأ يتوقف منذ ذلك اليوم ... هى لم ترحل عنى ولم تجرحنى ولم تفعل شيئا سوى أنها صمدت أما ظلمى لها وقسوتى وعنادى وقوتى وجبروتى ... لم تفعل شيئا أمام كل هذا ...كانت دوما تبتسم فى رقة وتقول فى هدوء ( حصل خير يا حبيبى ) ... ربما لو كانت قاسية قليلا ... ربما لو كانت لديها بعضا من هذا الغرور الأنثوى أو العناد والكبر الذى تتميز به كل النساء .. لكنها كانت تختلف ...إختلفت فى كل شىء مع الواقع الذى نحياه ...فهى كما كانت تسميها أمى مثل الأطفال الملائكة الأكثر طيبة الذين يموتون سريعا لأن الله يرحمهم من قسوة هذا العالم (( أطفال موت )) هكذا كانت تسميها أمى لتبتسم هى فى مودة وترد لتمحى القلق والخوف من قلب أمى الحانية عليها دوما (( متخافيش ياماما ..أنا مقدرش أموت وأسيب كريم لوحده )) ...
- أمى ( تنادى ): كريم
- أنا : نعم يا أمى
- أمى ( فى قلق ) : يلا عشان كوباية اللبن والفطار بتاعك ميبردش
- أنا ( فى محاولة لكتمان ألم الذكرى ) : حاضر حالا جاى لك يا ست الكل
أخرج من غرفتى وأتناول معها الفطور ولا أدرى لماذا أشعر الآن بأنك ذلك هوا أكثر إفطاراً كان له طعما حلوا فى حياتى ؟؟؟ ربما لأن أمى أعدته كما كانت تعده لى ولها ؟؟؟ ربما لأننى فى تلك اللحظات أشعر وكأن روحها تطوف حولى وتدعو لى للنجاة من جراحة اليوم ؟؟؟
أنتهيت من الفطور وقبلت يد أمى قائلا : ( متخافيش يا ست الكل ... عمر الشقى بقى ) لترد فى ألم : ( راحت أيام شقاوتك يابنى ... فين أيام زمان أما كنت بتنور البيت دا كله وإنته ضحكتنا ) أبتسم لها محاولا عمل بعض الحركات القديمة من أيام الطفولة التى كانت دوما تضحك حين ترانى أفعلها ... لكن تلك المرة لم أدرى أحسست وكأن الضحكة قد مزجت بشىء من الألم والخوف من المستقبل ومن الجراحة
دلفت إلى غرفتى فى هدوء وبدأت فى ترتيب كل شىء كما يجب أن يكون ومكتبى صار أكثر ترتيبا الآن تحتل صدارته تلك الهدية التى أعطتها لى يوما وجهاز الحاسب يحمل صورتنا معا ... لماذا أشعر وكأننى سأراها قريبا ؟؟ لاأدرى ولكنى فقط سأسير فى ما قدره لى الله
جمعت كل ما أوصانى به الطبيب وخرجت من منزلى فى تمام التاسعة بصحبة أمى و كانت تبكى وكأننا نسير إلى قبرى ... أو كأننى ذاهب للموت وحاولت أن أبدل الموضوع فى وجهة نظرها أو أجعلها تبتسم على الأقل لكن خوفها على كان أعظم من كل شىء ... وصلنا المستشفى وإنتهت الإجراءات اللازمة لبدء الجراحة ... وها أنا ذا على طاولة الجراح ...

الآن فقط لا أشعر بكل ذلك الحزن لفراقها ... أرى روحها تطوف حولى وتتلو الصلوات بجوارى ... أتذكر همساتها لى دوما أثناء غضبى وثورتى وقولها ( قول يا رب ) ...أتذكر سيرنا معا على النيل متشابكين الأيدى وقلوبنا تحمل عذرية وبراءة الحب ... أتذكر الآن كل المواقف بيننا .. لا أستطيع أن أصف بعض مواقفنا سويا بالجميلة والبعض الآخر لا ... كل شىء كان كما يجب أن يكون بل أجمل وأحلى مما خلق على الأرض ...كانت كالجنة الخاصة بى والآن وأنا أرقد وحيدا على تلك الطاولة تحت مشرط الجراح لا أرى سواها ولا يهمنى فى الحياة سوى ذكراها .. ولا أعشق فى الموت إلا أن يجمعنى بها يوما...وتمر على كل أيامنا ... طفولتنا سويا ... دراستنا سويا و خوفى عليها وغيرتى ومتابعتى الدائمة لها وكانها زوجتى وطفلتى الصغيرة المسؤل عنها ... الجامعة وأيام عشقنا ... ... وآخر ما قالته لى قبل أن توافيها المنية فى تمام السادسة والنصف : ( خد بالك من نفسك ... لا إله إلا الله ) ...وإستسلمت لأمر الرحمن ... لا أستطيع أن أقول إننى الآن أفتقدك ...كيف أفتقدك وأنتى حولى فى كل مكان حتى عطرك الذى طالما عشقته ...
- طبيب التخدير : يلا يا كريم عد من واحد لعشرة وورينى شطارتك
- أنا : واحد ...إتنيين... تلااااات .........
- الجراح ( بهلع ): إنته خدرته ولا قتلته ؟
- طبيب التخدير : أكيد طبعا مقتلتوش ..إبدأ إجراءات الصدمة ..
بعد عشر دقائق ....
الجراح وقبل أن يمس جسد المريض يعلن ساعة الوفاة
- تاريخ الوفاة 3-1-2011 فى تمام السادسة والنصف

تمت

شاب فقرى

الخميس، 23 ديسمبر 2010

السلسلة الفقرية الحلقة الخامسة ( العزومة الفقرية )



فى البداية وفى الواقع البحر مليان قواقع :D
ياترى ليه بحاول أكمل السلسلة الفقرية مع إنها بتفكرنى دايما بأحداث مؤلمة ؟؟؟ يمكن عشان فيها شوية صدف جامدة جدا ؟؟؟ ولا يمكن عشان مع أشخاص مش عايز أنساهم أبدا وبيمثلولى حياة بالكامل ؟؟؟ ولا يمكن عشان تستاهل إنى أتكلم عليها ؟؟؟ مش عارف ....
لكن المهم دلوقتى إن عدنا من جديد للتكملة والمرة دى البوست كله عبارة عن عزومة واحدة وتوقيتها مش مهم لكن الأهم هوا إنها حصلت قريبا جدا جدا جدا ...
***
كنا بنتمشى بليل والجو برد جدا جدا وماسيين متكلفتين فى بعض على رأى إليسا (( والناس فى عز البرد يجروا يستخبوا ... وأنا كنت بجرى وأخبى نفسى قوام فى قلبه ... ولحد لما الليل يليل أبقى جمبه وأفضل فى عز البرد وياه بالساعات )) ... كان يوم أبسط ما يقال عنه إنه ممتع بالرغم من البرد اللى كان مقطعنا طول النهار والهوا اللى نشف الواحد والساقعة اللى كانت واصله للعضم ومخليه الواحد حاسس بالحياة بجد ... بس كان يوم أجمل ما يمكن أن يكون ...أقدر أقول عليه أفضل ذكرى شتوية فى حياتى
أنا : يلا عشان أعرف أروحك ...
هى ( بتتكلم بعشم ) : بس إحنا مكلناش يا بنى

أنا ( بإستغراب و كان باين إنى مستخسر ) : هوا لازم ناكل ؟؟؟
هى ( بدلع ) : آه طبعا ...أنا من صباحية ربنا على كوباية النسكافية

أنا : طيب خلاص نو بروبلم ... هشوف لك مكان تاكلى فيه
هى : هوا إنته مش هتأكل معايه

أنا ( بحسس على جيبى وأشوف فى كام عشان أقرر وأعزم بقلب جامد ) : هأكل طبعا ..( لاحظت فى اللحظة دى إن مفيش فلوس ) ... ولا أقولك مش ناوى الصراحة لأنى مباكلش من برا ومعدتى وجعانى
هى : خلاص مش واكلة
أنا : يابنتى مش هينفع
هى : خلاص أنا عزماك
أنا : تصدقى بإيه ؟؟؟
هى : لا إله إلا الله ... محمدا رسول الله

أنا : مفيش بنت خلقها ربنا عملتها قبل كدا ...إلا مرة واحدة وكانت مرة ومش هتتكرر
هى : هى دى كانت واحدة أصلا ؟؟؟ وبعدين ... أنا بقى مش أى حد ... وبعدين كدا كدا هعزمك

أنا : تعالى بس الأول نروح ( هارديز ) هنا هتلاقى المكان كويس والأكل فيه تمام
هى : طيب نروح

مشينا فى إتجاه هارديز فى ميدان التحرير ... وروحنا فى الوقت دا تقريبا كان المكان مليان عالآخر ...لدرجة طلعت الدور التانى لقيت الناس واقفين طابور قدام الحمام وفى ناس واقفين ماسكين أكل ومش عارفين يقعدوا فين ... قلت فى نفسى الحمد لله مش هنأكل هنا وأهى تشيل فكرة العزومة من دماغها ... لكن دى ...أبداااااااا
أنا ( وأنا بشدها وخارجين من هارديز ) : بقولك إيه ... بلاش أكل ..إحنا كلها خمس دقايق ونروح
هى ( بزعل ) : خمس دقايق ؟؟

أنا ( بضحك ) : خلاص معاكى للصبح... بس إنتى خليكى هنا
هى : أنا جمبك على طول

(( فاصل رومانسى ونعود لكم :D ))
أنا : طيب يا قلبى ... خلاص هنروح كنتاكى اللى هناك دا
هى : أيوا كدا ... بقولك إيه ؟؟؟

أنا : أيون ...
هى : إطلع إنته شوف مكان على ما أجيب الأكل

((( طبعا لأنى واعى وشفت الفيلم اللى كان فيه تحية كاريوكا بتدفع الحساب من تحت الترابيزة ...ففهمت الحركة اللى بتعملها بس مش عارف هى شافت الفيلم ولا لاء ؟؟ لكن الخلاصة إن لازم أدفع ومينفعش أسيبها تعزمنى ... يعنى فين مبدئى )))
أنا : مش هينفع تعزمينى
هى : مش إحنا واحد ؟

أنا : لا واحد ولا واحد وتلاتين ولا إتنين وتلاتين ... مينفعش وخلاص
هى (بتكشيرة يا ساتر يارب ) : طيب أنا مروحة ...

(( سيبتها تمشى ناحية الباب وفكرت ... يعنى هى البنت ذنبها إيه إنها تعرف واحد معقد وعنده مليون مبدأ وفكرة مش بتهمد فى دماغه ))
أنا : تعالى هنا ... أنا هطلع أشوف مكان ... وإنتى خلصى وتعالى
هى : طيب دقيقتين وجايه وراك

(( طبعا لما قالت كدا حسيت ببراءة رهيبة ... البنت دى مش عايشة فى مصر باين ... دا حتى هنا كنتاكى فيه طوابير بالهبل عشان تدفع وعشان تستلم ... بس عادى ... هى اللى ورطت نفسها ... روحى بقى تستاهلى ))
أنا : أوكى
(( فى خلال دقيقة ونص لقيتها طالعة ومعاها صنية الأكل وماشية بفرحة المنتصر ... يا أخى البنات دول عليهم حركات ... أنا لحد دلوقتى معرفتش فلتت من الطابور الرهيب دا كله إزاى ))
هى : عصر السرعة ...صح ؟
أنا : طبعا .... يلا بقى عشان نلحق نتمشى شوية
هى : أنا بحب البطاطس دى أوى

أنا : وماله ... بس على فكرة دى مش كويسة .. فاكرة الباكت اللى كلناه من أسبوعين ؟؟
هى :هوا كان من أسبوعين ؟؟

أنا : إنتى مش حاسه بالزمن ولا إيه ؟؟
هى : الصراحة آه ...

أنا : يادى النيلة .؟؟؟ يبقى أكيد بتحبى يابنتى ...إعترفى وقولى لى بتحبى مين ؟
هى ( بتكشر زى الأطفال وتطلع لسانها ) : واحد رخم

أنا : ماشى ماشى ... براحتك
هى (بدلال ) :طبعا براحتى

أنا : دا عند أمه يا أدهم ...
هى : ههههههه

بدأنا الأكل بعد ما فكرتها بالبطاطس اللى جيبتها لها قبل كدا طبقا لنظرية (( على الله يتمر ..))
خلصنا أكل وقمنا غسلنا إيدينا والحياة بيس خالص ووصلتها
((( بعد ساعتين فى التليفون ... يستمر الحوار )))
هى : كريم ...أنا تعبانة
أنا : ليه يا بنتى مالك ؟؟؟
هى : مش عارفة بس معدتى وجعانى خالص ...
أنا : إن شاء الله خير ... قومى خدى أى مسكن أو أى دوا وهتبقى كويسة
هى :أخدت ومش عمل حاجة
أنا : طيب خدى تانى إيه المشكلة ؟؟؟
هى : مش هينفع ... عالعموم سيبك
أنا : هسيبنى حاضر
هى : أنا نازلة بكره
أنا : هتنورى ...
هى : مش هتبطل الردود بتاعتك دى ؟؟؟
أنا : أى ردود ؟؟؟
هى : (( هتنورى ... وربنا يسهل ... ويمكن ... وأوكى )) كل الحاجات دى بتعصبنى بتحسسنى إنك مش عايز تقعد معايه
أنا : هوا مش مسألة أقعد معاكى ... بس هوا تعود ... مبطلبش حاجة من حد ولا برحب بحد بشكل مبالغ فيه
هى : عالعموم مش مشكلة ...أنا هقوم أنام لانى معدتى مش هقدر أقعد وفيها الوجع دا كله
أنا : أوكى ... أشوفك بكره
هى : ربنا يسهل
أنا : لحقتى تتعلميها ؟
هى : هى إيه دى ؟؟
أنا : خلاص خلاص مفيش
هى : لاء قول ...
أنا : مفيش
هى : لاء هتقول
أنا : ربنا يسهل بتاعتى بقيتى بتقوليها
هى : الله ما أنا مبحبش أرحب بفكرة بشكل مبالغ فيه
أنا : خلاص مش هنعيد الحوار
هى : تصبح على خير
أنا : وإنتى من أهله

وعدى الليل وفجأة صحيت لقيت معدتى بتتقطع من الوجع ... مش عارف فى إيه ... قمت طلعت مخزن الأدوية بتاع المعدة اللى عندى و الصراحة طلعت بتاع خمس أقراص أو سبعة كوكتيل كدا ... بس مش بلعتهم ورميتهم وقلت أقعد أشغل نفسى فى أى حاجة وأقرقش ليمونة كدا ... وفجأة لقيت رساله بتقولى :
((انا تعبت اوي اكتر وعندي سخونية شديده جدا وروحت للدكتور اداني دوا كده بينيمني ومبحسش بالولا حاجه انا لسا جاية حالا وهنام وانا لمابالليل اصحي او اي وقت اصحي هتصلك سلام ))
طبعا بعد المسج المذهلة دى فهمت اللى فيها ...
لا تعزم فقرى ولا تخلى الفقرى يعزمك
فى مرة وأنا بحكى عن فرح طنطا قلت إنى ناوى أعمل الفرح بتاعى فى قاعتين
قاعة ليا وقاعة للعروسة والمعازيم ... عشان لو حصلى كارثة تبقى بعيد عنهم وألحق أجرى منها والليلة تفوت على خير
دلوقتى ناوى أخلي الفرح فى بلدين مش بلد واحد :D
دعواتكم بالشفاء العاجل للطرفين
إنتهت الحلقة ...إلى حين شفاء الكاتب
22-12-2010
شاب فقرى

إهداء إلى (( فتاة الأمانى ))
******
أنا خلصت رسم والبرودة بوظت لى جسمى
إسمحولى هكتب التاريخ وتحته هكتب إسمى
نقط مطر .. محمد أسامة
***

ملاحظات : كل ما أروح أقيس الضغط ...الدكتور يقولى الضغط واطى يا كابتن ... وعينى أهيه يوم عسل ويوم بصل وبرده لسه مسافرتش للدكتور ... بكرههم ...بييجوا عالجرح ويفعصوا فيه :D
لكن فى حالة من الهدوء والإستقرار النفسى ...غريبة ...مسببة طيران كل حاجة فى أى حاجة ....

السبت، 18 ديسمبر 2010

أصلك متعرفنيش ..



معذورة ...

ومعذور ....

ومعذورين ....

أصلك متعرفنيش

شاب فقرى
***

ملحوظة : عينى من تانى ... نفس العين ... نفس الوجع ... نفس المشكلة ... ونفس الدكتور بكره ... وبعده نفس العملية .
ملحوظة : دى صورتى ... من أربع سنين على نيل القاهرة الساحر...
يومياتى الغالية :
هوا ليه الصداع مبينتهيش ؟؟
وليه عينى بترجع توجعنى تانى ؟؟

وليه مكسل أنقل شقتى وأعيش لوحدى ؟؟
وليه بفكر أخليها تكتب معايه فى المدونة ؟؟
( صدقى .. ناويها فعلا )

الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

عودة المستحيل


كتبت قبل كدا فى مدونتى الخاصة ذات الطبعة المحدودة (( معروفة لأشخاص معينين ومحدودين جدا )) سؤال كان محيرنى جدا جدا ...(( هوا اللى راح ممكن يعود ؟؟؟ وهيعود إمتى ؟؟؟ )) كان السؤال دا بيصيبنى أحيانا بنوع من الصداع أو الخنقة لا أدرك سببه .... ربما لأنى تقريبا كنت بفكر فيه كتير جدا وكنت بقعد أفسر فى الأحداث وأركز فى أدق التفاصيل وأتفه الأشياء ؟؟؟ مش عارف ... لكن المهم هوا إجابة السؤال دا ...
يعنى لو فى شخص أو شىء ضاع منك وفقدته تماما ... سواء بقى بالموت أو بالفراق أو السفر أو حتى سابك وجرى أو أى عذر آخر بتديهولنا الدنيا عشان نسكت بيه نفسنا أو بنضحك بيه على نفسنا عشان نقدر نكمل الحياة ونعيش رافعين شعار ((( أنا عبيط ونسيت ))) الشعار اللى كل اللى حوالينا بيحاولوا يقنعونا بيه تحت حجة القوة والسيطرة والكبر وأحيانا (( إنته كويس لازم تفرح بنفسك إنته جامد مش تخبى ... وعيش يابنى )) أو تحت أى شعار أهبل تانى بيتقال (( قالى الوداع وأنا قلت بيس ... هوا اللى باع .. هوا اللى سيس )) وأهوه بنعيش ... ياترى مهما تعددت أو إختلفت أسباب فراق الشخص أو ضياع الشىء أو حتى أسباب تكملة حياتنا وممارسة حياتنا بشكل طبيعى تانى ... هل كل دا هيمنعك عن السؤال دا (( إمتى اللى راح هيعود بالظبط ؟؟؟ ))
السؤال اللى بتسأله لنفسك أحيانا إما لأنك بالضعف الكافى اللى يخليك مش قادر تنسى أو لأنك بتعشق لدرجة الجنون أو لأنك أى حاجة تانية بقى وخلاص ....هل كل دا هيمنعك من إنك تتجنن وتعرف السؤال ؟؟؟
لو فكرت فى فكرة الموت .... هتلاقى إن ببساطة (( حاجة بديهية جدا ...)) إن اللى بيموت مبيرجعش ... ولو رجع لك ... يعنى لو صديقك أو والدك أو أخوك أو حبيبتك أو زوجتك ماتوا النهارده فى حادثة طيارة وإكتشفت إنهم (( زى كل الأفلام العربى عاشوا على جزيرة فى المحيط ورجعوا بعد أربع سنين )) لسه عايشين ورجعوا فعلا بعد أربع سنين ... تخيل إيه اللى هيحصل ؟؟؟
تخيل اللخبطة اللى ممكن تحصل فى حياتك لو حد ميت رجع الحياة تانى وحاول يعيش وسطينا بعد ما إعتبرناه خلااااااااص بح مش موجود
لو ركزت شوية هتقدر تلاقى الإجابة على السؤال ...
الإجابة بتتلخص فى إن اللى راح هيعود أو ممكن يعود فى حالتين ...
الأولى : هوا موتك إنته ... يعنى اللى راح وخسرته ييجى لك من تانى بس بعد ما تكون إنته خلاص آمنت وصدقت بموته وإنه مش موجود فى حياتك وبدأت حياة جديدة وعايش سعيد ... وفى الحالة دى فهوا بيكون فاقد لقيمته وفاقد لمعناه ... لأن رجوع الطرف التانى بعد ما يكون حصل فيك تغيير جوهرى وفاكر إنك إنته لسه الكتكوت الأمور اللى سابك من كام سنة أو كام شهر ولسه زى ما انته قاعد عالسلم مستنيه .... هوا اللى فات بيرجع بعد ما يكون كل حاجة جواك من ناحيته إتدمرت ((( سؤال هنا أقوى ... ليه الطرف التانى مش بيحاول يلحق الموقف ويرجع فى وقت ينفع فيه الرجوع ويلحق قبل ما كل حاجة تتدمر ؟؟؟ هى للدرجة دى فى ناس مبتحسش ؟؟؟ سبحانك يا رب العالمين ))) يعنى ببساطة بيعود لما بتكون حضرتك Already Dead
أو بتكون آمنت وصدقت إن الحياة مكتملة من غيره وإن هوا مات تماما ومش راجع تانى وبيكون برا حساباتك تماما .... يعنى لما حضرتك تبقى مصدق إنه متخلقش ونسيته كأنه مكانش فى حياتك أصلا
التانية : بيعود لحياتك بس بعد ما يكون هوا مات ... بمعنى إن مش معناه اللى جواك هوا اللى إتهد ... ولكن حقيقته هى اللى إتمحت وجوهره هوا اللى إتبدل و هوا ذات نفسه إختلف تمام الإختلاف وراجع بيأس الدنيا للكرتونة اللى عالرف (( اللى هى سيادتك طبعا )) وفاكر هنا بقى إنه هيقدر يتأقلم معاك عادى ويعيش والحياة هتبقى بيس والدنيا تمام التمام

من هنا بنطلع بسؤالين تانيين غير الأولانيين طبعا :
السؤال الأول ( إجبارى ) : ليه الناس مش بتقدر ومش بتحاول ترجع فى الوقت اللى ينفع فيه كل حاجة تتصلح وبترجع فى وقت غبى بيكون كل حاجة باظت ؟؟؟
السؤال التانى ( إجبارى برده ) : ليه دايما اللى بيضحى هوا اللى بيتألم وهوا اللى بيستنى وهوا اللى بيعيش عالذكرى وهوا اللى بيتسجن فى عوالم الألم وهوا اللى بيبقى لازم يقبل النهاية وليه هوا اللى بيكون واجب عليه يسامح ويغفر ؟؟؟؟

أنا رايح أكمل تفكير وأعمل فنجان قهوة بخمس معالق سكر وتلاتة قهوة وأهوه نجرب القهوة فى الفنجان ...
تحياتى
الفقرى الكبير
ملحوظة للى نظرهم قوى حبتين :
(
عشان حكاية الموت والنقطة البديهية دى ... أنا على طول بقول على أى حد فارقته .... الله يرحمك ... والأسباب كالتالى :

1 - الرحمة تجوز عالحى والميت
2 - بصدق موضوع الموت دا عشان بيريح أكتر وبيخليك تصدق الفراق الأبدى والموضوع يفوت أسرع (( ويمكن لان البعض إختار يموت وهوا عايش وسطنا بإنه يختفى من حياتنا أو ميبقاش هنا عالأقل ويخسرنا ))
3 - إن من بعدى ... الدنيا مش هترحمه ولا هيلاقى واحد على مليون من اللى لقاه معايه فبالتالى ... أسأل الله لها الرحمة .
)

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

التكرار



التكرار للحدث والفعل أحيانا بيكون مستحيل والسبب بيكون فى إستحالة تجميع نفس الظروف والعوامل اللى صنعت الإحساس أو الحدث عشان يتكرر بنفس الشكل مرة تانية ... إذن التكرار مستحيل ... ولكن .. جوهر الحدث أو الفعل نفسه قد يتكرر أو يحصل مرة تانية زى مثلا العطشان لما يشرب أو شربة مياه وبعدها يشرب عشرين كوباية تانية .. هنا إتكرر فعل الشرب ولكن لم يتكرر فعل أو إحساس الإرتواء لدى العطشان ... فهوا فى المرة الاولى قدر يروى نفسه لكن بقيت الكوبايات ما هى إلا لسد حاجة جسمه من المياه .... طيب مثلا تانى وبلاش دا الطفل اللى بيركب المراجيح مع أبوه أو أمه ويحس بالطيران فى الحالة دى ... مع تكرار الحدث وهوا إنه يركب المراجيح تانى ... مستحيل يحس بنفس الإحساس اللى كان بيحسه مع أبوه وأمه .... وفى نفس الوقت على قد ما التكرار بيقتل الحس بالشىء ولكن التكرار بيسبب وجود حالة من القياس لدى الإنسان للفعل ... بمعنى إنه بيقيس إحساسه بطريقة معينه وهوا تذكر أكثر مرة سببت له الإحساس دا أو أقوى مرة أو أول مرة ... على حسب ولكن فى كل الحالات ...بيمثل المرة دى هى القياس أو الترمومتر اللى منه بيقدر يقيس إحساسه بالفعل سواء كان مثلا أقوى أو أقل ... ودا بيسبب عقدة للبعض اللى مبيقدروش ينسوا ...إن حالة القياس اللى بتنتابهم بتخليهم يفتكروا حاجة هما بيحاولوا ينسوها لان مستحيل العودة ليها أو تكرارها وفى نفس الوقت مؤلمة أحيانا ....
شاب فقرى