الخميس، 28 أكتوبر 2010

السلسلة الفقرية الحلقة الرابعة ( الصداقة والحب والمش محترم )


بعد طول غياب عن كتابة حرف فى السلسلة الفقرية اللى بعتبرها تلخيص ملخص لحياتى وتجاربى اللى مريت بيها ولكل حاجة عشتها فأنا هكمل من ساعة آخر بوست حكيت فيه وكان بنفس العنوان برده ...واللى عايز يلاقى الباقى طبعا يدور فى المدونة وهيلاقى ..وطبعا الحلقة دى زى ما هى واضح بتحكى عن تلات حاجات والتلاتة يعتبروا من الخطوط الحمرا والعريضة جدا فى حياتى هكمل من عند ما وقفت أتمنى أعرف أشرح وأوصف
***
بعد وفاة والدى فى بداية السنة الدراسية كان فى إحتياج شديد جدا للحياة بأن فى حد يقف جمبك ويساعدك ولو عالأقل معنويا أو يمشى معاك رايح جاى فى كل مشوار فى حياتك ويساندك ... طبعا انا مش هتكلم عن الوفاة لأنه كلام مستهلك ومتشابه فى أى حد بيحصله حالة وفاة فى حياته
فى الوقت دا كان لى صديق أبسط ما يمكن أن يقال عنه ( مش محترم ) يمكن كنت أنا السبب فى إنه يطرد من المدرسة الحكومية ويخش مدرسة خاصة بسبب شقاوتنا واللى كنا بنعمله وهوا بالطبع قريب منى يعنى جارى وبقابله فى كل مكان وكان صديقى دا بيعمل كل الموبقات اللى فى خيالى فى الفترة دى يعنى مثلا كان مدخن وكان بيحشش عادى وكان برده علاقاته كتيرة ومتشعبه وليه فى كل خرابة عفريت دا بالإضافة للعلاقة بالبنات اللى انا اساسا كنت بعتبرها حاجة مش كويسة وغير ملائمة بحيث إنى كان فى دماغى إنى لو بحب بنت فمش هروح أكلمها لأنى بغير عليها من نفسى حتى ...كان الحب دا حاجة بعيدة كدا ومش ممكن الوصول ليها فى الفترة دى من حياتى ... ومحدش يقولى هوا إنته معشتش قصة حب فى السن دا ..أكيد عشت بس مش للحكى لأنها أغلى من غنى أسمح لأى حد يعرفها حتى توتة لما سألتنى مش عرفت لأن ببساطة دايما فى صفح فى حياتك بتحتفظ بيها لنفسك إنته وبس لأنها مينفعش تطلع برا لأى حد
المهم إن بعد عودتى للبيت وقبل العملية بأيام لقيت صحبى دا البعيد عنى فى فى كل حاجة بيكلمنى وبيطمن عليه وبيزورنى وأنا كنت محتاج أى صديق ...حتى بعد الوفاة بأسبوع وموضوع العملية اللى عملتها .. لقيته مستمر فى السؤال والإهتمام
يمكن الحاجة اللى مش بنساها لأى حد أبدا أو مبرضاش إنى أنساها أو أمحيها ...المعروف اللى مستحيل يتنسى هوا إن حد يقف جمبك فى وقت إنته محتاج فيه حد يقف جمبك ويقف جمبك بود وبحب صادق وصدق ونبل لم تره من قبل
لقيت فى صديقى المش محترم دا يمكن تقريبا النقيض منى تماما لكنى تبعا لمبدئى اللى مازلت ماشى عليه على فكرة ... كنت ملازم له لكنى كنت كالكاهن أو العابد قدامه الدنيا بكل متعها وكل شهواتها وكل بلاويها وهوا بيتفرج عارف إنه هيطلع منها فى كفن من غير جيوب ... ولا عمرى شاركت حتى شىء من أفعاله زى التدخين أو الشرب أو مصاحبه الموزز على رأيه ولا حتى إشتركت معاه فى خناقة عمرى لأنه كان بسم الله ما شاء الله قادر يضرب تمانية فى وقت واحد ... وأنا كنت ببعد عن الخناقات لأنى لما بتعصب بتحول لإنسان تانى ممكن يضر بجد
لكن سبحان الله مع صديقى دا شفت كتير وعانيت أكتر لدرجة إن فى ليلة إمتحان الثانوية العامة كنت بذاكر له وبستحمل غباوته وقرفه وجهله بكل فروع المنهج العظيم للفيزيا أو الرياضة ...لكنى كنت بضحى حتى بأهم وقت فى حياتى عشان صديق ..
مش مهم الصديق دا راح فين دلوقتى أو هوا بيعمل إيه فى الحياة دلوقتى
لكن المهم ...
إن هوا دا لب الموضوع بالنسبالى
يمكن أكون غبى ويمكن أكون شخص مضحى لدرجة التخلف والغباء ويمكن أكون شخصية طيبة ويمكن أكون مش عارف أسس الصداقة
بس أنا شايفها كدا ودا عاجبنى ومريحنى وطز فى اللى يتقال
إن الشاب دا برغم مستنقع الزبالة اللى كان فيه إلا إنه قدر يقدر بنى آدم ويسانده فى وقت محتاجه ... ومن هنا فهوا قدر يشترى البنى آدم دا بقيت عمره ومهما عمل فيه فالبنى آدم دا هيفضل محافظ عليه وعلى صداقته ومعرفته
ودا تقريبا كان السر فى محافظتى على حاجات كتير ملهاش قيمة ... لأن الحاجات أو الناس دى وقفت جمبك فى لحظة قدرت تملكك منها إلى الأبد ... قد يكونوا الناس دى *** أو **** ولكن هما إشتروك بلحظة وإنته الكسبان
وللعلم فصديقى هذا مازال موجود لكنه ميعرفش المدونة ومش لسه صحاب ... بس لو إحتاجنى أكيد هيلاقينى جمبه.. ودا اللى حصل لما دخل المصحة و.. كفاية لحد هنا
كان نفسى أكمل الحكاية لكن وصلت لنهاية الموضوع بسرعة مش عارف ليه ؟
كنت هكمل حكايات عن حاجات تانية لكن كفاية المرة دى كلام عن الصداقة وعن التقدير
نلتقى الحلقة القادمة قريبا جدا
شاب فقرى

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

إحساس


ذلك العصفور الهادىء ذو الألوان الداكنه إلا من بعض الريش الأصفر يعلو رأسه يقف على حافة نافذتى كل صباح
كما لو كان يتمنى أن يجد لنفسه ونيسا كما أتمنى
يصدر أصواتا هامسة وكأنها لحن ينوح على ما راح وكأنه يشعر بكل ألامى وحزنى وصمتى وتأملى له كل صباح ويظل على هذا الموقف كل يوم على حقيبتى ولا يتحرك ولا يخشى شيئا بل حتى لا يتناول حبوب القمح والمياه التى أضعها له وكأنه لا يكترث للحياة وكأنما يبحث عن الموت جوعا أو الموت هزالا كما أتمنى
أترى يا عصفورى فى وحدتى الآن لا أنيس لى غيرك لأشكو له وأحكو ما فات من حياتى وما حدث قبل لقياك
أشعر أن سبب حزنك وصمتك ما خسرت مثلى تماما
أنيسا يمتلك روحك ويتركك ويذهب وكأن روحك لا تعنى له شيئا
كانت فتاة
لم تكن كأى فتاة خلقها الله
لو كنت خالقا لما أستطعت ان أجمع فيها كل ما بها
لم أكن لأستطع أن أجعل بها كل تلك الصفات الملائكية الهادئة الجميلة
لكن يا عصفورى سبحان خالقنا هوا الواحد الأحد القادر على خلق فتاة مثلها
لن أطيل عليك الحديث لكنى أحببتها وعشقت فيها كل شىء
عشقت تفاصيلها وكلماتها وهدؤها وجنونها وصمتها ورعشة يدها حين أقول لها ( أحبك)
....

من الأرشيف ( روما )
شاب فقرى

Dead End

I will never change
i will not be some one else
i will be just My self


إنى واخدة بعضى وماشية



نظر إلى عقارب الساعة كانت قد جاوزت الواحدة والنصف بعد منتصف الليل بقليل ..حاول أن يهدأ وأن يسمع لبعض الهواء البارد بأن يلمس روحه ربما يجلب له بعض الطمأنينه والسلام وقام من مكانه ليفتح الشباك و يتنفس بعض الهواء البارد لعل وعسى ونظر إلى السماء والقمر فى صمت .. هى الآن تجهز حقيبة السفر للرحيل ..ستتركه بعد عامين من الزواج وبعد ستة سنوات من العشق الذى لم يقرأ عنه فى كتب الأساطير .. ترى ماذا حدث لهم أين ذهب هذا الحب ؟؟ أين ذهبت طمأنينتها وإحساسها بالأمان معه ؟؟أين ذهب عشقها للمسته الحانية ؟
لا يدرى هل حقا ما كان بينهما هل كان عشقا خالصا ؟؟؟
هل كان قدرا أن يلتقيا ويعشقها ست سنوات ؟؟؟ ويتزوجها عامين وتتركه فى تلك الليلة ؟؟؟
لم يترك مجالا للذكريات لتنعش عقله وتذكره بكل القبلات المسروقة تحت الشجر وكل لمسات الأصابع على كل موائد المقاهى ولا حتى ترك مجالا للذكريات بأن تذكره بعشقه لحديثه معها بعد الثالثة صباحا ولا كم كان هذا الوقت مقدسا بالنسبة له حتى بعد الزواج كان يصر دوما على أن يناما باكرا ويستيقظا فى الثالثة صباحا يعدون أقداح الشاى الذى يعشقه وتكرهه هى ويجلسان ليأخذهما الحديث حتى يؤذن الفجر
حقا لا يدرى أين ذهب كل هذا ؟؟؟
أفاق من تأملاته فى السماء وأفكاره المشوشة على صوت باب غرفتها تفتحه خارجة وتسحب حقيبتها قائلة :
هتلاقينى عند ماما والمرة دى مش راجعة وياريت متجريش ورايا وتنزل وتحرجنا زى كل مرة قدام الجيران ...
ظلت تلك النظرات المتعجبه بداخله وهى تتحدث
هل ياترى تلك هى من أحببت يوما ؟
هى حقا حبيبته ولكن لايدرى ما أصابها ... هذه المرة لن يلحقها على السلالم ..فعشقه لها يمنعه من أن يكسر لها رغبة
خرجت من باب الشقة لم يهتم بإغلاق الباب خلفها وصعد على الشرفة ليقف على حافتها ..وإتخذ وضع الإسترخاء الشهير الخاص به ليفرد ذراعيه وهوا ينظر للسماء ويحاول أن يفتح صدره للهواء ويستنشق بقدر ما يستطيع من الهواء ويترك جسده ليسقط سقوطا حرا فى الهواء .

تمت ,,,
( كل الطرق تؤدى إلى روما )
شاب فقرى

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

هتوحشينى


نجلس سويا وقت المساء ولم يتبقى الكثير لنتحدث عنه وكأن كل ما بيننا لا يستحق أن تقال فيه كلمة واحدة وأن كل شىء إنتهى كما كانت تأمل حقا ..تنظر لى وتبتسم فى خجل وكأنها تدرك ما يدور فى بالى وتحمل شفاهها كلمة واحدة ( لاء ) فى هدوء تنطقها وتتمنع وكأنها طفلة صغيرة تجرى من أبيها .. لا أدرى بما يمكننى الرد على ما يقال ..فياترى هل أستطيع أن أوقفها ؟ هل تستطيع كل أفكارى أن تحرك فكرة واحدة بعقلها وحتى إن كانت لتغيير ال ( لاء ) إلى ( آه موافقة ) لا أدرى ...تلمس جبهتى بيداها وكأنما تلقى من عقلى كل التشوش وكل تلك الأفكار وتتركه خاليا كورقة بيضاء ..لطالما كانت لمساتها تلك هى ما تغير كل شىء فى داخلى فأحيانا كانت تمسك بيداى وتدفعنا للجنون وأحيانا أخرى كانت تشعرنى وكأننى ملكت الكون حين تلمس يداى لتأخذ وردة إشتريتها لها .. لا أدرى كم إستمرت تلك اللمسة ..ربما أياما ربما أعواما ربما عمرا لا ينتهى ..
ولكنها إبتسمت فى النهاية ..
وهمهمت فى هدوء : هتوحشينى
تغيرت إبتسامتها لتحمل بعض الألم
وتركتنى وذهبت ...
تمت ,,,
شاب فقرى