جملة واحدة قلتها لها : (( ياريت أعرف أنساكى ... إنتى سرطان فى حياتى وفى قلبى ... مش خارجة منى غير بموتى ))فى البداية نتعلق بأناس ندرك جيدا أنهم لا يصلحون لنا ولا ينتمون لعالمنا المعقد الذى نرى فيه دوما كل شىء ( متلخبط )
أمانينا تائهة وقوانا خائرة ونبحث عن أشياء لا ندرى معناها
إلى أن نلتقى بالنصف الآخر
فى البداية ندرك أنه النقيض لنا
إختلاف تام أو ربما إنسجام تام
كلاهما يجذبنا ... كل شىء يدفعنا فى طريق الحب
فجاة تصبح قوانا بلا حدود وأمانينا تتلون أحلاما ويتضح لنا منها عالما كنا نبحث عنه منذ لحظة الميلاد
تدمجنا قوى الحب مع الحبيب فنصبح كيانا واحدا وقلبا واحد ينبض بالحب لنا سويا
تجرى بين أوردتنا نيران الشوق واللهفة والغيرة ونفتقد اللقاء أثناء اللقاء
ونبوح بأشياء لم نعتقد يوما أن هناك مخلوق قد يشاركنا فيها
نعترف بكل شىء وكأننا نطهر نفسنا ونعترف أمام قديس هبط من السماء لمحو الذنوب وحل الأزمات والمشكلات النفسية فينا
نلقى من على كواهلنا جبالا من الذنب والندم على ما فعلناه فى يوم من الأيام
نندم على كل لحظات عمرنا التى مرت بدون الحبيب وبدون لقاؤه
نشعر فجأة بأننا أصبحنا للكون مركزا يدور حولنا كل شىء من شدة الحب ممن أحببنا
إلى أن تبدأ الحياة تضربنا بعواصفها ورياحها وصخبها وإزعاجها وأزماتها
نحتمل .... ولكن لا ندرك أن للطرف الآخر إحتمال مثلنا
ولا نشعر بأنه ينساب من بين أيدينا كماء البحر فى إيدى البحارة
إلى أن تشتد الأزمات
وتبدأ الظروف فى فصل الأحبه
فى تقطيع كيانا واحدا
فى حدة مشرط الجراح وفى طيش طفل صغير يلعب بعصاه فى الرمال
تشطرنا شطرا وتقطع قلبا واحدا وتقسم حياتنا إلى حياتين
ويبدأ الألم والمعاناة
قلوبنا ترفض الإستستلام وتأبى الإنهزام
ربما نقنع أنفسنا بأنها عزة نفس أن لا نسمح للآخرين بإبعادنا بسبب بضع كلمات تافهة (( ملناش نصيب ))
نسأل نفسنا مرارا
هل أنزل الله كتابا وأمرا يحتم علينا الفراق ؟؟
هل كنا بالضعف الكافى لتفرقنا ظروف الحياة ؟
ألا تتحدد مصائرنا بما نختار ؟؟
وهنا
يبدأ موتنا ...
نشعر بأن عشقنا تحول لسرطانا سكن كل خلايانا
كل خليه ترفض الحياة
تستسلم للإنهزام
بعض الأشياء إذا تعودنا عليها يستحيل العيش بدونها
يستحيل العيش لنا بدون حب
يصبح حبنا وعواطفنا سرطانا يدمر فينا
مهما حاولنا النسيان ...
هنالك دوما ما يذكرنا
عاشقين على الطريق ..ربما فتاة تبتسم فى هدوء وهى تمسك بالهاتف فى المحال التجارية ... ربما طفل صغير حلمنا به مع من أحببنا
ملايين الأشياء تطاردنا
ملايين الذكريات تهوى إيلامنا ليس إلا
الكثير والكثير والكثير
ليس إلا سرطانا يقتل فينا كل لحظة
ولا نملك سوى الإشتياق ... والصلاة إلى الله بعودة من نحب يوما ما
شاب فقرى






