السبت، 17 أكتوبر 2009

عندك حق بكلم نفسى


بسم الله الرحمن الرحيم
دوما هنالك ما بين السطور
حتى وإن كان يملأها الحزن العميق فلن تخلو من الأمل
اليوم أعتبره من أسعد الأيام هذا الشهر

عدة أسباب تجعله يحصل على هذه المرتبه :

- خرجت.

أينعم خرجت وجلست فى مكان أكرهه حقا وجالست أناس لا أعرفهم ولكننى خرجت وهذا إنجاز كبير
ولكنه أفضل من أنزل إلى الكافيه و (( أقعد مع شلة كلهم .. يا .. زى ما عملت قبل كدا ))

-مشيت

فى ناس كتير أوى فاهمة موضوع المشى دا غلط
أنا بالذات شايف أن المشى اللى انا بمشيه بيعمل نوع من السلام الروحى بينى وبين نفسى
أثناء المشى دا عقلى يفكر ولا يهدأ ( فى البداية )
ثم بعد ذلك تنكشف الحلول وتجد أنك أمامها من اللحظة الأولى
ثم بعد ذلك تفكر فى أن تصل
وخاصة إذا مشيت بجوار النيل
أشعر بسلاما نفسيا يجرى داخلى بسبب هواء النيل
وأصبح قادرا على حل كل المشاكل التى يمكن أن أفكر فيها
يمكن أن أعدل من أى وضع
يمكن أن أصنع المستحيل فى أى مشكلة تطرأ على بالى
ربما لو قابلت أينشتين لأقنعته بخطأ نظريته النسبية
ولو قابلت جيفارا لجعلته يعلن فى مؤتمر صحفى المبدأ المصرى الشهير (( إبعد عن القضايا لا تتبهدل يا ضنايه ))
ربما أفلح حتى فى إقناع نفسى بما أريد
تنشأ لدى قوى رهيبة أثناء المشى
البعض يفضل اليوجا والبعض يفضل الشعر والرسم وأنا أفضل المشى
كان لى صديق مقرب جدا يجرى المسافة المذكورة وحتى منزله
دعك من أنه كان يصل فاقدا للوعى :D ولكنه كان يصل راضيا عن نفسه سعيدا بما حققه من إنجاز
وينام كثيرا حتى لا ندرى هل مات أم أنها مجرد غيبوبة
وهنا يمكننا إعلان ملاحظة هامة جدا
ولكن لا يمكن تحليل ما يسعد الإنسان وكيف يسعده
فقط " المشى يسعدنى " وبدون مقدمات أو نهايات غير مبررة
للأسف المشى كان عادة محببه لدى جدا وأقلعت عنها لأننى مش فاضى
ولكن لا تقلقى يا حبيبتى فغدا نسير معا :)

"سأظل أمشي رغم ذلك، عازفاً قيثارتي،
مترنماً بغنائي أمشي بروحٍ حالِمٍ،
متوهج في ظلمة الآلام والأدواءِ
النورُ في قلبي وبين جوانحي
فعَلامَ أخشى السيرَ في الظلماءِ!"

*أبو القاسم الشابى*


-حزنت
جاءك الحزن وسكن روحك يوما
الحمد لله أنه لم يأخذها ويطير بعيدا
الحزن عندى ألوانا وأشكالا
فالحزن عند الناس يقتلهم
يسود حياتهم
يجعلها لا تطاق
أما أنا ومن منبرى هذا أقول بأن الحزن يجعلنا نرى الأمور بوضوح أكبر
لا ذنب للحزن أن بعض الناس عندما تحزن تفقد المنطق وتفكر بسوداويه مطلقه
العيب ليس فى الحزن ولكن فيمن يحزنون

" إنِّي أنا الناي الذي لا تنتهي أنغامه، ما دام في الأحياءِ
وأنا الخِضمّ الرحب، ليس تزيده
إلاّ حياة سطوةُ الأنواءِ "
*أبو القاسم الشابى*


-فكرت


ذكرت من قبل أننى أفكر كثيرا أثناء المشى (( فى بداية الطريق فقط وحتى تهدأ روحى وأحصل على السلام النفسى المطلوب ))
فكرت فى أمور عدة
لو كتبتها هنا لأستغرقنا شهرا فى الكتابة وعامين فى القراءة
ولكن دعنا نتحدث عنها مرة أخرى

-مازلت أنتظر
لعل لقاءنا الآن يفرقنا
يهدم حبنا
تحطمه الظروف والأيام
لست قلقا من تأخرك
ولست قلقا من وحدتى
فيوما ما سنلتقى
ونذوب معا

سأظل أحبك وإن طال إنتظارى *** فإن لم تكونى قدرى فقد كنتى إختيارى
** شاعر مجهول **

- بكلم نفسى !!!
ماذا سيحدث إذا تحدثت إلى نفسى
وسألتها ما يرضيها ؟؟
وعنفتها ..
وخاصمتها..
وعاقبتها ..
وتصالحنا :)
وراضيتها .
هذا أرحم بكثير من التحدث مع الآخرين

- تأكدت من أنا
تأكدت من أن بعض عاداتى ومبادئى القديمة التى أقنعت نفسى بزوالها
مازالت متواجدة
لازلت خجولا لا أبدأ أبدا التعارف الأول بفتاة كما حدث اليوم .
لازلت صبورا قد أصبر ألف عام أو أربع ساعات لا طائل منها فى سماع كلام دعنا لا نقول أنه كله فاصى
لازلت هادئا فقد تضطرب بداخلى الأعاصير وتقع الجبال ولا يظهر على وجهى الكثير
لازلت قويا قد أتحمل أى مصيبة حتى وإن كانت فى الخصام وأتحمل ما هوا أكثر
لازلت نفسى
-لازلت أتمتع ببعض السحر بالرغم من الذقن والمنظر الذى أخرج به :P
اللى بحس فيه انى بالقبح مش عارف بيعجب الناس إزاى :$
يمكن القبح بتاعى حاجة كويسة :D
وأنا اللى مش مقدر الموهبة العظيمة دى :) أمال لو شافونى وأنا مبسوط ورايق وشافوا العادى بتاعى بقى :)



ونختتم بقول أبو القاسم الشابى :
إن المعاول لا تهد مناكبى *** والنار لا تأتى على أعضائى
أنا من الناس اللى لما بتقع الكل بيفتكر إنها النهاية
ولكن بقوم وبكمل تانى والكل بيعرف من تانى إنها بدايه جديدة
وإنه فجر جديد وستشرق الشمس من جديد وسنرتاح فى دفء آشعة القمر مجددا
إلى هنا ينتهى الكلام
تحياتى
الفقرى الكبير
----
ملحوظة : رديت عالبوست الاخير واللى قبله :)

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

دا إنتحار




أعزائى زوار المدونة


نشكركم على تعليقاتكم عالبوست السابق


ولكنى لم أستطع الرد وسأرد حين أفيق غدا ...


سأحاول الرد الآن أيضا قبل أن أنام


ما الذى يمنعنى ؟؟؟


بعد كتابة البوست الأخير بعد صلاة الجمعة اليوم


إرتديت ملابسى


وخرجت كما أنا بشعرى وذقنى ونفسى التى تذرف دما وتنزف دموعا


وصلت إلى الجيزة فى تمام 3:45 عصرا


تجولت كثيرا


وكثيرا


حضرت أربع ساعات ثلاث محاضرات وخرجت فى الجيزة مرة أخرى


ترى ماذا أفعل الآن ؟؟


أين فتاتى التى أبكى بين يديها؟؟


التى أرتاح بين أحضانها ؟؟؟


إن لم يكن فى الحياة شخص أحبه ويحبنى


سأبكى فى حضن حبيبى النيل


وخرجت من الجيزة


منطلقا وكان خط سيرى : الدقى - كوبرى الجلاء - الأوبرا - كوبرى قصر النيل - ومشيت أيضا الكورنيش بالكامل وحتى باب منزلى


نزفت كما أشاء


كان الطريق طويلا جدا


خرجت من الجيزة فى الثامنة و 42 دقيقة

ووصلت منزلى فى الحادية عشرة واثنى عشر دقيقة


من الجيزة وحتى منزلى


لم أتناول طعاما ولم أشرب حتى ولم أنام من الأمس


تعبت فى الطريق ونمت فوق العشب الأخضر


وقبل أن أصل لمنزلى شربت كوب ماء


ووصلت


ولم أستطع الرد


أصابعى تؤلمنى


الآن أنا جاهز لكل شىء فى الحياة


غدا أكتب لكم ونتحدث


بالتفصيل والصور


شاب فقرى

-----

ملحوظة :لم أستطع البكاء أيضا

حقا أحتاجك

الطريق الطويل


نسلك فى حياتنا دروبا لا نملك منها إختيارات

لا أقتنع أبدا بتلك الجملة فأنا دوما أرى أننى انا من يصنع الحاضر والمستقبل بل ويمكن تغيير الماضى

دعنى أقنعك فى هدوء فلطالما أحسست بأننى أمتلك عمرى كاملا ماضيه وحاضره ومستقبله


دعنا نتحدث عن الماضى قليلا :


-أحببتها

أحببتها على غفلة من العقل والروح

لم أدرك هذا الحب إلا حين دب فى كل شرايينى يصرخ بالشوق وينطق إسمها فى احلامى

صرت حتى فى أحلامى لا أملك حرية الإختيار

كنت أتطلع فقط إلى لقياها

فقط أن ألقاها

وأحاورها ونظل نتحدث لساعات

آسف ... لقد نسيت البداية :(

كيف كانت بدايتنا

لم أراها فأعجبتنى وتبادلنا نظرات الحب من النظرة الأولى

أنا أعرفها من قبل أن ألقاها

من سنين

من أعمار أخرى قبل عمرها

أفكر فيها منذ دهور وأحلم باللقاء

إلى أن قابلتها ذات مرة

على غفلة من عقلى وفى غمرة يأسى ..

كنت فى تلك الفترة أشكو الوحدة بعد أن صارت جزءا منى وصارت تسكن روحى وقلبى

و

تحدثنا

ثلاث ساعات

لم أتخيل أننى للمرة الأولى التى أقابل فيها فتاة أتكلم بإستمرار ثلاث ساعات

أحسست فيها بأننا شخصا واحدا

فكنت كلما أحكى لها حادث من ماضيي

تكمل هى نفس الحادث فى حياتها

وإستمرت لقاءاتنا

لم نكن بتلك الجرأة يوما

ولم نعشق أحدا يوما

وما كان فى حياتى يوما فتاة أحدثها

لأننى وحيد

لا أدرك طعما لحياتى سوى بالوحدة والهدوء والصمت

ربما قليل من القهوة والغناء وكثير من العمل

ولكن لا فتيات

هكذا كانت مبادئى

سلمت قلبى لها

هكذا وبدون مقدمات

(( توتة أنا بحبك ))

لا أدرى كيف نطقتها

ولا أدرى كيف الزمن توقف فجأة سنين وسنين

ولا أدرى كيف فهمت الأمر

لم أجد منها سوى الصد

والبعد

ومن هنا إنطلقت

كالشهاب الحارق

أحرق نفسى فى سبيل الوصول

أحرق ذاتى وخلاياي

بنيت الكثير وتعلمت أكثر

إنطلقت من ما قبل الصفر

بنيت نفسى وتعلمت وأسست شركة قوامها عقلى

وزادت أعمالى

وإتسعت نشاطاتى

وإستمرت فى الصد

تتصرف وكأننا عاشقين

وتبتعد وكأننا أخوة

إلى أن جاء يوما

قررت فيه أن أكسر أى حاجز

أدمر كل الحدود

أبدأ حياتى

تقدمت لخطبتها

وعرفت أن هناك من سبقنى من ثلاثة أيام

حدثتها كثيرا

حتى ذاب الكلام على لسانى وتوقف نبض قلبى

وسكتت

صرت الآن كالشهاب بلا هدف

دمرت الكثير فى طريقى

والكثير الكثير حطمته

حطمت نفسى وخلاياى

إلى أن عادت من جديد

كانت تعود كل فترة

فلم يوجد لها فى الحياة غيرى

وليس لها سواى

أنا القلب الذى لا يشكو

وحتى نطقتها

أحبك

ضحكت وضحكت نفسى

لم يعد هناك مجال

يجب أن نبتعد وننسى ما فات


***


دعنا نتحدث عن الحاضر :


* أشتاق للموت

تدفعنى أشواقى نحو الموت

أدعو الله أن يريحنى من تعب الحياة

أفكر فى صمت

أشعر بصخب الحياة من حولى

أنا لا أنتمى هنا

لا أفكر فى أى شىء سوى الموت

وإن لم يأتى

فالطريق مفتوح

حتى وإن كان طويلا

طريقا إلى الله

ترى هل يحبنى الله ؟

هل يقبلنى عبدا ويهدينى ؟

هل يرضى عنى فيغفر لى ما سبق ؟

هل نفسى تحمل كل هذه الخطايا ؟

هل أحمل كل هذى الذنوب وأسير كما يقول الناس ( عادى )

ويظل طريق آخر مفتوحا :

ترى هل أقابل من تأسرنى ؟

من تنتشلنى من وحدتى ؟

هل توجد من تمسح عنى غبار الموت ؟

من تنسى كل شىء وتتذكرنى ؟

تنسى روحها وتفكر فى ؟

سمه ما تشاء

فليكن طمعا فى حب بلا حدود

ويظل طريقا اخر مفتوح :

رغباتى فى الحياة

شهادات

مذاكرة

علم

بيت وإستقرار

والآن أشتاق إلى البكاء فقط

ولا أصل له


دعنا نتحدث عن المستقبل

*أشتاق لطفلة

تشتاق روحى إلى بيت وأسره

إلى طفلة تنادينى

(( أبي ي ي ي ي ي ي))

وتبكى تطلب منى أن أحملها

أحملها وأضمها

فهى حلم السنين

حلم الماضى والحاضر والمستقبل


وهنا دعنا نغير الماضى

فكر بهدوء

تجد أنه لم يكن حبا

لم تكن موجودة حتى تغيب

ببساطة

لم تكن حبيبتى

ونسيتها ونسيت من أنا حيت أحببتها


دعنا نغير الحاضر :

طريقى إلى الله مفتوح وبلا حدود

(( ومن جاءنى يمشى أتيته هرولة ))

حتما سألقى فتاة تلقى بى فى بيت سعيد وأجعلها حبيبتى


دعنا نغير المستقبل

فليكن ما يكون ولكنى أشتاق لطفلتى


شاب فقرى

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

السلسلة الفقرية ..الحلقة الثانية (( خريج تالتة إعلام ))


بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الصلاة على سيد المرسلين محمد خاتم الأنبياء والمبعثين نبدأ الحلقة الثانية من السلسلة الفقرية اللى هتكمل بعون الله بس بدعواتكم لأنى مش بحب افتكر ايام الفقر أوى (( النحس يعنى )) وكمان مش عندى تفرغ الفترة دى بسبب دراسة الكورس وكمان بسبب ضغط الشغل ولكن هحاول على قد ما أقدر إنى أحكى
أنا طبعا مش بحكى عشان جموع الشعب الغفيرة واقفة تحت الشباك ماسكين الورقة والقلم والووكمان واللاب توب عشان يقروها وقاعدين يهتفوا (( كمل يا فقرى كلنا معاك )) على نغمة واحدة وطبعا دا مش حقيقى
أنا بكتب لنفسى بفكر نفسى بأيام حلوة جدا وبحبها جدا بالرغم من قسوتها اللى هتلاحظوها فى كل الحلقات الجايه
حتى فى أوقات الفرح كانت الدنيا بتحاول تعاندنى على قد ما تقدر وفى أوقات النحس والمشاكل كانت بتقولى فين يوجعك يا معلم فقرى
دلوقتى أنا هحكى على فترة بحبها جدا من حياتى هى فترة ما بعد التخرج من الثانوية العامة (( هحكى عن تجربتى فيها بعد كدا ))
طيب انا بحكى عن الفترة اللى بعد حصولى عالثانوية العامة ليه ؟؟؟؟ ومش بحكى ليه عالثانوية
مزاجى يا أخى أنا عايز كدا :D
انا بحكى عن الفترة اللى بعد الثانوية عشان فى طلبة كتير بتتوهم بموضوع الكليات والبوست دا هيفوق ناس كتير أوى
مش عارف ليه حسيت بعد ما كتبت البوست إنى فى برنامج الكابوس بتاع سيد أبو حفيظة وإنى هعمل برنامج زيه و أسميه السيرة الفقرية
***
المهم نبتدى على بركة الله ....


صلوا عالنبى الأول كدا ( صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبارك )) ....مش تستخسروا فى أخوكم دعوة بظهر الغيب

أولا كدا نهاية البوست دا هوا إنى خريج تالتة إعلام جامعة القاهرة يا جماعة يعنى كل اللى فى البوست كان سببه إنى عايز أتعلم وأوصل لمجال أنا بحبه وبحب أتابعه وهوا مجال الصحافة والإعلام عموما .
***
بعد ما إتخرجت من الثانوية العامة كنت ما شاء الله عليه شاب زى الفل او نقدر نقول عيل زى الفل ذكى ولماح وبقدر أسمع أى كلمة من أى محاضر بشكل يبهر الناس لأنى الصراحة كنت متعود على موضوع المحاضرات دا وكنت بكتب ورا الأستاذ أيام ثانوى (( الله يرحمها أيام المعيلة قال أستاذ قال )) كل حاجة بيقولها يعنى ببساطة كنت دودة كتابة وقراءة ومذاكرة وعلى قدر محترم جدا من الثقافة
فمن خلال النت إتعرفت على واحد زى الفل بكلمه قالى إنه شغال فى جامعة القاهرة ..أنا طبعت سمعت الكلمة دى من هنا وقلت إشطة ياريس الواحد هيلاقى ضهر جامد يستند عليه ببص لقيت الراجل دا شغال فى بين السرايات وأنا طبعا بينى وبينكم مكنتش أعرف إيه هى بين السرايات دى كنت فاكرها فرع تانى للجامعة جمبها يعنى أو شؤن الطلبة المهم أنا الراجل قالى عايزين حد يشتغل معايه قلت له إشطة يا معلم خدنى أنا ... مفكرتش بقى هتشتغل إزاى فى الحكومة وأنته بثانوية عامة وهندرس والرغى الفاضى دا كله
المهم .... نزلت بقلب ميت أقابل الراجل تقولش رايح أحرر فلسطين وبدأت أحس بقى ان الدنيا بتحبنى وإنى سابق عصرى وسابق سنى وراجل شديد والرغى الفاضى اللى الناس كلها بتحسه دا
المهم وصلت وقابلت الراجل وعرفت أنا شغلتى إيه
أنا هشتغل فى التعليم المفتوح أكتب محاضرات تنزل فى مكتبة معينه والمكتبه تصورها وتبيعها للطلبة (( عشان تصدقونى لما أقولكم أنا ربيت أجيال :P )) والراجل كان مقتنع بيه فى الشغلانه دى لأنى سابق سنى بكتير يعنى اللى كان يشوفنى ساعتها كان يدينى 25 سنة :D ومحدش يقولى إزاى هوا كدا وخلاص
المهم يعنى إيه تعليم مفتوح : الجامعة المفتوحة هى جامعة بنت حلال للناس اللى خلصوا تعليمهم وقرروا يدرسوا حاجة تانية وبتقبل دبلوم ومعاهد وحوارات أنا مليش فيها بس عشان تقدم فيها لازم تكون آخر فترة بين اخر شهادة خدتها وسنة الإلتحاق هوا خمس سنين وكمان المحاضرات بتبقى يوم الجمعة بس وبيقسموا مثلا الكلية الى 8 ترمات يعنى (( term )) وكل سنة بتبقى ترمين وبيبقى الصبح مثلا محاضرتين للترم الأول وبعد الصلاة تلات محاضرات للترم التانى ويتبدلوا الأسبوع اللى بعده يبقى الترم التانى محاضرتين الصبح والترم الأول تلات محاضرات بعد الصلاة

كدا الكل فهم يعنى إيه تعليم مفتوح وفهم إيه الشغل فيه
أنا بقى ولله الحمد مش أروح أكتب فى أى كلية غلبانه
لاء إفتريت والله وروحت على كلية جامدة
روحت أكتب فى إعلام
تخيل إنك بتصحى الصبح قبل الساعة سبعة وأحيانا تمانية وتنزل تشتغل يوم راحتك يوم الجمعة
طبعا أنا مفيش حد فى البيت ليه علاقة بيه
عايز أشتغل براحتى عايز أعمل أى حاجة براحتى دا لأنى بتصرف صح ومش بعمل حاجة غلط تشوه سنى
وكمان مش هتفرق لو نزلت أشتغل يعنى يعنى بشتغل لنفسى وبمزاجى
المهم نزلت والكل واثق إنى هرجع فاشل وكمان هنطرد من الشغل شر طردة كما طرد إبليس من الجنة
(( يا ساتر يارب إيه التشبيهات دى :@ ))
المهم روحت أول يوم ووصلت بدرى
مش عايز أقولكم بقى الشاب اللى كان بيوصلنى من بين السرايات ويخلينى أدخل الجامعة كان عامل إزاى
تأكد إنك لو كنت ظابط بوليس وشفته كنت هتقول الواد دا لسه طافى سجارة الحشيش حالا أو مبلبع حباية تورمادول حبيب الملايين
كان شاب فانكى كدا ورايق ومن كتر شرب السجاير عينيه دخلت لجوا ومحدش يقولى إيه علاقة دا بدا
وشيك وإستايل ومنظر وهنسميه زى ما كان حرس الجامعة حبايبنا بيسموه (( الزعيم ))
المهم بقيت رايح قابلت الزعيم وصباح الفل يا معلم وعزم على قالى سجارة يا فقرى أنا طبعا قلت له لاء
وقام موصلنى جوا الجامعة
دخلت كلية إعلام من قبل ما الدراسة تبدأ فيها للطلبة العاديين قبل السنة ما تبدأ بحوالى تلات اسابيع أو شهر
مش عايز أقولكم كنت طالع عينى إزاى
لما دخلت كليتى بعد كدا وشفت الطلبة والمناظر الحلوة اللى بيكسلوا يا عينىى يحضروا محاضرة او محاضرتين يوميا بقيت عارف فعلا ومتأكد إنى بطل شعبى أو قدوة فى الكفاح ولازم يكتبوا إسمى على باب من أبواب الجامعة (( باب شاب فقرى )) لأنى كنت بحضر يوميا خمس محاضرات متواصلين بدون رحمة وكل محاضرة ساعتين أو ساعة ونص وزغرطى ياللى منتيش ويانا
طبعا كنت مبسوط بكمية الدراسة الحلوة اللى بطلع بيها يوميا
مش عايز أقولكم كنت بطلع مستفيد آخر حاجة
قاعد من صباحية ربنا عمال أسمع فى مواد إتصال ولغة وإنجليش وعلاقات عامة وحركات اللى هوا كنت بسمع عنها فى التلفزيون بس بجد طلع عينى
كنت فاكر بقى لما أروح هلاقى الدكتور بيقول كل واحد يطلع ورقة وقلم ويكتب معايه مقال نهتف فيه بحب الريس
زى ما كانوا بيعملوا معانا فى المدارس
لكن لقيت إن الدكاترة شرحهم أولا بيتميز بكذا حاجة :
1- سريع بشكل يخلى إيدك تقف وإنته بتكتب وراه لأن العبد لله كان بيكتب ورا كلام الدكتور كلمة كلمة
2-بينقد أثناء الشرح وبيخرج عن الموضوع بشكل لانهائى أثناء المحاضرة
3- بيتميز بالغضب الشديد ضد الحكومة أحيانا وضد إسرائيل وضد كل من تسول له نفسه إنه يشتم مصر أو إنه يزعلهم إن شاء الله يكون سايس الجراج
4- المعرفة والثقافة بشكل مكنتش أتوقع أشوفه فى أى إنسان
لأول مرة فى حياتى بقابل شخص ممكن يقنعنى ودى طبعا مستحيلة
كان فى دكتور راجل عتيق كدا بيشرح فى السياسة والراجل دا كان ما شاء الله عليه ربنا يحميه كان دخل السجن فى حياته تقريبا حوالى 18 سنة :D أو كتر انا طبعا فى الأول مكنتش مصدق لكن بعد كدا إتنيلت على عينى وصدقت لما قالها بنفسه وانا شهقت وكأنى سمعت إن حماس إتصالحت مع فتح ..فعلا حاجة لا تصدق
المهم
كان الروتين الأسبوعى بتاعى جميل بشكل لا يصدق
تخيل إنك بتصحى على صوت الموبايل والزعيم بيتصل بيك ويقولك مجيتش ليه يا معلم المحاضرة باقى عليها تلات ساعات وتبدأ أو قوم صلى الفجر وفرفش :D (( علما بأن الزعيم دا مكنتش اتوقع إنه أساسا على علم بأن ربنا أرسل لينا رسل نظرا لأنه شخص بيهتم بمصلحته وبس ومش بيهمه أى قواعد ولا أصول وكمان تقدر تقول عنه إنه لسه طافى سجارة الحشيش وعايش فى عالم تانى تمااااااااااااااااماااااااااااااااااااااااااا ... أنا عمرى ما شفته بيدخن حشيش الصراحة بس منظره كان بيقول إنه بيشرب حشيش وكولا ومن موقعى هذا أطالب الحكومة بتوفير الحشيش والكولا للمعلم الفاضل الأمور الزعيم أو توفر له كبارى يضرب تحتها كولا وتحيا مصر ))
وبعد ما بتصحى بتنزل جرى تلحق المترو لأنى طبعا فى الفترة دى كانت مواصلتى الرسمية والحبيبة هى المترو
وغير كدا وكدا تركب وإنته ولا حتى شربت كوبايه مايه ولا حتى فكرت تاكل لقمة واحدة بس
وتخش الجامعة وتجرى على إعلام (( لأنى كنت بدخل من باب تجارة )) وبعدين لما أوصل أستأذن وأدخل المحاضرة وهاتك يا كتابه
ويخلص أول محاضرتين تطلع إنته بقى تشترى سندوتش حواوشى من عم الأكل الحلو فى مصر قدام الجامعة
(( الشبراوى باشا )) وتجيب معاه سندوتش طعميه وتأكل فى صمت لأنه مكانش ساعتها فى محل غيره
وتلحق تطلع عالمحاضرة اللى بعد الصلاة جرى وتخلص يبتدى غيرها
فى دكاترة كتير أوى عجبونى فى الفترة دى :$ :
دكتورة قانون إسمها ( ليلى ) : كانت ما شاء الله تحس إنها أسرع من ال ADSL وكانت زى الصاروخ ولسانها مش يتوصى فى الكلام فى القانون
وهى بترص لك المادة تمنتاشر فى قانون المش عارف إيه تحس بموهبة فى كلامها وكأنها الست وبتغنى بصوت رخيم وهادى
(( هجرتك يمكن أنسى هواك ... وأودع قلبك القاسى ))
بس طبعا فى فرق بين الست والدكتورة لان الدكتورة كانت بتتكلم بسرعة الطيارة النفاثة
يعنى متمكنه جدا دى بقى كانت تخلص المحاضرة من هنا وأحس إن إيدى مكسورة قطعتين أو تلات تلاف قطعة مش فاكر بالظبط بس كانت بترص بسرعة أوى

دكتور علاقات عامه : صراحة أنا مش فاكر إسمه هوا اللى أفتكره إنه كان بورسعيدى وإسمه تقريبا محمود
الراجل دا كان بيعجبنى فيه جدا شخصيته القوية وثقافته وأدبه الجم
يعنى تحس إنه خلطة زى العسل لمواطن المفروض يستنسخ ويبقى هوا دا المواطن المصرى من كتر ما هوا كويس ومحترم ومؤدب وتحس انه متربى وشخص فاضل وينفع يبقى نواة لمجتمع ناجح وأحيانا كان يحكى عن أبوه وعن الظروف اللى طلع فيها وقد إيه تعب بجد الراجل دا إتعلمت منه كتير جدا بعيدا عن العلاقات العامة وفى العلاقات العامة برده

دكتور سياسة : دا بقى كان بيحكى عن محمد نجيب وتحس إنهم أخوات وإنهم كانوا فى المدرسة سوا ويحكى بطلاقة وتحس إن الراجل دا فوق القانون بجد وإنه عنده علم يكفى إنه يمحى النظام السياسى فى مصر ويبنيه من تانى (( آه والله كان عبقرى ))
طبعا أنا بقول كان لأنه أكيد ودع هواك ودع والله يرحمه إذا كان حى أو ميت

دكتور تانى فى مجال اللغة : دا بقى كان بييجى يعلم العيال التلامذة * ما هى لغة الصحافة وكيف بيتم الكتابه والحاجات الحلوة اللى تنقط دى والراجل دا بقى لما تشوفه على طول تفتكر إن مامتك داعيه على سيادتك
أولا عصبى جدا وكمان مثقف ومتمكن جدا من اللغة
وأفتكر إنه كان بيقال إنه حط مرة إمتحان لطلبة دار العلوم (( كلية اللغة العربية )) الطلبة كلهم سقطوا بكفاءة :D
والإمتحان كان من المنهج 100 %

طبعا بقى العيال التلامذة اللى بحكى عليهم دول تقدر تقول إنهم ناس أساسا زى الفل كلهم معديين ال 23 سنة وفى منهم 40 وخمسين وكمان هتلاقى 66 سنة كمان
العلم ملوش سن يا أستاذ دى أول نقطة
وتلاقى بقى الناس جايه وشايلة هم الدنيا على قلبهم كل واحد بيتصرف من منطلق
يعنى اللى جاى عشان يبقى معاه بكالوريوس ويترقى وياخد له قرشين زيادة أو يتثبت فى وظيفة نص كم
أو تلاقيه شاب كسيب معاه دبلوم وجاى عايز ياخهد بكالوريوس عشان خطيبته
او تلاقيه ممثل بيطلع كومبارس وسمع إن الممثلين والمثقفين لازم يبقوا كلية إعلام فجه يقدم ويتعلم
الراجل دا اللى طلع فى مسلسل أفراح إبليس حرامى الحمير وهوا فى الحقيقة اسمه يوسف .
ومش عايز أقولكم بقى كان ما شاء الله عليه مغرور بشكل وعلى طول بقى يتكلم عن دوره فى فيلم بوحه وإنه كان مؤثر جدا جدا جدا
ويحكى لك عن صحابه الفنانين اللى بيتصلوا بيه بليل بالساعات عشان يكلموا جنابه ويحكوا له عن مشاكلهم
ها إحساسك إيه ؟؟؟ عايز إنك حاسس ترجع أو قرفان أو مخنوق
كل الأحاسيس دى كانت بتيجى على بالى لما بكلم الراجل الطيب السكرة الذوق دا :D

وتلاقى كمان بنوتة حلوة كدا مطلقه جايه عشان تكمل دراستها وتبقى أحسن من الدزمة جوزها اللى طلقها
والبنت دى بقى حكاية وشفت عليها 2 مثال حتى الآن
عاشت عمرها كله برا مصر (( السعودية )) ورجعت اتعرفت على واحد رسم لها البحر طحينه وحبته وعلى نغمة واحده (( بحبه يابابا )) وتقعد بقى تحكى لك إنه إتغير وبقى واحد تانى ...يعنى كان أحمد صحيت لقيته هيثم وإنه على غير قدر من المسؤلية ومش عارف إيه وفى المثالين اللى شفتهم كانت البنت بتقولى أول ما شفته بقى قلت فى نفسى (( راجل وعريس يا أما .أو. وحبينا بعض حب تقطيع )) مش فاهم يعنى إنتى بنت جايه من بلاد برا ومش عندك خبرة طيب بلاش تفكر فى الإرتباط بواحد غير مسؤل لكن لا حياة لمن تنادى وصباح البتنجان
ونرجع لموضوعنا ونكمل كلامنا
وتلاقى شاب تانى سينارست شاب الراجل دا بقى كان بيكتب سيناريوهات وكان عامل سيناريو عن فيلم رعب كوميدى مصرى لهانى رمزى ... شايفين الشعر والوزن :P
المهم الراجل دا هوا أول من قال ليه كلمة فقرى
وهوا أول من طلعها فى دماغى
كان بيحكى لى عن مسرحية من تأليفه هتتعرض فى مسرح الشباب وإنه بتحكى قصة حياة شاب والدنيا معانداه وإن العوامل اللى بتقف ضده والظروف بتبقى أشخاص يعنى الفقر والفشل والهموم والخيانة والحاجات الحلوة دى كل واحد طالع بدور ممثل
فبقوله وأنا يا أحمد هتطلعنى إيه ؟؟؟
قالى هلبسك جلابيه سودا وطرطور أسود ومكتوب عالجلابية بالخط الأبيض العريض
(( الفقر ))

الله يمسيك بالخير يا أحمد
والله كنت جدع وميه ميه والراجل كان شغال فى شركة وبيحب الفن السابع والسينما الأمريكية وكمان قارىء نهم وكان بيعجبنى تفكيره شخصية مرحه وجدعه وكفاءة وميه ميه
طبعا أنا فضلت عالنظام دا (( مش الفقر أقصد الشغل طبعا فتح مخك معايه )) لمدة سنة ونص يعنى حوالى ست ترمات فى الكلية الحلوة دى
مش عايز أقولكم بقى كنت وصلت لدرجة من الخبرة إنى كنت أكتب المحاضرة دى من هنا وكانت تروح عالمطبعه على طول ومحدش يقدر يستجرى يراجع ورايه لأنى بقيت علامة الجودة خلاص .. وكمان كنت بحل إمتحانات للطلبة أحيانا فى المدرج وأشرح لهم بعد المحاضرة
كان الطلبة أحيانا بتتلم حواليه كدا وأقعد أشرح وكأنى نور الشريف فى فيلم إبن خلدون
كنت وصلت لدرجة معيد من كتر اللى سمعته وكنت ببقى مركز فيه
مفيش سؤال وقف قدامى عربى أو إنجليزى وفى أى مادة فيكى يا إعلام
ومش كدا وبس كان فى واحد معايه بيكتب لمكتبه تانية كان ما شاء الله عليه إتصاحب عليه عشان ينقل منى لما يقع فى الكلام ويتأخر وكان بيدى العيال درس وعامل فيها معيد وكان بيشرح لطلبة حقوق وإعلام وتجارة وكمان كان بيحضر ما جيستير فى كليته (( دار علوم ))
تخيلوا
كان خبرة وفى مرة بيقولى مش عايز حاجة من الإمارات ؟؟؟
بقوله إشمعنا يا أحمد ؟؟
قالى أهوه أصل فى طالبة عندى فى حقوق ممكن تجيب أى حاجة أطلبها منها .
قلت له طيب هاتلى عروسة ويبقى ليك الخير والثواب والأجر عند الله

وفى يوم من الأيام قرر الزعيم بما إنى شاب كفاءة وتمام وجامد آخر حاجة أروح أحضر محاضرة للدكتور محمد محمدى فى سنة رابعة كلية تجارة قسم إدارة (( كانت محاضرة واحدة ورجعت إعلام تانى ))
بقوله إيه يا زعيم طيب وإعلام
قالى المحاضرة دى مهمة وهيقول فيها الخلاصة وهتروح تحضرها فى مدرج (( تمانية حشرات ))
قلت له نعم
قالى أيوا دا مدرج تبع كلية علوم
فبقيت بقى ماشى فى الجامعة أسأل الليل والنهارى والنساء والعذارى عن مكان المدرج وكل واحد يقولى إيه
هتلاقيه جمب تلاتة صراصير
واللى يقولى هتلاقيه عالجدار وتنطلق أغنيه محمد هنيدى الرائعة
(( عالجدار عالجدار الفرخة واقفة عالجدار ))
طبعا اللى يعرف الدكتور محمد ميقولش كدا لأنه متدين وصريح ومش بيطلع أى حاجة برا يا رجالة يعنى من الآخر لو الطلبة وقفوا على الجدار زى ما محمد هنيدى بيغنى و طبعا مستحيل يطلع أسئلة الإمتحان بل والمصيبة كمان إن الدكتور فى اليوم دا قال حاجة حلوة قوى
(( النهارده جايب لكم test عاللاب توب مكون من 90 سؤال إختيارى واكمل وكمان إشرح ومطلوب منكم المتابعة معايه وبكفاءة كمان ))
طبعا أنا سمعت الكلمة دى من هنا وقلبى وقف وإيدى موقفتش بعد المحاضرة دى لمدة تلات تيام وهى بتترعش
الله يمسيه بالخير الدكتور دا كان بيعمل حركة حلوة أوى
كان بيقسم بين الرجالة والستات
يعنى إيه
يعنى كان الرجاله يقعدوا فى جمب والستات فى جمب
لأن طبعا هوا رافض مبدأ المسخرة واللى بيحصل فى الجامعات
الراجل من دول يبقى سايب مراته وعياله وجاى يعط مع واحدة تانية يبقى قلة أدب مش تعليم مفتوح
ودا اللى كان فعلا بيحصل برا كان كل راجل من دول ماشى ومعاه واحدة زى الفل وماشيين وتلاقى حركات العيال اللى بنلاقيها فى الجامعة وأكتر كمان لأن دول قلبهم ميت بقى مش خايفين من أى حاجة وعايشين حياتهم وصباح الجمال

طبعا هتسألونى كنت بتاخد كام
هقولكم كنت بأخد 40 جنيه فى يوم
يعنى ما شاء الله كنت (( عيل كسيب )) ومثقف وخريج تالتة إعلام :D
والله مش كنت بنزل عشان الفلوس قد ما بنزل عشان عايز أتعلم
لأنى صراحة مش يفرق معايه المبلغ بس يفرق معايه العلم الرهيب اللى درسته وكمان عايز أشوف إعلام حلم الملايين دى فيها إيه ؟؟؟ اللى كل أما أشوف ألاقى واحد بيقولك كان نفسى أخش إعلام
وهيطلع سؤال يقولى ليه مش كملت لحد رابعة هقول لأن رابعة تخصص فى التعليم المفتوح يا تتخنصص (( زى ما قرتها )) صحافة او راديو وتلفزيون أو مش عارف إيه تانى كدا
وكان كل سنة عدد الطلبة اللى بيسقطوا بيزيد وكانوا بيفشلوا ويسيبوها
علما بأن الترم كان ب 900 أو 600 جنيه مش فاكر بالظبط
كان نفسى أفتكر كلام أكتر عن الحقبة الرهيبة دى فى حياتى
ومش قادر أوصفلكم الفترة دى رجعت لى ثقة قوية بنفسى لأنى وجدت نفسى بمشى فى مناهج المفروض إنها صعبة والمفروض إنها كلية قمة وأنا زى ال X مش بون وكمان الثانوية العامة اللى خلت مسارى يتنيل وأخش كلية مش بحبها ربنا عوضنى بالكلية إعلام عشان أعرف إن الثانوية العامة مش مقياس وإن ظروفى الزفت اللى حصلت لى فى ثانوية عامة
والحمد لله من النقطة دى تقدروا تقولوا إنطلقت لمرحلة تانية

وفى الختام نقول كفارة المجلس

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

إنتهى الكلام
إلى اللقاء فى الحلقة القادمة من السلسلة الفقرية
تحياتى
شاب فقرى
-------
ملحوظة : جميع الحقوق محفوظة لكاتب البوست وصاحب المدونة (( شاب فقرى )) وكل ما كتب من خلاصه أفكاره .

الاثنين، 12 أكتوبر 2009

لحظة وعدت زى سنين



أكتر شىء متعب فى الدنيا من وجهة نظرى
هوا إن الواحد يكون قوى الملاحظة وتركيزه قوى وغير قادر عالنسيان
أنا شايف إنها إبتلاء من ربنا على قد ما هى نعمة لا تقدر بثمن زى نعمة البصيرة بالظبط
إنك تظل فاكر كل لحظة فيها ألم فى حياتك بكل تفاصيلها
وإنك تظل فاكر كل لحظة حلوة فى حياتك ومش قادر تكررها مرة تانية
يحتفظ عقلك بكل شىء يتعلق بالذكرى دى
بداية بعقارب الساعة وتفاصيل بدايه الحدث
لحد آخر لحظة فى الحدث وإنته قاعد بليل عالسرير لوحدك ومش عارف تبكى عاللى راح منك
ومش عارف تصحح وضع غلط
ومش عارف تكلم حد قريب من قلبك وتقول لفتاة الأحلام
(( النهارده كانت أسعد لحظة عشتها من سنين لما شفتك وإنى حاسس إنى هكمل عمرى معاكى ))
بس مينفعش لأنها متعرفكش ولأنك مش هتعرف تقرب ناو
وقاعد برده مش قادر تبطل تفكر فى أى حاجة غير فكرة واحدة عاملة زى النار فى الهشيم
بتحرق عقلك وبتسيطر على مشاعرك
وتفكرك بكل التفاصيل وبكل اللى حصل
أنا عارف الموضوع صعب
لأنى عايش كدا
أقدر أحكى كل حاجة حصلت معايه تخص شخص معين
كل حاجة بمعنى كل حاجة
شوية تركيز وشوية هدوء أفتكر كل حاجة حصلت لى
أقدر أفتكر كل حاجة
ممكن كلمة بسيطة من شخص قريب منى
تخلينى أفتكر وفاة والدى
وممكن أوى إنى أشوف واحدة للمرة الأولى فى حياتى
أفتكر حب قديم وأفتكر كل لحظة وكل كلمة وكل موقف وكل اللى عملته
أحيانا بشوف دا عقاب من ربنا لأن الموضوع بيتم بشكل أوتوماتيك و لا إرادى
والفكرة تسيطر عليك وتحس قدامها بالضعف لأنك مش قادر تبطل تفكر فى الفكرة دى
حتى لو حاولت تتكلم مع حد وتشكى له كل الكلام ينتهى
زى بالظبط أما إيدك تتلسع أو تتحرق
متبقاش قادر تفكر فى أى شىء غير الألم
طيب دا ألم جسدى بيزول بألف شكل وشكل
لكن الألم النفسى
الفكرة المسيطرة عليك

الوجع اللى بتشعر بيه منها أقوى بكتير من أى شىء
تقدر تقول صداع وهمى
ممكن حديث بسيط يقلب عليك جراح سنين
وجراح عمرها ما بتتقفل
متقفلتش بقى لأن إنته مش عايزها تتقفل أو لأنك لما حصلك الجرح دا صمدت زى الجبل
دا اللى حصلى بالظبط يوم وفاة والدى
مفتكرش إنى عيطت أو حصلى إنهيار ومفتكرش إن تفكيرى إتشل ولو لحظة واحدة
يمكن بكيت جمب والدى دقيقتين
وبعدها قمت ونسيت كل حاجة
بقيت بتحرك بقوة وسرعة ونسيت كل حاجة
فى حين توقع الكل إنى أكون أول من يسقط ويضيع
بالعكس
وقفت زى الملك فى الشطرنج لآخر لحظة صامد
عشان كدا ممكن تمر عليه لحظة حزينة زى اللحظة اللى كتبت فيها البوست اللى فات
لحظة تخلينى غصب عنى أفكر وأفتكر اللى فات
فعلا قوة الملاحظة والتركيز والذاكرة القوية بالنسبة لى أكثر شىء متعب فى الدنيا
وأكتر شىء مؤلم
وأكبر نعمة شايف ربنا منحها ليه
بتفكرنى بكل حد حبيته وفارقته
و بكل غالى فقدته
و بكل وهم عشته
و تيجى عليه لحظة
و تمر زى سنين

شاب فقرى :(

----
ملاحظة : مقدرتش أرد على البوست الأخير . شكرا لكل الردود واللى حاولوا يقفوا جمبى مع خالص تحياتى وشكرى للجميع.