الخميس، 29 أغسطس، 2013

الغريب رقم 1


الغريب رقم 1 : ربما من الأفضل أحيانا للإنسان إنه يعترف لنفسه إن الأمور لما تفضل متعلقة ما بين السما والأرض أحسن مليون مرة من إنها تتساب تقع وتخبط فى الأرض السابعة ويتحطم كل شىء ونتحطك معاها...

الغريب رقد 2 : لما تتوجع مرة واحدة فى الموضوع كله أحسن مليون مرة مما تتوجع مرتين وتلات مرات وعشر مرات ورا بعض لأنك مخلي كل حاجة متعلقة ومفيش نهايات 

الغريب رقم 1 :مع الوقت آلامك بتخف وبتبقى أقوي فى وش حاجات مبتقدرش تقف فى وشها أو تعيش من غيرها وإحساسك تجاه الأشياء بيقل واحدة واحدة واحدة لحد ما فجأة تلاقى نفسك مش حاسس بأي حاجة تجاه ما سبق وفجأة تلاقى نفسك بتبتدي حياة جديدة 

الغريب رقم 2 : لاء بقى متقوليش إن معندكش فضول تعرف الحقيقة وتعرف السبب الحقيقى واللى حصل وإن معندكش فضول تجاه طبيعة الإنسان اللى قدامك وأسباب الطرف التاني فى الرحيل 

الغريب رقم 1 : ليه الفضول ؟؟؟ الفضول تجاه الحقيقة ؟؟ قولي طعم الحقيقة عامل إزاي ؟؟ قولي إنها حلوة مع إن إنته عارف إن طعم الحقيقة أحقر بكتير وأكتر سوء من أكتر طعم عفن دقته فى حياتك وإن الأسباب الحقيقية للأشياء أكتر تفاهة وعبط مما يمكن الواحد يفسره بعقله أحيانا , مش لازم تخلي كل شىء منطقي وتخلي كل حاجة مثيرة للإهتمام كحالة بتخضع لدراسة عميقة ولازم توصل منها لنتيجة يطلع منها مبدأ ويتعلق علي المبدأ كام جملة لطيفة حلوة لذيذة تتقال والناس تصقف , ملوش لزوم أصلا كل العبط دا , طز فى الناس اللى بتصقف وطز فى الجمل الحلوة اللذيذة اللى بتطلع بيها عصارة الحياة وطز فى فكرة التجربة وطز فى وقت الدراسة للموضوع 

الغريب رقم 2 : بس الدراسة والتجربة هي اللى بتخليك تقدر توصل لحقايق أكتر وتقدر تشوف من الوهلة الأولي ومع الوقت نظرك بيكون أكتر قوة لدرجة إنك من اللحظة الأولي بتكشف حقيقة أي حد وبدون تفكير 

الغريب رقم 1 : وإيه الفايدة من كشف الحقيقة من اللحظة الأولي ؟؟ ساعتها مش هتخوض التجربة وإحساس الآخر بإنك فاهم كل مللي فيه هيصيبه بوجع لأنه هيحس بالضعف والكشف عن كل حاجة قدامك , وكمان فى وقت خضوع التجربة للدراسة والمراقبة مش هتقدر تعيش بكامل إحساسك فى الحكاية 

الغريب رقم 2 :وليه تعيش بكامل إحساسك فى حين إنك مش عايز تتوجع زي ما قلت لى فوق وبتخلي كل حاجة متعلقة

الغريب رقم 1 : لأن الحياة مليانة ألم , لأن هي دي الحياة وهي دي طبيعتها وهي دي الحاجة اللى بتخلي لها معني وبتطلع لها جوهر , حتي مع إستمرار الألم , الواحد بيتأقلم علي الجرعة وبيعيش عادي 

الغريب رقم 2 : وليه تتألم عالمدي الطويل لما تتألم مرة واحدة ؟ وليه تعيش عادي ؟؟ هوا عادي دي أصلا لها معني فى القاموس ؟؟ ملهاش معني غير إنه فعل معروف عنه التكرار والإنسان لا يجد غرابة من فعله وإنه شىء مقبول منطقيا بالنسبة له , هل الحياة فى نسخة ورا نسخة ورا نسخة أحسن من الموت ؟؟

الغريب رقم 1 : عادي مش المقصود منها المعني اللي ذكرته , عادي المقصود منها إعادة الكرة مرة تانية من الأول 

الغريب رقم 2 : ما هوا دا الشىء اللى بنتكلم فيه تكرار نسخة ورا نسخة وتكرار الألم والناس دايما بتمشي والحكاية بتتكرر أو الموقف بيتغير فيه بعض التفاصيل وتفضيلك لفكرة  التعليق عن إنهاء الألم , دا بيساعدك يعني ؟؟

الغريب رقم 1 : مفيش حاجة بتساعد , ومفيش غير شخص واحد بس تقدر تعتمد عليه وهوا إنته وبعض الأمور مش كل الأمور بتتعلق يعني فى حكايات بنحب نخليها متعلقة فى الهوا جوانا عشان منخسرش ذكريات وأفكار كتير وحاجات أكتر بنتمناها وبنستناها وبيبقى عندنا أمل نعيشها لأن ببساطة من غيرها هنبقى خسرنا معني كبير والألم هيبقى بالقوة اللى تخلي الواحد يفقد إيمانه , حالة التعليق للحكاية أو محاولة البعد عن تفاصيلها أرحم مليون مرة من خسارة الإيمان فى فكرة تافهة زي إوجعني مرة واحدة , طالما عايز تتوجع مرة واحدة يبقى لازم تنتحر بدل ما تعيش لان زي ما قلت لك الحياة مليانة ألم بالمعنى الحرفي للكلمة وكل يوم هتتوجع وكل ساعة فى وجع وكل شىء فى كل لحظة , فكرة التعليق وتقبل الألم أو الحياة بيه والهروب من الألم الأعظم اللى بييجي مع كلمة النهاية أحسن مليون مرة من ألم النهاية , تخيل معايه أو بلاش تتخيل إفتكر ببساطة 

الغريب رقم 2 : مش معني الخوض فى مجموعة من التجارب والذكريات إنك عرفت الحياة وعرفت كل حاجة , لسه في أكتر 

الغريب رقم 1 : إفتكر الرحيل بتاع الناس اللى بتحبهم وليه إخترت تعليق الحكاية أحسن من إنهاءها ؟؟؟ لأن (( بكرر لك نفس الجملة )) الوجع الناشىء من النهاية لا يحتمل وكأنك بتوجع حد بالموت , طبعا عارف لما بتوجع واحدة بتحبها بالموت بيكون إحساسك عامل إزاي , مع الفرق طبعا إن الناس دي بتموت وهي عايشة لأنهم بيموتوا فى حياتك وبالتالى دا بييجي منه ألم لا نهائي , فكرة الموت والخسارة النهائية , تخيل إنك مش هتلمس إيدها تاني أبدا ولا هتشوف ضحكة عيونها قدامك تاني وهي مبسوطة وبتخبط برجليها فى الأرض زي الاطفال , تخيل إنك لا هتحضنها ولا هتضمها ولا هتحس بدفا منها ولا هيجمعك بيها ذكري حلوة ولا هيكون لك منها البنت اللى بتتمناها , ولا هتقعد تتعشي معاها فى يوم وتقعد تشتكي وترغي إن الأكل وحش كنوع من الغلاسة لحد ما الأكل يخلص وتسألها : هوا مفيش تاني ؟ أو إنك تصالحها بعدها بإنك تعملها يومين أجازة مفاجئة وهروب من الدنيا كلها فى مكان هي بتحبه ولا هيجمعك بيها يوم أجازة تصحيها فيه من الفجر وتخضها وتقولها إنك مجهز رحلة مفاجئة لإسكندرية مثلا , ولا هيجمعك بيها يوم غاية فى الملل و عادي جدا كل واحد مش لاقى حاجة يقولها ودا فى حد ذاته شىء ممتع للغاية لانه يوم عادي فى حياتنا بيرسخ منطقية وجودنا سوا وبيتحول ليوم حلو مع الوقت , كل الحاجات الحلوة دى إنتهت لمجرد إنك قررت تلاقى نهاية عشان تتوجع مرة واحدة بس وتخسر إيمانك فيها وفي كل شىء حلو حلمته معاها , كل الشوق والحب والامل والافكار والحاجات اللى مجاتش والحاجات اللى جت ونفسك تكررها والحاجات الجديدة اللى نفسك تعملها معاها

الغريب رقم 2 : وإنته هتعمل دا فى كل موضوع رحيل أو فى كل مرة حد بيمشي ؟؟ ساعتها هتعرف تفضي مكان إزاي عشان تحب ؟؟؟ للموضوع الجاي ؟؟ وإزاي بقى إن شاء الله هتقدر تعيش من تاني 

الغريب رقم 1 : التعليق لحكاية فى دماغي ما بين السماء والأرض مش بيكون لكل الحكايات أكيد يعني , بيكون لحكايات معينة ومستحيل يبقى لكل الحكايات , ما يمكن الواحد فعلا بيحب كل الناس فى كل الوقت فى كل لحظة من حياته و مش بيتخلي عن حد لأنه مش الكائن اللى إتخلق للتخلي عن الآخر وخذلانه , بس فى نفس الوقت متأكد إن لازم الواحد ببساطة شديدة جدا لازم يعتمد علي نفسه وبس , مفيش حاجة بتتنسي ومفيش حاجة بتنتهي ودا مش بإيدي والألم اللى بعيش معاه بيزيد وبيقل وبينتقل من الصفر للميه فى لحظات وبيهدي ويسكن لحظات فى نوبات أخري 

الغريب رقم 2 : هوا إنته مش عملت كفاية لكل الناس اللى بتحبهم ؟؟؟ هوا إنته مش بتحب نفسك دلوقتى ؟؟؟ طيب يبقى آه الأوان ترتاح كمكافأة ليك , بالموت أكيد هترتاح , إنته إديت بما فيه الكفاية ومش مديون لحد بحاجة ودلوقتى هوا الأوان المناسب ليك عشان ت give up  , إتقبل فكرة إن نهاية الألم أحسن من الألم نفسه وإتقبل فكرة إنك لازم ترتاح بقى وإن معادش له لزوم تمنح حد شىء تاني وإن معادش ينفع تهتم غير بنفسك وبس وتعتمد علي نفسك وبس فى لحظاتك الأخيرة وتموت ... وتحط النهاية بلحظة تتخلد عبر الزمن 

الغريب رقم 1 : منحت بما فيه الكفاية بس عشان هما مشيوا مش معني كدا إني لازم أكرههم أو أزعل منهم أو أفتكرهم بحاجة وحشة , صحيح الأفعال بس هي اللى بتتحسب مش الدوافع ولا الأقوال ولكن يا عزيزي أيضا المحاولة تعتبر فعل هي كمان ومجرد محاولاتهم دي كانت جميلة ومريحة برغم فشلها , مش ذنبي إنهم فشلوا وقرروا يمشوا , مش ذنبي إن محدش بيفهم كلامي المعقد ولا بيقدر يفهم نفسيتي بتتحرك إزاي أو بيشوف الصورة الكاملة , مش ذنبي إن فى صفح مينفعش أتكلم أو أحكي فيها لأي مخلوق فى الوجود وهي السبب فى وجعي وتعبي وفشل حاجات كتير إتمنيتها تستمر , لكني آسف , بالرغم من إني أحيانا بفقد الأمل فى الحياة وفى الناس وفى كل شىء ولكني شايف الحياة فرصة مستمرة ولازم الواحد يستفيد منها بأقصي درجة ويعيش برده مهما حصل , قد يكون عندك حق فى حاجات قلتها لكني واثق إني أقدر أعيش وأقدر أتغير وإن تعليق الحاجات جوايا ما بين السما والأرض مش قاتل للدرجة دي وإن حتي لو مفيش أمل وإن كل الناس بتمشي وهتمشي زي الناس اللى بصت فى عينيا وقالت بمنتهي الجدية والصدق إنها هتستمر وإن دا مكانها ووعدوا وخلفوا وعودهم وكدبوا وخذلوا , مازلت هعيش ومازلت هعلق حاجات جوايا بين السما والأرض ...


الغريب رقم 2 : بس كل دا ملوش غير تلات معاني بديهيين جدا وواضحين جدا ...

الغريب رقم 1 : متكملش .... الحوار إنتهي فى الوقت الحالي لأني أنا اللى بكتب وكتبتهم ومسحتهم وشيلتهم فى تكست , نتحاور مرة أخري لاحقا ...


***



وأما الصندوق بيتفتح وأما بتفكر وأما بتشوف الحقايق بجد
 بتبقى 
الأخطر علي الإطلاق 
..


شاب فقري

ليست هناك تعليقات: