الأربعاء، 30 يناير، 2013

لما روحت أنتحر

(( لما روحت أنتحر يا كريم ))

هوا قال الجملة وأنا تنحت 

إنته بتقول إيه ؟؟؟

كلمة (( أنتحر )) صداها بيتردد فى عقلي لحد لحظة كتابة البوست ولحد لحظة قرايتك السطور 

إزاي ؟؟؟

طب ليه ؟؟؟

طيب ..................


فقدت قدرتي على التعبير وحطيت إيدي علي خدي وسمعته 

الغريب مش فكرته فى إنه ينهي حياته 

أبدا ...

الغريب إني مش لوحدي اللى بقول الجملة دي ...

أنا تقريبا تسعة وتسعين فى المية من تصرفاتي بتعبر عن رغبة فى الإنتحار 

من أول عبور الطريق الصبح 

والسكر والعادات الغلط وكمان الناس الغلط

أنا فاكر أول مرة من ست شهور رجعت أعدي الطريق بالشكل دا 

كان يوم إتنين وعشرين ستة الفين واتناشر 

فاكر ساعتها الطريق كان عامل إزاي والهوا والبرد 

فاكر الضلمة اللى كانت مالية الوجود 

لسه بعدي الطريق بنفس الشكل إلي هذا اليوم وهذى اللحظة

نحن معشر الحمقي الغير راغبين فى الحياة اللى أقدر أقول إننا ببساطة عايشين ونفسنا فى حاجات بتصنع لنا معني للحياة ومش طايلينها وفى نفس الوقت محناش بالشجاعة الكافية لإرتكاب الفعل الأكثر حماقة وإنهاء حياتنا تقدر تقول إننا كتير 

كارهين الوجود بأكمله والحياة بأكملها وعندنا تقريبا حاجز بيمنعنا عن الموت 

عندنا شخص فى الخلفية صورته متعلقه علي جدران القلب والذاكرة 

عندنا شوية إيمان عاملين زي نور شمعة مغروزة فى قلوبنا بتحرقها أكتر ما بتدفيها أو تلحم الكسور اللى فيها 

عندنا شوية ضياع لا يساعهم الوجود 

عندنا شوية شوق مينفعش يتقال عنهم شوية لأنهم تقريبا فى كل لحظة فى حياتنا لشخص مش موجود 

عندنا شوية أفكار جوا عقولنا مخلية عقولنا عاملة زي إنفجار لسوبر نوفا ( نجم ) فى الكون البعيد 

عندنا شوية حاجات مش عارفين نحطها علي أنهي رف وماسكينها وواقفين زي العيل الصغير اللى كسر فازة فى الصالون ومش عارف يوديها فين 

عندنا شوية سنين فى عداد العمر وخايفين نعترف إنهم حقيقة وإننا كبرنا ومبقناش صغيرين 

جوانا طفل متلخبط وحيران وخايف 

جوانا نار الفراق والشوق والحلم 

جوانا حلم لبكره مبيهداش وفى نفس الوقت مستحيل تحقيقه فبنقنع نفسنا كل يوم إننا بنقرب منه عشان إحنا أغبيا ومش قادرين نتقبل حقيقة ضياع الحلم دا 

جوانا مش وجع واحد لأن الوجع الواحد دا للناس العاديين اللى بيفضلوا محطوطين مكانهم إحنا جوانا أوجاع ميقدرش الكون يصلحها 

جوانا نفس مكسورة ودموع وقهرة من كل كلمة إتقالت فى غير محلها من أغلي الناس علي قلوبنا ومن الناس اللى بنحبهم أكتر من ... كل حاجة

جوانا نفس مقهورة من كل الكلام اللى مكانش ينفع نقوله وقلناه لأنه الحقيقة لأننا صدقنا ان الحقيقة هتخلصك من الوجع وهتخليك مرتاح وسعيد فى حياتك 

جوانا عيل صغير عنده ألف سنة وحاسس إنه عاش ألفين سنة ولسه حاسس إنه لا كبر ولا هيكبر أبدا 

جوانا ذكريات لكل نفس ولكل كلمة وموقف ونظرة من الناس اللى بنحبهم وسكنوا قلوبنا 

جوانا ذكريات لكل طلعة شمس وكل يوم مر بدون الناس اللى بنحبهم 

إحنا اللي ملعونين بالوجع والفراق والكسر وقهرة الخسارة و آلام الفقد وعاهة المنبوذين الذين يتركهم الجميع ويرحلون 

إحنا اللى عايشين بنعافر عشان مش قادرين ننهي الحياة فى أقرب فرصة ممكنة وبنضحك فى وش الموت بكل شجاعة لأننا ببساطة مبقناش بنخاف منه 

مبقناش بنخاف منه لأننا بنحلم وبنتمني ويمكن واثقين جدا إن بعد نهاية حياة طويلة من كل ما سبق 

أكيد فى ربنا 

وإحنا منقدرش نخذله , الناس هي اللى بتخذلنا وإحنا مش بنخذل حد ولا حتي ربنا .
 
وربنا هيكون حنين علي قلوبنا أكتر من أى حد 

وأكيد هيحبنا وهنبقى عارفين دا ساعتها ومش هيوجعنا وهيفهم كسرنا ويجبرنا لما نشوفه 

بنحلم بالرجوع ليه والعودة لوطننا 

لأن الدنيا دي مش وطن لينا 

بس بنستحملها وبنعافر وبنعيش 

إحنا كتير أوي 

***

شكرا لصديقي اللى قابلته وقالى الجملة دي وساعدني فى التفكير وقعد يتكلم ويحكي لي قصة حياته وأنا تقريبا مبهور لأنها مش قصة نجاح ولكنها قصة حياة تستحق تتكتب بكل تفاصيلها وبكل موقف فيها وبرغم ذلك مازال حي وبيحاول يعيش وبينجح ...

صديقي مش عالم ذرة 

صديقي مش مهندس طيار ظابط محامي دكتور محاسب كائن فضائي

صديقي  مش غني وعنده عربية وفيلا وشقة وقصر وكوكب خاص بيه 


صديقي إنسان 

ولذلك أنا معنديش وصف لإحساسي بإني كلمتك 

غير إني مبسوط إني لقيتك تاني 

وفى نفس الوقت 

موجوع لأن كل الكلام اللى قلته دا ينطبق عليا وعليك 

متزعلش يا صديقي 

بكره نقابل ربنا بأمره وقت ما يريد يقابلنا 

وأكيد هيبقى أحن علينا من الوجود بأكمله 

خالص التحية 

كريم

(( فى بيني وبين حاجة زي دي حاجز أول وحاجز تاني وحاجز تالت ))
والمشكلة إن الحواجز التلاتة أضعف من بعض ...
لكن هوا بس ستر ربنا 
اللى بيخلي إيماني يقوي كل يوم 
ولو ضعف 
ففي أمي تفكرني إن هقوم من تاني وهكون أنا من تاني   , بتفكرني إني هخجل من دمعها لفراقي
وبعد أمي فى حاجز إسمها شخصية مش موجودة حاليا 
بس بعتبرها حاجز حتي لو مش هنا     
وأنا عارف إنها هتبقى هنا قريب أوي أوي أوي أوي أوي أوي 
مش كدا ؟؟؟؟

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

مؤلم للغايه ..

تعبيراتك تشبهني بشده
و أسلوبك حلو جدا .. حقيقي ومش مجامله ..

بس عندي نقطة بأختلف فيها معاك

"إحنا مش بنخذل حد ولا حتي ربنا "

لا احنا بنخذل ربنا وبنخذله كتير

و اسمحلي افاجئك و أقول لك ان احنا بنخذل ناس كتير بردو

المشكله بس توقعاتنا دائما بأن الحياة أفضل من ذلك .. وهي أصلا اسمها " دنيا " .. وهي كلها تعب

ربما لوجود بعض الهشاشه فينا لا نقدر أحيانا على التحمل

لكن لو دوّرت فيك على مواطن القوة .. بتلاقيهم كتير .. أكتر بكتير مما تتخيل ..

بلّغ صديقك تحياتي .. و قول له مش عيب ان احنا نفكر ف لحظة ضعف مرة ان احنا ننهي كل حاجة .. الغلط ان احنا نفكر ف كده تاني ..

بأكرر اعجابي تاني بالمقال :)

شاب فقرى يقول...

هقولك علي تلات نقط

ويارب يطلعوا تلاتة فعلا

الاولي :

ان احنا جينا الحياة عشان نغلط

فنجري علي ربنا

ونتوب

فيساامحنا

فنتوه ونغلط تاني وننسي التوبة

ونجري لربنا ويسامحنا ويتوب علينا

وهكذا

دا طبقا لحديث قدسي سمعته قبل كدا

المشكلة فى كلمة اخذل ربنا

فى انى بقول ان حياتي هتنتهي فى لحظة ما

وهنا مش هقدر اتوب تاني

فهبقى خذلته

بانى انهيت حياتي بايدي

مش وقت ما هوا هيبقى عايزني اطلع لأرض الوطن

بالنسبة للخذلان

فانا مفتكرش انى خذلت اى شخصية فى حياتي من قبل

وتقريبا دا اللى موديني فى داهية فى كل يوم بعيشه

بالنسبة لنقطة انها لحظة ضعف

يمكن هوا فكر فيها كلحظة ضعف

لكن بالنسبة لى انا زي ما كتبت

فهي تقدري تقولى استراتيجية او اسلوب حياة

انا قوي وكل حاجة

وبقيت مؤمن ان اللى جوايا مش نار بس

لاء نور كمان

لكن

انا مش حابب الحياة

مش فى رغبة فى الحياة

كملتها زي ما مكملتهاش

عشتها زي ما معشتهاش

اقل من العادي

فى حالة زي دي

فالمشكلة مش ضعف

المشكلة فى ان اصلا مش حاسين اننا عايزين نعيش تقريبا تسعة وتسعين فى المية من الوقت

والواحد فى المية دا بيكون تواجد شخص ورحيله

بالنسبة لنقطة خذلان شخص اللى انا مش مدركها

انا بعتبر نفسي من الناس اللى مبتكدبش وبتلتزم بوعودها بشكل تام

الاهم هوا الوعود الكبيرة والطريق الطويل اللى بنمشي فيه

مش مهم العقبات والمواقف البسيطة الغير مقصودة

لانها ببساطة عقبات فى الطريق

لازم نستحملها سوا

انا والطرف التانى اللى بتعامل معاه سواء هي او صديق او حتي اهلي

عقبات

مينفعش نعتبرها خذلان

مش عشان انا مثلا سقطت سنة

او كسرت حاجة

فوالدي يغضب عليا ليوم الدين

او البنت اللى بتحبني تقول لاء

انته متنفعش لانك حد وحش

او مش كويس

دي مجرد عقبة فى الطريق

لكن بالنظر للطريق الطويل

اللى عليه الوعد

انا موجود وبتعب وبيطلع عيني

كلامك سليم وهوا وجهة نظر الاخر

ووجهة نظر الاخر بتعتمد علي مين هوا الاخر ومكانته ايه

ولو الاخر دا شخص مهم

يبقى لازم اختياره جه بتفكير عميق

وبالتالي

هوا هيبص بالطريقة اللى بشوف بيها او هيفهم كلامي

مش هيبص للنقط الصغيرة وهيفهم انى مكمل فى الطريق الاكبر

وان الحياة فيها عقبات وشوية ملح من حاجات بسيطة فيها شوية خذلان ميعتبروش خذلان اصلا

بس كدا

دا تقريبا ردي الكامل بعد أما جمعته
:)

تصبحي علي خير يا دكتور ومنورة دايما :)

شاب فقري