الأحد، 22 يوليو، 2012

حدوتة صغيرة

يحكي أن كان ياما كان , كان فى زمان أب وبنته , وكان الأب بيحب بنته بجنون وكل يوم يصحيها ويسرح لها شعرها ويخرجها ويهزر معاها ويلاعبها ويعلمها حاجات كتيرررر لحد ما ييجي وقت المساء ووقت النوم يحكي لها حدوتة صغيرة وتنام , كل يوم كان يوم جميل إلا بعض الأيام الأب كان بيتعمد يزعق لبنته ويغضب منها وأحيانا يعاقبها لما بتغضب لأنه كان بيحاول يعلمها ويخليها أحسن , وهى كانت بتعاند زي كل بنوتة صغيرة , والأب كان قوي وفى نفس الوقت ميقدرش يقسي على بنته , وفى يوم من الأيام البنت وهي بتلعب فى الجنينه لقت مصباح سحري غريب طلع لها منه مارد عملاق قالها : اللى تطلبيه هنفذهولك , بدأت البنت تفكر ... فى الأول طلبت صحاب كتير أوي لأنها مش ليها صحاب , وبعدها طلبت جنينه كبيرة أوي أوي أوي عشان تلعب فيها مع صحابها , وبعدها طلبت حاجة أكبر وأكبر وأكبر لحد ما بدلت الدنيا كلها وخلت الدنيا كلها بتاعتها , وفى الآخر المارد سألها : عايزة حاجة تاني ؟ جاوبته : لاء ,,, كرر المارد سؤاله اكتر من مرة وكأنه بيحاول يفكرها بحاجة وبعدين قالها : متأكدة , جاوبت : أيوة , قالها : لو طلبتي أدني طلب تاني هيبقى شرط فيه تختارى بينه وبين كل دا ,,,وسابها ودخل المصباح 
وعاشت البنت أيام وأيام  وأيام مبسوطة وبتضحك والدنيا كلها معاها لكن فى مرة من المرات قبل ما تنام إفتكرت إن فى حاجة نقصاها وبقت تعيط , وإبتدت تفتكر الحواديت والخروجات والزعل والزعيق بتاع باباها وإتحولت كل حاجة حلوة حواليها إلى مجرد صورة لفكرة وصلت لها ومبقالهاش معني وإفتكرت إن فى حاجات مينفعش نعيش من غيرها وفى حاجات نقدرر نتخلي عنها ,,,,
وتذكرت والدها ولم تستطع أن تتخلي عن كل ما حولها وبدأت تفكر يا هلتري هل تستطع ان تختار شيئين او عالمين فى نفس الوقت , وهنا أمسكت بالمصباح ودعت المارد إلي أن جاء لها , وبعدها طلبت منه ان يأتي لها بوالدها ليحيا معها فى عالمها , ليخبرها بأنه لابد أن تختار , وهنا البنت إحتارت جدا ما بين إنها تبقى مع باباها أو فى دنيتها المثالية الروعة الجميلة اللى كانت بتحلم بيها
وفى اللحظة اللى إختارت فيها تبقى فى الاتنين , تقدر تختار وتحافظ عالاتنين , وهنا رجعت لباباها ونامت مبتسمة على حدوتة صغيرة ,,, وعاشت فى عالم النور وفى عالمها اللى بتحبه , وتوتة توتة خلصت الحدوتة
فقري