الخميس، 19 يناير، 2012

مستشار إبليس الجزء الثالث : البعث والعودة




عاد ليخاطر ويغامر من جديد وليتعطر بمتع الحياة وأسرارها وليستنشق عبير الحرية من بعد سجن طويل , عاد ليحيا
****
لم يفق إلا مع لمسة يدها الأولى ليعود حسه فجأة إلى الواقع ويستشعر برد الشتاء على وجهه ولسعات البرد على أطرافه , لقد عاد ,,, هل حقا عاد من جديد ؟؟؟ هل كان بعثه بمثل هذى السهولة ولمَ لم يسلم صاحب هذا الجسد الزمام له من قبل ولمَ كسر كل الأقفال والأختام التى حبسته بعيدا فى سجن وقفص لا يعرف إلى الحرية سبيلا , إلتقط أنفاسه لأول مرة منذ عدة أشهر و كأنه يحتضنه ويحتضن حريته من جديد .
وجدها أمامه كما ذكرت كل الكتب السماوية عن جمال عذراوات الجنة وجدها أنثى كما حلم بها فى سجنه , وجدها مستحيلا لا يمكن أن تخطئه عينه , وجدها بين يديه وملك يمينه ,كانت أنفاسها هادئة وشفتيها ناعمة وكانها لم يمسها إنس من قبل ولا جان ويديها باردتين حد التجمد قبل أن يمتع عيناه بها أمسك يديها وإحتضنهما بشدة فهاهوا عاد إلى الحياة من جديد مع حلم جديد
لم يسألها هذى المرة بماذا تتمنى وبماذا تحلم ولم يشغل باله بأى شىء , كان على علم تام بكل أمانيها وأحلامها لقد عاد عقله من جديد ليرى كل شىء ويمسك بكل شىء ويتسلم زمام كل الأمور وفجأة لم يعد يشعر بأى شىء ينغص عليه حياته فلا حلما ولا قيود ولا أى شىء ,. الآن فقط يشعر بالدنيا أسفل قدميه ويشعر بأنه مسيطرا , يرى عيناها تدمع وتتأمل ملامحه فى هدوء لتخبره قائلة : شعرك طويل
ليرد فى هدوء : عشان كدا بلبس كاب أكيد .
كانت تنظر إلى عينيه وعيناها تحمل تلك اللمعة التى تخبرك بأن أحدهم سيعشقك حتى النخاع و كان يشعر بها بيدها الباردة ترتجف بين يديه وكأنها ورقة شجر ترتجف من رياح الخريف كأنها تهرب من شىء لا يعلمه أحدا فى الدنيا سواها وبرغم هذا واتتها الشجاعة أن تقف أمامه وأمام عيناه لترتجف كحملاً عشق أسد , اخبرها كم تبهره عيناها وكم تحمل له من وعود وكل تلك الأشياء التى يراها فيها والتى لا تحمل سوى المعنى الحقيقى للفتاة المستحيلة , الهدوء المجنون الذى يسيطر على عيونها وتلك اللمعة ورعشة يداها وإرتجافها بين يديه , تزيد الرياح من رعشة جسدها و البرد يلتهم جسدها ويزيد جسده دفئا فلا تجد مكاناً لتختبىء به سوى احضانه , تختبىء فيها من الدنيا ومن غموضه ومما تهرب منه فى المستقبل ولا تعرف ما هوا , هنا ستسكن وهنا ستجد راحتها اللحظية التى ستحياها إلى الأبد وستغير مسار حياتها .
ضمها فى شوق للحياة وفى شوق لأنوثتها ورعشة يداها وجسدها الذى لا تصفه الكلمات يختبىء بين أحضانه لتهمس فى شوق : خبينى ...
ليزيد من ضمته لتشعر بالأمان وتغمض عيناها وتسلم روحها إليه ...
يتبع ...
نستكمل بقيت حكايات المستشار لاحقا ...
الله أعلم متى نستكمل ونأتى بحلقات جديدة ...
تحياتى
شاب فقرى

ليست هناك تعليقات: