الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

يوم زفافك

القاعة هادئة والأصدقاء على جانبك الأيمن والأهل على نفس الجانب والكثير والكثير من الأطفال يجرون فى كل مكان فى القاعة وكأن الشياطين تلاحقهم , تبدين جميلة فى الثوب الأبيض وبنفس التصميم الذى أحببتيه دوما وتمنيتيه فى أحلامك وفى يديك باقة ورد تذكرك بالباقة التى أهديتها لك فى أحد الأيام إلا أن هذى الباقة لا تحوى زهور البنفسج وتحوى الكثير من الورود وليس وردة واحدة كباقتى وسيتنوع لون الورد ما بين الأحمر والأبيض وستكون رائحتهم مختفية فى روعة عبيرك , وهناك ستقف والدتك تبتسم وترحب بالقادمين للقاعة وكأنها فى أعظم لحظات سعادتها وتسألين نفسك : كيف لم تلاحظى من قبل أن تحبك كل هذا الحب ؟؟ وكيف فعلت يوما ما أغضبها أو إبتعدتى عنها يوما ؟؟ , وعلى باب القاعة يقف أباكى مبتسما يهنئه القادمين وتجدينه على غير العادة أكثر تواضعا وأكثر سعادة بالرغم من إرتباكه من كل تلك الترتيبات التى إستغرقته أسبوعين قبل الزفاف ,وتسألين نفسك لمن تتركى قلب هذا الرجل من بعدك وهل من ستذهبين إليه يحبك أكثر ؟؟؟ هل سيراعيكى ويسهر على راحتك مثلما فعل هذا الرجل طيلة عمره , يعلو صوت الموسيقى الراقصة وتجذبك من يداك أعز صديقاتك برغم أنها تدرك أنكى تخافين الرقص أمام العلن وأحيانا ترتبكين بلا أى سبب أمام العلن , ترقص معك والفرحة تملأ عينيها و يديها تحتضن يداك كما إعتادت بالشعور بالأمان بجانبك منذ الصغر , يلتف بقية صديقاتك وبنات العم وبنات الخال وبنات العائلة والجميع يصفق من أجلك ويبتسم لحدث لا يأتى إلا مرة فى العمر يهفو إلى عقلك سؤال : لمَ على كل شىء أن يبدو مثاليا الليلة ؟؟ أليست العيوب هى من تصنع الذكرى وتجعل الشىء حقيقيا لا حلما ننساه مع الأيام ؟؟؟ . فجأة تتذكرين شيئا ... فى وسط كل هذه الأشياء نسيتى أن تنظرى بجوارك ... نسيتى أن تفكرى فيمن يصحبك إلى منزلكما فى تلك الليلة , نسيتى الكثير والكثير والكثير ,,, نسيتى عمرا كان لنا ,,, حلما رسمناه سويا ,,, حياة صنعناها سويا وعشقناها معا ,,, نسيتى لحظات كانت لك عمرا فوق عمرك ,,, نسيتى أول لحظة جمعتنا ,,, نسيتى حكايتنا معا وكيف كنا نحكوها ؟؟؟ ,,, نسيتى من بث فيكى من روحه أجزاءا ,,, من إختارك من اللحظة الأولى و ظل يعشقك حتى هذى اللحظة ,,, نسيتى من أنا ... إستهلكت الأفكار وقتك ... جاء أوان رحيلك ...لم أكن من يمسك يداكى ويبتسم فى وجهك ويعدك بمستقبلا يفنى فيه أيامه من أجلك ومن اجل سعادتك .. الآن إرحلى ... إملكى الدنيا معه إن إستطعتى ولتدركى أننى لست جزءا منها ...
تحياتى
شاب فقرى

هناك تعليق واحد: