الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

الباكدج


القصص الخيالية والحكايات اللى بنسمعها قبل النوم زى حدوتة الملك شرارة والساحرة الشريرة أو الفار سمسم أو حتى حواديت سنو وايت والأقزام السبعة أو ريبانزل أو حتى توم وجيرى أو أى قصة عاطفية .... الموضوع دايما متعلق بحاجة بتدور حواليها القصة سواء سر أو مشكلة أو صراع أو ازمة أو طلب لشىء معين أو زهد فى شىء معين ... الخلاصة إن دايما البطل عنده مشكلة ولو كانت بطلة فأكيد عندها مشاكل لأننا عارفين الفرق بين البطل والبطلة ... البطل مهما حصل فهوا بطل بييجى فى الأخر ويكون أقوى ويقدر يأخد قرار ويمشى عليه ويقف موقف يخلى عيوننا تدمع أو يسامح البطلة ويبوسها بوسة النهاية بتاعت الفيلم اللى دايما الكاميرا مش بتركز عليها ولكن بتركز من بعيد على قربهم من بعض .. بينما البطلة لازم دايما تواجه مشاكل محترمة ... مشاكل كتير ودايما معظمها مشاكل خوف أو قلق أو إنعدام أمان أو أى حاجة تخليها دايما قلقانة وخايفة أو متوترة ... الموضوع مع البطلة مش مجرد مشكلة قرار تقدر تتحل بإنها تقابل الراجل الحكيم ... يعنى لو اخدت بالك اللى بيقابل الراجل الحكيم دايما فى القصص هوا البطل واللى بتقابل الساحرة الشريرة هى البطلة :D
الخلاصة ان البطلة بتكون على درجة صعبة من السيطرة عالنفس أو الفهم للشكل الحقيقى للأمور .
والأهم من الخلاصة هوا إزاى بتتم قصة الحب دى بين البطل والبطلة ... فمثلا فى قصة الجميلة والوحش أو فى قصتى بتاعت الملك شرارة اللى حصل إن البطلة وقعت فى حب وحش يتصف بالشراسة والوحشية والمنظر القبيح ... وبرده الأمير بيروح ينقذ سنو وايت بالرغم من إن الساحرة بتطاردها أو إنها خايفة وبتهرب ومذعورة على طول وبتمر بموجات ذعر وخوف وقلق ...
الأهم دايما بيكون القبول ... إنك البطل يتقبل البطلة بشكل تام أو إن البطلة تتقبله على هيئته يعنى مثلا تحب الحلو فيه والوحش ولو بتخاف من الوحش فتقدر تحمى نفسها منه ولكن ... لازم تتقبله ... لأن الإنسان ما هوا إلا مجموعة من التجارب الحياتية والأفكار والعلاقات اللى بتكون مناسبة أو ملهاش لزمة أو حتى مضرة دا بالإضافة لبعض العادات الحلوة أو السيئة وبالإضافة للدين والأخلاق والطبائع اللى ساكنه فيه
الإنسان بيكون عامل زى قفص الطماطم اللى عند الخضرجى وإنته رايح تشترى خضار ... بيكون فيه طماطم حلوة وطازة وشكلها حلو وينفع تتحط عالمكتب بس نتفرج عليها من كتر حلاوتها وفى طماطم تانية جوا القفص مستحيل إنك تمسكها بإيدك حتى لأن حصلها عفن ومع الأيام إتملت دود وفى طماطم تانية هتلاقيها أصلا طالعة من الغيط اللى إتزرعت فيه مليانة مبيدات أو فيها حشرات ومخرمة ومينفعش تلمسها بإيدك
الطبيعى لما بتيجى تشترى قفص بتشوف المعدل للسليم اللى جواه وهل فعلا السليم اللى جواه دا هوا اللى إنته محتاجه ولا لاء ... وفى الحالة دى بتشوف الخسارة اللى هتخسرها وبتحسب قدرة تحملك على تنضيف القفص من الطماطم الوحشة ولكن فى النهاية لازم تاخد كل الطماطم دى معاك البيت وتجهزها للأكل
الأهم فى كل العلاقات الإنسانية هوا تقبل الآخر ...أنا مثلا أعرف واحد قريبنا فيه سخافة الدنيا كلها وبالرغم من ذلك متجوز واحدة ملهاش مثيل فى الدنيا دى ... مستحيل تتكرر تانى ... بنوتة جميلة وهادية ولطيفة ورقيقة ومرحة وبتقدر تملى المكان فرحة ولحد اللحظة اللى بكتب لكم فيها السطور دى مش عارف هى إتجوزته ليه ؟؟؟ يعنى كان قدامها مليون واحد غيره ومليون عريس ومليون فرصة كويسة لكنها سابت كل دا ورضيت بالشخصية دى وحبتها ... هل هى لقت فيها اللى هى محتاجاه فعلا ؟؟؟ هل فعلا هى قدرت تفهم الجوهر بتاع الشخصية والروح اللى عايشة معاها وحبتها ؟؟؟ هل عرفت إن اللى قدامها دا ما هوا إلا غلاف خارجى وجوا شخص حلو اوى لكن مينفعش كل الناس تشوفه ....لأنه بيخاف على نفسه منهم ؟؟؟ الموضوع كله متعلق بإنك تقدر تتقبل الباكدج كلها على بعضها بحلوها بمرها بالجميل والوحش والحلو والقبيح والحاجة الرائعة والحاجة اللى تقرفك وتطلع عينك ... باللحظة اللى هتصحى فيها على عينيها وهى نايمة جنبك وفى اللحظة اللى هتصحيك فيها متأخر وتجرى وتسيبك وتروح الشغل ... الموضوع بإختصار إنه أكبر من إنه يتقال ...
القبول هوا كل حاجة فى حياتنا ... قبولنا لفكرة الدين وإيماننا بيها من الأساس ... قبولنا للمجتمع بعاداته وتقاليده وخرافاته ... قبولنا بأهلنا بكل مشاكلهم ومستواهم وإحتياجاتهم وأوامرهم اللى مش بتخلص وقبولنا للصديق الغلس اللى مبيفهمناش بس بنحبه وبنقدر نتكلم معاه وقبولنا للحب ...الناس دايما بتيجى عند الحب وتقولك ستوب معلش مقدرش ألتزم مع الشخص دا ... ليه ؟؟ عشان عندك مقدرة تختار أو تنقى غيره أو توصل لغيره ؟؟؟أو حتى فى ملايين يعرفوك وبيجروا وراك أو عندك مميزات تخليك تتكبر أوى وترفض حد بيحبك ومتقبلك وفى نفس الوقت إنته مش متقبله ؟؟؟ ياترى فاكر إنك هتلاقى الإنسان المثالى ...؟؟؟
فى يوم من الأيام إتوجه لى سؤال كان بيقول : ياترى ليه بتدخن ؟؟؟
كانت الإجابة اللى قلتها واللى مقتنع بيها هى إنى بحب السجاير وبحب التدخين
سواء هيموتنى أو هيخسرنى بس بحب الشىء دا لأنى عالأقل برتاح وأنا بعمله
أهوه الحب زى كدا بالظبط ... أنا بحب إنسان وفى نفس الوقت متقبل كل عيوبه بكل ما فيه من أخطاء بكل ما فيه من أفكار سواء حلوة وهتسعدنى وهتدينى لحظات عمرى ما هعيشها فى عمرى تانى ...أو سواء فيه حاجات بكرهها وبقرف منها وبتكرهنى فى نفسى ... لازم يكون فى فهم لنقطة إن اللى قدامك زيه زيك بالظبط ومليان عيوب وأسرار وحاجات حلوة ووحشة ولازم إنك تتقبله ... لازم دايما يكون فى توازن فى الحياة ... بمعنى آخر إن الإنسان زيه زى أى شىء تانى فى الدنيا حواليه لازم توازن ... وزى ما فى مميزات لازم يكون فى عيوب بتكافئها ... وزى ما فى حلو لازم يكون فى وحش ولازم تفهم كويس أوى إن حتى لو العيب مش ظاهر لك إن الشخص دا ملوش مثيل وبرفكت وميه ميه ... هفترض إنك حققت الإستحالة ولقيت الشخص دا ياترى حياتك هتبقى عاملة إزاى وإنته عايش فى الجو البرفكت دا ... ياترى هتبقى فرحان ومبسوط دايما ... لازم لحظة هتمل فيها وتلعن أبو الشخص دا ... لازم تحس فيه ببعض الإنسانية وإنه بيغلط زينا وإنه كائن حي وطبيعى ... لازم تيجى لحظة يحصل فيها توازن فى حياتك من خلال الحاجات الحلوة اللى هوا بيعملها والحاجات الوحشة اللى هوا فيها وبالتالى تعيش حالة من الفرحة والسعادة أو الرضا ... تحس إن حياتك مع الشخص دا بالظبط مظبوطة ... وإلا لو محصلش دا هتبتدى تعكر صفو حياتك يا إما بمشاكل تافهة ملهاش معنى أو تلجأ لشخص تانى تلاقى فيه العيوب والمميزات ... وملحوظة هامة جدا : فى عيب تقدر تتحمله وإنته مخلوق له وليك طاقة إحتمال مناسبة له وفى عيب تانى ملكش أصلا إنك تشوفه فى الحياة لأنك لو شفته مجرد شفته هيدمر لك حياتك ويخليك خايف تقرب من أى إنسان ... فمن الأول تريح نفسك وتعرف حقيقتين إن كل الناس لازم ويبقى فيها عيوب وإن اللى قدامك لازم تتقبله مهما كان لأنك بتحبه ودا المميز فى الحب إنك تقدر تسامح وتقدر وتتعامل بلطف وطيبة حتى وإنته فى غاية الألم والوجع والتعب ... لازم تعرف إن دايما فى شوك فى كل الورد ... ولو مفيش شوك فأكيد مش هيبقى فى ريحة ... وبالنسبة للورد اللى مفيهوش شوك ...فدا نتكلم فيه بعدين ...
آه صحيح وبالنسبة للمثال بتاع السجاير هوا مش مظبوط لكن أنا بحاول أوضح إن دا شىء ملوش لزمة وبالرغم من ذلك بحبه فما بالك بقى بإنسان عنده مشاعر وقلب وبيحس وبيقف جنبك فى لحظاتك كلها وبيستحمل قرفك وجنونك فى الغضب والحزن والفرحة ؟؟؟ هتستحمله ؟؟؟
ومتنساش : الطرف التانى باكدج زيك بالظبط ... يا تقبله كله على بعضه يا ترميه كله على بعضه

خالص التحية
فقرى

هناك 3 تعليقات:

Romancia يقول...

حقيقى اوى
فعلا دايما بقول ان الانسان مش لازم حتى وهو بيحب يطمح لحياة ورديه اللون دى الاشياء لا تعرف الا بنقيضها فعلا يعنى انا حتى مش هعرف السعادة غير لما اتعرض لوقت متعب وحزين لكن فعلا فى الاخر االحب وحدة اللى بيديك القدره على التسامح والاستحمال هو وحدة اللى بيخليك تتصرف بحريه وتكون على طبيعتك وانت دايما متاكد من تقدير الاخر ليك يعنى حقيقى اوى مثال اللى بيقول حبيبك يبلعلك الظلط فعلا بس يبقى فى بلع متبادل طبعا :D

غير معرف يقول...

اللى بيحب حد بيحبه زى ما هو مش زى ما هوا عاوزه واللى إنته عاوزه مش مهم المهم اللى قدامك يقدر يعمله


من رسائل البحر

paix يقول...

عنجد كلام مختصر ومعبر ... على فكره انا حبيت مدونتك كتير ومبسوطه انه الصدفه خدمتني ووصلت لهون ممكن تقبلني متابعه