الاثنين، 13 يونيو، 2011

( الغصب المشروع ) قصة قصيرة




بدا كل شىء طبيعيا بالنسبة لها كما تمنته دوما, أقنعت نفسها أن كل شىء يبدو طبيعيا على الرغم من أن لا شىء كذلك ,فذلك المقعد هنالك فى أحلامها لم يكن يجلس عليه هذا الشخص , لم يكن من تمنته أن يكون ... كان شخصا آخر , دخلت إلى الغرفة تحمل ( الشربات ) كما يجب أن يحدث ويقدم فى تلك المناسبات ولكن ... لما تشعر بأن هذا أحد الأفلام العربى المملة التى تراها دوما ؟؟؟ لما تشعر بأن بعد قليل ستعود إلى غرفتها وتلتقط هاتفها لتتصل بحبيبها وتخبره بكل ما حدث ؟؟؟ لم تشعر بأن الحاضرين لم يأتوا إلا لتأبينها بالرغم من تلك الضحكات وجو الفرحة الذى يسود المكان والعيون المتطلعة فى سعادة إليها ؟؟ لما تشعر بأنها ليست هى اليوم ؟ لم تخالجها كل تلك المشاعر المختلفة ...؟؟؟
أيكون السبب أن خطيب المستقبل وحلم السنين ليس من تمنته وأن من تحلم به يدلس الآن فى غرفته دامى القلب مدمع العينين يتحسر عليها وعلى تلك الأيام الماضية ؟؟؟ ترى هل يشعر بالحزن من أجلها حقا ؟؟؟ هل يشعر كما تشعر الآن بأن جزءا من كيانه قد إنفصل عنه وبأنه يقطع إربا ...أفاقتها من إعصار الأفكار هذا صوت زغرودة عالية لأمها من فرحتها بإتمام الخطبة , لما لم يهتم أحد برأيها ؟؟ لما لم يسمح لها أباها بان تقول ما تتمنى وأن تحكى له كما تحكى لأقرب صديقاتها , الآن فقط تشعر أن سنين الفرقة بينها وبينه ستنال ما تستحقه لأجلها , ستعانى اليوم بسبب تلك السنين التى عاشت فيها بعيدة عنه قلبا وقالبا , ما هذا الظلم من الحياة ؟؟ لما نلتقى مع أناس لا نعرفهم لنعشقهم ويكونوا جزءا منا ثم ينفصلوا عنا ويبتعدوا عنا وكأن أجسادنا تتقطع فى الرحيل ؟؟؟ لما أصلا نعشق ؟؟؟
لم تجد أية أجوبة لكل تلك الأسئلة , ولم تعد تعرف أصلا ما تتمناه فى تلك الحياة , لما تقسو الحياة عليها بهذا الشكل ؟ فكل ما تمنته هى يوما لم يكن قصرا عظيما ولا مالا وفيرا ولا أى شىء سوى ذلك الشخص , سوى ذلك الحبيب , تمنت أن تحيا معه فى أى مكان ... فقط تحيا معه وتبنى معه حياتا لطالما تمنتها وكانت هى الأمنية الوحيدة لها فى تلك الحياة ...
كانت تشعر بداخلها بكل تلك الأوجاع وبما هوا أكثر ... وكانت المفاجأة الكبرى فى مرور الوقت وإقتراب موعد الزفاف , لما يمر الوقت بكل تلك السرعة حين نتنظر شيئا نمقته ؟؟؟ لما لم يفكروا فى ماذا تتمنى من تلك الحياة ؟؟ لما لم يلتقوا مع حبيبها ولو مرة واحدة ؟
تمر الأيام والموعد يقترب وأفكارها تصرخ فى غضب ويأس وحزن وكان تلك الخلطة المؤلمة من المشاعر قد تستطيع أن تجعلها أقوى للحظة واحدة فى تلك الحياة بدون حبيبها ...تبكى كل ليلة ممسكة هاتفها وتحاول ألا تتصل به لتطمئن عليه أو لتخبره بأنها تتزوج فيدعو لها بالبركة ويبشرها بأن القادم أجمل ... ولكنها حقا لا تقوى على الإتصال به , كيف يمكن ان تخبره بأنها لم تعد له وبأن كل شىء قد إنتهى ؟؟؟
جاء يوم الزفاف وكانت كما حلمت به دوما , فالفستان الأبيض يبدو رائعا عليها كما قال لها حبيبها وذلك الشعر الأسود المنسدل على الفستان وكأنه ليل دامس يعانق نور الصباح وهوا يقبل شفتيها ووجنتيها الرقيقتين ... ما هذا ؟؟؟ لما تذكره الآن ؟؟ هل تتمنى التعاسة فى أسعد أيام حياتها ؟؟؟ إن هذا اليوم لن يتكرر فلتحاول أن تعيش فيه السعادة كما لم تعشها من قبل تسمع صوت الزغاريد والموسيقى لتخبرها أمها فى فرحة بأنها قد تم عقد قرانها منذ ثوان وأنها الآن زوجة ... تصدمها الكلمات ... فلم تكن تعلم أن كلمة ( زوجة ) من الممكن ان تكوون محملة بكل تلك المسؤلية والهموم والتعاسة ... كيف يمكن لغيابه من حياتها وغياب دوره كحبيب وخطيب وزوج ان يؤثر على معانى كل تلك الأشياء ؟؟؟
جلست بجوار زوجها بين المعازيم على كرسيين متلاصقين وكانت ( الكوشة ) كما حلمت بها دوما تزينها تلك الورود الحمراء التى إعتاد حبيبها أن يحضرها لها دوما والأرض مغطاة بأوراق الورد الأبيض ( البلدى ) الذى أخبرها عنه فى يوم الأيام أنه يؤمن بأن هذا الورد لم يخلق إلا لكى يزين شعرها الأسود اللامع ... لطالما كان يعشق خصلات شعرها ويضع بها دوما وردة بيضاء بعد ان يقبلها
لم يعد هذا هوا الوقت المناسب للحزن على ما مضى ....
فالوقت يمر وينتهى الفرح وتتجه مع زوجها الآن إلى عش الزوجية السعيد ...فى هذا الشارع طالما كانا يسيران ويتشاجران كثيرا كثيرا وهنا على تلك المقاعد المطلة على النيل كانت لهما جلسة سويا ... تسير السيارة مسرعة لتتوقف أمام منزلها وتتعالى أصوات الفرحة والسعادة وتتجه أنظار الشارع كله وسكانه إليها لتنظر إليها فى سعادة ... لما تشعر بذلك الشعور البغيض ؟؟؟ لما لا تشعر بالفرحة ؟ لما تشعر بالخجل لأنها تسير مع رجل غريب ؟؟ أليس هذا هوا زوجها ...؟؟
تتقدم معه إلى بوابة المنزل ليحاول الإقتراب منها ليحملها صاعدا إلى شقتهما فى الدور الثالث ...تحاول الإبتعاد تحاول أن تمنعه ... ولكن بلا فائدة ... ثم يلتفت بها نحو أصدقاؤه وأهلها ليصيح البعض ويصفق البعض الآخر وتتعالى الزغاريد ثم يلتف ليدلف بها من باب المنزل ويحملها إلى شقتهما ويدخل بها ليغلق الباب خلفه ...
تشعر وكان صوت الباب هوا صوت ألف بوابة تغلق على ماضيها وذكرياتها الجميلة وأحلامها بالسعادة والفرحة مع من تحب ,, تدلف إلى غرفة النوم وهى تسمع منه الكثير والكثير من الكلام المعسول ولكنه لا يحرك فيها شىء وكأنها أصبحت فجأة قطعة من الحجر التى لا تحمل إحساسا ولا قلبا بداخلها ... تجلس على سرير غرفة النوم المذهب وتلك اللحظة السحرية التى حلمت بها منذ أيام المراهقة ... يقترب مها زوجها محاولا أن يلمس يدهل لتبعد يدها عنه فى فزع وخوف ليقول لها مهدئا : متخافيش يا حبيبتى
ويحاول مرة أخرى أن يمسك بيدها ... ولكن ليس كما تعودت وليس كما أحب وليس كما كان يمسكها حبيبها ويشابك أصابعهما ...تحاول أن تطرد كل تلك الأفكار من بين عقلها , فلتركز على شىء واحد , وهوا أن تجعله يحصل على أقصى ما يتمنى منها لعله يتركها فى حالها كما تتمنى ويجلب لنفسه السعادة ولأهلها السعادة التى حلموا بها لها بأن تعيش فى بيت جميل مع شخص هم من يختارونه وليس هى ... يحاول أن يقترب من شفتيها بقبلة لتغمض عينيها وتذكر تلك المرة الأخيرة لها مع حبيبها ... كيف كانت بين يديه وكيف كان يلامس شعرها وأنفاسه تقترب من جسدها ليقبل شفتيها ... الآن فقط أدركت بأن كل ما كانت تصفه بأنه (وحش وغلط) بينهما ما كان إلا شيئا خياليا لا يمكن الحصول عليه بسهولة فى تلك الحياة ... ليتها لم تفارقه لحظة ولم تغلق معه الهاتف غاضبة ولم تضيع منها كل تلك الساعات التى تركته فيها وذهبت لتنام أو لتهاتف إحدى صديقاتها ... الآن حقا هى تحتاجه وتحتاجه هنا فقط , إن إقتراب زوجها أو ذلك الرجل أيا كان ما يصفه ذلك المجتمع فهوا كسكين نارى يلامس جسدها ويقطع فيها إربا إربا ... تشعر بلمساته على جسدها وكأنها الجحيم ذاته ... تدعو الله من قلبها بأن يحصل على ما يشاء من جسدها ليتركها تنام فى حالها ... تدعو الله ألا تصرخ ولكن بلا فائدة تتعالى صوت صراخها وآهات الألم ... تحاول ان تكتم صوتها قدر الإمكان لأنها تشعر وكأن الدنيا كلها تنصت إليها فى تلك اللحظة وحبيبها يجلس هنالك وهى لا تريده أن يعلم بان إنسانا آخر قد دنس جسدها ... لم يزد زوجها هذا الصراخ والآهات سوى قوة فى فعله بجسدها ومتعة أكثر له تشعر بالإشمئزاز مما يحدث لجسدها فى تلك اللحظة وتتمنى لو ماتت ألف مرة قبل أن تحيا تلك اللحظة المهينة ... يحتضنها زوجها ثم يتركها على جانب الفراش ويخرج إلى الشرفة نصف عارى ليدخن إحدى سجائره ... لما تكره الآن رائحة التبغ المحترق وهى لطالما عشقتها من حبيبها وقد كان مدخنا شرها ؟؟؟ لما لا تحاول أن تقوم من مكانها لتتناول كوبا من الماء أو تصفف شعرها أو حتى لتغتسل ... لا تدرى ولكنها تغمض عينيها فى هدوء وتضع يدها أسفل خدها وتضم ما تبقى حيا من جسدها فيما يشبه وضع الجنين وتحاول أن تنام والعديد من الأسئلة والألم تطرق باب عقلها وقلبها كيف لذلك الرجل أن يحصل عليها وعلى ما لا تمنحه هى له بإرادتها ؟؟؟ ...... ولو كان بإرادتها فلن تمنحه شيئا ولا حتى نظرة من عينيها .... إنها لا تنتمى له بالمرة بل تنتمى إلى شخصا آخر ... شخصا فارقته ويدعى ( حبيبى ) ...
تم الجزء الأول ,,
إهداء إلى كل من تسول له نفسه أن يقرأها ,,,
وإلى الملهمة وإلى بطلة القصة ...
شاب فقرى

هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

انتة ايه؟؟؟بتجيب الكلام دة منين معظمة صحيح بس مكنش فيه حد تانى... بعد كتب الكتاب عقد القران بكت بكاءا شديدا هستيريابدون سبب زى مايكون وقعت فى مصيبة.......وتستمر الحياة الدوامة

shemo_ joker يقول...

السلام عليكم...


اهداءك مؤلم اوووى يا فقرى
ربنا ميكتبهاش ع حد ابد يارررب ان تضيع احلامه ويفارق ال بيحبه ويجمع بين كل حبيبين ع خير يارررب وفى سعادة ....

دومت بخير فى رعاية الله....
shemo

غير معرف يقول...

بص انا كنت بشوف تعليقات قبل كدة بغير معرف مش بتاعتى مكنتش باهتم لكن التعليق دة منرفزنى وشفتة بالصدفة اليوم دة مش تعليقى البوست فية تجاوزت محبش اتكلم فيها واخلفنا قبل كدة على بوست صباع حشيش وزعلت اوكية كمان انتة مش بترد على تعليقاتى علشان هى مش تستحق التعليق صح والتعليق دة اكيد انتة عارف مين اللى كتبة ليا كلام معاك بعد كدة انتظرنى لو سمحت كمان تاريخ التعليق دة كنت مريضة جدااااااااوالله

شاب فقرى يقول...

بسم الله اولا
الى غير معرف التانى
تجاوزات البوست ؟؟؟
فين دى ؟؟؟
==
الرد على تعليقاتك
مبقتش بعرف ارد على المدونة والواضح انى نادر لما برد
ودا واضح من كل البوستات الاخيرة يعنى
بس مش مقصود بيه انتى طبعا
الله بقى
==
فى انتظار الكلام اللى قلتى جاى بعد كدا
==
حمدا لله عالسلامة والف سلامة ويارب يبعد عنك كل المرض
===
هنتظر حاضر
===
نورتى وفى الانتظار عشان ارد

تحياتى واحترامى الدائم
فقرى

شاب فقرى يقول...

غير معرف الاول
لكل شىء سر ... ولا ايه ؟؟
ويمكن جبت الكلام دا منين دا سر لوحده

:)


اللى قلتيه متوقع وشفته قبل كدا :)

فى انتظار المزيد من التواصل

دمت بكل ود
تحياتى
فقرى

شاب فقرى يقول...

shemo
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
فقد يكون حتفه فيما تمناه
:)
فقرى
:)