السبت، 11 سبتمبر، 2010

لوحة فرنسية



جلسنا سويا فى اللامكان .. فمعها لا تستطيع تحديد أى شىء سوى ان تتأملها برفق خشية من أن تصيبها نظراتك ببعض الندوب فتتلف فى جمالها الأخاذ الذى لم ترى مثله من قبل ولم تدر هل ستقابل مثلها مرة أخرى أم لا
بدأت أذيب بعضا من السكر فى الكوب وأنا أتأمل ملامحها وهدوئها جيدا
كنت أنا وهى كشاطىء بحر عاتى لا تكف فيه الأمواج عن تكسير صخور الشاطىء بل كنت كالتائه فى البحر ولا يوجد منارة تهدينى إلا عينيها الرقيقتين .. وبهدوء مددت يدى على الطاولة وبدت وكأنها لم تلحظ إقتراب يدى من يدها الناعمة الرقيقة وبهدوء وروية بدأت يدى فى لمس يديها ببطء ونشوة وعاصفة الحب العاتى تعصف فى صدرى وكأننى كالبركان الذى لا يخمد أبدا ... إرتعشت يدها قليلا فنظرت فى عينيها ولمحت نظرة الخجل تلك مع محاولة لإخفاء تلك الرعشة و هذا الخجل وكأنما لم يحدث شىء وإستمرت يداى فى مداعبة يداها والتشبك فيهما بهدوءوإزداد إرتباكها رويدا رويدا
حاولت إخفاء تلك النظرات العاشقة فى عينيها لكنها لم تستطع أكثر من هذا فمددت يدى كمحاولة أخيرة لكسر ذلك الهدوء البادى على وجهها وتلمسته بأصابعى فى رقة وهدوء وينهار تماسكها وتبدأ فى التشبك بيداى أكثر فأكثر وكأن المنارة قد إنفصلت عن الشاطىء وبدأت فى الطفو على سطح المياه ... وكأن الموج يحركنا معا
كنت احرك أصابعى على وجهها وكأننى أتامل لوحة فرنسية بالغة الجمال والرقة والهدوء وبين ثنايا الهدوء هذا يكمن شوق ورغبة وعشق لا ينتهى ولا تعلم مداه وكأنه سيستمر إلى نهاية الكون وحتى تحترق النجوم ...كانت حقا بحركة أصابعها الرقيقة بين يداى وكأنها طفلة تداعب بركانا ثائرا بالعشق والجنون والشوق فكانت لا تكف عن تقليب حمم هذا البركان كما تقلب السكر فى كوبها محدثة صوتا يزيد البركان ثورانا
كانت عاشقةحالمة هادئة رقيقة وكأنها تلك اللوحة التى أسرتنى عمرا كاملا أحدق فى تفاصيلها وأحاول الدخول إلى عالمها بطرف أناملى مداعبها ومداعبا ألوانها الهادئة التى تثير النفس وتحرك براكين الحب فى داخلى
وكأننا حلما هرب من جنة الأحلام
شاب فقرى

هناك 3 تعليقات:

الوردة السوداء يقول...

"وكأننا حلما هرب من جنة الأحلام"
رااائع جدا بجد...
أجد بوستك وكأنه هو لوحة فرنسية :)
بجد إحساسه جميل ومشاعره فيها صدق والوصف مش لاقية كلمات توصفه...
أجد ذاتك تحمل كثيرا من الجمال وربما الحب وبعضا من لطمات القدر...لما يطغى الحزن عليك ويهزمك؟!

Story pain يقول...

ده فيلم قبيح :(

كنت أنا وهى كشاطىء بحر عاتى لا تكف فيه الأمواج عن تكسير صخور الشاطىء بل كنت كالتائه فى البحر ولا يوجد منارة تهدينى إلا عينيها الرقيقتين

الله عليك يا كريم لما تكتب وانت حاسس أوى الكلام اللى كاتبه..يارب تكون اخترت البوست ده من البوستات اللى بعتها لدار النشر..بجد جميل جدا

وكأن المنارة قد إنفصلت عن الشاطىء وبدأت فى الطفو على سطح المياه ... وكأن الموج يحركنا معا

الوصف ده أثر فيا جدا..أسلوبك رائع مش عارفه انت كتبت قصة قبل كده ولا لأ ...اللى شيفاه في البوست ده انك بتمتلك اللغة والقدرة على السرد اللي تخليك قاص جيد

مستنين نشوف بوستات رائعة زى البوست ده قريب...تسلم ايدك

Romancia يقول...

احساس رائع
ما شاء الله