السبت، 24 يوليو، 2010

تانج برتقان سقعان



لم أكن أعلم أنها تتقن عمل أى شىء فى الحياة
فقد كانت طفلتى دوما وستظل
ولكنى دوما على يقين
بأن إبتسامتها تكفى لكل شىء فى حياتى
****


جلسنا كالعادة نقرأ ونذاكر كل ما تبقى لنا من أوراق قبيل ساعات من الإمتحان
كانت كالعادة قلقة وغاضبة وكأن الكون كله قد تكاتل لرسم الحزن على وجهها
لم تكن تحفظ شيئا مما نقرأ ولا حتى تحاول أن تتشبث ببعض الكلمات مما نقرأه لتلقيها فى ورقة الإجابة بعد ساعات قليلة
مما جعلنى أحاول أن أرسم على شفتيها البسمة قائلا : إيه رأيك نسيب كل دا ونتكلم شوية
تنهدت وعلا وجهها سحابة من الإطمئنان وكأنها غريق ألقيت له طوق النجاة وقالت : وماله .. الإمتحان لسه بعد أرررررربع ساعات
أضحكنى نطقها لكلمة أربع وكأن الأربع ساعات هؤلاء بعد عمر آخر وليس اليوم وإبتسمت لها محاولا تقليدها : أيييييييييبع ساعات
إبتسمت وقالت فى هدوء : تعرف عشان حرف الراء بتاعك دا أنا عامله لك مفاجأة حلوة أوى
قلت : إيه ياترى ؟
فردت فى سحر ودلال : إقعد هنا دقيقتين على ما أجيب المفاجأة وآجى لك ... إوعى تذاكر من غيرى
أومأت لها موافقا فى صمت وتركتنى وغادرت الغرفة لتعود بعد ثوانى قليلة ومعها كوب و ( كيس تانج ) و علبة السكر
قلت فى خيبة أمل : هى دى المفاجأة
تصنعت الغضب قائلة : مش عاجبك ولا إيه .. كتكوا البلاوى مليتوا البلد
ثم إبتسمت وبدأت فى الأعداد وناولتنى الكوب بعد ثوان قائلة : هتعرف يعنى إيه مفاجآة لما تشرب :)
إبتسمت فى هدوء فصراحة لم يعد فارقا كبيرا معى محتوى الكوب طالما هى من أعدته
رشفت من الكوب بصوت عالى
فقالت : عيب مش كدا واحدة واحدة .
إبتسمت فى هدوء وتعجبت من طعم العصير
لم يكن كأى مرة أعددته أبدا
لم يكن كما تعده امى أو أختى الكبرى ولم يكن مثل أى عصير تناولته فى حياتى
لاحظت علامات التعجب على وجهى وقالت : مش قلت لك ... هنبسطوكى يا شابه
إبتسمت فى هدوء قائلا : عيب تقولى عالراجل بتاعك شابه ... لما نتجوز إبقى قولى اللى يعجبك
تهربت من الجملة والموضوع كعادتها وقالت : يلا نكمل طيب

***
مرت سنوات على هذا الموقف
وصنعت مئات الأكواب من العصير
ولكنى دوما لم اكن أدرى ما ينقصها
فعندى الماء البارد و ( كيس التانج ) والسكر والملعقة والكوب
لم ينقصنى شىء
لم أدرى حقا إلا اليوم ...أن ما ينقصنى لأستمتع بطعم العصير هوا إبتسامتها الساحرة
التى دوما أضافت للكوب الإطمئنان والحب والروعة والطيبة وكل ما ينقصنى حتى هذه اللحظة .
شاب فقرى

هناك 3 تعليقات:

خواطر شابة يقول...

البوست به نوستالجيا وحنين لماضي وشخوص غابت مما أعطاه دفئا يحسه كل من يقرأه
دمت يكل ود

promise is promise يقول...

فعلا

التفاصيل فى ال details

الابتسامه قادره علىصنع المعجزات

تحياتى

غير معرف يقول...

This time you made me Sad ya Karim :(






:(